تسعى كبرى شركات التكنولوجيا إلى نقل مراكز بياناتها إلى المدار الأرضي المنخفض (Low Earth Orbit – LEO)، بعد بلوغ البنية التحتية الأرضية حدود قدرتها المادية والبيئية على تلبية طلب الذكاء الاصطناعي المتزايد على الطاقة والتبريد والأراضي، في هذا السياق تستهدف شركة سبيس إكس (SpaceX) إطلاق الجيل الأول من أقمار الحوسبة في الربع الأخير من عام 2027، للوصول بالقدرة التشغيلية لمراكز البيانات المدارية (Power Capacity) إلى جيجاواط واحد في العام نفسه، ومئة جيجاواط بحلول عام 2030، وتشير التقديرات إلى حاجة سوق مراكز البيانات العالمية لاستثمارات تقارب 5.7 تريليون يورو حتى نهاية العقد.
يغيّر هذا الانتقال إلى فضاء موازين سيادة الحكومات على الشركات، حيث لا تقتصر آثاره على الجوانب الهندسية؛ إذ ينقل معالجة البيانات خارج حدودها القانونية، ما يخرج الشركات من نطاق قوانين توطين البيانات (Data Localization) والامتثال والضرائب التي أرستها الدول خلال عقد. ويضع هذا الانتقال الدول العربية أمام تحدٍّ مباشر بعد استثمارها في بنية رقمية محلية وأطر صارمة لتخزين البيانات داخل أراضيها (Data Residency)؛ إذ قد ينتقل الخادم الذي يعالج بيانات مواطنيها إلى ارتفاع خمسمئة كيلومتر، خارج نطاق إنفاذ أحكام قضائها.
لذلك يهدف هذا التقرير إلى تحليل اقتصاديات نقل الحوسبة إلى المدارات الفضائية وحدود جدواه، والثغرات القانونية التي تتيح لشركات التكنولوجيا الاستناد إلى ولاية «دولة التسجيل» (State of Registry) لتجنب الخضوع لقوانين دول أخرى، ثم يقيّم مخاطر التركز الاحتكاري (Monopolistic Concentration) والآثار البيئية التي يتحملها الجميع، ويحدد الأدوات التنظيمية المتاحة للدول العربية لحماية سيادتها الرقمية (Digital Sovereignty)، وفي مقدمتها تنظيم الطيف الترددي (Radio-frequency Spectrum)، وتراخيص تقديم خدمات الاتصالات الفضائية داخل أراضيها (Satellite Landing Rights)، والرقابة على البوابات الأرضية (Ground Gateways).
تدفع القيود المادية للبنية التحتية الأرضية شركات الحوسبة إلى البحث عن بدائل في الفضاء، فمراكز البيانات التقليدية تواجه نقصًا في الأراضي، وعدم استقرار شبكات الكهرباء المحلية، والحاجة إلى كميات هائلة من المياه لتبديد الحرارة، في حين يتضاعف الطلب على القدرات الحوسبة (Computing Workloads)، إذ ويولّد وكيل الذكاء الاصطناعي (AI Agent) حركة مرور على الشبكة (Network Traffic) تفوق ما يولّده المستخدم البشري بنحو 450% عند أداء المهمة نفسها، لذلك، يتزايد الاهتمام ببيئة الفضاء، حيث انخفاض درجة الحرارة، وعدم وجود اعتراضات سكانية على استهلاك الموارد.
تتصدر سبيس إكس هذا السباق بعدما سرّعت جدولها الزمني أكثر من مرة خلال عام واحد، إذ تستهدف نشرًا واسع النطاق لهذه الخوادم بحلول عام 2028، وصولًا إلى تشغيل ما يصل إلى مليون قمر صناعي يعمل كل منها مركزًا للبيانات. وتعتمد تجهيزاتها على شراكة حصرية مع إنفيديا (Nvidia) لتكييف أنظمة الحوسبة المتكاملة على مستوى رف الخوادم (Rack-scale Systems) للعمل في المدار، بمعالجات مركزية (Central Processing Units – CPUs) تضم 88 نواة، وعرض نطاق للذاكرة (Memory Bandwidth) يبلغ 1.2 تيرابايت في الثانية، ووحدات معالجة رسومية (Graphics Processing Units – GPUs) يبلغ أداؤها 25 ضعف أداء رقائق الجيل الأرضي السابق وفقًا للشركة.
