كيف تعيد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تشكيل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026
البرامج البحثية
10 مارس 2026

كيف تعيد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تشكيل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026

دخلت الولايات المتحدة، في السابع من مارس 2026، أسبوعها الثاني من حملتها العسكرية المشتركة ضد إيران، بعد إطلاق عملية "الغضب الملحمي" بالتنسيق مع إسرائيل في الثامن والعشرين من فبراير. وخلال أيام معدودة، انزلق الصراع إلى مواجهة إقليمية واسعة النطاق، تمثلت أبرز معالمها في مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وما تبع ذلك من ضربات إيرانية انتقامية طالت مناطق مختلفة من الخليج، إلى جانب اتساع دائرة الانخراط الإقليمي في مسار التصعيد، من البحرين إلى لبنان. وجاءت هذه الحرب بالنسبة إلى الحزب الجمهوري في توقيت بالغ الحساسية، وفي لحظة كانت تتسم أصلًا بدرجة مرتفعة من الهشاشة السياسية. فقبل اندلاع الصراع، كانت البيئة الانتخابية تميل بالفعل بوضوح ضد الحزب، تحت ضغط مجموعة من العوامل الهيكلية الملازمة عادةً لانتخابات التجديد النصفي، وفي مقدمتها التراجع التقليدي في شعبية الرئيس القائم، وانخفاض مستويات التأييد العام، وتصاعد التململ داخل الائتلاف الانتخابي الداعم له. وقد وضعت هذه المعطيات الجمهوريين في موقع دفاعي متزايد، حتى قبل أن تضيف الحرب أعباءها السياسية والأمنية والاقتصادية إلى المشهد. وفي هذا السياق، جاء اندلاع حرب كبرى تفتقر إلى قبول شعبي واسع ليضاعف من حدة هذه الهشاشة ويعمّق آثارها. وعلى هذا الأساس، لم يعد السؤال الذي يواجه الحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات نوفمبر يتمحور حول ما إذا كان سيفقد مقاعد في الكونجرس، بل حول حجم الخسائر التي قد يتكبدها في ظل بيئة انتخابية تتزايد فيها الضغوط السياسية وتتداخل فيها الاعتبارات الاستراتيجية بصورة أكثر تعقيدًا.
محادثات عُمان: إلى أين تتجه المفاوضات الأمريكية–الإيرانية؟
البرامج البحثية
10 أبريل 2025

محادثات عُمان: إلى أين تتجه المفاوضات الأمريكية–الإيرانية؟

يشهد المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط بوادر تحوُّل كبير محتمل، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، اعتبارًا من الثاني عشر من أبريل 2025. يأتي هذا الإعلان عقب فترة اتسمت بتصاعد التوترات الثنائية وانهيار فعلي للاتفاق النووي المعروف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة"، ما جعل من هذا الانفراج الدبلوماسي موضع ترقب واسع داخل إيران وعلى مستوى المنطقة بأسرها. وقد انعكست هذه التوقعات الأولية، وإن كانت مؤقتة على الأرجح، في ردود فعل إيجابية في الأسواق المالية بطهران، تجلّت في تحركات أسواق الأسهم وأسعار الذهب، الأمر الذي يعكس بوضوح حجم التأثير الاقتصادي المحتمل لتلك المفاوضات على الشارع الإيراني. وإلى جانب الأبعاد الاقتصادية، فإن لهذه المحادثات المرتقبة انعكاسات محتملة على استقرار المنطقة بأسرها، ما يجعلها محل اهتمام بالغ لدى دول الخليج العربي كذلك. ورغم أن طبيعة هذه المشاركة الدبلوماسية— سواء أكانت ستأخذ شكل مفاوضات مباشرة كما ألمحت الإدارة الأمريكية، أم ستتم عبر قنوات غير مباشرة من خلال وسطاء— لا تزال غير محسومة، إلا أن مجرد بدء الحوار يُمثّل تحولًا لافتًا عن المسار التصعيدي الذي ساد العلاقات الأمريكية–الإيرانية في السنوات الأخيرة. وعليه، يسعى هذا التحليل إلى استكشاف مجموعة من السيناريوهات الممكنة التي قد تتشكّل مع انطلاق الوفدين الأمريكي والإيراني إلى طاولة المفاوضات في 12 أبريل، مع الأخذ بعين الاعتبار الديناميات السياسية الداخلية في كلا البلدين، والضغوط الإقليمية والدولية السائدة، والعوامل السياقية التي أفضت إلى هذا الانفتاح الحذر والمتجدد.