ديناميكيات الحرب والسياسة: كيف تعيد الحرب الإسرائيلية الإيرانية تشكيل انتخابات الكنيست في ٢٠٢٦
الإصدارات
20 أبريل 2026

ديناميكيات الحرب والسياسة: كيف تعيد الحرب الإسرائيلية الإيرانية تشكيل انتخابات الكنيست في ٢٠٢٦

شهد النظام السياسي الإسرائيلي تحولات هيكلية على خلفية اندلاع عملية الأسد الزائر بين إسرائيل وإيران في أواخر شهر فبراير من عام ٢٠٢٦. حيث يمثل هذا الصراع انتقالاً من سياسات الردع التقليدي وحروب الوكالة إلى عقيدة المواجهة الشاملة والضربات الاستباقية الموجهة ضد البنية التحتية النووية والعسكرية في العمق الإيراني.   وتزامنت هذه التطورات العسكرية مع اقتراب الموعد الدستوري لإجراء انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، المقررة في موعد أقصاه أكتوبر ٢٠٢٦، وذلك في ظل بيئة سياسية تتسم بالهشاشة بالنسبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وائتلافه الحاكم. فقد بدأت هذه المواجهة في وقت تعاني فيه القيادة التنفيذية من تراجع في مؤشرات الدعم السياسي، متأثرة بالتداعيات المستمرة للإخفاقات الاستخباراتية والأمنية المرتبطة بأحداث السابع من أكتوبر 2023. وتترافق هذه التحديات مع تراجع المؤشرات الاقتصادية المحلية، والانقسامات المجتمعية الحادة حول تشريعات التجنيد الإلزامي لليهود المتشددين، فضلاً عن مسار المحاكمات القضائية الجارية. وفي هذا السياق، تشير المعطيات التحليلية إلى مساعي القيادة التنفيذية لتوظيف حالة الطوارئ الوطنية بهدف توطيد تماسك القاعدة الانتخابية اليمينية، وإثبات مركزية القيادة الحالية في إدارة التهديدات الأمنية ضمن نظام برلماني معقد.   يفرض تقاطع النزاعات العسكرية الممتدة مع الدورات الانتخابية الديمقراطية تحديات بنيوية معقدة على السلوك التصويتي ومستقبل القيادات الحالية، حيث تتداخل متطلبات التعبئة الوطنية مع أزمات الثقة المؤسسية المتجذرة في الوعي العام، يقدم هذا التحليل قراءة للحسابات الانتخابية قبل وبعد اندلاع المواجهة، ويستعرض السوابق التاريخية لتأثير الحروب الممتدة على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، كما   يحلل الدوافع الاستراتيجية والشخصية التي توجه عملية صنع القرار، وصولاً إلى استشراف مسارات إعادة تشكيل الخريطة الانتخابية في استحقاق عام ٢٠٢٦.
انعكاسات هدنة أبريل 2026 بين الولايات المتحدة وإيران على سيناريوهات أسعار النفط
البرامج البحثية

انعكاسات هدنة أبريل 2026 بين الولايات المتحدة وإيران على سيناريوهات أسعار النفط

في السابع من أبريل عام 2026، أعلنت كلٌّ من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران عن هدنة مؤقتة مدتها أسبوعان، جاءت ثمرةً لوساطة دبلوماسية مكثفة أجرتها باكستان بين الطرفين على مدار ساعات حرجة. وقد اندلعت شرارة هذا النزاع في الثامن والعشرين من فبراير 2026، حين شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية استهدفت البنية التحتية الإيرانية، فردّت طهران بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية الدولية، مما أفضى إلى أكبر صدمة إمدادات طاقة في تاريخ الأسواق الحديثة.   أسفر هذا الإغلاق عن شلل تام لنحو 20 مليون برميل يومياً كانت تعبر المضيق في زمن السلم، أي ما يُمثّل قرابة ربع حجم التجارة البحرية العالمية من النفط. وقد أعلنت إيران فتح المضيق بصورة مشروطة في إطار الهدنة، فيما جرى الاتفاق على عقد محادثات دبلوماسية في إسلام آباد بدءاً من العاشر من أبريل. يهدف هذا التحليل إلى استيعاب أبعاد الأزمة، وتقييم السيناريوهات القائمة لمسار أسعار النفط، مع استحضار الدروس المستفادة من الصدمات التاريخية المماثلة لفهم مدى هشاشة الوضع الراهن ومآلاته المحتملة.
متي تنتهي الحرب: قراءة في اتجاهات الرأي العام العربي والعالمي
البرامج البحثية
1 أبريل 2026

