واجه البرلمان الأوروبي سلسلة من فضائح الفساد، الأمر الذي أثار المخاوف بشأن نزاهة مؤسسات الاتحاد الأوروبي. وقد سلطت هذه التطورات الضوء على ممارسات جماعات الضغط، وتضارب المصالح، وظاهرة "الباب الدوار" (revolving door) بين أدوار المناصب العامة والقطاع الخاص، ومع اقتراب موعد انتخابات البرلمان الأوروبي في يونيو 2024، أدت هذه الفضائح إلى تأجيج المشاعر المناهضة للاتحاد، ومن المحتمل أن تؤثر على نتائج الانتخابات. ومن جانبها قالت روبرتا ميتسولا (Roberta Metsola)، رئيسة البرلمان الأوروبي، في ديسمبر 2022:

 

"أناشدكم مقاومة إغراء استغلال هذه اللحظة لتحقيق مكاسب سياسية"، ويكشف بيانها، الذي صدر ردًا على واحدة من أكبر فضائح الفساد في الكتلة، عن قصة أكبر حول الفساد السياسي في أوروبا".

استجابة مؤسسية لمشكلةٍ مؤسسية

كشفت قضية الفساد لعام 2022 عن منظمة إجرامية يُزعم أنها حاولت التأثير على سياسة الاتحاد الأوروبي مقابل أموال من دولٍ عدة مثل موريتانيا والمغرب وقطر، حيث أدت هذه الواقعة إلى إلقاء القبض على كلٍّ من إيفا كايلي (Eva Kaili)، السياسية اليونانية والنائبة السابقة لرئيسة البرلمان الأوروبي، وأنطونيو بانزيري (Antonio Panzerri)، النائب الإيطالي في البرلمان الأوروبي، وسرعان ما أصبحت تلك اللحظة حاسمة بالنسبة لميتسولا التي تعهدت بالقضاء على الفساد وفرض قواعد أكثر صرامة.

 

كان إصلاح ضوابط الشفافية على رأس قائمة الإجراءات التي اتخذتها رئيسة البرلمان الأوروبي لمواجهة ومنع حوادث الفساد في المستقبل. وفي عام 2023، اعتمد البرلمان الأوروبي قواعد أكثر صرامة تضمنت فرض حظر مشدد على “جميع أنشطة أعضاء البرلمان الأوروبي التي قد تشكل ضغطًا عليه”. وعلى الرغم من أن ممارسة الضغط يُعد عنصرًا مشروعًا ومهمًا في كثيرٍ من الأحيان في العملية الديمقراطية، إلا أنه قد يفرض تحديات أخلاقية خطيرة كما اتضح من العديد من الفضائح البارزة في سياسات الاتحاد الأوروبي؛ فعلى سبيل المثال، كشفت فضيحة “ديزل جيت Dieselgate ” في عام 2015 عن علاقة مشبوهة ومثيرة للقلق بين الهيئات التنظيمية وقطاع صناعة السيارات. كما أثبتت أيضًا فضيحة “ملفات أوبر” (Uber Files) التي كشفت عن جهود الضغط المشبوهة التي تبذلها شركة “أوبر” وأدت إلى التحقيق مع نيلي كروس، المفوضة الرقمية السابقة في الاتحاد الأوروبي، أن الكتلة تعاني من مشكلاتٍ حقيقية فيما يتعلق بالشفافية.

 

