من شركاء حرب إلي خصوم سياسة… هل تشعل إيران الخلاف بين ترامب ونتنياهو؟
البرامج البحثية

من شركاء حرب إلي خصوم سياسة… هل تشعل إيران الخلاف بين ترامب ونتنياهو؟

اتسمت الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل بقدرة استثنائية على استيعاب التباينات التكتيكية وإدارتها؛ إلا أن التطورات التي رافقت إطلاق عملية "الغضب الملحمي" الأمريكية بالتزامن مع عملية "الأسد الزائر" الإسرائيلية في أواخر فبراير 2026، وضعت هذا التحالف أمام اختبار غير مسبوق في تاريخ الشرق الأوسط الحديث. فعلى الرغم من أن هذه الحملة المنسقة حققت في انطلاقتها نجاحات عملياتية حاسمة، والتي تمثلت في القضاء على المرشد الأعلى الإيراني وتفكيك الهيكل القيادي للحرس الثوري، إلا أن مشهد التوافق المطلق الذي يُصدره الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخفي في طياته تناقضات جوهرية في الرؤى والأهداف. وبالقراءة الدقيقة لتاريخ هذه العلاقة ومحدداتها السياسية الحالية تؤكد أن إطالة أمد هذا الصراع ستُعري التباين الحاد في المصالح الاستراتيجية لكلا العاصمتين، مع حتمية تحول المعركة من ضربات خاطفة إلى حرب استنزاف إقليمية معقدة تتجاوز عاقبتها واشنطن وتل أبيب، ستتحول هذه التباينات إلى تصدعات هيكلية عميقة. تقدم هذه الورقة تحليلاً استراتيجياً لتفكيك هذه الديناميكية، مبينة كيف أن الاختلاف الجذري في القدرة على تحمل التبعات الاقتصادية، واستيعاب الخسائر البشرية، والارتهان لجداول انتخابية صارمة، سيحيل الخلافات التكتيكية المكتومة إلى شرخ استراتيجي معلن يصعب تجاوزه أو إنكاره.
تسييس الموساد: مستقبل الاستخبارات الإسرائيلية
البرامج البحثية
28 ديسمبر 2025

تسييس الموساد: مستقبل الاستخبارات الإسرائيلية

في الرابع من ديسمبر 2025، اتخذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرارًا بتعيين سكرتيره العسكري، اللواء رومان جوفمان، مديرًا لجهاز الموساد، خلفًا للرئيس الحالي للجهاز دافيد برنيع، الذي تنتهي ولايته الممتدة لخمس سنوات في يونيو 2026. ويشكّل هذا القرار تحولًا قياديًا لافتًا داخل أحد أخطر وأهم أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، لا سيما في ظل افتقار جوفمان إلى خبرة استخباراتية متخصصة، إلى جانب ما يُعرف عنه من نزعة حادّة في اتخاذ القرار. وفي سياق أوسع، يندرج هذا التعيين ضمن مسار متصاعد لتسييس المناصب الأمنية العليا في عهد نتنياهو، حيث يبدو أن معايير الولاء الشخصي باتت تتقدّم على الخبرة المهنية والمؤسسية. وبناءً عليه، يثير هذا التوجّه تساؤلات جدّية حول مستقبل جهاز الاستخبارات الإسرائيلي.