متي تنتهي الحرب: قراءة في اتجاهات الرأي العام العربي والعالمي

تستكشف هذه الدراسة الاستطلاعية التي أُجريت في مارس 2026، اتجاهات الرأي العام حول الحرب الجارية ومساراتها المحتملة، مع التركيز على التوقعات المتعلقة بمدتها ونتائجها وتداعياتها الإقليمية والدولية الأوسع. وتكشف النتائج عن مستوى مرتفع من عدم اليقين، إذ لا يظهر توافق واضح حول كيفية انتهاء النزاع أو توقيته، بما يعكس تعقيد المشهد وسيولته.
كيف تعيد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تشكيل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026
البرامج البحثية
10 مارس 2026

كيف تعيد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تشكيل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026

دخلت الولايات المتحدة، في السابع من مارس 2026، أسبوعها الثاني من حملتها العسكرية المشتركة ضد إيران، بعد إطلاق عملية "الغضب الملحمي" بالتنسيق مع إسرائيل في الثامن والعشرين من فبراير. وخلال أيام معدودة، انزلق الصراع إلى مواجهة إقليمية واسعة النطاق، تمثلت أبرز معالمها في مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وما تبع ذلك من ضربات إيرانية انتقامية طالت مناطق مختلفة من الخليج، إلى جانب اتساع دائرة الانخراط الإقليمي في مسار التصعيد، من البحرين إلى لبنان. وجاءت هذه الحرب بالنسبة إلى الحزب الجمهوري في توقيت بالغ الحساسية، وفي لحظة كانت تتسم أصلًا بدرجة مرتفعة من الهشاشة السياسية. فقبل اندلاع الصراع، كانت البيئة الانتخابية تميل بالفعل بوضوح ضد الحزب، تحت ضغط مجموعة من العوامل الهيكلية الملازمة عادةً لانتخابات التجديد النصفي، وفي مقدمتها التراجع التقليدي في شعبية الرئيس القائم، وانخفاض مستويات التأييد العام، وتصاعد التململ داخل الائتلاف الانتخابي الداعم له. وقد وضعت هذه المعطيات الجمهوريين في موقع دفاعي متزايد، حتى قبل أن تضيف الحرب أعباءها السياسية والأمنية والاقتصادية إلى المشهد. وفي هذا السياق، جاء اندلاع حرب كبرى تفتقر إلى قبول شعبي واسع ليضاعف من حدة هذه الهشاشة ويعمّق آثارها. وعلى هذا الأساس، لم يعد السؤال الذي يواجه الحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات نوفمبر يتمحور حول ما إذا كان سيفقد مقاعد في الكونجرس، بل حول حجم الخسائر التي قد يتكبدها في ظل بيئة انتخابية تتزايد فيها الضغوط السياسية وتتداخل فيها الاعتبارات الاستراتيجية بصورة أكثر تعقيدًا.
الذكاء الاصطناعي في الحروب: ما الذي تكشفه حرب إيران عن خوارزميات البنتاجون
البرامج البحثية
8 مارس 2026

الذكاء الاصطناعي في الحروب: ما الذي تكشفه حرب إيران عن خوارزميات البنتاجون

في 28 فبراير 2026، أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية واسعة ضد إيران، استهدفت أكثر من 900 موقع خلال الساعات الاثنتي عشرة الأولى، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي. ولا يزال الصراع مستمرًا، مع تواصل الضربات في مختلف أنحاء البلاد، وتزايد مؤشرات اختلال الاستقرار الإقليمي بوتيرة متسارعة. غير أن هذا التصعيد لا يقتصر على الأدوات القتالية التقليدية، بل يكشف، في موازاته، عن تحول نوعي في أنماط إدارة العمليات العسكرية، يتمثل في الدور المتنامي للخوارزميات والأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في توجيه مسار الحرب وإعادة تشكيل معادلاتها العملياتية.   لقد تحوّل الذكاء الاصطناعي، وهو التكنولوجيا ذاتها التي يستخدمها ملايين الأفراد يوميًا في صياغة الرسائل الإلكترونية أو تلخيص الوثائق، إلى أداة محورية ضمن بنية القوة العسكرية الفتاكة. إذ جرى دمج نموذج "Claude" الذي تطوره شركة "Anthropic" في منظومة الاستهداف والتحليل الاستخباراتي التابعة للبنتاغون، حيث يعالج صور الأقمار الصناعية والاتصالات المعترضة والبيانات العملياتية، بما يدعم قرارات القادة العسكريين بشأن تحديد الأهداف ومواقعها وتوقيت تنفيذ الضربات.   ما كان يتطلب في السابق أيامًا من التحليل البشري بات يُنجز خلال ساعات أو حتى دقائق، بما يفرض وتيرة عملياتية لم يكن بوسع أي جيل سابق من المخططين العسكريين مجاراتها. ورغم حضور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال سابقًا، من خلال أنظمة توجيه الطائرات المسيّرة وتحليل صور الأقمار الصناعية، فإن الصراع مع إيران يمثل حتى الآن أوسع توظيف وأكثره تأثيرًا لهذه التكنولوجيا، في حين لا تزال التداعيات الكاملة لهذا المستوى من الانتشار قيد التشكّل.