كتب بواسطة

وضعت أحداث عام ٢٠٢٦ أسواق الطاقة العالمية أمام اختبارٍ مرونة غير مسبوق، فبعد أن أخرج الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز (Strait of Hormuz) في فبراير نحو 13 مليون برميل يوميًا من الإمداد المتاح، اتجهت السعودية بمعظم صادراتها غرباً إلى البحر الأحمر، لتجد هذا المخرج ذاته مهدَّداً بعدما هدد الحوثييون في 20 من يوليو بفرض حصاراً بحرياً على مضيق باب المندب يستهدف الملاحة السعودية، وبذلك بات نفط المملكة مُهددًا لأول مرة في تاريخها الحديث مُهددًا بين الممرّين الملاحيّين اللتان تطل عليهما، بالتالي تحوّل سؤال "ماذا لو تعطلت الملاحة عبر باب المندب؟" من افتراضٍ نظري إلى احتمالٍ عملي، غير أن الإجابة ليست رقماً واحداً، بل تتوقّف على حجم الفاقد ونوع الشحنات المحتجَزة وقدرة الأسواق على إعادة توجيهها.

 

لذلك، يهدف هذا التحليل إلى قياس أثر إغلاق باب المندب قياساً كمّياً عبر ثلاثة سيناريوهات متدرّجة للتوقّف، وتفكيك آليّة انتقال الصدمة من احتجاز الشحنات إلى قفزة الأسعار، ثم تتبّع تبعاتها غير السعرية على المشتقات المكرّرة وقطاع الطيران والنقل البحري، وصولاً إلى المفارقة المالية التي تجعل الضرر الأكبر على السعودية كامناً في السيناريو المتوسط وليس التوقف الكامل.

أولًا- من احتجاز الشحنات إلى صدمة الأسعار

دفع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في فبراير 2026 السعوديةَ إلى نقل الجزء الأكبر من صادراتها النفطية من ميناء رأس تنورة (Ras Tanura) على الخليج العربي شرقاً إلى ميناء ينبع (Yanbu) على البحر الأحمر غرباً، ومن ينبع يتحرّك النفط في اتجاهين متعاكسين: شمالاً عبر قناة السويس وخط سوميد (SUMED) نحو الأسواق الأوروبية بنحو 1.45 مليون برميل يومياً، وجنوباً عبر مضيق باب المندب نحو الأسواق الآسيوية بنحو 3.1 مليون برميل يومياً من الخام والمشتقات السعودية، وهي الحصّة الكبرى ضمن قرابة خمسة ملايين برميل تعبر المضيق جنوباً يومياً. وهنا تحديداً يكمن مصدر الخطر: فالكميات المتجهة جنوباً عبر باب المندب هي المهدَّدة اليوم بعدم بلوغ وجهتها الآسيوية، بينما يظلّ المنفذ الشمالي إلى أوروبا قائماً ما دام طريق قناة السويس مفتوحاً، وهو ما يضع أمام المملكة في حال الإغلاق الفعلي لمضيق باب المندب أمام خيار المُضطر والذي يُتيح له تمرير النفط إلى الأسواق الأسيوية عبر قناة السويس ثم البحر المتوسط،  فالمُحيط الأطلنطي ثم إلى رأس الرجاء الصالح ليصل متأخرًا بنحو 22 إلى 25 يوماً، ومن هنا يتحدّد حجم الصدمة السعرية بالكامل تقريباً بالمسافة بين ما قد يُحتجز وما يمكن تمريره.

 

بناءً على ذلك، يطرح النموذج ثلاثة سيناريوهات متدرجة لتوقف الإمدادات: توقف الربع، وتوقف النصف، والتوقف الكامل. وتتفاوت استجابة الأسعار لهذه السيناريوهات بشكل كبير ولا تتبع نمطاً ثابتاً؛ إذ يمكن للسوق استيعاب “توقف الربع” بسهولة بفضل قدرة المسار الشمالي على تمريره، بينما تعجز تماماً عن امتصاص صدمة “التوقف الكامل”. ويرجع السبب الجوهري في ذلك إلى أن الطاقة الإنتاجية الاحتياطية لمنظمة “أوبك” — والتي كانت تمثل صمام الأمان الأهم في أزمات النفط التاريخية خلال أعوام 1973 و1979 و1990 — أصبحت هي الأخرى مُهددة، مما قد يفقد الأسواق وسادة الحماية المعتادة التي كانت تخفف من حدة الصدمات. علاوة على ذلك، فإن أي توقف جزئي للإمدادات لن يطال الشحنات بشكل عشوائي، بل سيكون توقفاً “سعودياً في المقام الأول”، فالتهديدات الحوثية تستهدف تحديداً السفن التي ترفع العلم السعودي أو المتجهة إلى المملكة، مما يجعل عبء السيناريوهين الأول والثاني (توقف الربع والنصف) واقعاً بالكامل تقريباً على المملكة.

