تحذير استراتيجي: بعد تصدع حاجز تشرنوبل، هل يقف العالم على حافة خطر اشعاعي جديد؟
البرامج البحثية
7 ديسمبر 2025

تحذير استراتيجي: بعد تصدع حاجز تشرنوبل، هل يقف العالم على حافة خطر اشعاعي جديد؟

في 14 فبراير 2025، استهدفت طائرة مُسيّرة الدرعَ الواقي الذي يغطي المفاعل رقم 4 في محطة تشيرنوبل النووية بأوكرانيا، ما أدى إلى اندلاع حريق وتضرّر هيكل العزل الفولاذي. وبحلول 6 ديسمبر 2025، كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد استكملت تقييمًا رسميًا للموقع، مؤكدةً أن حاجز الاحتواء الآمن الجديد قد فقد الآن "وظائفه الأساسية المتعلقة بالسلامة، بما في ذلك قدرة الاحتواء"، وهو ما يعني أنه لم يعد قادرًا على ضمان بقاء المواد المشعّة محصورة بالكامل.   وتحمّل أوكرانيا روسيا مسؤولية الضربة، وهو ما تنفيه موسكو، بينما يحذّر المراقبون الدوليون من أن المخاطر التي تهدد منظومة السلامة النووية العالمية آخذة في التفاقم.
ماذا لو انتقلت معارك الهيمنة من الخرائط إلى الخوارزميات؟
البرامج البحثية
12 نوفمبر 2025

ماذا لو انتقلت معارك الهيمنة من الخرائط إلى الخوارزميات؟

لم يَعُد سباقُ الهيمنة في العالم يُقاس بما تملكه الدول من أراضٍ أو ثرواتٍ نفطية أو ترساناتٍ عسكرية، بل بات يتشكّل في ميدانٍ جديد أكثر خفاءً وعمقًا هو ميدانُ البيانات الذي أصبح الساحة الحقيقية لصراع النفوذ وإعادة تشكيل موازين القوة العالمية. في شتى أنحاء العالم، تخوض الحكومات سباقًا محمومًا لتأمين حدودها الرقمية وتعزيز قدراتها في مجالات المراقبة والتتبّع، فيما تُعيد صياغة أطرها القانونية لضمان سيادتها على تدفّقات المعلومات العابرة لشبكاتها الوطنية. ولم يَعُد الصراع بين الدول يُدار على الأرض بقدر ما يُدار في الفضاء الإلكتروني، حيث تُعاد صياغة مفهومي القوة والنفوذ؛ إذ بات التفوّق يُقاس بقدرة الدولة على امتلاك البيانات، والتحكّم في مساراتها، وتوظيفها لخدمة مصالحها الاستراتيجية. ومع تحوّل المعلومات إلى أداةٍ للصراع ووسيلةٍ لإعادة تشكيل موازين القوى، يتبلور نظامٌ عالميٌّ جديد ترتكز دعائمه على الخوارزميات والبنى التحتية للمعرفة بدلًا من الجيوش والدبابات. وهكذا، تنتقل السيادة من الحدود الجغرافية إلى المجال الرقمي، ومن السيطرة على الأرض إلى السيطرة على الوعي، إيذانًا بمرحلةٍ جديدة من سباق القوى، قوامها التحكّم بالعقول لا بالأراضي، وبالمعرفة لا بالسلاح.
نهاية عصر الردع النووي: هل يُنهي تعديل الجينوم فعالية الأسلحة النووية؟
البرامج البحثية
12 نوفمبر 2025

