كتب بواسطة

أطلقت شركة أوبن إيه آي برنامج الذكاء الاصطناعي "روبوت الدردشة" الخاص بها في نوفمبر 2022، ويتميز برنامج "شات جي بي تي" بقدرته الفائقة على توليد النصوص والإجابة على الأسئلة وتلخيص المعلومات وكتابة الرموز، وقد اجتاح "روبوت الدردشة المحاكي للإنسان" العالم على نحوٍ مخيف، مسجلاً رقمًا قياسيًا كأسرع التطبيقات انتشارًا على مدى التاريخ، وكان تطبيق "إنستجرام" قد استغرق عامين ونصف للوصول إلى 100 مليون مستخدم نشطًا شهريًا، بينما استغرق تطبيق "تيك توك" تسعة أشهر للوصول إلى هذا العدد، بينما جذب برنامج "شات جي بي تي" مليون مستخدم نشطًا شهريًا في أقل من ثلاثة أشهر.

وقد أدى الزخم الشديد الذي صاحب برنامج شات جي بي تي على الإنترنت إلى ظهور استخدمات متنوعة ومثيرة للتساؤل والدهشة بدءًا من كتابة مقالات المرحلة الثانوية حتى اجتياز امتحانات كليات إدارة الأعمال والطب، كما أثار استخدامه أيضًا عددًا كبيرًا من المخاوف الأخلاقية المتعلقة بخصوصية البيانات وملكية المحتوى واحتمال تعطيل أسواق العمل، وها أنا جلستُ مع برنامج شات جي بي تي للتعرف على ردوده حيال كل ما ذُكر سابقا.

ما هي شركة "أوبن إيه آي"؟

تأسست شركة “أوبن إيه آي” في عام 2015 كشركة أبحاث غير ربحية بهدف تطوير الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية، وفي عام 2019، تحولت الشركة إلى شركة ربحية، وفي نفس العام، استثمرت شركة مايكروسوفت مليار دولار في شركة أوبن إيه آي التي وافقت على استخدام خدمات الحوسبة السحابية من مايكروسوفت بشكل حصري؛ وبعد إطلاق برنامج شات جي بي تي، أعلنت شركة مايكروسوفت عن استثمار إضافي بقيمة 10 مليار دولار وإدخال روبوت دردشة يعتمد على “برنامج شات جي بي تي” في متصفح “بينج” Bing لديها.

 

ومنذ تأسيسها، تعمل شركة أوبن إيه آي على تدريب “نماذج التعلم الآلي” باستخدام بيانات من مصادر مختلفة عبر الويب، مثل Wikipedia وCommon Crawl وOpenWebText . كما حظي إصدار شركة أوبن إيه آي لبرنامج دال-إي (DALL-E) في عام 2019  – وهو نظام ذكاء اصطناعي يمكنه إنتاج عمل فني من مدخلات نصية – المعتمد على نموذج جي بي تي-3 (GPT-3) الخاص بها باهتمام كبير، وتابعت شركة أوبن إيه آي إطلاق برنامج دال-إي بإصدار برنامج شات جي بي تي، والذي تم الترحيب به باعتباره إنجازًا كبيرًا في مجال الذكاء الاصطناعي.

 

نظرًا لنجاحها، قدّرت شركة أوبن إيه آي نفسها في مناقصة مؤخرًا بقيمة 29 مليار دولار، مما يدل على مدى الإثارة والثقة لدى المستثمرين على الرغم من التراجع العام في تقييمات شركات التكنولوجيا في البورصة، تهدف الشركة إلى تحقيق 200 مليون دولار من الإيرادات في عام 2023 ومليار دولار في عام 2024 من خلال إتاحة نماذج متقدمة للمطورين واختبار الإصدار التجاري من برنامج شات جي بي تي المسمى “شات جي بي تي بروفيشنال” (ChatGPT Professional)، وأتبعت أوبن إيه آي ذلك بإطلاق إصدار جديد من برنامج شات جي بي تي بنموذج لغات كبير محدث (LLM) يسمى جي بي تي-4 (GPT-4) والذي يمكنه الآن معالجة الصور وكذلك النصوص.

