المنبوذ الاقتصادي: حدود العقوبات الأمريكية على إيران تحت الحماية الصينية
البرامج البحثية

المنبوذ الاقتصادي: حدود العقوبات الأمريكية على إيران تحت الحماية الصينية

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في 24 أغسطس 2026 إطلاق حملة إنفاذ اقتصادي حملت اسم ‏عملية المنبوذ الاقتصادي‏ (Operation Economic Outcast)، صنّفت بموجبها نحو 60 كيانًا وفردًا وسفينة، وأصدرت خمسة قرارات قطاعية غير مسبوقة استنادًا إلى الأمر التنفيذي 13902. ووصف وزير الخزانة سكوت بيسنت (Scott Bessent) الحملة بأنها هجوم اقتصادي شامل هدفه قطع كل شريان يغذي الاقتصاد الإيراني، فيما ردّ وزير الاقتصاد الإيراني علي مدنى‌زاده بوصفها هجومًا إرهابيًا اقتصاديًا، مؤكدًا أن بلاده تملك أدواتها وتعرف قواعد اللعبة.   تتجاوز دلالة هذه الحملة حجم التصنيفات ذاتها؛ إذ تنقل واشنطن ثقلها من معاقبة الكيانات الإيرانية إلى ملاحقة الوسطاء في دول ثالثة: المصافي الصينية المستقلة، وبيوت التجارة والصرافة الخليجية، وقنوات التسوية العاملة خارج الدولار، غير أن السجل الممتد منذ 2012 يكشف نمطًا يكاد يكون ثابتًا: احتكاك حاد من الجانب الأمريكي تعقبه إعادة تكيّف بنيوي إيرانية، تنجو فيه الصادرات الإيرانية ويتآكل فيه رصيد القوة الأمريكي.   لذلك يهدف هذا التحليل إلى تفكيك البنية القانونية للحملة وتحديد ما هو جديد فيها فعليًا، ثم اختبار مسارات إنفاذها الستة أمام العوائق البنيوية التي راكمتها طهران عبر أربع موجات متعاقبة من العقوبات، وصولًا إلى تقدير الأثر المرجّح على حجم الصادرات الإيرانية وعلى الخصم المفروض على خامها وعلى مسار الأسعار، وقياس كلفة الامتثال التي ستتحملها المراكز المالية واللوجستية.
انهيار الجناح الغربي: تداعيات سقوط مادورو على إيران
البرامج البحثية

انهيار الجناح الغربي: تداعيات سقوط مادورو على إيران

شكلت عملية العزم المطلق التي أفضت إلى إزاحة الرئيس نيكولاس مادورو وقرينته سيليا فلوريس في ٣ يناير ٢٠٢٦، حدثًا مفصليًا في تاريخ الحروب الجيوسياسية في القرن الحادي والعشرين. فبينما تُشير المعطيات الأولية إلى تغيير محدود للنظام داخل فنزويلا، إلا أن التداعيات الاستراتيجية لهذه العملية قد ألحقت ضررًا بالغًا بقدرات العمليات الأمامية لإيران. فعلى مدى عقدين تقريبًا، لم تكن فنزويلا مجرد شريك دبلوماسي لطهران، بل كانت بمثابة رأس جسر لوجستي لا غنى عنه، وملاذًا آمنًا في نصف الكرة الغربي، مكّن النظام الإيراني من الالتفاف على العقوبات الدولية، وفرض نفوذ غير متكافئ، وحافظ على شريان حياة مالي عبر التجارة غير المشروعة.