نهاية عصر الردع النووي: هل يُنهي تعديل الجينوم فعالية الأسلحة النووية؟

يرتكز النظام العالمي المعاصر على قاعدةٍ تبدو راسخة في ظاهرها، لكنها تخفي وراء صلابتها هشاشةً بنيويةً عميقة. فعلى مدى عقودٍ متتالية، حافظ هذا النظام على تماسكه عبر منظوماته ومؤسساته الدولية والإقليمية المتشابكة؛ غير أنّ هذا الاستقرار الظاهري يحجب عجزًا جوهريًا عن استشراف العامل أو اللحظة التي قد تُطيح به في نهاية المطاف. وفي قلب هذه المنظومة، تقف الأسلحة النووية بوصفها إحدى ركائزها الجوهرية؛ إذ تمنح من يمتلكها — إلى جانب ما يملكه من قدراتٍ عسكريةٍ واقتصاديةٍ أخرى — سلطةَ صياغة قواعد اللعبة الدولية والتحكم في اتجاهات النفوذ العالمي. ومع ذلك، فإن التسارع العلمي والتكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم اليوم يثير تساؤلًا عميقًا يتجاوز حدود الإطار العسكري إلى جوهر مفهوم القوة ذاته: هل اقتربت الأسلحة النووية من لحظة أفولها التاريخي؟ وهل يمكن للتطور العلمي أن يُسقط مفهوم الردع النووي الذي ظل لعقودٍ طويلة حجر الزاوية في منظومة الأمن الدولي، ليغدو فكرةً تجاوزها الزمن؟ ما هو السلاح الرادع الذى سيحل محل السلاح النووي؟   توصل العلماء اليوم إلى تقنياتٍ متقدمة في تحرير الجينوم تمكّنهم من اكتشاف الخلايا المتضرّرة بالإشعاع المؤيَّن(Ionised Radiation)، وإصلاحها، بل وحتى هندستها لتصبح محصّنة ضد تأثيراته. ويطرح هذا التطوّر العلمي العميق تساؤلاتٍ مصيريةً حول مستقبل الردع النووي والنظام الدولي برمّته؛ إذ إنّ تحييد القدرة التدميرية للأسلحة النووية على المستوى البيولوجي قد يمهّد لتآكل الأسس التي قامت عليها الهيمنة النووية لعقودٍ طويلة. ومن هنا، تتوالى سلسلةٌ من الأسئلة المعقّدة التي تمسّ جوهر موازين القوى في العالم: هل سيظل النفوذ التقليدي للدول النووية قائمًا كما كان؟ وإذا فقدت أسلحة الدمار الشامل قيمتها الاستراتيجية، فهل سنشهد نشوء نمطٍ جديدٍ من الردع، أم أنّ مفهوم الردع ذاته سيندثر تدريجيًا؟ ومن هي القوة العالمية التي قد تتقدّم لتملأ هذا الفراغ؟ وبأي أدواتٍ أو تقنياتٍ ستفرض نفوذها؟ وربما يكون السؤال الأهم: هل ستسمح الدول النووية الراهنة بحدوث مثل هذا التحوّل التاريخي، أم ستقاومه بضراوة حفاظًا على مكانتها وهيمنتها في النظام العالمي القائم
أجنّة المستقبل: حياة بلا بويضات أو حيوانات منوية
البرامج البحثية
30 أكتوبر 2025

أجنّة المستقبل: حياة بلا بويضات أو حيوانات منوية

في عالم لم يَعُد فيه التكاثر محتاجاً إلى رابطٍ أو نسبٍ أو حتى الدين، قطعت البشرية أوثق عُراها، ألا وهي العائلة. بحلول عام 2070، لم تعُد الحكومات تنتظر الأزواج كي يُنجبوا، بل تُصنّع الحياة في مصانعٍ من زجاجٍ وفولاذ يطنّ أزيزها، وتُنشئ أجيالاً كاملة في أرحام اصطناعية. يخرج الأطفال بلا أم ولا أب، ولا يجدون أمامهم سوى الدولة وآلاتها.   في قصة قصيرة بعنوان “أجنّة المستقبل: حياة بلا بويضات أو حيوانات منوية“، ضمن سلسلة "عوالم متخيَّلة" تصدر عن مركز الحبتور للأبحاث، نتخيّل غداً تُواجَه فيه أزمة تراجع السكان لا بالإصلاح، بل بالاستبدال. إنّها حكاية عن البقاء وعن الفقد في آنٍ معاً، تتساءل عمّا سيؤول إليه معنى الهوية والانتماء والحب حين تقرّر المجتمعات أن الجذور الإنسانية مجرّد خيار.
ثورة الروبوتات الصينية: هل تعيد تشكيل الخريطة الصناعية في الشرق الأوسط
البرامج البحثية
22 أكتوبر 2025

