خيارات محدودة: كيف ستواجه طهران أزمة “الإفلاس المائي”؟
الإصدارات
20 نوفمبر 2025

خيارات محدودة: كيف ستواجه طهران أزمة “الإفلاس المائي”؟

تُنْذِرُ أزمةُ المياهِ المتفاقمةُ في العاصمةِ الإيرانيّةِ طهران بتداعياتٍ استراتيجيّةٍ عميقةٍ تَمَسُّ صُلْبَ الأمنِ القوميِّ والاستقرارِ الدّاخليِّ، إذ تُشِيرُ المؤشّراتُ الميدانيّةُ والبياناتُ الدّوليّةُ المحدّثةُ حتّى عام 2025 إلى وصولِ المدينةِ لمرحلةِ "الإجهادِ المائيِّ المُطْلَقِ". وَيَتَجَلَّى هذا الواقعُ في التّراجعِ الحادِّ وغيرِ المسبوقِ لاحتياطيّاتِ المياهِ السّطحيّةِ والجوفيّةِ، كنتيجةٍ حتميّةٍ لتضافرِ موجاتِ الجفافِ طويلةِ الأمدِ مع عقودٍ من سوءِ الإدارةِ الهيكليِّ والاستنزافِ المفرطِ للمواردِ، الأمرُ الّذي أَدَّى إلى انخفاضِ مناسيبِ الخزّاناتِ الاستراتيجيّةِ إلى مستوياتٍ حرجةٍ تُهَدِّدُ بشكلٍ مباشرٍ استمراريّةَ إمداداتِ مياهِ الشّربِ لملايينِ السُكّانِ. وَتَكْتَسِبُ التّحذيراتُ الرّسميّةُ، الّتي تُلَمِّحُ إلى احتماليّةِ جفافِ العاصمةِ في غضونِ أسابيعَ ما لم تُتَّخَذْ تدابيرُ طارئةٌ، أبعادًا ديموغرافِيّةً واجتماعيّةً خطيرةً، حيث يَتَجَاوَزُ الخطرُ الشُحَّ المائيَّ لِيُثِيرَ مخاوفَ جدّيّةً من اندلاعِ اضطّراباتٍ اجتماعيّةٍ واسعةٍ، أو الاضطّرارِ لتبنّي سياساتٍ جذريّةٍ كالتّهجيرِ القسريِّ أو حتّى طرحِ خيارِ نقلِ العاصمةِ للنّقاشِ الجدّيِّ. وَعَلَيْهِ، يَغْدُو التّحوّلُ نحو إصلاحٍ شاملٍ لسياساتِ إدارةِ المواردِ المائيّةِ، وتعزيزِ البنيةِ التّحتيّةِ المتهالكةِ، واعتمادِ حلولٍ مستدامةٍ، ضرورةً حتميّةً لاحتواءِ الأزمةِ وتفادي سيناريوهاتِ الانهيارِ الاقتصاديِّ والأمنيِّ الوشيكِ.