وبناءً على ذلك، تضمنت التدابير التي تم اتخاذها عام 2023 تعريفًا موسعًا لتضارب المصالح في مدونة قواعد سلوك أعضاء البرلمان الأوروبي بالإضافة إلى قواعد أكثر صرامة بشأن الإقرارات العامة ذات الصلة، وخاصةً بشأن المدخلات أو الاقتراحات المقدمة من الجهات الفاعلة الخارجية ووجود أي تضارب في المصالح. وفي السياق ذاته، تُظهر أحدث إقرارات الدخل لعام 2024 أن حوالي 70% من أعضاء البرلمان الأوروبي البالغ عددهم 705 عضوًا لديهم أنشطة جانبية أخرى وأن 82% من هذه الأنشطة الخارجية المعلنة تمثلت في عضويتهم في مجالس إدارة عدة شركات منها الشركات المسجلة في سجل جماعات الضغط في الاتحاد الأوروبي أو التي قامت في السابق بصياغة التشريعات ذات الصلة بقطاعها. لذا، أُنشئت هيئة أخلاقية مستقلة للإشراف على الامتثال للقواعد الجديدة المقررة. بالإضافة إلى ذلك، طُبقت لوائح أكثر صرامة بشأن “الأبواب الدوارة” لمنع تضارب المصالح بين أعضاء البرلمان الأوروبي وكبار المسؤولين بعد انتهاء خدمتهم

هل هي " مشكلة اشتراكية"؟

بالرغم من تلك الجهود، لم تُطبق اللوائح الجديدة بالكامل حتى مارس 2024، حيث استمرت التحقيقات في أعقاب فضيحة “إيفا كايلي” حتى ذلك الوقت. وخلال عام 2023، بلغ عدد المتورطين في تلك الفضيحة حوالي 15 شخصية رئيسية منهم عضوي البرلمان الأوروبي مارك تارابيلا (Marc Tarabella) وأندريا كوزولينو(Andrea Cozzolino) ، وينتمي معظم المتورطين إلى التحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين من يسار الوسط، لذا كانت “ميتسولا” تعرف أن رد الفعل السياسي العنيف كان سيأتي لا محالة. وعلى الرغم من أن “ميتسولا” تجلس على جانب يمين الوسط من الطيف السياسي، فإن نبذ اليسار وبالتالي اليمين الأكثر جرأة من شأنه أن يجعل الاتحاد الأوروبي “يصعب السيطرة عليه” على حد تعبير رئيسة مجموعة التجديد الليبرالية.

 

والواقع أن العديد من الزعماء المشككين في الاتحاد الأوروبي وزعماء اليمين المتطرف لم يفوتوا الفرصة لانتقاد الاتحاد. وسارع عدة زعماء مثل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والسياسية الفرنسية مارين لوبان إلى انتقاد الفضيحة واتهام الاتحاد بالنفاق. كما استغل حزب الشعب الأوروبي الذي ينتمي إلى يمين الوسط – والذي تُعد كلًا من ميتسولا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (Ursula von der Leyen) عضوين رئيسيين فيه – الفضيحة لتحقيق مكاسب سياسية باستثناء أن هجومهم كان يستهدف بشكلٍ مباشر التحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين الذي وصفوه بأنه كان في قلب الفضيحة. وردًا على هذه الاتهامات، قال التحالف في تغريدةٍ له على حسابه الرسمي على تويتر “لقد ثبت الآن أن محاضراتهم حول سيادة القانون كانت نفاقًا”. من جانبه قال ثاناسيس باكولاس (Thanasis Bakolas)، الأمين العام لحزب الشعب الأوروبي، في مقابلة إن الفضيحة كانت “مشكلة اشتراكية”، بينما اعتبر البعض هذه الفضيحة مسرحية سياسية غير تقليدية بالنسبة لبروكسل، حيث حدث معظم الصراع الداخلي خلف الكواليس. ومع ذلك، حذر العديد من أعضاء حزب الشعب الأوروبي من هذا النهج الذي يمكن أن يأتي بسهولة بنتائج عكسية في عالم السياسة سريع الخطى.