 

وتترجم هذه الآليّة نفسها إلى أرقامٍ صريحة، فانطلاقًا من خط أساسٍ عند 110 دولارات لبرميل خام برنت (Brent)، يقفز السعر في ذروته خلال الأسابيع بين الثاني والثامن إلى 120 دولارًا في السيناريو الأكثر تفاؤلًا، و145 دولارًا في المتوسط، 229ليصل  في المُتشائم، ثم يستقرّ عند مستوىً بنيوي أدنى بعد اكتمال إعادة التوجيه، لكنه يظلّ أعلى من خط الأساس بنسبةٍ تتراوح بين 6 إلى 43%.

 

 

وتؤكد اختبار دقة النموذج أن تقديراته تميل إلى التحفظ ولا تبالغ في تقييم الأزمة، فعند مقارنة نسبة النقص في الإمدادات العالمية بتأثير الصدمات النفطية التاريخية، نجد أن سيناريو التوقف الكامل يظل أقل حدة من المعدلات التاريخية المعتادة، فعلى سبيل المثال، أدى حظر النفط في عام 1973 إلى قفزة في الأسعار بنسبة 285% نتيجة فقدان 7.5% من الإمدادات العالمية، في حين أن سيناريو التوقف الكامل في وضعنا الحالي يُقدّر أن يؤدي نقص الإمدادات البالغ 5.5% إلى ارتفاع الأسعار في ذروتها بنسبة 108% فقط. ولكن هناك عاملاً حاسماً يعقّد المشهد الحالي في الاتجاه المعاكس: ففي الأزمات السابقة، كانت الأسواق تمتلك دائماً طاقة إنتاجية فائضة يمكن ضخها لتعويض النقص السريع، وهو أمر يغيب تماماً اليوم، بالتالي فإن هذا النقص في القدرة الاحتياطية هو ما سيجعل الأسعار، حتى بعد انتهاء مرحلة الذروة واستقرارها، عصيّة جداً على التراجع ومقاومة لأي انخفاض.

 

ويمرّ هذا الأثر بأربع مراحل زمنية متمايزة، ففي الأيام 14 الأولى تتوقّف الحركة فيزيائياً وتسبق الأسعار الميزان المادّي مدفوعة بالذعر في الأسواق ومحاولة تغطية المراكز؛ ثم تبلغ الفجوة المادية ذروتها بين اليوم 15 وحتى 45، حين تُستنزف المخزونات قبل وصول أولى شحنات رأس الرجاء الصالح؛ وبعدها تبدأ تلك الشحنات في الوصول ويكتمل إعادة التوجيه شمالاً بين اليوم 46 و90، فتتراجع الأسعار جزئياً دون العودة إلى خط الأساس؛ وأخيراً يستقرّ السوق من الشهر الرابع فصاعدًا عند الفقد البنيوي وحده، الناتج عن ارتفاع ثمن الشحن في ظل طول الرحلات.

ثانيًا- النقص المادّي في المشتقات وانكشاف قطاع الطيران

لن تقتصر تداعيات الإغلاق على ارتفاع الأسعار فحسب، بل ستتجاوزها لتُحدث عجزاً فعلياً وحاداً في المشتقات النفطية المكررة، وهو عجز يصعب جداً إيجاد بدائل له. فمضيق باب المندب يشهد عبور حوالي 2.65 مليون برميل يومياً من هذه المشتقات في كلا الاتجاهين. وعند انقطاع جزء من هذه الإمدادات، لن يكون الاعتماد على آلية الأسعار وحده كافياً لسد هذا الفراغ. ويعود السبب في ذلك إلى أن بعض الوجهات المطلة على البحر الأحمر نفسه — مثل بورتسودان وموانئ الساحل اليمني — قد يصبح الوصول إليها من جهة الجنوب مستحيلاً تماماً. وعلاوة على ذلك، ونظراً لكون الموانئ السعودية في البحر الأحمر وجهات رئيسية، فإن السفن المحملة بالبضائع المتجهة إليها ستُمنع من العبور. وبذلك، ستخرج المنتجات الموجهة لهذه الموانئ من أي فرص للتعافي، لتتحول الأزمة من مجرد مشكلة في غلاء الأسعار إلى أزمة انقطاع شامل وحقيقي في الإمدادات.

 

ويتصدر وقود الطائرات (Jet Fuel) قائمة المشتقات النفطية الأكثر تضرراً وانكشافاً على الأزمة، إذ تعتمد أوروبا على الشحنات المتجهة شمالاً عبر مضيق باب المندب لتأمين نحو 62% من وارداتها من هذا الوقود. ويُعد هذا المنتج تحدياً كبيراً لكونه يصعب تعويضه نظراً لصرامة مواصفاته الفنية، كما أن مصافي التكرير لا يمكنها زيادة إنتاجه إلا عبر تقليص إنتاج وقود الديزل. ونظراً لأن المخزون الاحتياطي في المطارات الأوروبية يكفي لتغطية استهلاك يمتد من 8 إلى 14 يوماً فقط، فإن أزمة نقص الوقود ستُصبح واقعاً ملموساً قبل أن يظهر أثرها على الأسعار. وبناءً على ذلك، ستبدأ مطارات حوض البحر المتوسط في تطبيق خطط لترشيد استهلاك الوقود بحلول اليوم الثاني عشر، بينما تتبعها مطارات شمال غرب أوروبا بحلول اليوم العشرين. أما في حالة سيناريو التوقف الكامل، فإن 57% من هذه الواردات الأوروبية ستنقطع تماماً لفترة تتراوح بين 6 إلى 8 أسابيع.

 

ومن الطبيعي أن ينعكس هذا الشح الشديد في الإمدادات بقوة وحِدة على مستويات الأسعار، ففي حين يبلغ السعر الطبيعي (الأساسي) لطن وقود الطائرات حوالي 1043 دولاراً، فإنه سيشهد قفزة هائلة في ذروة أزمة التوقف الكامل لما قد يصل إلى 2398 دولاراً، وهو ما يعني تضاعف السعر بأكثر من مرتين، علاوة على ذلك، لن تتراجع التكلفة بسهولة، بل سيظل السعر مرتفعاً حتى بعد أن تصل الأسواق إلى مرحلة الاستقرار.

 

 

تتجاوز هذه التكاليف الباهظة بكثير قدرة قطاع الطيران على تحملها واستيعابها، ففي سيناريو “التوقف الكامل”، ستسجل فاتورة وقود الطائرات العالمية زيادة سنوية تبلغ حوالي 182 مليار دولار، وهو مبلغ ضخم يعادل تقريباً خمسة أضعاف إجمالي الأرباح الصافية لهذه الصناعة بأكملها، والتي تُقدر بنحو 38 مليار دولار، ونتيجة لذلك، لن يكون بوسع شركات الطيران تحمل هذه النفقات الإضافية، بل ستُضطر للاستجابة عبر تقليص شبكات تشغيلها، وسيترجم هذا التقليص إلى خفض في السعة التشغيلية بحوالي 11% خلال العام الأول، والمسارعة إلى إلغاء الرحلات الجوية الطويلة التي تسجل نسب إشغال منخفضة، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الشحن الجوي للبضائع عالية القيمة بنسب تتراوح بين 40% و90%. وبهذا، لن يقتصر تأثير الأزمة على تراجع الأرباح فحسب، بل سيمتد ليُعيد رسم خريطة الوجهات الجوية، ليصبح انكماش شبكات الطيران وتراجع عدد الرحلات، وليس مجرد غلاء الأسعار، هو المؤشر الأبرز والأكثر وضوحاً لعمق هذه الأزمة.

 

وقد يتجاوز التأثر السلبي قطاع وقود الطائرات، ليمتد إلى صناعة البتروكيماويات، إذ قد تعاني الأسواق الآسيوية من شح في إمدادات المواد الخام الأساسية (اللقيم)، مثل غاز “النافثا” والغاز المسال، بنقص يتراوح بين 0.13 و0.23 مليون برميل يومياً. ونتيجة لهذا التراجع، ستُضطر المصانع إلى تخفيض معدلات تشغيل “وحدات التكسير” بنسب تتراوح بين 5% و12%، مما سيؤدي بدوره إلى قفزة في أسعار منتجات حيوية مثل “البولي بروبيلين” و”البولي إيثيلين” بنسب تتراوح بين 25% و45%. وعلى الصعيد السعودي، ستفقد صادرات المملكة من البوليمرات — والتي تقارب قيمتها 7.5 مليار دولار سنوياً — منفذها الرئيسي نحو الأسواق الآسيوية، بما يؤدي إلى تراكم فائض ضخم في العرض المحلي، ليتحول إلى عبء اقتصادي وتشغيلي إضافي يثقل كاهل شركتي “أرامكو” و”سابك”.

ثالثًا- المفارقة السعودية وأثر الحصار على الملاحة

سيؤدي الحصار إلى تغيير جذري في طبيعة التحديات التي تواجه ميناء “ينبع”، ففي السابق كانت المشكلة تكمن في قدرة الأرصفة على الاستيعاب؛ حيث كانت خطوط الأنابيب تضخ النفط بسرعة تفوق طاقة الميناء على تحميله في السفن. أما في ظل الحصار، فستنقلب المعادلة ليصبح العائق الأساسي هو “السوق” بحد ذاته؛ إذ ستكون الأرصفة جاهزة ومتاحة للعمل، لكن ستغيب الأسواق والوجهات التي يمكن إرسال شحنات النفط إليها. ويُمثل هذا الأمر تحولاً نوعياً خطيراً؛ فبينما يمكن التغلب على نقص الأرصفة من خلال مشاريع التوسعة والبناء، لا يوجد أي حل هندسي أو إنشائي لتعويض فقدان الأسواق. ونتيجة لذلك، ستمتلئ خزانات ميناء ينبع بسرعة فائقة في غضون فترة وجيزة لا تتجاوز 5 إلى 8 أيام. وحينها، لن تجد المملكة أمامها خياراً سوى اتخاذ قرار حاسم بتخفيض إنتاج النفط مباشرة من الآبار ومصادر الاستخراج.

 

وتتجلى هنا إحدى أهم المفارقات التي يكشفها نموذجنا التحليلي، فالأثر المالي على المملكة العربية السعودية لا يسير بنمط تصاعدي مباشر أو متوقع، فالخسارة المالية السنوية الأضخم لا تحدث في سيناريو الإغلاق الأسوأ والأشد، بل تقع ضمن “السيناريو المتوسط” لتصل إلى نحو 22 مليار دولار. في المقابل، تتقلص هذه الخسارة بشكل لافت ومفاجئ في “سيناريو التوقف الكامل” لتنخفض إلى حوالي 4 مليارات دولار فقط. ويكمن التفسير الاقتصادي لهذه المفارقة في أن الحصار الجزئي يقلص حجم الكميات المباعة والمصدرة دون أن يدفع الأسعار العالمية للارتفاع بمقدار يكفي لتعويض هذا النقص، بينما يؤدي الحصار الشامل إلى قفزة هائلة في أسعار النفط، وتكون هذه الزيادة السعرية كافية لتغطية معظم الخسائر المالية الناتجة عن تعطل بيع كميات النفط المفقودة.

 

 

ومع ذلك، فإن هذا الرقم لا يعني إطلاقاً أن سيناريو التوقف الكامل سيكون “أخف” ضرراً أو وطأة، فهذا التقدير يقتصر فقط على قياس العوائد المالية لمبيعات النفط الخام، ولا يعكس تداعيات اقتصادية فادحة أخرى؛ مثل الانهيار المتوقع للاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسب تتراوح بين 60% و70%، كما أنه لا يأخذ في الحسبان حالة الشلل التي ستصيب قطاع الاستيراد عبر ميناء جدة، والذي تعتمد عليه المملكة في تأمين 65% من إجمالي وارداتها. يُضاف إلى ذلك أنه يتجاهل الأثر السلبي الذي قد تُحدثه الخصومات السعرية على استقرار العلاقات التجارية طويلة الأمد مع المشترين في الأسواق الآسيوية، والذين يمثلون الوجهة الرئيسية لنحو 70% من صادرات الخام السعودي.

 

خلاصة القول، إن أزمة باب المندب تُعيد التأكيد على قاعدة جوهرية في أسواق الطاقة مفادها: أنتعطل إمدادات برميل النفط لا يعني بالضرورة ضياعه كلياً، إلا أن غياب “الطاقة الإنتاجية الفائضة” يُحيل هذا التوقف إلى صدمة عنيفة تفتقر إلى أي شبكة أمان لامتصاصها. والدرس التحليلي الأخطر هنا يتمثل في أن التوقف الجزئي يتخذ مساراً “سعودياً أولاً”؛ إذ إن سيناريوهي الإغلاق المُتفائل والمتوسط ينحصران تقريباً بالكامل على المملكة، مما يعني أنها ستتحمل وطأة العبء الأكبر بمفردها قبل أن تمتد تداعيات الأزمة لتصل إلى الأسواق العالمية.

