الحرب الحديثة: هل تصبح المكونات العسكرية السلاح الاستراتيجي الأهم للصين؟
البرامج البحثية

الحرب الحديثة: هل تصبح المكونات العسكرية السلاح الاستراتيجي الأهم للصين؟

في 15 يوليو 2026، كشفت تقارير أن الاتحاد الأوروبي أجاز لأوكرانيا شراء مكوّنات صينية للطائرات المسيّرة باستخدام أموال صندوق الدفاع الأوروبي. ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على كونها قرارًا يتعلق بالمشتريات الدفاعية، بل تكمن في المفارقة التي تعكسها؛ ففي الوقت الذي تتهم فيه أوروبا الصين بدعم القاعدة الصناعية العسكرية الروسية، وتسعى إلى احتواء قدراتها العسكرية، تجد نفسها مضطرة إلى تمويل مكوّنات تنتجها الصناعات الدفاعية الصينية لغياب بديل عملي قادر على تلبية احتياجاتها.   ولا يبدو هذا التحول مجرد استثناء فرضته ظروف الحرب، بقدر ما يعكس تغيرًا أعمق في طبيعة الصناعات الدفاعية العالمية. فبدلًا من أن تقتصر المنافسة على تصدير الأسلحة الجاهزة، تسعى الصين إلى ترسيخ موقعها بوصفها المورد الذي لا غنى عنه للمكوّنات العسكرية الأساسية التي يعتمد عليها إنتاج الأسلحة الحديثة حول العالم. ومن هنا تبرز الإشكالية الرئيسة لهذه الدراسة: هل تستطيع الصين توظيف هيمنتها على المكوّنات العسكرية لتصبح البنية الصناعية التي لا غنى عنها لصناعة الدفاع العالمية؟
ماذا لو: غزت الصين تايوان؟
البرامج البحثية

ماذا لو: غزت الصين تايوان؟

تتسم العلاقة بين الصين وتايوان بالتعقيد والتشابك التاريخي. فتايوان كانت في السابق جزءًا من الصين، لكن عقب انتهاء الحرب الأهلية الصينية في عام 1949، انسحبت حكومة جمهورية الصين إلى تايوان، في حين أُعلن عن قيام جمهورية الصين الشعبية في البر الرئيسي. وعلى مدار عقود، اعترفت العديد من الدول بتايوان باعتبارها الحكومة الشرعية للصين، بل وكانت تمثل الصين في مقعدها بالأمم المتحدة حتى عام 1971، حين تم استبدالها بجمهورية الصين الشعبية.   ورغم التغيرات في موازين الاعتراف الدولي، ما تزال الصين تتعهد بإعادة توحيد تايوان تحت سيادتها، حتى وإن اقتضى الأمر استخدام القوة. في المقابل، تعتمد تايوان بشكل كبير على الدعم العسكري والدبلوماسي الأمريكي لردع أي غزو صيني محتمل. في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة على الساحة الدولية، وبخاصة انشغال الغرب في الصراع الروسي-الأوكراني، تبرز احتمالية أن تستغل الصين هذا الانشغال لغزو تايوان.