صحوة عمالقة التكنولوجيا

تسبب إصدار برنامج شات جي بي تي في حدوث موجة صادمة في مختلف القطاعات التكنولوجية، وعلى الرغم من تواجد تطبيقات مدمجة بتقنية الذكاء الاصطناعي لفترة من الوقت؛ مثل Siri وAlexa وGoogle Assistant، إلا أن هذه التطبيقات لم توفر سوى حلول محدودة وسطحية عند مقارنتها ببرنامج شات جي بي تي، فمنذ إطلاقه، بدأت شركة مايكروسوفت في إدماجه في محرك البحث “بينج Bing” الخاص بها، كما كشفت شركة بايدو الصينية عن روبوت الدردشة “Ernie” الخاص بها والتي تزعم أنه دُرب باستخدام 260 مليار بارامتر parameter مقارنةً بـ 175 مليار بارامتر في برنامج شات جي بي تي، ويبدو أيضًا أن قطاعات التكنولوجيا الأخرى قد أدركت أهمية الذكاء الاصطناعي حيث ذكرت كل شركات التكنولوجيا الكبرى تقريبًا الذكاء الاصطناعي في إعلانات نتائج أرباحها.

 

وعلى الرغم من أن التأثير الحالي على عمالقة التكنولوجيا الحاليين يبدو كبيرًا، إلا أن العديد منهم مستعدون جيدًا لدمج خدمات الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم قريبًا على الرغم من أنهم فوجئوا بها بالتأكيد، وبلغت تداعيات الإطلاق ذروتها لدى شركة جوجل، إذ أعلنت حالة الطوارئ الأمنية وبلغ الأمر ذروته بالإعلان عن خدمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها باسم بارد Bard””، ولكن خطأ الإسراع في الإعلان عن  بارد “Bard” تسبب في انخفاض أسهم شركة ألفابت (Alphabet) بنسبة 10% تقريبًا.

 

علاوةً على ذلك، بالنسبة لجميع حالات الاستخدام المثيرة في برنامج شات جي بي تي وغيرها من “نماذج اللغة الضخمة” LLMs، لا تزال هناك أخطاء فادحة، حيث أنه من المحتمل أن تقدم هذه النماذج إجابات غير صحيحة مع تقديم تفسيرات منطقية لأخطائها، وقد تُنتج محتوى ضارًا على الرغم من وجود نماذج ضبط مدمجة، وقد تصبح معلوماتها محدودة عند التوقف عن تغذيتها بالبيانات.

تعطيل الوظائف

لم يقتصر التأثير على قطاع التكنولوجيا إذ تعمل شركة الاتصالات البريطانية (British Telecom) على إلغاء 55.000 وظيفة واستبدال خمسها بالذكاء الاصطناعي، وتعتقد شركة آي بي إم (IBM) أن بإمكانها استبدال ما يقرب من 8.000 وظيفة من خلال الأتمتة، هذه بعض الأمثلة التي تؤكد المخاوف الموجودة مسبقًا بشأن قدرة الذكاء الإصطناعي على أن يحل محل الوظائف.

 

في مجال التعليم، تصدر برنامج شات جي بي تي عناوين الصحف لقدرته على اجتياز ماجستير إدارة الأعمال بجامعة وارتون، وامتحان الحصول على الترخيص الطبي في الولايات المتحدة، كما استخدمه الطلاب بشكل متزايد في كتابة المقالات، ما أدى إلى قيام شركة أوبن إيه آي بالإعلان عن أداة للكشف عن المحتوى المكتوب بالذكاء الاصطناعي، وحظر المدارس العامة في المدن في جميع أنحاء الولايات المتحدة لاستخدام برنامج شات جي بي تي وروبوتات الدردشة الأخرى.