ثورة الروبوتات الصينية: هل تعيد تشكيل الخريطة الصناعية في الشرق الأوسط

لم تعد النهضة الصينية في مجال الروبوتات مجرّد مسعى لتحسين كفاءة الإنتاج، بل تحوّلت إلى ثورةٍ صناعيةٍ شاملة تُعيد رسم ملامح الاقتصاد العالمي. فمع نشر مئات الآلاف من الروبوتات الذكية سنويًا، ترسّخ الصين مكانتها في صدارة المشهد الصناعي العالمي وتُعيد توزيع الأدوار في سلاسل التوريد العالمية وتُبدّل موازين القوة التكنولوجية بين الدول.   أما في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فإن هذا التحوّل يطرح أسئلةً مصيريةً لا تحتمل التأجيل. فالأتمتة لم تَعُد تفصيلاً هامشيًا في العملية الاقتصادية، بل باتت المحرّك الأساسي للاستراتيجيات التنموية، فيما تُواجه الدول التي تتباطأ في بناء قدراتها الذاتية خطر الارتهان لأنظمةٍ صناعيةٍ وتقنيةٍ تُصمَّم وتُدار من الخارج، بما يُقوّض استقلال قرارها الاقتصادي والتكنولوجي.   ومن ثمّ، فإنّ مستقبل الروبوتات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا يتعلّق بمن يُسارع إلى تركيب الآلات أو توسيع نطاق استخدامها فحسب، بل بمن يمتلك القدرة على وضع المعايير الناظمة، والتحكّم في تدفّقات البيانات، ورسم قواعد المنافسة الصناعية في العقود المقبلة. فإمّا أن تتحوّل المنطقة إلى مُنتِجةٍ ومبتكِرةً للتقنيات التي سترسم ملامح هذا القرن، وإمّا أن تظلّ مستهلكةً لها، تُساق في ركبٍ تكنولوجيٍّ يُقرَّر مساره خارج حدودها.
توترات متصاعدة: هل تتجه أوروبا الى حرب جديدة؟
البرامج البحثية
21 أكتوبر 2025

توترات متصاعدة: هل تتجه أوروبا الى حرب جديدة؟

تعود أوروبا إلى أجواء التوتّر التي ظنّت أنها طوتها منذ عقود. ففي تحذيرٍ صريح، قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إنّ "بولندا اليوم في أقرب نقطةٍ من اندلاع صراعٍ مفتوح منذ الحرب العالمية الثانية"، وذلك عقب انتهاكٍ مفاجئٍ للمجال الجوي البولندي من قِبل روسيا أثار قلقًا واسعًا داخل البلاد وخارجها. ففي التاسع من سبتمبر، اخترقت أسرابٌ من الطائرات المسيّرة الروسية الأجواء البولندية، ما دفع طائرات حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى الإقلاع لاعتراض عددٍ منها، في أول مواجهةٍ مباشرةٍ بين الحلف وموسكو منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في 24 فبراير 2022. ورغم أنّ الحادثة قد تُفسَّر بوصفها اختبارًا من الرئيس فلاديمير بوتين لمدى جاهزية الناتو واستجابة أوروبا، فإنّها تُسلّط الضوء على هشاشة المشهد الأمني الإقليمي واحتمال انزلاق القارّة نحو مواجهةٍ جديدة. وبالنظر إلى الدور المحوري الذي تؤدّيه بولندا ضمن منظومة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وهو دور يتجاوز في وزنه وتأثيره موقع أوكرانيا، فإنّ اندلاع صراعٍ مباشرٍ بينها وبين روسيا قد يضع الأمن الأوروبي بأسره أمام اختبارٍ وجودي غير مسبوق. والسؤال المطروح اليوم: إلى أيّ مدى تقترب أوروبا من هذه المواجهة؟ وهل تملك القدرة على احتواء تداعياتها؟
اتجاهات الرأي العام: اللغة العربية ومستقبل الأمن العربى
البرامج البحثية
1 أكتوبر 2025

اتجاهات الرأي العام: اللغة العربية ومستقبل الأمن العربى

يستعرض استطلاع "اتجاهات الرأي العام"، الذي أُجري في أغسطس 2025، تصوّرات الجمهور حيال اللغة العربية ودورها في تشكيل الهوية الإقليمية، والأمن، والتماسك الاجتماعي. وتُبرز نتائجه أنّ تراجع العربية يُنظر إليه كتهديد محتمل، لا للوحدة الثقافية والاجتماعية فحسب، بل أيضاً للاستقرار الاقتصادي والأمن القومي. ومن خلال تناول المخاوف الآنية وتلك الممتدة على المدى البعيد، يقدّم الاستطلاع رؤى بالغة الأهمية حول كيفية إدراك اللغة بوصفها ركناً من أركان الصمود في العالم العربي.
المدن العائمة: حين تختبئ الهيمنة خلف رايات الابتكار
البرامج البحثية
30 سبتمبر 2025