 

هشاشة البرلمان الأوروبي

بعد أشهرٍ قليلة فقط، انقلبت الطاولة على حزب الشعب الأوروبي ربما بشكلٍ أسرع مما توقعه أي شخص عندما تم فتح تحقيق مع ماريو فويجت (Mario Voigt)، أحد قادة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي من يمين الوسط في ألمانيا، للاشتباه في تورطه في ممارسات فساد في التعاملات التجارية، ويتعلق التحقيق بالحملة السياسية الرقمية لحزب الشعب الأوروبي لعام 2019 والذي وقع عليه الاختيار لإدارتها. ومع ذلك، كانت استجابة الاشتراكيين والديمقراطيين لتصرفات حزب الشعب الأوروبي كانت أكثر هدوءًا. وأشار أحد مسؤولي تحالف الاشتراكيين والديمقراطيين، الذي تحدث دون الكشف عن هويته، إلى ذلك باعتباره “كارماً” أي نتيجة لسلوكهم السابق، في حين أكد عضو آخر في البرلمان الأوروبي علناً على الحاجة إلى توضيح الموقف. وأكدوا أنه يجب اتخاذ الإجراءات المناسبة في حالة انتهاك القوانين الأوروبية أو الوطنية.

 

ولسوء الحظ بالنسبة لليمين فإن المشكلة لم تنته عند هذا الحد، إذ سلطت فضائح الفساد الضوء على الأنشطة البرلمانية ووضعت المسؤولين التنفيذيين في حالة تأهب قصوى. وفي يونيو من عام 2023، أثار مرصد الشركات الأوروبية ومنظمة الشفافية الدولية في الاتحاد الأوروبي ومنظمات المجتمع المدني الأخرى مخاوف عدة بشأن تضارب المصالح المحتمل بشأن عضو البرلمان الأوروبي أكسل فوس – الذي ينتمي لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي – والذي يركز دوره في البرلمان على القضايا المتعلقة بحماية البيانات والذكاء الاصطناعي. وقد أشاروا بشكلٍ خاص إلى أنشطته الجانبية مدفوعة الأجر مع شركة محاماة ألمانية تعمل في مجال قانون حماية البيانات بالإضافة إلى شركة الاتصالات الألمانية “دويتشه تيليكوم Deutsche Telekom -“. ومن الجدير بالذكر أن “فوس- Voss” عقد اجتماعين مع شركة دويتشه تيليكوم حول تقرير البرلمان الأوروبي حول “الذكاء الاصطناعي في العصر الرقمي”، والذي تم حذفه من تصريحاته على الإنترنت، ومن المهم الإشارة هنا إلى أنه حتى مارس 2024، ظل مكتب الرئيسة ميتسولا متمسكًا برفض الكشف عما إذا كانت الشكاوى قد تم تقديمها أم لا أو ما هي النتائج التي تم التوصل إليها.

 

ومع ذلك، لم تحظ هاتان الواقعتان بقدرٍ كبير من الاهتمام مثل الفضائح الأخيرة التي تكشفت في عام 2024؛ فقبل أشهر قليلة من انتخابات البرلمان الأوروبي في يونيو المقبل، اتُهم ماكسيميليان كراه (Maximilian Krah)، عضو البرلمان الأوروبي والمرشح الرئيسي للانتخابات الأوروبية عن حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، بتلقي أموال من روسيا والصين. وقد قُبِض على جيان جو، مساعد ماكسيميليان كراه، وهو مواطن ألماني من أصل صيني، في دريسدن (Dresden) 23 أبريل بتهمة التجسس لمصلحة الصين. كما ظهرت مزاعم رشوة بشأن بيتر بيسترون (Petr Bystron)، الرجل الثاني في قائمة مرشحي حزب البديل من أجل ألمانيا، والذي اتُهم بتلقي 25 ألف يورو من شبكة صوت أوروبا الموالية لروسيا. وسواء ثبتت صحة هذه الادعاءات أم لا، فإن الفضائح المتكررة أدت إلى تراجع الدعم لحزب البديل من أجل ألمانيا المتطرف. كما علق مرشحو اليسار ويسار الوسط مثل كاتارينا بارلي (Katarina Barley) من التحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين وتيري رينتكي (Terry Reintke) من حزب الخضر الأوروبي على حوادث اليمين المتطرف، داعين إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد المتسللين والجهات الفاعلة المتورطة مع القوى الاستبدادية.

تكرار الفضائح

يبدو أن تواتر وحجم هذه الفضائح غير مسبوق، فالبرلمان الأوروبي لديه تاريخ سابق من الوقائع المماثلة والتي يظهر العديد منها قبل الانتخابات مباشرةً؛ ففي مايو 2019 قبل أيامٍ فقط من انعقاد انتخابات البرلمان الأوروبي، نشرت وسائل الإعلام الألمانية مقطع فيديو يظهر فيه “هاينز كريستيان شتراخه” (Heinz-Christian Strache)، زعيم حزب الحرية النمساوي اليميني آنذاك، وعضو آخر في الحزب وهما يلتقيان بامرأة تتظاهر بأنها مستثمرة روسية ثرية في جزيرة إيبيزا الإسبانية في عام 2017. ويظهر الفيديو “شتراخه” وهو يعرض عقودًا حكومية مقابل الحصول على الدعم السياسي. وقد أدت تلك الفضيحة التي أُطلق عليها اسم “فضيحة إيبيزاجيت- Ibizagate” إلى استقالة كل من “شتراخه” من منصب زعيم حزب الحرية النمساوي ونائب المستشار النمساوي فضلًا عن أنها أثارت أزمة سياسية في البلاد، مما أدى إلى انهيار الحكومة الائتلافية في النمسا والتي كانت تتألف من حزب الحرية النمساوي وحزب الشعب النمساوي بقيادة المستشار سيباستيان كورتس(Sebastian Kurz).

 

كما استغل أعضاء البرلمان الأوروبي الفرنسيون والألمان والإيطاليون من اليسار واليمين هذه الفضيحة للتحدث بصراحةٍ عن مخاطر الشعبوية اليمينية المتطرفة وعلاقاتهم الخارجية فضلًا عن الحاجة إلى سن لوائح أقوى. وعلى الرغم من ذلك، حقق حزب الشعب النمساوي فوزًا كبيرًا في انتخابات البرلمان الأوروبي بنسبة 34.9٪ من الأصوات بزيادةٍ قدرها 8 نقاط مئوية مقارنة بانتخابات عام 2014، وهو ما يُعد دليلا قويًا على قدرة اليمين المتطرف على المناورة في سياسات الاتحاد الأوروبي.

 

على الجانب الآخر، كانت فضيحة النفقات البرلمانية في المملكة المتحدة في عام 2009 بمكانة فضيحة أخرى أسهمت في نمو المشاعر المناهضة للبرلمان وتراجع الدعم للأحزاب السياسية الرئيسية. وقد انكشفت هذه الفضيحة عندما بدأت صحيفة “ديلي تلجراف” (Daily Telegraph) في نشر معلومات مسربة حول مطالبات نفقات النواب وكشفت عن حالاتٍ استخدم فيها النواب الأموال العامة لتغطية نفقاتهم الشخصية مثل تجديد منازلهم الباهظة. وربما لأن النواب المتورطين في هذه الفضيحة ينتمون إلى كلا جانبي الطيف السياسي، فقد زاد الدعم للأحزاب الصغيرة والمرشحين ذوي المواقف المناهضة للبرلمان في انتخابات البرلمان الأوروبي لعام 2009. وعلى النقيض من ذلك، ظهرت لقطات للسياسي البريطاني نايجل فاراج (Nigel Farage) – زعيم خروج بريطانيا اليميني المتطرف سيئ السمعة – وهو يتفاخر بتلقي أكثر من مليوني جنيه إسترليني من مخصصات البرلمان الأوروبي رغم أن حملته هاجمت أعضاء البرلمان بسبب “إسرافهم”، ومع ذلك، فاز حزبه “حزب استقلال المملكة المتحدة” بـ 32 مقعدًا، وهو ما يعادل تقريبًا حزب اليسار الفرنسي.