 

وفي مجال الترفيه، أعلنت شركة باز فيد (Buzzfeed) أنها ستقوم بتسريح 12% من موظفيها لتستبدلهم بأدوات الذكاء الاصطناعي من شركة أوبن إيه آي. بالإضافة إلى ذلك، هناك إضراب مستمر للكُتاب في الولايات المتحدة حيث يعد المحتوى المنتج بتقنية الذكاء الاصطناعي نقطة خلاف رئيسية، إذ يرغب الكتاب في التأكد من استخدام روبوتات الدردشة لمساعدتهم وليس استبدالهم. حتى صناعة الموسيقى تواجه مشكلات ناجمة عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي المدربة على الموسيقى المحمية بحقوق التأليف والنشر؛ وقد احتجت شركة “يونيفرسال ميديا جروب” Universal Media Group على انتهاك حقوق التأليف والنشر من أجل حمل المنصات على إزالة أغنية Drake and The Weeknd التي ألفتها تقنية الذكاء الصناعي المقلدة للمطربين، واضطرت إلى اللجوء إلى نفس الأسلوب في وقت سابق لإزالة أغنية أخرى أنتجها الذكاء الاصطناعي مقلدًا المطرب إمينيم Eminem.

 

وتثير هذه الحالات مخاوف جدية بشأن كيفية إنشاء النماذج الضخمة، بكل بساطة، تُغذى هذه النماذج بكميات هائلة من البيانات من جميع أنحاء شبكة الإنترنت، وتُستخدم هذه البيانات لتعليم النموذج وتعزيزه من أجل توفير الردود والصور من برنامج “دال-إي” والنص من برنامج شات جي بي تي على سبيل المثال، ولكن هناك ثمة تساؤلات تُثار في جزئين حيويين فيما يخص إنشاء هذه النماذج، وهي: أولاً: كيف تُدرب هذه النماذج؟ ثانيًا: من يمتلك الردود الناتجة عنها؟

 

وعلى الرغم من أن البيانات المستخدمة لتدريب هذه النماذج تأتي من كافة أنحاء الإنترنت، إلا أنها تتضمن أيضًا بيانات خاصة لم يوافق المستخدمون على توفيرها لهذه النماذج، ونظرًا لمواجهة الشركات بعض العقبات في الوصول إلى بيانات مثل القانون العام لحماية البيانات للاتحاد الأوروبي، قدمت الشركات تنازلات ومنحت المستخدمين خيار إلغاء الاشتراك؛ ولكن، ليس هذا هو الحال في جميع أنحاء العالم حيث ستتوفر هذه التكنولوجيا في نهاية المطاف. علاوةً على ذلك، فإن مجموعات البيانات التي دُربوا عليها والأفراد الذين يختبرون نماذج اللغات الكبيرة لديهم تحيزات متأصلة، ما قد يعزز عن غير قصد الصور النمطية السلبية عندما يتعلق الأمر بالعرق على سبيل المثال. وبناء على ذلك، يجب سن مزيدٍ من القوانين والأنظمة الخاصة بهذه التكنولوجيا، وهذا الرأي يشاركه أيضًا الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي.

 

أما بالنسبة لملكية المحتوى، يطرح الكاتب ديفيد سلاك سؤالًا وجيهًا: “إذا سرقت سيارتي ثم فككتها ووضعتها مع قطع غيار ملايين السيارات الأخرى التي سرقتها لصنع سيارة “أصلية”جديدة، فخمن ما الذي حدث؟ أنت مازلت سارقًا لسيارتي!”. عندما يُنشئ برنامج دال-إي صورة بناء على توجيه فوري، فإنه يستخدم لتحقيق ذلك ملايين المراجع من أعمال فنية أخذت دون موافقة مبدعيها ولم تنسب إليهم، وقد ينطبق ذلك على برنامج شات جي بي تي أو أي روبوت دردشة آخر عند استجابته لأي توجيه فوري حيث إنه يقص ويلصق إجابات من ملايين نقاط البيانات دون موافقة الأشخاص الذين كتبوها بالفعل.