ويتكون القمر من هيكل واحد بارتفاع 20 مترًا، وتبلغ المسافة بين طرفي ألواحه الشمسية (Solar Array Span) 70 مترًا، وتصل قدرته القصوى على توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية إلى 150 كيلوواط، ويدعم حملًا كهربائيًا للحوسبة بمتوسط 120 كيلوواط، ويتطلب بلوغ الجيجاواط الواحد تصنيع نحو 7,400 رف خوادم (Server Racks) سنويًا، مما دفع مصنّعين كبارًا، مثل فوكسكون وكوانتا، إلى الاستعداد لتلبية هذا الطلب.
تختلف المتطلبات الهندسية في الفضاء جذريًا عنها على الأرض، ففي المدارات المُعرضة مُباشرة للشمس (Sun-synchronous Orbits)، على ارتفاع يتراوح بين 500 و2,000 كيلومتر، توفر الشمس كثافة إشعاع شمسي ثابتة (Solar Irradiance) تبلغ 1,361 واط لكل متر مربع، دون انقطاع بسبب الليل أو الغيوم. ويمنع غياب الهواء التبريد بالحمل الحراري (Convective Cooling)، فتُستخدم تقنية التبريد الإشعاعي (Radiative Cooling) وفق قانون ستيفان-بولتزمان (Stefan–Boltzmann Law). وتحتاج منشأة بقدرة ميجاواط واحد إلى نحو 1,600 متر مربع من ألواح تبديد الحرارة بالإشعاع (Thermal Radiators)، دون استهلاك للمياه. بالتالي تبقى الجدوى الاقتصادية مرهونة بشرطين: انخفاض تكلفة الإطلاق بمركبة ستارشيب إلى ما بين 100 و500 دولار للكيلوجرام، وتراجع التكلفة الإضافية لتحصين الرقائق ضد الإشعاع الكوني (Radiation Hardening) من نطاق يتراوح بين خمسة وعشرة أضعاف سابقًا إلى نحو مرة ونصف، بعد اختبار رقائق تجارية مزودة بدروع واقية (Shielded Commercial Chips) باستخدام حزم البروتونات.
يفسّر هذا الفارق الكبير في التكلفة الرأسمالية (Capital Expenditure – CAPEX) اقتصار المشروع على شركة أو شركتين على الأكثر, ويرى مؤيدو جدواه أن ميزته الأساسية تكمن في سرعة النشر؛ فبينما يتطلب ربط مركز البيانات الأرضي بالشبكة الكهربائية ما بين خمس وسبع سنوات، يمكن نشر قدرات الحوسبة المدارية خلال أشهر. وفي سوق الذكاء الاصطناعي، يعادل هذا الفارق الزمني أجيالًا كاملة من النماذج.
تستند منظومة حماية البيانات عالميًا إلى افتراض أن الولاية القانونية (Jurisdiction) على البيانات ترتبط بالموقع الجغرافي للخادم الذي يخزنها أو يعالجها، وتتبنى هذا الافتراض اللائحة الأوروبية العامة لحماية البيانات (General Data Protection Regulation – GDPR)، والمرسوم الإماراتي بقانون رقم 45 لسنة 2021، ونظام حماية البيانات الشخصية السعودي (Personal Data Protection Law – PDPL). ويفصل انتقال مراكز البيانات إلى المدارات الفضائية موقع المعالجة عن الإقليم الوطني؛ إذ تحظر المادة الثانية من معاهدة الفضاء الخارجي (Outer Space Treaty) لعام 1967 التملك الوطني للفضاء بدعوى السيادة أو الاستخدام أو الاحتلال. وعليه، يتعذر هندسيًا وقانونيًا تطبيق اشتراط بقاء البيانات داخل الحدود الوطنية على ارتفاع خمسمئة كيلومتر.
