7 مايو 2026

الوقوف على الحافة: كيف تحسم الانتخابات المحلية البريطانية مستقبل حزب العمال؟

أحدثت الانتخابات العامة في المملكة المتحدة عام 2024 تحوّلًا مفصليًا في المشهد السياسي البريطاني، حيث حقق حزب العمال، بقيادة السير كير ستارمر، انتصارًا كاسحًا على حزب المحافظين، منهياً سنوات من الاضطرا...
4 مايو 2026

وسائل التواصل الاجتماعي والميمز كساحة صراع موازية

لم تعد الحروب الحديثة تقتصر على ميادين القتال التقليدية، بل باتت تتحرك عبر مسارح متعددة تتبدّل أدواتها وأنماطها بوتيرة متسارعة. وفي سياق الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ...
30 أبريل 2026

هل يُعاد تشكيل الموقف الأوروبي تجاه إسرائيل؟

شهدت المواقف الأوروبية تجاه إسرائيل خلال السنوات الأخيرة تحوّلًا ملحوظًا، مدفوعًا في الأساس بالحرب على غزة في أعقاب أحداث 7 أكتوبر 2023. وقد بدأ هذا التحول في صورة حالة من التوجّس المتصاعد، قبل أن يتب...
30 أبريل 2026

قطاع الطيران التجاري بين صدمة هرمز وإعادة هيكلة خطط التوسع

يقف قطاع الطيران التجاري العالمي في عام 2026 عند مفترق طرق بالغ الحساسية، إذ تتشابك ثلاثة محاور كبرى تُعيد تشكيل ملامح الصناعة من أساسها: أزمة طاقة جيوسياسية غير مسبوقة في حجمها وسرعة تصاعدها، واختناق...
29 أبريل 2026

لعبة الجغرافيا: لماذا تسعي واشنطن للسيطرة على الجزر؟

تشهد السياسة الخارجية الأمريكية تغييراً واضحاً في الآونة الأخيرة؛ إذ تبتعد عن المبادئ الدولية التقليدية وتتجه نحو أسلوب عملي يعتمد على المصالح المباشرة. وفي ظل هذا التغيير، يزداد الاهتمام الاستراتيجي ...

البرامج البحثية

الوقوف على الحافة: كيف تحسم الانتخابات المحلية البريطانية مستقبل حزب العمال؟

7 مايو 2026
أحدثت الانتخابات العامة في المملكة المتحدة عام 2024 تحوّلًا مفصليًا في المشهد السياسي البريطاني، حيث حقق حزب العمال، بقيادة السير كير ستارمر، انتصارًا كاسحًا على حزب المحافظين، منهياً سنوات من الاضطراب داخل صفوف الأخير. غير أن هذا الفوز الكاسح، وما رافقه من رهانات على إحداث تحوّل جوهري في مسار الحكم، لم يترجم إلى حالة من الاستقرار السياسي كما كان متوقعًا. ففي وقت وجيز، بدأت ملامح التعثّر تتكشف، إذ لم تمضِ رئاسة كير ستارمر للحكومة في المسار السلس الذي أوحت به نتائج الانتخابات. وعلى العكس، اتسمت هذه المرحلة بسلسلة من التراجعات في السياسات، إلى جانب أزمات سياسية متلاحقة، وتنامٍ ملحوظ في دعم الحركات الشعبوية. وفي هذا السياق، أفضى هذا المسار إلى تآكل تدريجي في مستويات الثقة بحكومة ستارمر وقدرته القيادية، حيث تصاعدت داخل مجلس العموم، كما في أوساط الرأي العام البريطاني، تساؤلات متزايدة بشأن سلامة قرارات الحكومة، ومدى اتساقها، وكفاءتها في إدارة الشأن العام.   وفي امتداد لهذا المسار، لم تعد التحديات مقتصرة على الأداء الحكومي فحسب، بل بدأت تمتد لتطال مواقع النفوذ التقليدية لحزب العمال. فقد خسر الحزب الانتخابات الفرعية في دائرتي جورتون ودنتون، وهما من معاقله التاريخية التي احتفظ بها لما يقارب قرنًا، في مؤشر واضح على تآكل قاعدته الانتخابية. وبالتوازي مع ذلك، ما تزال تداعيات "فضيحة ماندلسون" تلقي بظلالها على المشهد، بما عمّق أزمة الثقة داخل المنظومة السياسية. وفي هذا السياق، ومع اقتراب موعد الانتخابات المحلية واستمرار تراجع معدلات التأييد لرئيس الوزراء كير ستارمر، يفرض هذا المسار تساؤلًا حاسمًا: هل تمثّل هذه الانتخابات نقطة تحوّل فاصلة في مسار الحزب، أم أنها قد تتحول إلى ضربة قاصمة تُنهي رصيده السياسي وتُضعف موقع ستارمر في قيادة الحكومة؟

قطاع الطيران التجاري بين صدمة هرمز وإعادة هيكلة خطط التوسع

30 أبريل 2026
يقف قطاع الطيران التجاري العالمي في عام 2026 عند مفترق طرق بالغ الحساسية، إذ تتشابك ثلاثة محاور كبرى تُعيد تشكيل ملامح الصناعة من أساسها: أزمة طاقة جيوسياسية غير مسبوقة في حجمها وسرعة تصاعدها، واختناقات مزمنة في سلاسل توريد صناعة الفضاء والطيران تُثقل كاهل خطط التحديث، وتحولات عميقة في اقتصاديات التشغيل لشركات الخطوط الجوية تضرب في صميم نماذج أعمالها المستقرة, فمع اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير 2026، تعرضت حركة الملاحة في مضيق هرمز — الشريان البحري الذي يحمل نحو عشرين إلى 25% من إجمالي تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً — للشلل التام جراء التهديدات العسكرية والضربات البنيوية التي طالت منظومة الملاحة الإقليمية.   لم يكن أثر هذا الانهيار مجرد اضطراب عابر في خطوط الإمداد، بل كان صدمةً هيكلية للاقتصاد العالمي بأسره. فقد أُزيل من الأسواق ما يعادل 600 مليون برميل نفط في وقت وجيز، ما استتبع ارتفاعاً حاداً في أسعار مشتقات النفط الوسيطة، وفي مقدمتها وقود الطائرات الذي قفزت أسعاره عالمياً بنسبة تجاوزت 150% على أساس سنوي، من نحو 99 دولاراً للبرميل إلى ذروة تجاوزت 200 دولار خلال أسابيع قليلة فحسب. وفي سنغافورة، أحد أبرز مراكز تسعير وقود الطائرات في آسيا، تخطت الأسعار حاجز 290 دولاراً للبرميل، وهو رقم لم يشهده التاريخ من قبل. وقد وصف مدير الوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول ما جرى بأنه "أسوأ أزمة طاقة في التاريخ"، متجاوزاً في أثره الاقتصادي المجتمع صدمتَي النفط عامَي 1973 و1979 معاً.   على الرغم من هذه العواصف الاقتصادية الهائلة، أثبت القطاع قدراً لافتاً من المرونة المالية على المستوى الكلي؛ إذ تتوقع الرابطة الدولية للنقل الجوي (IATA) أن يبلغ صافي أرباح الخطوط الجوية العالمية رقماً قياسياً يصل إلى 41 مليار دولار في عام 2026، في ظل معدلات إشغال قياسية تبلغ 83.8%. غير أن هذه الأرقام المجمّعة تحجب خلفها تفاوتات حادة وضغوطاً وجودية تطال شرائح بعينها من الناقلين، إذ تعمل الصناعة بهامش ربح صافٍ لا يتجاوز 3.9% فحسب، وهو هامش دقيق للغاية يجعلها بالغة الهشاشة أمام أي اضطراب إضافي.   لذلك يهدف هذا التحليل إلى  استقراء البنية العميقة لأزمة وقود الطيران لعام 2026 من زاويتين محوريتين متشابكتين: الأولى، تقييم الأثر الفوري والمتراكم لارتفاع أسعار وقود الطائرات على اقتصاديات تشغيل شركات الخطوط الجوية على اختلاف نماذجها — من الناقلات الكبرى ذات التحوطات المالية المتقدمة، إلى شركات الطيران منخفضة التكلفة الواقعة تحت وطأة أزمة سيولة حادة قد تبلغ حد التصفية. والثانية، رصد الانعكاسات الاستراتيجية بعيدة المدى لهذه الأزمة على مسار طلبيات الطائرات الجديدة وخريطة التوازن بين مصنّعي الطائرات، في ظل بيئة تشغيلية تعيد تعريف معادلة الكفاءة والقدرة التنافسية في آنٍ واحد.

