غلقٌ بعد غلق: الأثر المُحتمل لتهديدات الحوثيين للملاحة السعودية في باب المندب
البرامج البحثية

غلقٌ بعد غلق: الأثر المُحتمل لتهديدات الحوثيين للملاحة السعودية في باب المندب

وضعت أحداث عام ٢٠٢٦ أسواق الطاقة العالمية أمام اختبارٍ مرونة غير مسبوق، فبعد أن أخرج الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز (Strait of Hormuz) في فبراير نحو 13 مليون برميل يوميًا من الإمداد المتاح، اتجهت السعودية بمعظم صادراتها غرباً إلى البحر الأحمر، لتجد هذا المخرج ذاته مهدَّداً بعدما هدد الحوثييون في 20 من يوليو بفرض حصاراً بحرياً على مضيق باب المندب يستهدف الملاحة السعودية، وبذلك بات نفط المملكة مُهددًا لأول مرة في تاريخها الحديث مُهددًا بين الممرّين الملاحيّين اللتان تطل عليهما، بالتالي تحوّل سؤال "ماذا لو تعطلت الملاحة عبر باب المندب؟" من افتراضٍ نظري إلى احتمالٍ عملي، غير أن الإجابة ليست رقماً واحداً، بل تتوقّف على حجم الفاقد ونوع الشحنات المحتجَزة وقدرة الأسواق على إعادة توجيهها.   لذلك، يهدف هذا التحليل إلى قياس أثر إغلاق باب المندب قياساً كمّياً عبر ثلاثة سيناريوهات متدرّجة للتوقّف، وتفكيك آليّة انتقال الصدمة من احتجاز الشحنات إلى قفزة الأسعار، ثم تتبّع تبعاتها غير السعرية على المشتقات المكرّرة وقطاع الطيران والنقل البحري، وصولاً إلى المفارقة المالية التي تجعل الضرر الأكبر على السعودية كامناً في السيناريو المتوسط وليس التوقف الكامل.