لماذا لا يكفي تنويع مصادر السلاح لتحقيق الاستقلال الأوروبي؟
البرامج البحثية

لماذا لا يكفي تنويع مصادر السلاح لتحقيق الاستقلال الأوروبي؟

تسعى أوروبا إلى تقليص اعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، لكن شراء الأسلحة من موردين آخرين لا يضمن لها استقلالًا دفاعيًا أكبر. فقد تتغير الدول التي تبيعها السلاح، بينما تظل قدرتها على تحديثه وصيانته ودمجه في منظوماتها مرهونة بموافقة خارجية أو دعم تقني أجنبي. وهنا يبرز التحدي الأهم: إلى أي مدى يمنح امتلاك السلاح حرية التحكم في قدراته وتطويره؟   ويكشف اتفاق «درع أخيل» بين اليونان وإسرائيل أبعاد هذا التحدي. فالاتفاق، الذي تبلغ قيمته 3 مليارات يورو، يستهدف إنشاء شبكة يونانية متعددة الطبقات للدفاع الجوي والصاروخي، تضم أنظمة إسرائيلية ضمن بنية للقيادة والسيطرة تخضع للسيطرة اليونانية. غير أن الجدل حول إتاحة الشفرة المصدرية لهذه الأنظمة أثار تساؤلات عن حدود السيطرة التي ستمتلكها أثينا فعليًا. وهو جدل يتجاوز الصفقة نفسها ليطرح سؤالًا أوسع: هل تستطيع أوروبا بناء دفاع مستقل إذا ظلت التقنيات الحيوية التي يعتمد عليها خارج سيطرتها؟