المدن العائمة: حين تختبئ الهيمنة خلف رايات الابتكار

ظلت فكرة تشييد مدن عائمة فوق سطح البحر تراوح بين أجواء الخيال العلمي وطموحات وادي السيليكون، إلى أن تحولت في أواخر العقد الأول من الألفية إلى مشروع واقعي عُرف باسم (المدن العائمة- (Seasteading. وقد رُوِّج لهذا المشروع بوصفه تجربة راديكالية ذات نزعة تحررية، تعد بالخلاص من عبء الضرائب والأنظمة والسلطات، وتتيح لمموليها الأثرياء فرصة تأسيس مجتمعات جديدة خارج نطاق سيادة الدول. في منظور أنصاره، لم يكن الأمر محاولةً لترميم النظم المتهالكة، بل مسعى لإعادة التأسيس من نقطة الصفر في أعالي البحار، حيث تُكتب القواعد من جديد باسم الحرية والابتكار وإمكانات غير محدودة.   غير أنّ اقتراب هذه الفكرة من عتبة الواقع يجعل الأسئلة التي تثيرها أكثر إلحاحًا: فلمن ستُقام هذه المجتمعات الجديدة حقًّا؟ ومن هم الذين سيجدون أنفسهم مستبعدين بالضرورة؟ ففي عالم يتسم أصلًا باتساع فجوات اللامساواة وتسارع وتيرة الأزمة المناخية، قد لا تبدو المدن العائمة صورًا لمستقبل واعد بقدر ما تبدو نُذرًا محذِّرة من حاضر مأزوم.
من مسار الدبلوماسية إلى دروب التوسع: حرب نتنياهو غير المتوقعة
البرامج البحثية
26 سبتمبر 2025

من مسار الدبلوماسية إلى دروب التوسع: حرب نتنياهو غير المتوقعة

لم تعد طموحات نتنياهو محصورة في الدبلوماسية أو في السعي وراء اتفاقات التطبيع. اتفاقات أبراهام، التي عُدّت في وقتٍ من الأوقات الهدف الأسمى لاستراتيجيته الإقليمية المعاصرة، تبدو اليوم بلا قيمة، وقد أُزيحت جانبًا لصالح رؤية أشدّ عدوانية. فما نشهده اليوم ليس سياسة السلام، بل سياسة التوسع، حيث لا يمكن لأي دولة عربية أن تفترض أنها بمنأى عن الخطر. السؤال المتعلق بأي دولة ستكون الهدف المقبل بات عصيًا على التنبؤ، لأن أفعال نتنياهو لا تحكمها حسابات عقلانية بقدر ما تستند إلى الثقة التي يمدّه بها الدعم الأميركي غير المشروط. قلّة هم من كانوا يتخيلون أن الدوحة، بما تحويه من قاعدة عسكرية أميركية وبما تمثله من حليف وثيق لواشنطن، قد تتعرض لغارة جوية، إلا أن ذلك حدث ذلك بالفعل. تكشف حالة عدم القدرة على التنبؤ واقعًا بالغ الخطورة وهو أن نطاق الحرب مرشح للتوسع، وأن أي دولة في المنطقة قد تجد نفسها الهدف القادم لإسرائيل.
نظام تحديد المواقع العالمي (GPS): ساحة الحرب الخفية في الشرق الأوسط
البرامج البحثية
22 سبتمبر 2025

نظام تحديد المواقع العالمي (GPS): ساحة الحرب الخفية في الشرق الأوسط

لم تعد الحروب تقتصر على الصواريخ والطائرات المسيّرة أو الجنود في ساحات القتال؛ فقد انتقل الصراع الحاسم تدريجيًا إلى فضاء الإشارات غير المرئية التي تُوجّه الطائرات بهدوء عبر السماء، والسفن عبر المضائق الضيقة، بل وتضبط إيقاع الأسواق المالية. وفي قلب هذا التنافس الجديد يقف النظام العالمي لتحديد المواقع (GPS)، الذي عُدّ يومًا إنجازًا علميًا مبهرًا ومُنِح للعالم كمنفعة عامة مجانية، لكنه يتحول تدريجيًا إلى سلاح يسهل تعطيله بتكلفة زهيدة، ويصعب تتبّعه، وقادر على إحداث تداعيات تتجاوز ميدان القتال لتطال ساحات أشد اتساعًا.   لقد شكّل التشويش الأخير على طائرة رئيسة المفوضية الأوروبية "أورسولا فون دير لاين" تذكيرًا صارخًا بأن مستويات القيادة العليا ليست بمنأى عن هذه الظاهرة. غير أن ما قد يبدو حوادث متفرقة في أوروبا إنما يندرج في الواقع ضمن نمط أوسع وأكثر تجذّرًا في الشرق الأوسط. ففي منطقة تتقاطع فيها أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة عالميًا، لم يعد التدخل في أنظمة الملاحة حدثًا نادرًا أو استثنائيًا، بل بات سمة متكررة من سمات الصراع، بما يحمله من انعكاسات تمتد من الجاهزية العسكرية إلى الاستقرار الاقتصادي، وصولًا إلى الحياة اليومية لملايين البشر.
تحذير استراتيجي: إسرائيل تأمر بإخلاء كامل لمدينة غزة
البرامج البحثية
10 سبتمبر 2025

تحذير استراتيجي: إسرائيل تأمر بإخلاء كامل لمدينة غزة

في تصعيد جديد للحرب المستمرة منذ نحو عامين، أصدرت إسرائيل يوم الثلاثاء أمراً بالإخلاء الكامل لمدينة غزة، التي يقطنها ما يقارب مليون فلسيني، تمهيداً لما وصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ"بداية" مناورة برية مكثفة.   أسقط الجيش الإسرائيلي آلاف المنشورات التي تأمر السكان بالنزوح جنوباً باتجاه منطقة المواصي المكتظة، والمسمّاة بـ"المنطقة الإنسانية"، فيما واصلت الغارات الجوية استهداف الأبراج السكنية والأحياء الحضرية. وتمثل هذه الخطوة نقطة تحول في الحملة الإسرائيلية، إذ تشير إلى انتقالها من السيطرة العسكرية الجزئية على مدينة غزة إلى السعي نحو فرض احتلال كامل لها.
مستقبل الذكاء الاصطناعي والمجتمعات: كيف سيعيد تشكيل الاستقرار بدلاً من تقويضه
البرامج البحثية
24 أغسطس 2025

مستقبل الذكاء الاصطناعي والمجتمعات: كيف سيعيد تشكيل الاستقرار بدلاً من تقويضه

في ظلّ تصاعد موجة الحماس إزاء الذكاء الاصطناعي (AI) يوماً بعد آخر، تتنامى في الوقت نفسه الهواجس المرتبطة بتداعياته المحتملة على أسواق العمل واستقرار المجتمعات. وتشير دراسات متعددة إلى أن الأتمتة الكاملة قد تفضي إلى خلخلة البنى الاقتصادية وإرباك المنظومات السياسية. ورغم وجاهة هذه المخاوف وأهميتها، فإن من الأجدر التذكير بأن الذكاء الاصطناعي، كغيره من التحولات التكنولوجية الكبرى، يُجسّد مجالاً مزدوج الأبعاد: فهو يثير القلق من مخاطره بقدر ما يفتح آفاقاً رحبة لفرصه.   إن استدامة المجتمعات المستقرة مرهونة بفاعلية قوة العمل فيها؛ فإلغاؤها كلياً يتناقض مع أبسط مبادئ الاقتصاد مثل العرض والطلب، ويقوّض أسس الاستقرار السياسي التي تقوم على صلابة الطبقة الوسطى وتماسكها. وتُبرز هذه الحقائق البنيوية أن الذكاء الاصطناعي لن يفضي إلى اندثار العمل البشري بصورة مطلقة، بل سيُدمج، سواء عبر مسارات تلقائية أو من خلال سياسات واعية، في أنماط من شأنها الحفاظ على التوازن الاجتماعي والاقتصادي. ومن هذا المنظور، يغدو المستقبل الذي يرسمه الذكاء الاصطناعي أقل قتامة بكثير مما يتوجس منه البعض.