إغلاق مضيق هُرمز : كيف تعيد أزمات الشرق الأوسط رسم خريطة الطاقة النووية؟
البرامج البحثية

إغلاق مضيق هُرمز : كيف تعيد أزمات الشرق الأوسط رسم خريطة الطاقة النووية؟

شنت الولايات المُتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير من عام 2026 عملية الغضب الملحمي، والتي استهدفت تدمير البنية التحتية النووية والصاروخية لإيران والإطاحة بقيادتها السياسية. ورغم تحقيق العملية لأهدافها التكتيكية الأولية بدقة عالية، إلا أنها أسفرت عن رد فعل انتقامي غير متكافئ من قبل القوات الإيرانية المتبقية، تمثل في فرض حصار كامل على مضيق هرمز، الشريان البحري الأهم عالمياً لنقل الطاقة، بما أدى لصدمة اقتصادية عالمية عنيفة، قد تدفع العالم في اتجاه تقليل الاعتماد على الطاقة الأحفورية وتبني حلول محلية أخرى للطاقة تأتي على رأسها الطاقة النووية.   وتزامناً مع ذلك، يتصاعد الطلب العالمي بشكل مستمر وحاد على الكهرباء لتشغيل منشآت تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بما يضع هذا الانقطاع المفاجئ لإمدادات الوقود مسؤولي الحكومات في الدول الصناعية الكبرى أمام تحديات أمنية واقتصادية مباشرة، بَل ويكشف بوضوح عن الأضرار الفادحة الناتجة عن غلق المضيق، لذلك يدرس هذا التحليل الآثار الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز على سلاسل التوريد العالمية، ثم يعقد مقارنة تاريخية مع صدمات أسعار النفط في سبعينيات القرن العشرين، لـيبين كيف وجهت تلك الأزمات الدول نحو استخدام التكنولوجيا النووية، لينتهي إلى الإجراءات التنظيمية والمالية المستحدثة، فضلاً عن التحالفات الجيوسياسية الجديدة التي تقود التوجه المتسارع نحو بناء المفاعلات النووية خلال عام 2026.
تحولات سوق تخصيب اليورانيوم ومُستقبل تحديات أمن الطاقة العالمي
البرامج البحثية
7 فبراير 2026

تحولات سوق تخصيب اليورانيوم ومُستقبل تحديات أمن الطاقة العالمي

يمر سوق تخصيب اليورانيوم مُنذ عام ٢٠٢٣ بأعمق تحول هيكلي منذ بداية العصر النووي المدني، فبعد ثلاثة عقود اتسمت بفائض المعروض وتكامل المخزونات الروسية مع المفاعلات الغربية، يواجه هذا القطاع - الذي قُدرت قيمته بنحو 15.5 مليار دولار في 2025 - واقعًا جيوسياسيًا مغايرًا، ينبع أساسًا من سيطرة أربعة كيانات فقط على قرابة 95% من قدرة التخصيب العالمية، بما يضع سلاسل الإمداد الغربية أمام تحديات لوجستية وسياسية معقدة، خصوصًا في ظل تحول ما يُعرف "بوحدة العمل الفاصلة" Separative Work Unit (SWU) من مجرد سلعة متاحة، إلى نقطة اختناق استراتيجية تعيد رسم خرائط الطاقة، حيث تتسارع وتيرة الأحداث لتنقل السوق من مرحلة هيمنة المشترين إلى نفوذ البائعين، وسط سباق محموم لتأمين الوقود للمفاعلات التقليدية والوحدات المعيارية الصغيرة التي تتطلب أنواعًا متقدمة من اليورانيوم تفتقر الأسواق الغربية لبنيتها التحتية التجارية.   لذلك يتناول هذا التحليل تفاصيل المشهد الجديد لقطاع التخصيب، مستعرضًا القوى الفاعلة وديناميكيات التسعير المتغيرة، مع استشراف التبعات العميقة لهذا التحول على أمن الطاقة العالمي.