مونديال ٢٠٢٦: حينما تكشف الرياضة أزمات السياسة
البرامج البحثية

مونديال ٢٠٢٦: حينما تكشف الرياضة أزمات السياسة

لاقى فوز الملف المشترك للولايات المتحدة وكندا والمكسيك باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٦ ترحيباً واسعاً في الأوساط الدبلوماسية الدولية، حيث اعتُبر إنجازاً استثنائياً للدبلوماسية الرياضية العابرة للحدود. وقد سعى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والدول المستضيفة، من خلال رفع شعار "متحدون ٢٠٢٦"، إلى تقديم صورة مثالية للتعاون الإقليمي والتماسك المشترك، مروجين لفكرة انتصار القوة الناعمة للرياضة على الخلافات الجيوسياسية المعقدة.   ولكن مع حلول صيف عام ٢٠٢٦، اصطدمت هذه الوعود بواقع سياسي متناقض تماماً. فبدلاً من أن تعكس البطولة صورة للوحدة وسلاسة التنقل والحدود المفتوحة، كشفت التحضيرات لتنظيم هذا الحدث الضخم عن انقسامات عميقة وإجراءات أمنية صارمة تسيطر على قارة أمريكا الشمالية. وبذلك، تحولت بطولة كأس العالم من أداة للتكامل الإقليمي إلى عدسة مكبرة تفضح التناقضات السياسية الحادة التي تشكل السياسات الداخلية والخارجية للدول المستضيفة.
أعباء إقتصادية ومخاوف حقوقية: قانون ترحيل المهاجرين إلى رواندا
البرامج البحثية

أعباء إقتصادية ومخاوف حقوقية: قانون ترحيل المهاجرين إلى رواندا

في أبريل 2022، أعلن رئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون عن خطة لترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا بموجب ”مشروع قانون سلامة رواندا“ الذي صدر مؤخرًا حيث أثار هذا القانون جدلًا كبيرًا ووُصف بأنه يتعارض مع الالتزامات القانونية للمملكة المتحدة، كذلك قضت كل من المحكمة العليا البريطانية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن مشروع القانون يشكل انتهاكًا للالتزامات القانونية ولا يتوافق مع الاتفاقيات الدولية الموقع عليها من جانب المملكة المتحدة، وفي يونيو عام 2022، أُلغيت أول رحلة جوية تحمل طالبي اللجوء من المملكة المتحدة إلى رواندا قبل دقائق من إقلاعها بعد أن أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أوامر بإيقافها في اللحظات الأخيرة. وبعد مرور عامين، ومع تولي رئيس وزراء جديد منصبه، أقر البرلمان أخيرًا مشروع القانون بالرغم من الضغوط القانونية الدولية. ومع ذلك، لم ينته الجدل بعد؛ فالتكاليف الاقتصادية الباهظة والمخاوف بشأن حقوق الإنسان لا تزال تجعل (مشروع قانون سلامة رواندا) نقطة خلافية وإشكالية.