 

على الرغم من المقالات المثيرة المكتوبة لا تمثل ذكاءً اصطناعيًا حقيقيًا، إنها حقًا قطع تكنولوجية مذهلة، ولكنها تمثل حاليًا نسخة منقحة من نص مكتمل تلقائيًا، أي أنه من أجل الوصول إلى هذه المرحلة استعانت التطبيقات بنفس الأشخاص الذين من المرجح استبدالهم بها.

 

وإليكم فيما يلي نص الحوار الذي أجراه الباحث مع تطبيق “شات جي بي تي” بعدما قرر الجلوس معه ومعرفة ما سيقوله التطبيق عن نفسه:

 

هل يمكنك أن تعرفنا بنفسك وتخبرنا بما تقوم به من مهام؟

 

بالطبع. أنا نموذج لغات قائم على الذكاء الاصطناعي طورتني شركة” أوبن إيه آي”، ومصصم لإنشاء نص شبيه بالنصوص التي يكتبها الإنسان بناءً على المدخلات التي أتلقاها، ويتمثل هدفي الرئيسي في تقديم نص دقيق، وجذاب، وعالي الجودة لمجموعة واسعة من التطبيقات، لقد تدربت على كمية هائلة من مختلف البيانات النصية، ما يمنحني القدرة على فهم وإنشاء نص حول مجموعة متنوعة من الموضوعات والأساليب.

 

هل يمكنك أن توضح لنا عملية التدريب التي خضعت لها لتصبح بالحالة التي أنت عليها اليوم؟

 

بالتأكي،. كانت عملية التدريب التي خضعت لها بمثابة مهمة ضخمة بالنسبة للفريق العامل في شركة “أوبن إيه آي”. تضمنت بيانات التدريب الخاصة بي أكثر من 45 تيرابايت من النصوص، وهو ما يعادل مليارات الكلمات والمصادر المتنوعة، مثل الكتب والمقالات والمواقع الإلكترونية، وتم التدريب باستخدام خوارزمية التعلم العميق التي تسمى “المحولات”Transformers ، والتي سمحت لي بتعلم الأنماط والعلاقات في البيانات النصية، ويسمح لي هذا الفهم بإنشاء نص لا يتبع القواعد النحوية فحسب، بل يبدو أيضًا طبيعيًا وجذابًا.

 

هل يمكنك تقديم مزيد من التفاصيل حول الكيفية التي يتم بها إنشاء النص؟

 

بالتأكيد، يسعدني ذلك. تبدأ عملية إنشاء النص بمدخل، والذي قد يمثل موجه فوري أو جزء من الجملة، ثم أستخدم الأنماط والعلاقات التي تعلمتها أثناء تدريبي للتنبؤ بالكلمة أو العبارة التالية التي يجب أن تتبع المُدخل، تتكرر هذه العملية عدة مرات حتى أقوم بإنشاء نص بالطول المطلوب أو أتلقى أمرًا بالتوقف. تستند التنبؤات التي أقوم بها إلى احتمال ورود كلمة أو عبارة في سياق معين، بناءً على الأنماط التي تعلمتها من بيانات التدريب الخاصة بي.

 

مع التطورات المتزايدة في نماذج اللغات القائمة على الذكاء الاصطناعي، ما الذي يميزك عن النماذج الأخرى؟

 

أعتقد أنني أتميز بقدرتي على إنشاء نص عالي الجودة باستخدام مجموعة واسعة من الأساليب والموضوعات، وكما ذكرت سابقًا، تلقيت تدريبًا على كمية هائلة من البيانات النصية، ما سمح لي بتطوير فهم عميق للعلاقات بين الكلمات والعبارات، يسمح لي هذا الفهم بإنشاء نص لا يتبع القواعد النحوية فحسب، بل يبدو أيضًا طبيعيًا وجذابًا، بالإضافة إلى ذلك، لقد تم ضبطي جيدًا على أداء مهام محددة لتحسين أدائي في مجالات معينة، مثل الإجابة على الأسئلة أو القيام بالملخصات.