تتيح هذه الفجوة ترتيبًا يشبه نظام أعلام الملاءمة (Flags of Convenience) في النقل البحري؛ إذ تسند المادة الثامنة من المعاهدة، واتفاقية تسجيل الأجسام المطلقة في الفضاء الخارجي (Registration Convention) لعام 1975، الولاية والسيطرة (Jurisdiction and Control) على الجسم الفضائي إلى «دولة التسجيل» وحدها، فيصبح القمر الصناعي امتدادًا لسيادتها أينما دار فوق الأرض، ويعني ذلك خضوع معالجة البيانات المالية أو الصحية الحساسة، التي ترسلها شركة في الشرق الأوسط أو أفريقيا إلى خادم مسجل في الولايات المتحدة، للقانون الأمريكي وحده، وإعفاء الشركة المستضيفة للبيانات من متطلبات الامتثال (Compliance Requirements) المحلية وقيود نقل البيانات عبر الحدود (Cross-border Data Transfers)، ولا تعالج المادة السادسة هذه المشكلة؛ إذ تلزم «دولة التسجيل» بالإشراف المستمر على كياناتها غير الحكومية، دون منح دولة صاحب البيانات حق الرجوع القانوني.
تتفاقم خطورة هذه الفجوة بتعطل أدوات إنفاذ القانون، فعلى مدى عقدين، اعتمدت قدرة الدول على ضبط الاقتصاد الرقمي على إمكانية الوصول المادي إلى الخوادم لتفتيشها، ومصادرة الأقراص، وتقييد الاتصال عبر الألياف الضوئية، وملاحقة المديرين المحليين؛ وهي أدوات لا تصلح للتعامل مع خوادم تدور بسرعة 27 ألف كيلومتر في الساعة. بل يتحول تعذر الوصول إليه إلى ميزة تجارية مقصودة؛ إذ تولّد البنى الأمنية الجديدة مفاتيح التشفير (Encryption Keys) داخل رقائق مؤمّنة بعد الإطلاق، فلا يملكها المصنّع ولا المشغّل، ولا يمكن إلزامهما قضائيًا بتسليمها. وعند انتهاء عمر المنشأة، تحترق بالكامل خلال عودتها إلى الغلاف الجوي (Atmospheric Reentry)، فتُمحى البيانات نهائيًا دون أثر يمكن فحصه أو تدقيقه.
تمتد آثار هذا الانتقال إلى الإيرادات العامة، وترتكز المعاهدات الضريبية الدولية ومبادرة الركيزة الأولى (Pillar One) ضمن مشروع تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح (Base Erosion and Profit Shifting – BEPS) على مفهوم «المنشأة الدائمة» (Permanent Establishment)، أي المكان الثابت لممارسة الأعمال، كالمكتب أو المصنع أو مجمع الخوادم. وينتفي هذا الأساس عند تدريب النموذج ببيانات من أسواق عربية أو أفريقية أو آسيوية، بينما تُجرى الحوسبة على جسم يعبر الحدود الدولية كل بضع دقائق. وحتى ضرائب الخدمات الرقمية (Digital Services Taxes)، التي تفرضها الدول منفردة استنادًا إلى موقع المستخدم لا الخادم، تواجه صعوبة في الإنفاذ عند غياب أصول أو حسابات مصرفية أو بوابات أرضية يمكن الحجز عليها في الدولة التي تفرض الضريبة. ولم تتحرك تشريعيًا سوى المفوضية الأوروبية عبر مشروع قانون الفضاء لعام 2025. وتشترط مادته السابعة والعشرون صدور البيانات الفضائية المعروضة داخل الاتحاد عن أجسام مدرجة في سجله، ما يوفر حماية إقليمية لا تشمل الأسواق الناشئة.
