ثمن المبادئ: هل تستطيع الصين بناء نظام عالمي من دون تحمل كلفة القيادة؟
البرامج البحثية

ثمن المبادئ: هل تستطيع الصين بناء نظام عالمي من دون تحمل كلفة القيادة؟

في 17 يونيو 2026، أصدرت الصين أول كتاب أبيض شامل حول الحوكمة العالمية بعنوان "حوكمة عالمية أكثر عدلًا وإنصافًا: مبادئ الصين ومقترحاتها وإجراءاتها"، في خطوة تعكس سعيًا صينيًا متواصلًا إلى إعادة صياغة رؤيتها للنظام الدولي، وتعزيز دورها في رسم قواعده المستقبلية. ويطرح الكتاب تصورًا متكاملًا للحوكمة العالمية، يقوم على إعادة صياغة المبادئ والمؤسسات الناظمة للنظام الدولي، مع التأكيد على التعددية وتعزيز دور الأمم المتحدة بوصفهما الركيزتين الأساسيتين لهذا التصور. غير أن القراءة المتأنية للوثيقة تكشف أن بكين تراهن على نموذج للقيادة يستمد نفوذه من صياغة القواعد والمعايير الدولية، أكثر مما يستند إلى تحمل الأعباء المالية والعسكرية التي ارتبطت تاريخيًا بقيادة النظام الدولي. ويأتي صدور هذا الكتاب الأبيض في وقت تواجه فيه الصين متغيرات داخلية متسارعة، وفي مقدمتها التحديات الهيكلية التي تضغط على اقتصادها. ويوفر هذا السياق مفتاحًا لفهم تركيز بكين على القوة المعيارية بوصفها بديلًا عن أنماط القيادة التقليدية الأعلى كلفة. ومن هنا يبرز السؤال المحوري الذي تنطلق منه هذه الدراسة: هل يستطيع النموذج الصيني، القائم على تقليص كلفة القيادة العالمية، تحويل نفوذه المعياري إلى قيادة جيوسياسية مستدامة؟
الاستراتيجيات الصينية لمواجهة التباطؤ الاقتصادي: هل ستنجح في تغيير المسار؟
البرامج البحثية

الاستراتيجيات الصينية لمواجهة التباطؤ الاقتصادي: هل ستنجح في تغيير المسار؟

على الرغم من كونها صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، تواجه الصين تحديات ضخمة يأتي على رأسها تعثر القطاع العقاري، وتراجع الاستهلاك المحلي، وارتفاع مستويات الديون. ومن أجل التغلب على هذه التحديات، تبنت الحكومة سياسات تهدف إلى تشجيع الإنفاق المحلي، وتخفيف حدة الانكماش في القطاع العقاري، وتعزيز الابتكار لضمان التنمية المستدامة، ومن شأن هذه التدابير ألا تؤثر على المسار الاقتصادي للصين فحسب، بل تمتد آثارها أيضاً إلى الاقتصاد العالمي بأسره.