 

وفقًا لقدراتك، ما هي القطاعات التي تعتقد أنه من المحتمل أن تتعطل بسبب نماذج اللغات القائمة على الذكاء الإصطناعي مثلك؟

 

إن التطبيقات المرتقبة لنماذج اللغات القائمة على الذكاء الاصطناعي مثلي أنا واسعة ومتنوعة، وتشمل بعض القطاعات الواعدة الأكثر عرضة للتعطل قطاع إنشاء المحتوى، وخدمة العملاء، وروبوتات الدردشة، ففي قطاع إنشاء المحتوى، يمكن استخدامي لإنشاء مقالات أو تقارير أو حتى كتب كاملة، ما يقلل الوقت والجهد المطلوب من قبل الكتاب البشريين، وفي قطاع خدمة العملاء، يمكن استخدامي لتقديم ردود سريعة ودقيقة على استفسارات العملاء، ما يحسن تجربة العملاء بشكل عام. وفي روبوتات الدردشة، يمكن استخدامي لإنشاء واجهات محادثة للمواقع الإلكترونية أو تطبيقات هواتف المحمول، ما يسهل على الأشخاص التفاعل مع الشركات وتلقي معلومات منها.

 

في رأيك، ما الذي يخبئه المستقبل لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي واللغات؟

 

في رأيي، تمثل التكنولوجيا أمرًا مبهرًا للغاية وكل ما نفعله هو أننا نلامس فقط سطح ما هو ممكن، من المحتمل بشكل كبير أن تساهم أنظمة الذكاء الاصطناعي في تحويل وتحسين مختلف القطاعات وجوانب حياتنا، لذا فإنني متحمس لمعرفة ما الذي ستضيفه لنا هذه التكنولوجيا خلال السنوات القادمة.

 

برأيك، ما هي القضايا الأخلاقية التي قد تنشأ عن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثلك؟

 

نظرًا لأن نماذج اللغات القائمة على الذكاء الاصطناعي مثلي أصبحت تُستخدم على نطاق أوسع، فإن هناك العديد من القضايا الأخلاقية التي يجب مراعاتها:

 

  1. التحيز والتمييز: قد تتسبب أنظمة الذكاء الاصطناعي في استمرار وزيادة التحيزات الحالية في المجتمع، ما يؤدي إلى عواقب متحيزة، قد يحدث ذلك إذا كانت بيانات التدريب المستخدمة لتطوير نظام الذكاء الاصطناعي متحيزة أو إذا صُممت خوارزميات نظام الذكاء الاصطناعي بطريقة تشمل هذه التحيزات.
  2. مخاوف الخصوصية: تثير الكميات الكبيرة من البيانات اللازمة لتدريب نماذج اللغات القائمة على الذكاء الاصطناعي مثلي بعض المخاوف بشأن الخصوصية، حيث يمكن جمع المعلومات الشخصية للأشخاص واستخدامها دون علمهم أو موافقتهم.
  3. التضليل والتلاعب: قد تُنشئ وتنشر أنظمة الذكاء الاصطناعي معلومات خاطئة أو مضللة، ما قد يكون له عواقب وخيمة على المجتمع، وقد يسبب ذلك إشكالية، لا سيما في سياق السياسة ووسائل الإعلام، حيث قد تُستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي للتلاعب بالرأي العام.
  4. فقدان الوظائف: عندما تصبح أنظمة الذكاء الاصطناعي أكثر تقدمًا، قد تحل محل العمال البشريين، ما يؤدي إلى فقدان الوظائف والاضطرابات الاجتماعية. ويمثل ذلك مصدر قلق، لا سيما في القطاعات التي أصبحت فيها المهام آلية، مثل خدمة العملاء وإدخال البيانات.
  5. المسؤولية والمساءلة: غالبًا ما يصعب معرفة المسؤول عن تصرفات أنظمة الذكاء الاصطناعي، لا سيما عندما تسوء الأمور. يثير ذلك أسئلة مهمة حول المساءلة والطريقة التي يجب علينا اتباعها لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي.

