أمير الحرب: هل استفاد نتنياهو ماليًا من حرب غزة؟
الإصدارات
18 نوفمبر 2025

أمير الحرب: هل استفاد نتنياهو ماليًا من حرب غزة؟

تَرتَكِزُ هذه الدراسة الاستقصائية على مقاربة تحليلية مُمنهجة تستهدف تفكيك الثروة الفعلية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مُبرزةً الفجوة الهيكلية العميقة بين مداخيله المُعلنة وأصوله الحقيقية. وتكشف الدراسة عن مؤشرات دالة على ممارسات مالية مُتعمّدة لتقويض الشفافية، وذلك عبر توظيف آليات مُعقّدة للتحايل المالي، تشمل الملاذات المصرفية، وحيازة الأصول الخارجية من خلال واجهات اعتبارية (كالشركات محدودة المسؤولية) أو عبر أسماء مستعارة. كما تعمد الدراسة إلى تشريح البُنى الشبكية المؤسسية وأنماط مقايضة النفوذ، التي تضمن ديمومة تدوير الامتيازات والمنافع المالية ضمن حلقة مغلقة تجمع المسؤولين الحكوميين والفاعلين الرئيسيين في قطاع الصناعات الدفاعية. ويُظهِر التحليل الوظيفة المحورية التي تؤديها الأزمات، وتحديداً حرب غزة، كآلية لتعظيم سلطاته التنفيذية وتمرير قرارات تُغيَّب عنها الرقابة والمساءلة.   وتُرجّح نتائج الدراسة وجود مؤشرات قوية على تحقيق نتنياهو مكاسب مالية مباشرة جراء حرب غزة، عبر استغلاله منظومة الصلاحيات الاستثنائية لتمرير عقود دفاعية ضخمة بالتجاوز الإجرائي لآليات المناقصات الرسمية. وقد أفضى هذا المسار إلى تضخم غير مسبوق في أرباح الشركات الدفاعية المرتبطة بشبكة المنتفعين المحيطة به. كما أتاحت له الحرب تسخير الموازنات العامة لخدمة أجندة مصالحه الخاصة، ومأسسة آليات تدوير النفوذ بين دوائر صنع القرار وقيادات قطاع الصناعات العسكرية. وبذلك، تصاعدت القيمة الإجمالية للعقود المبرمة في سياق حالة الطوارئ، مما يفضح حالة التماهي بين السلطتين السياسية والاقتصادية في عهده، حيث بات استثمار الأزمات أداة ممنهجة لتعظيم الثروة وتكريس النفوذ ضمن منظومة الامتيازات المغلقة.
عواقب وتبعات الفساد السياسي في الاتحاد الأوروبي
البرامج البحثية
19 مايو 2024

عواقب وتبعات الفساد السياسي في الاتحاد الأوروبي

واجه البرلمان الأوروبي سلسلة من فضائح الفساد، الأمر الذي أثار المخاوف بشأن نزاهة مؤسسات الاتحاد الأوروبي. وقد سلطت هذه التطورات الضوء على ممارسات جماعات الضغط، وتضارب المصالح، وظاهرة "الباب الدوار" (revolving door) بين أدوار المناصب العامة والقطاع الخاص، ومع اقتراب موعد انتخابات البرلمان الأوروبي في يونيو 2024، أدت هذه الفضائح إلى تأجيج المشاعر المناهضة للاتحاد، ومن المحتمل أن تؤثر على نتائج الانتخابات. ومن جانبها قالت روبرتا ميتسولا (Roberta Metsola)، رئيسة البرلمان الأوروبي، في ديسمبر 2022:   "أناشدكم مقاومة إغراء استغلال هذه اللحظة لتحقيق مكاسب سياسية"، ويكشف بيانها، الذي صدر ردًا على واحدة من أكبر فضائح الفساد في الكتلة، عن قصة أكبر حول الفساد السياسي في أوروبا".