 

واستشرافاً للمسار المستقبلي المرجح، يمكن طرح تقديرين كمّيين محددين: أولهما، أن استمرار فرض حصار شامل لمدة اثني عشر شهراً سيؤدي إلى استقرار أسعار خام “برنت” عند مستوى يقارب 157 دولاراً للبرميل؛ أي بزيادة تبلغ نحو 43% فوق خط الأساس المعتاد. ويُعد هذا المستوى السعري كافياً للتسبب في عجز في إمدادات المشتقات النفطية يقارب 62 مليون طن سنوياً. وثانيهما، أن المتغير الأخطر الذي يستوجب مراقبة يومية حثيثة هو “للمسار الشمالي (قناة السويس وخط سوميد)”؛ ففي حال إغلاقه — ضمن سيناريو متطرف صعب التحقق— سيقفز بأسعار خام “برنت” لتلامس 243 دولاراً للبرميل في أوقات الذروة، قبل أن تستقر عند 192 دولاراً. وهو ما يعادل تقريباً ضعف الأثر الاقتصادي المترتب على إغلاق مضيق باب المندب بمفرده. وبين هذين المؤشرين، تتبلور معادلة إدارة الأزمة بوضوح: فكل مليون برميل يتم إعادة توجيهه بنجاح نحو الشمال، يُبعد السوق خطوة عن حافة الهاوية، وفي المقابل، فإن كل يوم تقترب فيه الضربات من ميناء “ينبع”، يدفع بالأسواق خطوة أقرب نحوها.

المراجع

“Bab el-Mandeb Oil Export Disruption: The 2026 Crisis Explained,” Discovery Alert. https://discoveryalert.com.au/bab-el-mandeb-oil-export-disruption-red-sea-hormuz/.

 

“Houthis Declare Maritime Blockade of Saudi Arabia as Both Sea Lanes Close,” House of Saud. https://houseofsaud.com/houthis-blockade-saudi-arabia-bab-al-mandeb-2026/.

 

“Houthis Declare Naval Blockade on Saudi Arabia: Bab al-Mandeb Shutdown Threatens 5 Million Barrels of Oil a Day,” Defence Security Asia. https://defencesecurityasia.com/en/houthi-naval-blockade-saudi-arabia-bab-al-mandeb-oil-crisis/.

 

“The Bypass Was the Hedge. Now the Hedge Is Threatened,” House of Saud. https://houseofsaud.com/bab-el-mandeb-bypass-collapse/.

 

“World Oil Transit Chokepoints,” U.S. Energy Information Administration. https://www.eia.gov/international/analysis/special-topics/world_oil_transit_Chokepoints.

“Saudi Red Sea Oil Exports Set to Jump to 3.8m bpd in March,” Baird Maritime. https://www.bairdmaritime.com/shipping/tankers/saudi-red-sea-oil-exports-set-to-jump-to-38m-bpd-in-march.

 

“Top 10 Saudi Arabia Ports: 2026 Guide,” FreightAmigo. https://www.freightamigo.com/en/blog/logistics/top-10-ports-in-saudi-arabia-strategic-gateways-for-global-logistics-in-2026/.

 

“Yanbu Port Bottleneck Caps Saudi Oil Bypass at 4M bpd,” House of Saud. https://houseofsaud.com/yanbu-bottleneck-pipeline-port-gap/.

 

“Cape of Good Hope Rerouting: How the Hormuz Crisis Is Costing Shippers Millions in 2026,” Dubai Cargos. https://dubaicargos.com/2026/06/23/cape-of-good-hope-rerouting-how-the-hormuz-crisis-is-costing-shippers-millions-in-2026/.

 

“The Deepening Red Sea Shipping Crisis: Impacts and Outlook,” World Bank. https://documents1.worldbank.org/curated/en/099253002102539789/pdf/IDU10b8b59671dbc814cfc19c4a1299ff54854ba.pdf.

 

“The Global Economic Consequences of the Attacks on Red Sea Shipping Lanes,” Center for Strategic and International Studies (CSIS). https://www.csis.org/analysis/global-economic-consequences-attacks-red-sea-shipping-lanes.

تعليقات

أكتب تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *