استراتيجية الأمن القومي الأمريكي 2025: انسحاب أم ترسيخ للانخراط؟
البرامج البحثية
30 ديسمبر 2025

استراتيجية الأمن القومي الأمريكي 2025: انسحاب أم ترسيخ للانخراط؟

تُرسِّخ استراتيجية الأمن القومي (NSS) الإطار الحاكم لرؤية القوة الأميركية، وتكشف عن الكيفية التي تفهم بها الولايات المتحدة طبيعة البيئة الدولية، وتُحدِّد من خلالها أولوياتها، وتختار الأدوات السياسية والعسكرية والاقتصادية التي ستعتمد عليها في صون مصالحها الوطنية. ومن هذا المنطلق، تضطلع الاستراتيجية بدورٍ محوري في توجيه تخطيط الدفاع، وصياغة عقيدة السياسة الخارجية، وضبط آليات التنسيق بين الوكالات الحكومية، فضلًا عن إرسال رسائل واضحة إلى الحلفاء والخصوم على السواء بشأن اتجاهات الانخراط الأميركي في نظام دولي يشهد تحوّلات متسارعة.   تُشكّل استراتيجية الأمن القومي لعام 2025، الصادرة عن إدارة ترامب في نوفمبر 2025، مقاربة واضحة لكيفية تموضع هذه الإدارة في عالم يتّسم بتصاعد التفكّك الجيوسياسي، واحتدام التنافس، وتزايد القيود الداخلية. ويتمثّل هدفها الجوهري في تحويل رؤية الإدارة للعالم إلى إطار متماسك يحدّد بدقّة ما ستمنحه الولايات المتحدة الأولوية، وما ستتراجع عنه، والظروف التي ستدفعها إلى توظيف رأسمالها السياسي، ونفوذها الاقتصادي، أو قوتها العسكرية.   بالنسبة إلى الشرق الأوسط، تكتسب قراءة استراتيجية الأمن القومي لعام 2025 أهمية خاصة، إذ إنها تُجسِّد المبادئ التي تُشكِّل ملامح الموقف الأميركي المتحوّل تجاه المنطقة. ويعكس تركيز الاستراتيجية على تقاسم الأعباء، وتقليص الانخراط العسكري المباشر، والشراكات ذات الطابع التبادلي تحوّلًا في سقف التوقعات الموجّهة إلى الفاعلين الإقليميين، في حين يواصل تركيزها على أمن الطاقة، ومكافحة الإرهاب، والتنافس الاستراتيجي مع القوى الخارجية رسم الإطار الناظم لمصالح الولايات المتحدة في المنطقة. وباعتبارها صياغة رسمية لكيفية إدراك الإدارة لمصادر التهديد وفرص الحركة، تُقدِّم استراتيجية الأمن القومي أوضح خارطة طريق متاحة لتوجّهات واشنطن، كما ترسم الإطار المرجعي الذي ستُصاغ في نطاقه قراراتها حيال الشرق الأوسط في السنوات المقبلة.
ماذا ينتظر كامالا هاريس؟
البرامج البحثية
29 يوليو 2024

ماذا ينتظر كامالا هاريس؟

لقد كان شهرًا حافلًا بالأحداث المثيرة بالنسبة للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة؛ ففي غضون شهر واحد فقط، شهدنا أداءً كارثيًا للرئيس جوزيف بايدن في مناظرته أمام خصمه الرئيس السابق دونالد ترامب، بالإضافة إلى محاولة اغتيال الأخير، وانقلاب أعضاء الحزب الديمقراطي ضد بايدن وإصابته بفيروس كوفيد-19، وأخيرًا انسحاب بايدن قبل 107 يومًا فقط من الموعد المقرر للانتخابات وتأييده لنائبة الرئيس كامالا هاريس كمرشحة للحزب الديمقراطي.   تشير جميع الروايات المتعلقة بقرار بايدن بالانسحاب من سباق الانتخابات إلى أن ما أقنع هذا الرجل البالغ من العمر 81 عامًا في النهاية لم يكن الضغط من زملائه الديمقراطيين للانسحاب من السباق الرئاسي على الرغم من إصراره على البقاء فيه قبل يوم واحد من إعلانه الانسحاب، بل ما أقنعه للقيام بذلك هي استطلاعات الرأي التي أجرتها حملته الانتخابية في الولايات الرئيسية التي تمثل ساحة المعركة والتي أظهرت بما لا يدع مجالًا للشك أن طريقه إلى المكتب البيضاوي مسدود حتمًا وسيتعين عليه بالإضافة إلى ذلك أن يبذل الكثير في ولايتي فرجينيا ونيو مكسيكو اللتان كانتا تعتبران ديمقراطيتان إلى حد كبير.   هذه ليست المرة الأولى التي يقرر فيها رئيس حالي الانسحاب من الانتخابات الرئاسية؛ ففي عام 1968، اتخذ الرئيس ليندون جونسون قرارًا مماثلًا، ما أدى إلى عقد مؤتمر ديمقراطي مفتوح وتشكُّل الحركة المناهضة للحرب، ومن ثم اندلعت أعمال شغب في شوارع شيكاغو. وبالمثل، سيعقد الحزب الديمقراطي مؤتمرًا مفتوحًا في أعقاب قرار بايدن في أغسطس المقبل في وقتٍ يتسم بالاستقطاب السياسي الشديد. وعندما أعلن ليندون جونسون أنه لن يسعى لإعادة انتخابه، أمهل الحزب الديمقراطي 219 يوما للتجمع والتنظيم وتجهيز بديل له، لكن لم يقم الحزب بذلك، لذا خسر الانتخابات. وهذه المرة، لم يمنح بايدن الحزب الديمقراطي ومرشحته المختارة "نائبة الرئيس كامالا هاريس" سوى 107 يومًا لإطلاق حملة ضد دونالد ترامب الذي يصفه بايدن بأنه أكبر تهديد للديمقراطية الأمريكية في تاريخ البلاد.   ويثير قرار بايدن تساؤلاتٍ مهمة، أهمها هل لدى كامالا هاريس ما يكفي من الوقت لإطلاق حملة جادة في أقل من 4 أشهر أم أن هناك سيناريو آخر؛ لذا، يهدف هذا التحليل إلى الإجابة عن هذا السؤال وغيره من الأسئلة ذات الصلة.
الهجوم المتوقع: انعكاسات التصعيد الإيراني الإسرائيلي على المنطقة
البرامج البحثية

الهجوم المتوقع: انعكاسات التصعيد الإيراني الإسرائيلي على المنطقة

شنت القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني هجوماً مباشراً لأول مرة على إسرائيل في عملية أطلق عليها "الوعد الصادق" مستهدفة إسرائيل لأول مرة من الأراضي الإيرانية، حيث أمطرت المدن الإسرائيلية بوابل من الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية في وقت متأخر من يوم السبت 13 أبريل 2024، وسبق أن توعدت إيران بالرد على الاستهداف الإسرائيلي الذي طال قنصليتها في دمشق وأسفر عن مقتل سبعة من عناصر الحرس الثوري بينهم أثنين من أهم قيادته في الأول من أبريل، ويأتي ذلك التصعيد المحسوب في إطار دفاع إيران عن سيادتها ومصالحها القومية وتعزيز أمنها الإقليمي في المنطقة، ويركز العالم أنظاره الآن على الضربة التي وجهتها إيران لإسرائيل حجمها، ونوعيتها، وانعكاساتها على المنطقة.   ويمثل الهجوم الإيراني على الأراضي الإسرائيلية تصعيدًا جديدًا بين البلدين، حيث حول الهجوم الصراع بينهما من الظل إلى العلن، وفي هذا السياق سيعتمد الرد الإسرائيلي على ثلاثة عوامل أولها ما إذا كان وكلاء إيران، بما في ذلك الحوثيين وحزب الله، سينضمون إلى القتال؛ وثانيها ما إذا كانت هناك خسائر في صفوف إسرائيل – أو ما إذا كانت أنظمتها الدفاعية، إلى جانب الدعم الأمريكي، تمنع وقوع أضرار جسيمة؛ وثالثها الطريقة التي تختار بها إسرائيل الرد.   لذلك يسعي هذا التحليل إلى توضيح انعكاسات الهجوم وآثاره الاقتصادية على إطراف الصراع.
ترامب ام بايدن: مستقبل الديمقراطية الأمريكية
بودكاست
27 ديسمبر 2023

ترامب ام بايدن: مستقبل الديمقراطية الأمريكية

مع إقتراب زخم الانتخابات الرئاسية الأمريكية و فى ظل ما يصاحبها و يسبقها من زخم و تكهنات حول المرشحين المحتملين، و فى ظل ما يشهده العالم من تحولات فاصلة تستضيف حبيبة ضياء الدين الاستاذ أحمد السعيد الباحث بوحدة الإنذار المبكر و الخبير فى الشأن الأمريكى للحديث عن الانتخابات الرئاسية، واهمية استطلاعات الرأى، واحتمالية استبعاد ترامب من السباق الرئاسي، مع التطرق إلى تأثير حرب غزة على احتمالات إعادة انتخاب بايدن.