يفرض هذا التحول مخاطر تركز اقتصادي تتجاوز ما شهده الاقتصاد الرقمي سابقًا، فرغم ضخامة مشغلي الحوسبة السحابية (Cloud Computing) الأرضية، يعتمدون على شركات مستقلة للكهرباء وتطوير الأراضي وتشغيل الألياف الضوئية. أما في المدار، فيمكن لمشغل واحد امتلاك مراحل تقديم الخدمة كافة عبر تكامل رأسي (Vertical Integration)، يشمل: مركبة الإطلاق الوحيدة القادرة على نقل الحمولة بالسعر المطلوب، والحصص المدارية المحجوزة مسبقًا بطلبات ترخيص تصل إلى مليون قمر، وشبكة الاتصالات الليزرية بين الأقمار بسرعة تيرابت في الثانية، وتجهيزات الحوسبة نفسها. وبدأت مختبرات الذكاء الاصطناعي الكبرى حجز حصص من هذه القدرة بعقود إيجار بمليارات الدولارات، ما يمنح المشغل قدرة على تحديد أسعار الحوسبة ووتيرة تطور النماذج عالميًا.
في المقابل، تقع الأضرار على المشاعات العالمية (Global Commons)، وهي المجالات والموارد المشتركة غير الخاضعة لسيادة دولة منفردة، ومنها الفضاء الخارجي. ويتحمل الجميع الأضرار التي تلحق بالفضاء والغلاف الجوي؛ فنشر عشرات الآلاف من الأقمار الضخمة يزيد احتمال حدوث سلسلة اصطدامات تُعرف بمتلازمة كيسلر (Kessler Syndrome)، قد تملأ مدارات حيوية بحطام فضائي (Space Debris) خطر يعطل الاتصالات ورصد الأرض لأجيال. وتضاف إلى ذلك آثار مباشرة في الغلاف الجوي؛ إذ يتراوح عمر هذه الأقمار بين ثلاث وخمس سنوات فقط نتيجة مقاومة الغلاف الجوي لحركتها، ما يستدعي استبدالها باستمرار. وتحترق الأقمار القديمة في الطبقات العليا مخلّفة جسيمات نانوية من أكسيد الألومنيوم (Aluminium Oxide Nanoparticles) تنشّط التفاعلات التي يدمّر بها الكلور طبقة الأوزون. ومع ذلك، ما تزال لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية تعمل بموجب إعفاء يشمل فئة من الأنشطة (Categorical Exclusion)، يتيح لها منح تراخيص الأقمار دون تقييم الأثر البيئي.
تدفع هذه التطورات الدول العربية إلى التركيز على مسار نقل البيانات بدلًا من الاقتصار على موقع معالجتها، وتمثل حاجة مراكز البيانات المدارية إلى الاتصال بالأرض نقطة ضعفها الوحيدة؛ إذ لا قيمة للبيانات المعالجة ما لم تصل إلى المستخدم أو العميل. ويعتمد هذا الاتصال حتمًا على الطيف الترددي الذي تنظمه لوائح الاتحاد الدولي للاتصالات، والتي تحظر إنشاء محطات إرسال أو تشغيلها دون ترخيص من الدولة التي تقع المحطة ضمن ولايتها.
تتيح هذه الصلة بالأرض أربع أدوات عملية لهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية السعودية والهيئة الإماراتية لتنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، تتمثل الأولى في ربط ترخيص تقديم خدمات الاتصالات الفضائية داخل الدولة وتخصيص الطيف الترددي بالتزام تعاقدي صريح من المشغّل المداري بقوانين حماية البيانات المحلية، وحماية بيانات المواطنين من طلبات الاطلاع الأجنبية؛ فرفض الترخيص يعني عمليًا منع كوكبة الأقمار الصناعية بأكملها (Satellite Constellation) من تقديم الخدمة فوق شبه الجزيرة العربية. وتتمثل الثانية في إلزام المشغّلين بتمرير حركة البيانات التجارية المدارية عبر بوابات أرضية سيادية تخضع لتدقيق الدولة بدلًا من إرسالها مباشرة إلى أجهزة المستخدمين، ما يوفر نقطة تحكم مادية لتطبيق أنظمة الحماية (Firewalls)، وتقييم أثر نقل البيانات عبر الحدود، وتحصيل الضرائب. أما الثالثة، فهي اشتراط شراكة المشغّل الأجنبي مع كيان اتصالات وطني يحتفظ بالعلاقة التجارية ومفاتيح فك التشفير، ليعمل المشغّل المداري موردًا لخدمات الجملة دون احتكار العلاقة المباشرة مع المستهلك. أما الرابعة في تشكيل تكتل تفاوضي عربي داخل الاتحاد الدولي للاتصالات ولجنة استخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية (Committee on the Peaceful Uses of Outer Space – COPUOS)، للمطالبة بتصنيف مراكز البيانات المدارية ضمن فئة قانونية مستقلة عن أقمار الاتصالات، وتقييد حصانة دولة التسجيل عند معالجتها بيانات صادرة عن دولة أخرى، ويشمل ذلك الاحتكام إلى قواعد محكمة التحكيم الدائمة لعام 2011 الخاصة بمنازعات أنشطة الفضاء (PCA Optional Rules for Arbitration of Disputes Relating to Outer Space Activities) بدلًا من محاكم دولة المشغّل.
تنتقل قضايا السيادة الرقمية من الخلاف على موقع الخادم إلى تنظيم الطيف الترددي الذي يربطه بالأرض، في حين تضيق مهلة التحرك المتاحة. وترجح مؤشرات التكلفة الرأسمالية وقيود التصنيع ألا تتجاوز قدرة مراكز البيانات المدارية الداخلة في التشغيل الفعلي خمسة إلى ثمانية جيجاواط بحلول عام 2030، أي أقل من عُشر الهدف المعلن البالغ مئة جيجاواط. وبذلك تصبح ندرة المعروض هي القاعدة، ويحتفظ المشغّل المحتكر بسلطة تحديد الأسعار، وتتراوح المهلة التنظيمية المتاحة لدول الخليج العربي بين 24 و36 شهرًا، أي حتى نهاية عام 2028، قبل دخول أول كوكبة تجارية إلى الخدمة. وبعد ذلك، يصبح تعديل شروط الترخيص تفاوضًا على ترتيبات قائمة، بدلًا من وضع القواعد قبل بدء النشاط. ويبقى نجاح هذه الأدوات مرهونًا بأن تكون خسارة السوق الخليجية، التي ينفق قطاعاها الحكومي والخاص عشرات المليارات سنويًا على الحوسبة السحابية، أعلى تكلفة على المشغّل المداري من الامتثال لقوانينها.
Humans of Technology. “Servers without Borders and Orbital Data Center.” Accessed September 6, 2026. https://humansoftechnology.com/en/servers-without-borders-and-orbital-data-center/.
European Space Policy Institute. “Data Centres in Space.” ESPI, November 2025. Accessed September 6, 2026. https://www.espi.eu/wp-content/uploads/2025/11/SBDCs.pdf.
Light Reading. “With Nvidia on Board, SpaceX Orbital Data Centers to Hit ‘Significant Scale’ in 2028.” Accessed September 6, 2026. https://www.lightreading.com/satellite/with-nvidia-on-board-spacex-orbital-data-centers-to-hit-significant-scale-in-2028.
Quartz. “SpaceX Aims to Launch Nvidia-Powered AI Satellites by Late 2027.” Accessed September 6, 2026. https://qz.com/spacex-nvidia-ai-satellites-orbit-2027-082526.
Luminix. “Data Centers in Space: Feasibility and Economics.” Mid-2026. Accessed September 6, 2026. https://www.useluminix.com/reports/industry-analysis/data-centers-in-space.
Blockchain Council. “Starcloud: Data Centre Infrastructure in Space — Valuation, Funding, Tech Roadmap.” Accessed September 6, 2026. https://www.blockchain-council.org/news/starcloud-data-centre-in-space-valuation-funding-tech-roadmap/.
Oracle. “Data Sovereignty vs. Data Residency: Three Key Differences.” Accessed September 6, 2026. https://www.oracle.com/ae/security/saas-security/data-sovereignty/data-sovereignty-data-residency/.
United Nations Office for Outer Space Affairs. “Treaty on Principles Governing the Activities of States in the Exploration and Use of Outer Space, Including the Moon and Other Celestial Bodies.” Accessed September 6, 2026. https://www.unoosa.org/oosa/en/ourwork/spacelaw/treaties/outerspacetreaty.html.
Oxford Public International Law. “Spacecraft, Satellites, and Space Objects.” Max Planck Encyclopedia of Public International Law. Accessed September 6, 2026. https://opil.ouplaw.com/display/10.1093/law:epil/9780199231690/law-9780199231690-e1222.
Dataversity. “Legal Issues for Data Professionals: Data Centers in Space.” Accessed September 6, 2026. https://www.dataversity.net/articles/legal-issues-for-data-professionals-data-centers-in-space/.
SpaceComputer. “Space Fabric: A Satellite-Enhanced Trusted Execution Architecture.” arXiv, 2026. Accessed September 6, 2026. https://arxiv.org/html/2603.23745v1.
KPMG. “Taxation of the Digitalized Economy: Developments Summary.” 2026. Accessed September 6, 2026. https://kpmg.com/kpmg-us/content/dam/kpmg/taxnewsflash/pdf/2026/digitalized-economy-taxation-developments-summary.pdf.
International Review of Public Justice. “Base Erosion and Profit Shifting Challenges in the Digital Economy.” Accessed September 6, 2026. https://irpj.euclid.int/articles/base-erosion-profit-shifting-challenges-in-the-digital-economy-in-sub-saharan-africa-a-framework-for-fairer-tax-treaty-cooperation/.
International Bar Association. “In Orbit: The Legal Implications of Data Centres in Space.” Accessed September 6, 2026. https://www.ibanet.org/in-orbit-the-legal-implications-data-centres-space.
TechRepublic. “Anthropic, SpaceX Deal Boosts Claude Compute and Points to Orbital Supercomputing.” Accessed September 6, 2026. https://www.techrepublic.com/article/news-anthropic-spacex-claude-compute-colossus-1/.
American Institute of Aeronautics and Astronautics. “Simulating the Evolution of Lethal Nontrackable Population for Low Earth Orbit.” Journal of Spacecraft and Rockets. Accessed September 6, 2026. https://arc.aiaa.org/doi/10.2514/1.A36198.
Ferreira, José P., et al. “Potential Ozone Depletion From Satellite Demise During Atmospheric Reentry in the Era of Mega-Constellations.” Geophysical Research Letters, 2024. Accessed September 6, 2026. https://www.researchgate.net/publication/381325029_Potential_Ozone_Depletion_From_Satellite_Demise_During_Atmospheric_Reentry_in_the_Era_of_Mega-Constellations.
Earthjustice. “Petition for a Programmatic Environmental Impact Statement.” July 8, 2026. Accessed September 6, 2026. https://earthjustice.org/wp-content/uploads/2026/07/2026.07.08-petition-for-programmatic-eis.pdf.
Office for Utility Regulation and Competition (OfReg). “Responses to ICT 2024-2.” January 10, 2025. Accessed September 6, 2026. https://www.ofreg.ky/viewPDF/documents/2025-01-10-15-04-26-Responses-to-ICT-2024—2—10-January-2025-1-.pdf.
PwC Middle East. “Secure Cloud Adoption: Central Banks and Secure Cloud Adoption.” 2025. Accessed September 6, 2026. https://www.pwc.com/m1/en/publications/2025/docs/central-banks-and-secure-cloud-adoption.pdf.
Anali Pravnog Fakulteta u Beogradu. “A Critical Analysis of the PCA Outer Space Rules.” 2026. Accessed September 6, 2026. https://anali.rs/xml/202-/2026c/2026-1c/Anali_2026-1c-03.pdf.
تعليقات