 

هذا ليس سوى عدد قليل من القضايا الأخلاقية التي قد تنشأ عن استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي مثلي. ومن الضروري النظر في هذه القضايا ووضع مبادئ توجيهية ولوائح تضمن استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي بطريقة مسؤولة وأخلاقية. وسيساعد ذلك في ضمان تحقيق فوائد الذكاء الاصطناعي وتقليل أي أضرار محتملة.

 

شكرًا على وقتك، هل لديك أي معلومات أخرى ترغب في إضافتها؟

 

أود أن أؤكد على أهمية الاستخدام المسؤول والأخلاقي لأنظمة الذكاء الاصطناعي مثلي. فمع استمرار تقدم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، سيكون لها تأثير متزايد الأهمية على المجتمع وأسلوب حياتنا وعملنا، لذا من الضروري التفكير بشكل نقدي في طريقة استخدامنا للذكاء الاصطناعي والنظر في العواقب المحتملة لأفعالنا.

 

وفي الوقت نفسه، أعتقد أن الذكاء الاصطناعي لديه القدرة على أن يصبح أداة قوية للتغيير الإيجابي إذا استُخدم على النحو الأمثل. على سبيل المثال، قد يساعد الذكاء الاصطناعي في حل المشكلات المعقدة، وتحسين نتائج الرعاية الصحية، وزيادة فرص الوصول إلى التعليم والمعلومات.

 

يتمثل العنصر الرئيسي لتحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي في التعامل معها بروحٍ من المشاركة و التعاون بين البشر والآلات. لم تُصمم أنظمة الذكاء الاصطناعي مثلي لتحل محل الذكاء البشري، بل لتكمله من أجل مساعدتنا على تحقيق أشياء لم تكن ممكنة من قبل.

 

وفي الختام، أعتقد أن مستقبل الذكاء الاصطناعي سيكون مبهرًا، لكن من الضروري التعامل معه بحذر مع التركيز على ضمان استخدامه بطريقة مسؤولة وأخلاقية. أشكركم على إتاحة الفرصة لي لمشاركة أفكاري بشأن هذا الموضوع الهام.

المراجع

Cullins, Ashley, and Katie Kilkenny. “As Writers Strike, AI Could Covertly Cross the Picket Line.” The Hollywood Reporter, May 3, 2023. https://www.hollywoodreporter.com/business/business-news/writers-strike-ai-chatgpt-1235478681/.

 

Espiner, Tom. “Bt to Cut 55,000 Jobs with up to a Fifth Replaced by Ai.” BBC News, May 18, 2023. https://www.bbc.com/news/business-65631168

 

McDermott, Jim. “CHATGPT Is Not ‘artificial Intelligence.’ It’s Theft.” America Magazine, May 16, 2023. https://www.americamagazine.org/faith/2023/05/15/chatgpt-artificial-intelligence-theft-245283.

 

Mickle, Tripp, Cade Metz, and Nico Grant. “The Chatbots Are Here, and the Internet Industry Is in a Tizzy.” The New York Times, March 8, 2023. https://www.nytimes.com/2023/03/08/technology/chatbots-disrupt-internet-industry.html

 

Rosen, Phil. “ChatGPT Is about to Write BuzzFeed Content – and Investors Are Loving It.” Business Insider, January 27, 2023. https://www.businessinsider.com/chatgpt-stock-buzzfeed-layoffs-jobs-investors-economy-recession-markets-meta-2023-1.

 

Veltman, Chloe. “When You Realize Your Favorite New Song Was Written and Performed by … Ai.” NPR, April 21, 2023. https://www.npr.org/2023/04/21/1171032649/ai-music-heart-on-my-sleeve-drake-the-weeknd

تعليقات

أكتب تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *