كلفة تقييد الهجرة: التداعيات غير المقصودة لسياسات إغلاق الحدود
الإصدارات
1 يناير 2026

كلفة تقييد الهجرة: التداعيات غير المقصودة لسياسات إغلاق الحدود

وجّه دونالد ترامب مؤخرًا انتقادات حادّة إلى أوروبا، وفي حين لم تكن سياسات الهجرة المحور الوحيد في خطابه، فإن مواقفه إزاء هذا الملف بدت لافتة ضمن سياق أوسع من القضايا الأمنية والسياسية. وقد جاءت هذه التصريحات في أعقاب إعلانه توجّهًا يقضي بـ"تعليق الهجرة بصورة دائمة" من ما وصفه بـ"دول العالم الثالث"، وذلك على خلفية حادثة إطلاق نار نفّذها أحد أفراد الحرس الوطني في واشنطن.   ويعكس هذا التزامن الإطار الخطابي الذي يعتمدُه ترامب في مقاربة ملف الهجرة، حيث تُقدَّم بوصفها مسألة تتقاطع فيها اعتبارات الأمن الداخلي مع أبعاد سياسية ودولية أوسع. وفي هذا السياق، تُعاد صياغة الهجرة ليس فقط كقضية تنظيمية أو اقتصادية، بل كأداة ضمن خطاب أمني يسعى إلى إعادة تعريف مصادر التهديد وحدود المسؤولية الوطنية، بما يفتح المجال أمام نقاش أوسع حول تداعيات سياسات تقييد الهجرة على المستويين الداخلي والدولي.   وترتبط أحدث استراتيجية للأمن القومي الأميركي الصادرة في عهد إدارة دونالد ترامب بربطٍ واضح بين أمن أوروبا ومقارباتها المتعلّقة بسياسات الهجرة. إذ تتبنّى الوثيقة إطارًا تفسيريًا يعتبر أن أنماط الهجرة غير المنظَّمة، إلى جانب السياسات المعتمدة من قبل الاتحاد الأوروبي، تمثّل عاملًا ضاغطًا على التماسك الاجتماعي والاستقرار الاستراتيجي في القارة الأوروبية. وفي هذا السياق، تدعو الاستراتيجية الدول الأوروبية إلى تشديد الرقابة على الحدود، وتعزيز مفهوم الاعتماد على الذات، وإعادة النظر في أولوياتها السياسية والأمنية، بما في ذلك دعم تيارات تُصنَّف داخل الخطاب الأميركي بوصفها أكثر تركيزًا على السيادة الوطنية. ويُقدَّم هذا التوجّه، في إطار الاستراتيجية، باعتباره مسارًا ضروريًا لإعادة ضبط التوازنات الداخلية وتعزيز الاستقرار الاستراتيجي في أوروبا، ضمن رؤية أمنية أوسع تعيد تعريف مصادر التهديد وحدود المسؤولية المشتركة بين الحلفاء الغربيين.   ويُنظر إلى هذا التوجّه على نطاق واسع بوصفه نقدًا ضمنيًا للقيادات الأوروبية السائدة، كما يُفهم في بعض الأوساط على أنه ينسجم مع صعود التيارات القومية في القارة. ويتزامن ذلك مع تنامي الحضور الشعبي لهذه التيارات في عدد من الدول الأوروبية، وهو ما يتجلّى في النجاحات الانتخابية التي حققتها أحزاب مثل "التجمع الوطني" في فرنسا، و"الرابطة" في إيطاليا، و"البديل من أجل ألمانيا" في ألمانيا، بما يعكس تحوّلًا أوسع في المزاج السياسي الأوروبي واتّساع قاعدة الخطاب القومي المتشدّد.   فيما يميل الخطاب العام في عدد من السياقات الغربية إلى تصوير الهجرة بوصفها تهديدًا للأمن والهوية، تُغفل هذه المقاربة حقيقة مفادها أن الهجرة يمكن أن تشكّل مكسبًا اقتصاديًا واستراتيجيًا صافياً، يسهم في دعم النمو وتعزيز الاستدامة على المدى الطويل. فمع تسارع شيخوخة السكان واتّساع فجوات سوق العمل، ولا سيّما في القطاعات عالية المهارة، باتت الاقتصادات الغربية تعتمد على المهاجرين للحفاظ على ديناميكيتها الإنتاجية وقدرتها التنافسية. وفي هذا الإطار، يبرز تساؤل تحليلي حول التداعيات المحتملة لنجاح سياسات تقييد الهجرة على نطاق واسع، ومدى قدرة الاقتصادات الغربية، إلى جانب منظوماتها الاجتماعية والأمنية، على الحفاظ على التماسك والاستمرارية في ظل تقلّص هذا المورد البشري.
الهجرة البريطانية الكبرى إلى دبي: من الانحدار إلى الأمل
البرامج البحثية
23 ديسمبر 2025

الهجرة البريطانية الكبرى إلى دبي: من الانحدار إلى الأمل

منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، تواجه المملكة المتحدة أزمة حوكمة متفاقمة؛ إذ عانى حزب المحافظين حالةً مزمنة من عدم الاستقرار نتيجة تعاقب القيادات على نحو متكرر، في حين يفتقر حزب العمّال، الذي انتُخب حديثًا، إلى القدر الكافي من الطموح والثقة اللازمين لإدارة شؤون الحكم بفاعلية. ومع تداخل الصدمات الناجمة عن بريكست، وجائحة كوفيد-19، والحرب الروسية على أوكرانيا، دخل الاقتصاد البريطاني في حالة من الركود، وتراجعت جودة الخدمات العامة على نحو ملحوظ، الأمر الذي أسهم في دفع أعداد متزايدة من المواطنين البريطانيين إلى الهجرة خارج البلاد.   تُعدّ الإمارات العربية المتحدة، وبصورة أدق دبي، إحدى أبرز هذه الوجهات. إذ يقيم حاليًا نحو 240 ألف مواطن بريطاني في الإمارة، مع توقّعات بانضمام أعداد إضافية؛ فقد سُجِّلت زيادة لافتة بلغت 420% في عمليات البحث عبر الإنترنت داخل المملكة المتحدة المرتبطة بالانتقال إلى دبي. وهي مؤشرات دالّة يُرجَّح أن تتواصل وتتصاعد مع استمرار انتقال البريطانيين من مختلف الشرائح الاجتماعية والاقتصادية إلى الإمارة. غير أنّ دوافع هذه الهجرة لا يمكن اختزالها في اعتبارات تقليدية مثل انخفاض الضرائب، أو مستويات الأمان المرتفعة، أو المناخ الجاذب فحسب. إذ يمكن القول إن تنامي الهجرة البريطانية إلى دبي يرتبط، على نحو أعمق، برغبة في التحرّر من نظام طبقي جامد، وبهيمنة نزعة الانحدار على المزاج العام، فضلًا عن الاضطراب العاطفي الذي غذّته أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة داخل المملكة المتحدة.
ماذا لو: أدّت الهجرة المناخية إلى زعزعة استقرار دول شمال أفريقيا ودول جنوب أوروبا؟
الإصدارات

ماذا لو: أدّت الهجرة المناخية إلى زعزعة استقرار دول شمال أفريقيا ودول جنوب أوروبا؟

تفرض ظاهرة الهجرة المناخية تحدياتٍ جيوسياسية وإنسانية متشابكة، مُلقيةً بضغوطٍ متزايدة على الدول في مختلف مراحل سلسلة الهجرة. ووفقًا لتقريرٍ صادرٍ عن البنك الدولي، يُتوقّع أن تُجبر التغيرات المناخية القاسية، وما يترتب عليها من كوارث طبيعية تشمل موجات الحرّ الحادة، والجفاف الممتد، وتراجع المحاصيل، والفيضانات المدمرة، نحو 143 مليون شخص في دول الجنوب العالمي على النزوح القسري بحلول عام 2050. وتُفرز هذه الكوارث أخطاراً جسيمة، لا سيّما في الدول النامية التي تعاني أساساً من ضعفٍ بنيويٍّ في خدماتها الأساسية ومواردها المالية المحدودة، وهو واقعٌ يدفع غالبية سكانها إلى العيش تحت خط الفقر. وفي ظل هذا السياق المأزوم، تتصاعد موجات الهجرة المناخية بشكلٍ ملحوظٍ نحو دول الشمال، حيث يبحث الأفراد عن ظروفٍ معيشيةٍ أكثر استقراراً وأمناً، هرباً من تداعياتٍ تُفاقم هشاشة أوطانهم الأصلية وتُهدد مقومات بقائهم.   تحتل منطقة شمال أفريقيا، بحكم موقعها الجغرافي الرابط بين الجنوب العالمي وأوروبا، محورَ عبورٍ استراتيجيًّا لهؤلاء المهاجرين، فيما يُمثّل جنوب أوروبا البوابة الأساسية للدخول إلى دول الشمال العالمي. وتُلقي هذه الضغوط المتزايدة للهجرة المناخية بظلالها الثقيلة على كلتا المنطقتين، مُولّدةً بيئةً خصبةً لاضطراباتٍ محتملةٍ قد تمتد آثارها عبر ضفتي البحر الأبيض المتوسط، بما يُهدد استقرار التوازنات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية القائمة. وفي محاولةٍ لإدارة هذه التدفقات المتصاعدة، تنخرط "دول المقصد" الأوروبية في تفاعلاتٍ معقدة مع "دول العبور" ضمن إطار ما يُعرف بـ "دبلوماسية الهجرة". وتقوم هذه الاستراتيجية على منح دول المقصد حوافز متنوعة، تشمل تسهيلات التأشيرات وفرصاً استثمارية، لدول العبور، مقابل تبني الأخيرة إجراءاتٍ فعالة لاحتواء المهاجرين غير النظاميين القادمين من أراضيها وتشديد الرقابة على حدودها، بينما يُقدَّم دعمٌ اقتصادي واستثماري موازٍ لدول المنشأ بهدف معالجة الأسباب الجذرية للظاهرة.   وعلى الرغم من أن هذه الأساليب الدبلوماسية قد تُحقّق نجاحاً نسبياً في حالاتٍ معينة، أثبتت التجارب المتكررة قصورها في مواقف عديدة. ومع التفاقم المتوقع للاضطرابات المناخية، يُتوقع أن تتزايد موجات الهجرة الناتجة عن تغير المناخ، بما يُنذر بتآكل فعالية تلك الأدوات تدريجياً وصولاً إلى انعدام جدواها، وهو ما سيُحتّم على دول المقصد ابتكار آلياتٍ أكثر فاعلية واستدامة. وتُشير الدلائل إلى احتماليةٍ مرتفعةٍ لحدوث تداعياتٍ جسيمة تطال الجانبين؛ إذ قد تواجه دول العبور ضغوطاً متنامية على مواردها المالية تفوق قدرتها الحالية، بالتوازي مع تصاعدٍ ملموسٍ في حجم التهديدات الأمنية. وفي المقابل، قد تشهد دول الدخول تفاقماً في الأعباء الاقتصادية، وتوتراتٍ سياسية، واحتداماً في الاستقطابات الثقافية، بما يمنح التيارات اليمينية المتطرفة زخماً متزايداً قد يُفضي إلى تغييراتٍ جوهرية في بنية الاتحاد الأوروبي. وبذلك، تُنذر الهجرة المناخية بالتحول إلى تهديدٍ بالغ الخطورة على الاستقرار الإقليمي ما لم تُعتمد إجراءاتٌ فعالة وتنسيقٌ مشترك لاحتواء آثارها.   وعليه، تستعرض هذه الورقة البحثية الأثر المزعزع للاستقرار الذي قد تُخلّفه الهجرة الناجمة عن التغير المناخي على دول العبور في شمال أفريقيا ودول الدخول في جنوب أوروبا. وتنقسم الورقة إلى أربعة محاور رئيسية، هي: تدهور المناخ، والانعكاسات على دول العبور، والانعكاسات على دول الدخول، والحلول المقترحة. وتتناول الورقة التداعيات الاقتصادية والسياسية والأمنية المترتبة على هذه الظاهرة، مُؤكدةً الحاجة إلى تبني تدابير مخصصة تتلاءم مع أوضاع الدول المتضررة. وتخلص إلى ضرورة أن يُقدم الاتحاد الأوروبي، إلى جانب تعزيز حلول الصمود والإنذار المبكر، حوافز أكثر جاذبية لدول شمال أفريقيا، وأن تُصاغ المقترحات بما ينسجم مع الواقع الفعلي والمتطلبات الاقتصادية والأمنية للدول الأفريقية، بما يُسهم في بناء شراكاتٍ متوازنة تُعالج جذور المشكلة بدلاً من الاكتفاء بإدارة نتائجها.
أعباء إقتصادية ومخاوف حقوقية: قانون ترحيل المهاجرين إلى رواندا
البرامج البحثية

أعباء إقتصادية ومخاوف حقوقية: قانون ترحيل المهاجرين إلى رواندا

في أبريل 2022، أعلن رئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون عن خطة لترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا بموجب ”مشروع قانون سلامة رواندا“ الذي صدر مؤخرًا حيث أثار هذا القانون جدلًا كبيرًا ووُصف بأنه يتعارض مع الالتزامات القانونية للمملكة المتحدة، كذلك قضت كل من المحكمة العليا البريطانية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن مشروع القانون يشكل انتهاكًا للالتزامات القانونية ولا يتوافق مع الاتفاقيات الدولية الموقع عليها من جانب المملكة المتحدة، وفي يونيو عام 2022، أُلغيت أول رحلة جوية تحمل طالبي اللجوء من المملكة المتحدة إلى رواندا قبل دقائق من إقلاعها بعد أن أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أوامر بإيقافها في اللحظات الأخيرة. وبعد مرور عامين، ومع تولي رئيس وزراء جديد منصبه، أقر البرلمان أخيرًا مشروع القانون بالرغم من الضغوط القانونية الدولية. ومع ذلك، لم ينته الجدل بعد؛ فالتكاليف الاقتصادية الباهظة والمخاوف بشأن حقوق الإنسان لا تزال تجعل (مشروع قانون سلامة رواندا) نقطة خلافية وإشكالية.
الهجرة: المتغير الثابت في السياسة الأوروبية
البرامج البحثية

الهجرة: المتغير الثابت في السياسة الأوروبية

يستعد مواطنو الاتحاد الأوروبي خلال شهر يونيو الجاري، للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية المرتقبة. ولطالما كانت الهجرة قضية مهمة لكل من الناخبين والمرشحين، ومع ذلك، وفقًا للعديد من المعلقين الذين استشهدوا باستطلاعات الرأي، فإن الهجرة ربما لم تعد تشكل مصدر قلق رئيسي، حيث طغت عليها قضايا أخرى مثل عدم الاستقرار الاقتصادي، وكوفيد-19، وتغير المناخ. من ناحية أخرى، تشير المزيد من التحليلات إلى أن الهجرة لا تزال قضية محورية، وفي حين أن المشاركين في استطلاعات الرأي قد لا يذكرون الهجرة صراحةً عند سؤالهم عن اهتماماتهم الأساسية، إلا أن أهميتها تبدوا واضحة جلية في مواقف المرشحين وتركيزهم على القضية، ويسلط الضوء على كونها عاملًا أساسيًا في الانتخابات المقبلة وتأثيرها المحتمل على النتائج.
تصاعد نفوذ اليمين المتطرف في أوروبا وتأثيراته على الهجرة في المتوسط
الإصدارات

تصاعد نفوذ اليمين المتطرف في أوروبا وتأثيراته على الهجرة في المتوسط

ثمة مؤشرات عدة تشير إلى صعود اليمين المتطرف داخل الكتلة الأوروبية مثل استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات الأوروبية المقبلة وقانون الهجرة الذي أقره البرلمان الفرنسي في ديسمبر الماضي. وتنعكس التوجهات اليمينية المتطرفة على العديد من القضايا المحورية، وخاصة قضية الهجرة التي تحتل المركز الثاني في قائمة القضايا الأكثر إلحاحًا بالنسبة للناخبين الأوروبيين. ويعبِّر الميثاق الأوروبي الجديد بشأن اللجوء والهجرة عن الميول الأوروبية نحو اليمين حيث يعفي الأوكرانيين من الإجراءات الجديدة ويضيف المزيد من القيود على المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء من الدول الأخرى، وخاصةً الوافدين من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. ولا يقتصر أثر الميول اليمينية المتطرفة على الاتحاد الأوروبي فحسب، بل ستؤثر قطعًا على الدول المجاورة، وخاصةً دول شمال أفريقيا التي تشكل معبرًا للاجئين وطالبي اللجوء الذين ينشدون الوصول إلى الشواطئ الأوروبية، إذ سيواجه المهاجرون واللاجئون وطالبو اللجوء أوضاعًا إنسانية كارثية بسبب التدابير التي يفرضها الميثاق الجديد مثل إجراءات الفحص، الأمر الذي سيؤدي إلى تضاؤل الضمانات وزيادة مخاطر الاحتجاز الجماعي للوافدين بمن فيهم الأطفال على حدود بلدان الوصول الأولى. وتنظم لائحة الأزمات والقوة القاهرة التدابير التي يجب اتخاذها إذا وقعت "أزمة" على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. كما ستصبح الدول الأوروبية نفسها في موقفٍ لا تحسد عليه بسبب استفادة دول العبور من مواقعها الجيوسياسية. وباستخدام معيار متعدد الأوجه، تشير هذه الدراسة إلى أن الميثاق الجديد هو مجرد "إعادة صياغة" لسياسات الهجرة الأوروبية الجارية والتي تبين فشلها بالفعل. وتستخدم هذه الدراسة اتفاق الهجرة بين تركيا والاتحاد الأوروبي لتسليط الضوء على أوجه القصور في سياسات الهجرة الأوروبية، حيث تشير نتائج الدراسة إلى أن التدابير اليمينية المتطرفة التي تتخذها دول الاتحاد الأوروبي ستؤدي إلى تشجيع دول العبور في مواجهة الدول الأوروبية التي ستتكبد خسائر عديدة على الجانب السياسي والاقتصادي؛ فمن الناحية السياسية، سيتعين عليها تقديم تنازلات في مواجهة دول العبور، بينما من الناحية الاقتصادية، سيتعين عليها تقديم مساعدات باهظة للاستعانة بمصادر خارجية لمراقبة حدودها وإبعاد المهاجرين عنها.