لا تقتصر تداعيات الحملة العسكرية المشتركة التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران على إضعاف طهران أو استهداف قدراتها الاستراتيجية، بل تمتد إلى إعادة تشكيل البنية الجيوسياسية للشرق الأوسط بأسره. فقد أسفرت الضربات عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، واستهدفت البنية التحتية العسكرية والنووية الإيرانية، كما أطلقت موجة من الردود الإيرانية الانتقامية امتدت عبر الإقليم. غير أن الأثر الأعمق لهذه الحرب قد لا يكمن في ما ألحقته بإيران وحدها، بل في ما بدأت تفتحه من مسار جديد لإعادة ترتيب خرائط التنافس الإقليمي. فمع اهتزاز موقع إيران بوصفها القطب الإقليمي الأبرز في معارضة إسرائيل، بدأت ملامح خصومة جديدة تتبلور بين إسرائيل وتركيا، وهي خصومة تختلف في رهاناتها، ومخاطرها، ومنطق تطورها، عن المواجهة التي سعت هذه الحرب أصلًا إلى حسمها. ومن ثم، فإن فهم خط الصدع الناشئ هذا يقتضي التوقف عند كلٍّ من العوامل البنيوية التي تدفع الطرفين نحو مزيد من التباعد، والديناميات السياسية الداخلية التي قد تنقل هذا التنافس من مستوى التوتر الاستراتيجي إلى مواجهة أكثر حدة وأصعب احتواءً.
على مدى عقود، حافظت تركيا وإسرائيل على علاقة براغماتية، وإن شابها قدر من التوتر، قامت على اتفاقيات تعاون عسكري أُبرمت في تسعينيات القرن الماضي، واستمرت عبر روابط تجارية متينة حتى العقد الأول من الألفية الجديدة. غير أن هذه العلاقة بدأت في التفكك مع العملية العسكرية الإسرائيلية “الرصاص المصبوب” ضد غزة عام 2008، ثم تسارع هذا المسار عقب مقتل ناشطين على متن أسطول “مافي مرمرة” عام 2010، قبل أن تبلغ فعليًا نقطة الانهيار تحت وطأة الحرب على غزة التي أعقبت أحداث 7 أكتوبر 2023. وبحلول مايو 2024، كانت تركيا قد فرضت حظرًا تجاريًا شاملًا على إسرائيل، في خطوة مثّلت سابقة هي الأولى من نوعها، إذ لجأت فيها أنقرة إلى هذا المستوى من الإجراءات الاقتصادية الواسعة ضد دولة أخرى لأسباب سياسية بحتة. وعلى هذا النحو، تحوّل ما كان يُدار سابقًا بوصفه تنافسًا قابلًا للاحتواء إلى خصومة راسخة آخذة في التفاقم، فيما تعمل الحرب الجارية ضد إيران اليوم على تسريع هذا المسار بوتيرة واضحة.
ومع تعرّض قدرة إيران على بسط نفوذها عبر العراق وسوريا وبلاد الشام لضغط عسكري متواصل، يتعاظم الثقل النسبي لتركيا بحكم الواقع، بوصفها القوة المسلمة غير العربية الأكثر قدرة، والأقرب جغرافيًا في الوقت نفسه، إلى عدد من المسارح الاستراتيجية الحيوية الممتدة من بلاد الشام إلى القوقاز، وشرق المتوسط، والقرن الإفريقي. ولا يتطلب هذا التحول في موقع تركيا الإقليمي أن تتخذ أنقرة خطوة بعينها، إذ لا يعكس صعودًا ناتجًا عن تحرك تركي مباشر بقدر ما يعكس نتيجة طبيعية لاستهداف أحد الأقطاب الإقليمية، في وقت لا تزال فيه الجغرافيا التركية، وعضوية أنقرة في حلف الناتو، وقدراتها العسكرية، قائمة ومؤثرة دون مساس.
وقد عبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت عن هذا التحول بوضوح، حين صرّح خلال مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى في فبراير 2026 بأن “تركيا هي إيران الجديدة”، محذرًا من أن “أردوغان لاعب معقد وخطير، ويسعى إلى تطويق إسرائيل”. ولم يكتفِ بينيت بذلك، بل اتهم تركيا أيضًا بأنها “تغذّي وحش الإخوان المسلمين”، في مضاهاة مباشرة للدور الذي اضطلعت به إيران في رعاية الوكلاء المسلحين عبر الإقليم. وبهذا، لم يكتفِ الخطاب الإسرائيلي بتأطير تركيا بوصفها خصمًا صاعدًا، بل بدأ يلمّح أيضًا إلى احتمال تشكّل محور سنّي تقوده أنقرة وتدعمه باكستان النووية، بما قد يفضي إلى تحدٍّ استراتيجي لم تتمكن حتى المحور الشيعي بقيادة إيران من بلوغه بالمستوى نفسه من الاندماج والقبول داخل النظام الدولي.
وفوق ذلك، لا تنبع هواجس إسرائيل من مجرد خطاب تعبوي أو تصعيد بلاغي. فتركيا تحتفظ بحضور عسكري وازن في كلٍّ من الصومال وليبيا، كما تنشر آلاف الجنود في شمال سوريا عقب سقوط بشار الأسد. وفي المجال البحري، تطرح عقيدة “الوطن الأزرق” تصورًا واسعًا للنفوذ التركي في شرق المتوسط، بما يضعها في تصادم مباشر مع ممرات الطاقة المدعومة إسرائيليًا، والتي تنظر إليها تل أبيب بوصفها شرايين استراتيجية حيوية تربطها بأوروبا. وفي المقابل، مضت إسرائيل في تعميق ترتيباتها الدفاعية مع اليونان وقبرص والهند، وهي تحركات تقرأها أنقرة باعتبارها مسعى مقصودًا لتطويقها من الشمال والشرق. وعلى هذا النحو، لا يكتفي كل طرف بالاستجابة لتموضع الطرف الآخر، بل يساهم أيضًا، من حيث يسعى إلى حماية نفسه، في تكريس المخاوف التي تدفع خصمه إلى مزيد من التحسب والتشدد. وهنا تتجسد معضلة أمنية كلاسيكية، تتلاشى فيها الحدود بين ما هو دفاعي وما هو هجومي، ويغدو كل تحرك وقائي في نظر الطرف المقابل تمهيدًا محتملاً للتهديد.
ولا يظهر هذا التنافس المتصاعد، كما لا تتجلى مخاطره بأوضح مما هي عليه، في أي ساحة بقدر ما يظهر في سوريا. فبعد سقوط الأسد، عمدت تركيا إلى ترسيخ نفوذها في شمال البلاد، من خلال تثبيت حضورها العسكري، ورعاية هياكل حكم محلية منسجمة مع مصالحها. وفي المقابل، صعّدت إسرائيل عملياتها في جنوب سوريا بهدف منع تشكّل أي تمركز معادٍ قرب حدودها الشمالية. وبين هذين المسارين، تشكّل ترتيب هشّ لضبط الاحتكاك بين دولتين يطغى انعدام الثقة على علاقتهما، لكنهما تدركان في الوقت نفسه أن كلفة الانزلاق إلى مواجهة مباشرة لا تزال مرتفعة. غير أن الحرب الجارية ضد إيران تهدد اليوم بتقويض حتى هذا الترتيب الهش، فيما تبدو المسألة الكردية إحدى أكثر البوابات ترجيحًا التي قد ينفذ منها هذا الانهيار.
يُصنَّف حزب العمال الكردستاني (PKK) منظمةً إرهابية من جانب تركيا، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي. وقد تأسس الحزب عام 1978، وخاض منذ ذلك الحين تمردًا مسلحًا ممتدًا ضد الدولة التركية، مستندًا إلى هدف معلن يتمثل في انتزاع صيغة من الحكم الذاتي الكردي في جنوب شرق تركيا. ويحتفظ الحزب بمرتكزات خلفية في سلسلة جبال قنديل شمال العراق، كما يدير شبكة من التنظيمات والامتدادات المرتبطة به عبر الإقليم، من بينها حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، الناشط داخل إيران بمحاذاة حدودها الغربية. ومن هذا المنظور، لا تنظر أنقرة إلى أي قوة خارجية تقدم السلاح، أو التمويل، أو الغطاء الجوي لجماعات مرتبطة بحزب العمال الكردستاني باعتبارها طرفًا داعمًا لفصيل محلي فحسب، بل بوصفها جهة تنخرط عمليًا في تهديد مباشر للأمن القومي التركي، بصرف النظر عن المبررات المعلنة التي قد تُقدَّم لتسويغ ذلك.
ولهذا تحديدًا، مثّلت التطورات التي برزت خلال الأسبوع الأول من الحرب على إيران المصدر الأكثر إزعاجًا لأنقرة في سياق هذا الصراع. فبحسب ما أوردته رويترز، لم يقتصر الانخراط الإسرائيلي على الضربات المباشرة، بل شمل تنسيقًا ممتدًا منذ نحو عام مع جماعات كردية إيرانية مسلحة، قبل أن يتخذ، مع اندلاع الحرب، طابعًا عملياتيًا عبر تنفيذ ضربات جوية في غرب إيران دعمًا لخطط تلك الجماعات الرامية إلى السيطرة على بلدات حدودية، من بينها أشنويه وبيرانشهر. وفي موازاة ذلك، تتحدث المعطيات عن حشد آلاف المقاتلين على الجانب العراقي من الحدود، فيما تشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة دفعت باتجاه حشد دعم كردي عراقي لهجوم عابر للحدود. وقد انعكس هذا التوجه في تصريحات الرئيس دونالد ترامب، الذي رأى في دخول المقاتلين الأكراد إلى إيران “أمرًا رائعًا”، قبل أن يتراجع سريعًا خلال أقل من 48 ساعة، مؤكدًا للصحفيين: “لا أريد للأكراد أن يدخلوا إيران… الحرب معقدة بما فيه الكفاية أصلًا.”
ويعكس تراجع ترامب، على الأرجح، حجم الضغوط التركية، إذ يكاد هذا السيناريو يعيد إنتاج الدينامية ذاتها التي شهدتها الساحة السورية، والتي خلّفت أثرًا عميقًا ودائمًا في مسار العلاقات الأمريكية التركية. فخلال الحرب على تنظيم “داعش” في سوريا، أقامت الولايات المتحدة شراكة ميدانية مع وحدات حماية الشعب (YPG)، بوصفها الامتداد السوري لحزب العمال الكردستاني، وقدّمت لها السلاح والتدريب والدعم الجوي. ومن منظور أنقرة، فإن تسليح أي كيان مرتبط بحزب العمال الكردستاني، مهما كانت التسمية أو الغطاء، يظل أمرًا مرفوضًا على نحو قاطع. وفي هذا الإطار، تنظر تركيا إلى احتمال تشكّل كيان كردي ناشئ في ظل فوضى محتملة داخل إيران، بمحاذاة حدودها الشرقية، بوصفه تهديدًا مباشرًا لوحدة أراضيها. ولهذا، استحضرت أنقرة مرارًا النموذج السوري في مخاطبة واشنطن، محذّرة من أن تكرار هذا المسار على الساحة الإيرانية سيكون أشد خطورة، وقد يرقى إلى حد إحداث تصدّع جوهري في أسس العلاقة داخل حلف الناتو.
وبعيدًا عن البعد الكردي، تواجه تركيا جملة من المخاطر المباشرة على أمنها القومي بفعل المسار الذي قد تنزلق إليه هذه الحرب. فإيران غير المستقرة قد تفتح الباب أمام موجات لجوء واسعة عبر الحدود المشتركة الممتدة لنحو 530 كيلومترًا، نحو دولة تستضيف أصلًا ملايين النازحين، وتكابد منذ سنوات ضغوطًا اقتصادية واجتماعية متراكمة. كما قد تفضي الفوضى داخل إيران إلى نشوء فراغات أمنية تستغلها الشبكات المرتبطة بحزب العمال الكردستاني لإعادة تنظيم صفوفها واستعادة قدراتها التسليحية، بما يضع تركيا أمام مصدر تهديد متجدد من الشرق، في وقت تواجه فيه أنقرة بالفعل ضغوطًا متزامنة على جبهات أخرى متعددة. ومن هذا المنطلق، كانت أنقرة واضحة في تأكيد أن ما تسعى إليه ليس إضعاف إيران أو تفكيكها، بل الحفاظ على وحدة أراضيها، لا انطلاقًا من أي تقارب أيديولوجي مع طهران، بل من تقدير أمني بحت مفاده أن إيران متفككة على حدود تركيا تغدو مصدر تهديد أكبر مقارنة بإيران الخاضعة لسياسة الاحتواء. وقد عبّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن هذا المنظور صراحة، حين قال إن أنقرة ترى في الأزمة الراهنة “جزءًا من مسعى إسرائيل لفرض هيمنة إقليمية”، وهي مقاربة تجعل من العمليات الكردية المدعومة إسرائيليًا داخل إيران لا مجرد ملف جانبي، بل الاختبار الأوضح لمدى استعداد واشنطن لأخذ المصالح الأمنية التركية على محمل الجد.
وتتضاعف هذه المخاطر الراسخة بدرجة كبيرة بفعل الرهانات السياسية الداخلية لدى الجانبين. فكلٌّ من الحكومتين التركية والإسرائيلية يجد مصلحة سياسية مباشرة في تضخيم إدراك التهديد المتبادل. ففي حين يقدّم القادة الإسرائيليون تركيا بوصفها خصمًا يسعى إلى تطويق إسرائيل، يوظّف الرئيس رجب طيب أردوغان العداء لإسرائيل لتعزيز تماسك قاعدته السياسية، ولا سيما في أوساط الناخبين ذوي التعاطف القوي مع القضية الفلسطينية. ولا يُعد هذا الاستثمار المتبادل في سردية التهديد سلوكًا استثنائيًا في حد ذاته، غير أنه يكتسب في هذه الحالة طابعًا بالغ الخطورة، لأن الطرفين لا يكتفيان بتصوير بعضهما بعضًا كخصمين متنافسين، بل يعيدان تعريف كلٍّ منهما الآخر بوصفه تهديدًا وجوديًا، في إقليم يرزح أصلًا تحت وطأة الحرب. وبهذا، لا ينتج الخطاب المتصاعد مجرد تعبئة سياسية آنية، بل يخلق دوائر ضغط داخلية، ويدفع التوقعات العامة نحو مزيد من التشدد، ويضيّق هامش المناورة أمام أي قيادة لاحقة قد تسعى إلى خفض التصعيد من دون أن تبدو بمظهر المتراجع أو الضعيف. وفي هذا الإطار، حذّر المسئول التركي السابق سوات كينيكلي أوغلو صراحة من أن “مثل هذه القضايا في هذه المنطقة تنطوي على قابلية سريعة للخروج عن السيطرة”، مؤكدًا أن القيادة المسؤولة لا تصنع في الخطاب العام تهديدات قد تعجز الحكومات نفسها لاحقًا عن احتوائها أو التراجع عنها.
