ماذا لو: انهار وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان؟
البرامج البحثية

ماذا لو: انهار وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان؟

شهد وقف إطلاق النار الأخير، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين الهند وباكستان، بعد أربعة أيام عصيبة من تبادل التصعيدات العسكرية، لحظة من الانفراج بعيدًا عن حافة صراع شامل كان الكثيرون يخشون اندلاعه بين الجارتين المسلحتين نوويًا. فقد عبرت الصواريخ والطائرات المسيّرة الحدود، وبلغت حدة التوترات مستويات غير مسبوقة، وتزايدت نبرة الخطاب العدائي الصادر عن العاصمتين. وقد جاء الإعلان المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الهدنة، رغم الترحيب به، ليبرز هشاشة الوضع. وبينما كانت الاحتفالات تعم الهند وباكستان، وسط موجة من التهاني الذاتية في واشنطن، كانت كشمير تعيش ليلة أخرى من العنف، مع تبادل الطرفين الاتهامات بانتهاك الهدنة. ويأتي هذا الهدوء المؤقت في سياق من المظالم التاريخية العميقة، والنزاعات الإقليمية التي لم تجد سبيلها إلى الحل، والعقائد النووية المتغيرة، والتشابك المعقد بين الضغوط الداخلية والخارجية. والسؤال الجوهري الآن لم يعد يدور حول كيفية تحقيق وقف إطلاق النار، بل حول مدى قدرته على الصمود، وما هي العواقب المحتملة إذا ما انهارت هذه الهدنة الهشة.
ماذا لو: أنشأت إسرائيل ممرًا من الجولان المحتل إلى الفرات في سوريا؟
البرامج البحثية

ماذا لو: أنشأت إسرائيل ممرًا من الجولان المحتل إلى الفرات في سوريا؟

لا يعد حلم "إسرائيل الكبرى" ضربًا من ضروب الخيال، بل هو مشروع حقيقي طوره تيودور هرتزل، مؤسس الحركة الصهيونية، ويشمل هذا المشروع ضم أراضٍ تمتد من نهر النيل في مصر إلى نهر الفرات في العراق، متضمناً أراضٍ من مصر وسوريا والعراق والكويت والمملكة العربية السعودية وكل الأراضي الأردنية وفلسطين التاريخية.   في عام 2017، أصدرت الأمم المتحدة تقريرًا يشير إلى أن إسرائيل تواصل تنفيذ خططها لضم أراضي الضفة الغربية مع الإبقاء على الفلسطينيين في ظروف قاسية يعانون فيها العزل والحرمان. ليس ذلك فحسب، بل ارتدى جنود الجيش الإسرائيلي مؤخرًا شارات تحمل رمز "إسرائيل الكبرى" أثناء العمليات العسكرية في غزة، ويثير هذا الرمز لمخاوف بشأن الطموحات الإقليمية المحتملة، مما يشير إلى أن استراتيجيات إسرائيل العسكرية قد تتوسع أكثر في الشرق الأوسط بعد انتهاء عملياتها العسكرية في غزة ولبنان.   حدثت لحظة محورية في هذا المسار في نوفمبر 2024، عندما تقدمت القوات الإسرائيلية إلى المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل مرتفعات الجولان المحتلة عن سوريا حيث شرعت إسرائيل في تنفيذ مشاريع بنية تحتية، بما في ذلك تعبيد طريق على طول الحدود السورية مع الجولان. وتشير هذه الأعمال إلى خطوة استراتيجية لترسيخ السيطرة على الأراضي المتنازع عليها، مما يثير تساؤلات حاسمة حول التداعيات الأوسع على استقرار المنطقة.   يرى بعض المحللين أن مشروع البناء الإسرائيلي في سوريا قد يمثل خطوة أولية نحو إنشاء ممر استراتيجي يربط إسرائيل بنهر الفرات. وهذا التطور، إذا تحقق، قد يعزز بشكل كبير طموح إسرائيل القديم في تحقيق مفهوم "إسرائيل الكبرى". والسؤال الذي يطرح نفسه: ما هي العواقب المحتملة إذا نجحت إسرائيل في إنشاء هذا الممر؟