هل يُشكّل الذكاء الاصطناعي محرّكًا للنمو الاقتصادي؟
البرامج البحثية
16 ديسمبر 2025

هل يُشكّل الذكاء الاصطناعي محرّكًا للنمو الاقتصادي؟

خلال العقد الماضي، انتقل الذكاء الاصطناعي من كونه فضاءً بحثيًا محدود الأثر إلى قوّة دافعة تُعيد رسم ملامح الاقتصادات على نطاق عالمي. فما كان يُنظر إليه سابقًا بوصفه قدرات افتراضية أو رهانات مستقبلية، - مثل تمكين الآلات من توليد الشيفرات البرمجية، وأتمتة مسارات عمل بالغة التعقيد، وتحسين سلاسل الإمداد العابرة للحدود، وإنتاج محتوى إبداعي -أضحى اليوم منظومة أدوات ناضجة قابلة للنشر واسع النطاق عبر مختلف القطاعات.   أثار الانتشار المتسارع للذكاء الاصطناعي موجةً من التساؤلات المحورية لدى صانعي السياسات والاقتصاديين وقادة الأعمال، وعلى رأسها ما إذا كان هذا التحوّل التكنولوجي قادرًا على الإسهام الفعلي في دفع معدلات النمو الاقتصادي على المستوى الوطني، فضلًا عن تحديد الشروط المؤسسية والاقتصادية التي تسمح بتحويل هذه القدرات من وعود تقنية إلى مكاسب إنتاجية ملموسة ذات أثر مستدام.   تُظهر النماذج الاقتصادية الكلية، المدعومة بأدلة تجريبية راسخة، ميلاً واضحًا نحو تحقيق آثار إيجابية، وإن كانت هذه الآثار تظل رهينة جملة من القيود الهيكلية. فالذكاء الاصطناعي، بوصفه تكنولوجيا عامة الأغراض، لا يقتصر تأثيره على تحسين الكفاءة التشغيلية، بل يؤدي دورًا بنيويًا أوسع بوصفه محرّكًا للابتكار، ووسيلة لتعزيز الإنتاجية، وأداة لإعادة هيكلة الأنماط الاقتصادية القائمة.   كما شهد حضور الذكاء الاصطناعي واعتماده توسّعًا ملحوظًا، ولا سيما مع بروز تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، كما يتجلّى في تطبيقات مثل ChatGPT وGitHub Copilot، وهو ما أسهم في ترسيخه بوصفه مصدرًا متقدمًا للمعلومات والبيانات، بما يعود بالنفع على الشركات والاقتصاد الوطني الأوسع. غير أنّ تعظيم هذه الفوائد يظل مشروطًا بتوافر بنية تحتية قوية ورأس مال بشري مؤهّل قادر على التكامل الفعّال مع هذه التقنيات.
اتجاهات الرأي العام: اللغة العربية ومستقبل الأمن العربى
البرامج البحثية
1 أكتوبر 2025

اتجاهات الرأي العام: اللغة العربية ومستقبل الأمن العربى

يستعرض استطلاع "اتجاهات الرأي العام"، الذي أُجري في أغسطس 2025، تصوّرات الجمهور حيال اللغة العربية ودورها في تشكيل الهوية الإقليمية، والأمن، والتماسك الاجتماعي. وتُبرز نتائجه أنّ تراجع العربية يُنظر إليه كتهديد محتمل، لا للوحدة الثقافية والاجتماعية فحسب، بل أيضاً للاستقرار الاقتصادي والأمن القومي. ومن خلال تناول المخاوف الآنية وتلك الممتدة على المدى البعيد، يقدّم الاستطلاع رؤى بالغة الأهمية حول كيفية إدراك اللغة بوصفها ركناً من أركان الصمود في العالم العربي.
الولاية الثالثة لمودي: إلى أين تتجه الديمقراطية الهندية؟
البرامج البحثية
30 مايو 2024

الولاية الثالثة لمودي: إلى أين تتجه الديمقراطية الهندية؟

انطلقت الانتخابات التشريعية الهندية في 14 أبريل 2024 لاختيار برلمان جديد يمثل البلاد في السنوات الخمس المقبلة، إذ تُعد هذه الانتخابات الأكبر والأطول في العالم نظرًا للمساحة الجغرافية الشاسعة للهند، حيث يتم التصويت على سبع مراحل عبر الولايات المختلفة وعلى مدار ستة أسابيع تقريبًا. ويشارك في هذه الانتخابات نحو 969 مليون ناخب لاختيار 543 عضوًا في الغرفة الأدنى للبرلمان الهندي (لوك سابها). وتُعد هذه الانتخابات من بين الأعلى تكلفة في العالم، حيث يُتوقع أن تصل تكلفتها ما يقرب من ضعف ما تم إنفاقه في انتخابات 2019.     يشير استطلاع للرأي أجراه مركز بحوث ودراسات الدول النامية إلى احتمال فوز حزب بهاراتيا جاناتا (حزب الشعب) الحاكم في الانتخابات البرلمانية الهندية لعام 2024، مما يمهد الطريق لفترة ولاية ثالثة لرئيس الوزراء ناريندرا مودي (مودي). وتُجرى انتخابات مجلس النواب الهندي في أجواءٍ سلبية، حيث تُثار ادعاءات المعارضة بعدم تكافؤ الفرص، وذلك نتيجة تدخل وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية التي قامت بمداهمة العديد من القادة والزعماء السياسيين وتجميد حساباتهم المصرفية لستة أسابيع، مما يعني أن الانتخابات سيكون لها تداعيات سياسية واقتصادية في حال فوز مودي بولايةٍ ثالثة، وهو ما سيؤثر بالتبعية على الوضع الداخلي في الهند.