لعبة الجغرافيا: لماذا تسعي واشنطن للسيطرة على الجزر؟

29 أبريل 2026
تشهد السياسة الخارجية الأمريكية تغييراً واضحاً في الآونة الأخيرة؛ إذ تبتعد عن المبادئ الدولية التقليدية وتتجه نحو أسلوب عملي يعتمد على المصالح المباشرة. وفي ظل هذا التغيير، يزداد الاهتمام الاستراتيجي بالجزر والممرات البحرية الضيقة كأدوات أساسية لفرض النفوذ. فلم تعد الجزر مجرد مناطق جغرافية بعيدة، بل أصبحت مواقع حيوية تضمن التفوق في مجالات الطاقة، وتأمين خطوط الإمداد، والملاحة البحرية. ويعكس هذا التوجه رغبة في السيطرة الفعلية على المواقع الجغرافية لضمان التواجد العسكري والنفوذ الاقتصادي، والتحكم في الممرات الأساسية التي تمر عبرها حركة التجارة العالمية.   إن التركيز على الجزر في السياسة الأمريكية الحالية يعكس طريقة تفكير تربط بين الموقع الجغرافي، والتواجد العسكري، والسيادة. وتتعامل هذه السياسة مع المواقع الجغرافية كأدوات يمكن الاستفادة منها عبر الشراء، أو استخدامها للضغط والمساومة. وتُعتبر الجزر، وفقاً لهذه الاستراتيجية، نقاطاً جغرافية محددة يسهل السيطرة عليها أو حمايتها لضمان النفوذ في مناطق أوسع. ويظهر هذا التوجه من خلال التعامل مع مناطق مثل: غرينلاند، وجزيرة خَرْج الإيرانية، وأرخبيل تشاغوس، وجزر فوكلاند في فترة رئاسة دونالد ترامب. وتأسيساً على هذه التحولات، يهدف هذا التحليل إلى تفكيك المرتكزات الجيوسياسية والمنطلقات الاستراتيجية التي تحكم مقاربة إدارة ترامب لملف الجزر، بوصفها أدوات محورية في إعادة هندسة النفوذ الأمريكي.

الأكثر قراءة

ماذا لو: أقدمت إيران على إغلاق مضيق هرمز؟
البرامج البحثية
19 يونيو 2025

ماذا لو: أقدمت إيران على إغلاق مضيق هرمز؟

يشكّل مضيق هرمز، ذلك الممر البحري الضيق والحيوي، نقطة عبور استراتيجية لا غنى عنها، حيث يمر عبره نحو خمس النفط العالمي وثلث الغاز الطبيعي المسال. ورغم اعتباره ركيزة أساسية لاستقرار أسواق الطاقة الدولية، فإن هذا المضيق يواجه اليوم تحديات جيوسياسية حادة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع نطاق الصراع بين إيران وإسرائيل، بالإضافة إلى مؤشرات متزايدة على تورط مباشر للولايات المتحدة. في هذا السياق المتقلب، تتزايد احتمالات تحول التهديد الإيراني بإغلاق أو تعطيل الملاحة في المضيق إلى واقع ملموس. وعلى الرغم من التداعيات الكارثية المحتملة لهذا السيناريو على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، لم يعد تناول هذه الأبعاد خيارًا نظريًا فحسب، بل أصبح ضرورة استراتيجية ملحة. لذا يسعى هذا التحليل إلى استكشاف الدوافع المحتملة التي قد تدفع طهران إلى فرض حصار على هذا الممر الحيوي، وكشف التداعيات الأمنية والجيوسياسية الكبيرة المترتبة على ذلك، فضلاً عن تسليط الضوء على الصدمة الاقتصادية العميقة التي قد تتجاوز حدود المنطقة لتطال الاقتصاد العالمي بأسره.
الردع الإيراني وتحوّل ساحات الاشتباك
البرامج البحثية

الردع الإيراني وتحوّل ساحات الاشتباك

خلال يومي الثالث والرابع عشر من يونيو عام 2025، أقدمت إسرائيل على تنفيذ واحدة من أكثر عملياتها العسكرية جرأة وتعقيدًا في التاريخ الحديث، وذلك من خلال ضربة جوية مركّبة استهدفت العمق الإيراني بصورة مباشرة وغير مسبوقة. شملت الضربة منشآت نووية حساسة على غرار منشأتي نطنز وفوردو، إلى جانب مواقع أخرى في محيط مدينة أصفهان، فضلاً عن استهداف مطارات عسكرية مركزية في البنية التحتية للدفاع الجوي الإيراني، مثل "مطار همدان" و"مطار تبريز". كما استهدفت إسرائيل في ذات العملية قيادات عسكرية بارزة في الصف الأول من الحرس الثوري الإيراني والجيش النظامي، وتوافرت لاحقًا مؤشرات تؤكد وقوع إصابات أو تصفيات مباشرة لعدد منهم¹. جاء الرد الإيراني سريعًا ومُحمّلاً بطابع الارتجال، في مسعى من طهران لإثبات تماسكها وردع خصومها. فأطلقت الجمهورية الإسلامية في اليوم نفسه أكثر من مائة طائرة مسيّرة هجومية، غالبيتها من طراز "شاهد 136" و"شاهد 131"، قاطعةً مسافة تُقدّر بحوالي 2000 كيلومتر عبر المجالين الجويين العراقي والسوري. إلا أنّ هذه الضربة لم تُحقق أهدافها، إذ تمكّنت أنظمة الدفاع الجوي الأردنية والسعودية والإسرائيلية، مدعومة بتكنولوجيا الرصد الأميركية، من اعتراض الجزء الأكبر من الطائرات المسيّرة قبل أن تصل إلى أجواء إسرائيل، حيث تم إسقاط العديد منها فوق محافظة الأنبار وصحراء الأردن، فيما سقط بعضها شمال الأراضي السعودية².   وفي الرابع عشر من يونيو، أطلقت إيران هجومها الصاروخي الرئيسي، والذي اتسم بالتنسيق الواسع والنطاق العملياتي المتعدد. وقد استخدمت في هذا الهجوم أكثر من 150 صاروخًا باليستيًا، من أبرزها "قدر-110" (بمدى يصل إلى 3000 كم)، و"خرمشهر"، و"سجيل-2"، وهي من أخطر الصواريخ الإيرانية متوسطة المدى³. استهدفت هذه الصواريخ مواقع متفرقة في عمق الأراضي الإسرائيلية، كان من أبرزها محيط مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية في مجمّع "الكرياه" وسط تل أبيب، حيث أصيب المبنى بصاروخ واحد أسفر عن أضرار مادية وإصابات محدودة، من دون تسجيل خسائر مباشرة في صفوف الجيش. كما سُجلت أضرار في مبانٍ سكنية في مناطق رامات غان، وتل أبيب، وريشون لتسيون، إضافة إلى وقوع إصابات لعدد من المدنيين، بينهم حالة واحدة حرجة، بينما وصفت بقية الإصابات بالطفيفة أو المتوسطة⁴.   رغم الزخم النيراني، جاءت نتائج الهجوم دون سقف التوقعات الإيرانية، وهو ما دفع طهران إلى إعلان نيتها توسيع نطاق عملياتها لتشمل الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، وليس إسرائيل فقط. وقد تضمّن التهديد الإيراني إشارات مباشرة إلى قواعد أميركية حيوية، على غرار "قاعدة العُديد" في قطر، و"قاعدة الظفرة" في دولة الإمارات العربية المتحدة، وكذلك قواعد عسكرية أميركية في العراق كـ"عين الأسد" و"كامب فيكتوري" ببغداد، بالإضافة إلى منشآت بحرية في البحرين⁵.   ترى إيران أن أي مساهمة أميركية في دعم الدفاعات الجوية الإسرائيلية تُعدّ مشاركة مباشرة في الحرب، وبالتالي تمنحها شرعية استراتيجية لاستهداف الوجود العسكري الأميركي في الخليج. وهو ما يُمثّل تحولًا جذريًا في معادلة الردع الإقليمي، لا سيما أن هذه هي المرة الأولى منذ عام 2020 التي يظهر فيها خطر حقيقي بتحول منطقة الخليج إلى ساحة اشتباك عسكري مفتوح بين قوى إقليمية ودولية⁶.   يهدف هذا التحليل إلى تقديم قراءة معمقة للدوافع الاستراتيجية الكامنة خلف تهديدات إيران باستهداف القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج، وذلك عن طريق الربط بين المعطى الميداني (أنماط استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة) والمعطى البنيوي (توازن القوى الإقليمي والدولي)، لفهم السياقات التي تجعل من القواعد الأمريكية في الخليج أهدافًا ذات أولوية استراتيجية في الحسابات الإيرانية.
صدمة هرمز: مستقبل الإمدادات النفطية في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران
البرامج البحثية

صدمة هرمز: مستقبل الإمدادات النفطية في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران

تمثّل الضربات العسكرية التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير 2026 واحدة من أكثر لحظات التصعيد خطورة في معادلات الأمن الإقليمي في الخليج خلال أكثر من عقد. فهذه العملية أعادت رسم ملامح المخاطر المحيطة بأسواق الطاقة العالمية، فاتحةً المجال أمام تداعيات فورية ومتوسطة وطويلة الأجل قد تطال استقرار الإمدادات النفطية والتوازنات في سوق الطاقة الدولي. وقد استهدفت الضربات قيادات عليا ومنشآت عسكرية ذات أهمية استراتيجية داخل إيران، الأمر الذي دفع طهران إلى الرد عبر نطاق جغرافي يمتد عبر منطقة الخليج. وفي هذا السياق، تصاعدت بصورة حادة المخاوف من احتمال تعرّض تدفقات الطاقة المنقولة بحراً لاضطرابات واسعة، ولا سيما في مضيق هرمز.   وعلى الرغم من أن الانقطاعات الفعلية في الإمدادات المادية ما تزال محدودة حتى لحظة إعداد هذا التحليل، فإن الأسواق سارعت إلى إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية. فقد قفزت المؤشرات القياسية للنفط الخام مع استئناف التداول، وارتفعت تكاليف الشحن والتأمين بصورة ملحوظة، بالتوازي مع تصاعد مستويات التقلب في أسواق السلع والعملات. غير أن السؤال الاقتصادي الجوهري لا يتمثل في ما إذا كانت الأسعار ستتفاعل مع هذه التطورات، إذ إن هذا التفاعل قد حدث بالفعل، بل في ما إذا كان الصراع سيتحوّل من صدمة ناتجة عن علاوة المخاطر إلى اضطراب فعلي ومستدام في الإمدادات.   يبقى مضيق هرمز القناة المحورية لانتقال تدفقات الطاقة العالمية. إذ يمر عبر هذا الممر البحري ما يقارب خُمس تجارة النفط العالمية وأكثر من ثلث شحنات الغاز الطبيعي المسال المنقولة بحرًا. وحتى أي تعطيل مؤقت في هذا الممر ينطوي على تداعيات اقتصادية كلية واسعة النطاق. ومن ثم فإن تقييم انعكاسات هذه الأزمة يقتضي تحليل ردود الفعل الفورية للأسواق، والسيناريوهات المحتملة لتعطل الإمدادات، واستجابات العرض على المدى المتوسط، فضلًا عن الآثار الهيكلية بعيدة المدى على أمن الطاقة العالمي والاستقرار الاقتصادي الكلي.
السيناريو المحظور: ماذا لو تم ضرب مفاعل ديمونة؟
البرامج البحثية
22 يونيو 2025

السيناريو المحظور: ماذا لو تم ضرب مفاعل ديمونة؟

في ظل تزايد وتيرة التصعيد بين إيران وإسرائيل خلال عام 2025، وتحوّل الهجمات المتبادلة إلى استهداف مباشر للمنشآت الحيوية والبنى التحتية السيادية، يبرز سيناريو استهداف مفاعل ديمونة النووي بوصفه أحد أكثر الاحتمالات خطورة من حيث النتائج السياسية والبيئية والأمنية. ورغم ما يُفترض من صعوبة تنفيذ مثل هذا الهجوم بفعل قوة المنظومة الدفاعية الإسرائيلية، إلا أن أي اختراق جزئي أو إصابة مباشرة لمنشآت المفاعل قد يُنتج حالة غير مسبوقة في تاريخ الصراعات الإقليمية، تتجاوز في آثارها الحدود السياسية والجغرافية للدول المنخرطة مباشرة في المواجهة.   تهدف هذه الورقة إلى تقديم تقدير موقف استشرافي من نوع "ماذا لو"، يُحلل الانعكاسات الإقليمية المحتملة في حال تعرّض منشأة ديمونة النووية لهجوم صاروخي فعّال يؤدي إلى تسرّب إشعاعي واسع النطاق. ويركّز التقدير على أربعة محاور جغرافية رئيسية: أولًا، التأثيرات المباشرة على إسرائيل، سواء من حيث الإصابات البشرية أو تدمير القطاعات الحيوية (الزراعة، المياه، السياحة) في النقب ومحيط القدس وتل أبيب؛ ثانيًا، الانعكاسات على الأردن، خاصة في منطقة الأغوار الشرقية، بما في ذلك خطر النزوح، وتلويث مصادر الغذاء والمياه؛ ثالثًا، التداعيات على مصر، تحديدًا في شمال سيناء وشريط قناة السويس، حيث تتهدّد حركة الملاحة الدولية والسياحة الساحلية؛ رابعًا، الأثر المحتمل على شمال السعودية، بما في ذلك مناطق مشروع نيوم، وخطوط النفط والبنية السكانية الحساسة.   في ضوء ذلك، لا تطرح هذه الورقة سيناريو تكتيكيًا معزولًا، بل تدقّ ناقوس الخطر حيال إمكانية دخول المنطقة في طور ما بعد الردع التقليدي، حيث لا تعود الحسابات العسكرية مقتصرة على نطاق الاشتباك بين دولتين، بل تمتد آثارها إلى إعادة تشكيل الخريطة السكانية والاقتصادية لدول بأكملها، وسط فراغ شبه كامل في آليات التنسيق الإقليمي لمواجهة الكوارث النووية غير التقليدية.

الإصدارات

المدونة

تحت السطح: معضلة الألغام البحرية في مضيق هرمز

23 أبريل 2026

دبي على قمة جبل شاهق

20 أبريل 2026

هل توقع كتاب “القوة العظمى الغائبة” الحرب الحالية قبل حدوثها؟

3 أبريل 2026

هندسة الكذب السياسي: لماذا يكذب الساسة؟

2 أبريل 2026

لماذا لا تستطيع احتجاجات “لا ملوك” إزاحة ترامب من منصبه؟

29 مارس 2026

تقريرُ مشاركةِ مركزِ الحبتور للأبحاث في أعمالِ الملتقى السَّنويِّ الثَّالثِ لمراكزِ الفِكر ٢٠٢٥

11 ديسمبر 2025

الوسائط المتعددة

بيانات صحفية
تُعدُّ البيانات الصحفية أداة تواصل مهمة لنشر نتائج أبحاثنا والفعاليات والإعلانات لوسائل الإعلام والجمهور، وهي بمثابة وسيلة للإعلان عن أعمالنا وتسليط الضوء على الأفكار الرئيسية وتوفير رؤيتنا وتحليلاتنا لمختلف القضايا المهمة.
Press Release
المدونة الصوتية
توفر التدوينات الصوتية منصةً لمشاركة أبحاثنا وآرائنا مع جمهورنا في جميع أنحاء العالم، وتتيح فرصة للتعمق في طرح القضايا المعقدة والمشاركة في مناقشات دقيقة مع الخبراء والمعنيين.
Podcasts
معرض الصور
يُعدُّ معرض الصور لدينا تمثيلًا مرئيًا لأبحاث المركز وتأثيره والفعاليات التي يقيمها، ويوفر منصة لعرض أعمال المركز والتفاعل مع المعنيين من خلال عناصر مرئية مقنعة.
معرض الفيديو
يوفر معرض الفيديو طريقةً ديناميكية وجذابة لمشاركة أبحاث المركز وأفكاره والفعاليات التي يقيمها، مما يسمح لنا بتوصيل المفاهيم والبيانات المعقدة بطريقةٍ سهلة ومقنعة والوصول إلى جمهورٍ أوسع.
Video Gallery