أخيرًا، لا تُفضي الحرب على إيران إلى تسوية التوترات المركزية في الشرق الأوسط، بقدر ما تعيد توزيعها على خط صدع جديد أكثر تعقيدًا وتشابكًا. فإسرائيل لا تدير مجرد خصومة تقليدية، بل تجد نفسها في مواجهة تنافس متصاعد مع دولة عضو في حلف الناتو، تمتلك صناعة دفاعية متطورة بُنيت إلى حد كبير على أسس وطنية، ولديها تاسع أكبر جيش في العالم، فضلًا عن تموضعها على مسارات طاقة حيوية تعتمد عليها إسرائيل نفسها. وفي المقابل، تتحرك تركيا في محيط حرب تدور على عتبة حدودها، بما ينطوي على خطر تمكين الشبكات الكردية ذاتها التي أمضت عقودًا في مواجهتها، بينما تسعى في الوقت نفسه إلى إبقاء اهتمام واشنطن منصبًا على هواجسها الأمنية قبل أن تهيمن الرؤية الاستراتيجية الإسرائيلية على عملية صنع القرار الأمريكي في الإقليم. أما الولايات المتحدة، فتبدو بدورها متأرجحة بين كبح الطموحات الإسرائيلية وتمكينها، كما عكسه بوضوح تراجع ترامب خلال 48 ساعة بشأن الانخراط الكردي. وإذا تُرك خط الصدع هذا من دون إدارة أو احتواء، فقد يتكشف أن النظام الإقليمي الذي يتشكل بعد إيران سيكون أكثر هشاشة وتقلبًا من ذلك الذي يتراجع اليوم، وقد تجد واشنطن نفسها، في سعيها إلى تحقيق هدف إقليمي بعينه، تمهّد في الوقت ذاته لمواجهة أشد خطورة وأوسع تداعيات من تلك التي سعت أصلًا إلى حسمها.
Al-Azzawi, Jasim . 2026. “Turkey as Israel’s ‘next Iran’? A Strategic Rivalry Reconsidered.” Middle East Monitor. February 22, 2026. https://www.middleeastmonitor.com/20260222-turkey-as-israels-next-iran-a-strategic-rivalry-reconsidered/.
Aydıntaşbaş, Aslı . 2026. “After Iran, Turkey and Israel Face a Reckoning.” Brookings. March 3, 2026. https://www.brookings.edu/articles/after-the-strike-the-danger-of-war-in-iran/#after-iran-turkey-and-israel-face-a-reckoning-48.
BBC Monitoring. 2026. “Briefing: Turkish Media See Ankara as Israel’s ‘Next’ Target after Iran Weakened.” Bbc.co.uk. 2026. https://monitoring.bbc.co.uk/product/b0005iqo.
Colodro, Gabriel. 2026. “‘The New Iran’: Bennett Warns of Emerging Axis at Conference of Presidents – the Media Line.” The Media Line. February 17, 2026. https://themedialine.org/headlines/the-new-iran-bennett-warns-of-emerging-axis-at-conference-of-presidents/.
Coşkun, Alper . 2026. “Turkey Has Two Key Interests in the Iran Conflict.” Carnegie Endowment for International Peace. March 6, 2026. https://carnegieendowment.org/emissary/2026/03/turkey-interests-iran-conflict-united-states-israel.
France 24. 2026. “‘Too Risky’ for Iran to Hit Turkey over US Assets: Analysts.” France 24. FRANCE 24. March 2, 2026. https://www.france24.com/en/live-news/20260302-too-risky-for-iran-to-hit-turkey-over-us-assets-analysts.
Gider, Emine . 2026. “Threat of Instability next Door, Israel Loom Large for Türkiye.” Daily Sabah. March 2, 2026. https://www.dailysabah.com/politics/news-analysis/threat-of-instability-next-door-israel-loom-large-for-turkiye.
Platias, Athanasios G. 2026. “Iran’s Weakening Is Turkey’s Opportunity — and Its Trap.” Modern Diplomacy. March 3, 2026. https://moderndiplomacy.eu/2026/03/03/irans-weakening-is-turkeys-opportunity-and-its-trap/.
Tol, Gönül . 2026. “Is Turkey the New Iran — or Is That the Wrong Question? – Middle East Institute.” Middle East Institute. March 3, 2026. https://mei.edu/podcast/is-turkey-the-new-iran-or-is-that-the-wrong-question/.
Tripathi, Ashutosh. 2026. “Why Attacking Turkey, a NATO Member, Is a High-Risk Bet for Iran.” NDTV. March 5, 2026. https://www.ndtv.com/world-news/why-attacking-turkey-a-nato-member-is-a-high-risk-bet-for-iran-11170883.
تعليقات