 

لعقودٍ من الزمان، خيبت الفضائح آمال الناخبين الأوروبيين مما دفعهم للتشكيك في الأحزاب التي يدعمونها، وغالبًا ما تستغل الجماعات السياسية هذه الفضائح للتدليل على وجود مشكلة نظامية داخل النظام السياسي القائم. وفي حين أن هذه الإستراتيجية كانت فعالة في كثيرٍ من الأحيان في جذب الأصوات لصالح “الأحزاب البديلة”، فمن غير المؤكد أن تستمر على هذا النحو خاصةً عندما تكون نزاهة المؤسسة ككلٍ موضع شك.

إلى أين يؤدي كل ذلك؟

لقد ترك الاجتماع الأخير للبرلمان قبل انتخابات يونيو المقبلة العديد من القضايا المتعلقة بهيئة الأخلاقيات الجديدة للاتحاد الأوروبي دون حل وذلك لأن الاستجابة المؤسسية لمكافحة الفساد والتي ينبغي لها أن تضمن التزام ثماني مؤسسات تابعة للاتحاد الأوروبي بمعايير أخلاقية ملزمة لا تتمتع فعليًا بأي صلاحيات مستقلة للتحقيق في وقائع الفساد أو فرض العقوبات، وهذا يعني أنها قادرة على إصدار آراء حول سوء السلوك المتصور ولكن من دون أي عواقب للخروقات ذات الصلة فضلًا عن أن العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي يرفضون تمامًا فكرة حظر الوظائف الجانبية مدفوعة الأجر. ويُعد قرار مجلس أوروبا بالانسحاب من الاتفاقية تمامًا هو مجرد حبة الكرز على رأس موجة من المقاومة التي تجلب معها نقاط احتكاك جديدة في سياسات الكتلة. وفي الواقع، تشير محاولات الحفاظ على السلام قبل الانتخابات إلى أن الأشهر القليلة الأولى للبرلمان الجديد ستكون صعبة للغاية ومشحونة سياسيًا.

 

ومع ذلك، لا ينبغي التقليل من تأثير فضائح تجسس اليمين المتطرف على الصراع الحزبي لأنه إذا استخدمت الأحزاب هذه الفضائح بالشكل الصحيح، فإنها قد تكون القطعة المفقودة من اللغز التي توحد يسار الوسط ويمين الوسط. ومع ذلك، لن تكون مثل هذه الخطوة سوى علاج مؤقت لمشكلة أكبر سيتعين على البرلمان الأوروبي مواجهتها قريبًا وتتمثل في تآكل ثقة المواطنين في البرلمان والتي أصبحت الآن وبعد كل ما حدث من مستجدات مشكلةً بالنسبة لكلٍّ من اليسار واليمين والوسط.

المراجع

Reporter, Guardian Staff. 2022. “What Are the Uber Files? A Guide to Cab-hailing Firm’s Ruthless Expansion Tactics.” The Guardian, July 12, 2022. https://www.theguardian.com/news/2022/jul/10/what-are-the-uber-files-guide

 

Fanta, Alexander, and Peter Teffer. 2024. “EU Anti-fraud Report Says Uber’s Obstruction ‘Hampered’ Neelie Kroes Lobby Probe.” Follow the Money – Platform for Investigative Journalism, March 18, 2024. https://www.ftm.eu/articles/uber-follow-up-investigation-kroes

 

“Parliament Strengthens Rules on Integrity, Transparency and Accountability.” 2023. European Parliament. September 13, 2023. https://www.europarl.europa.eu/news/en/press-room/20230911IPR04919/parliament-strengthens-rules-on-integrity-transparency-and-accountability

 

Blenkinsop, Philip. 2024. “Far-right Rise Could Make Europe Ungovernable – EU Liberals.” Reuters, January 9, 2024. https://www.reuters.com/world/europe/far-right-rise-could-make-europe-ungovernable-eu-liberals-2024-01-09/

 

Mathiesen, Karl. 2023. “EU Corruption Scandal ‘A Socialist Problem,’ Conservatives’ Boss Claims.” POLITICO, February 7, 2023. https://www.politico.eu/article/qatargate-eu-corruption-scandal-a-socialist-problem-conservatives-boss-claims/

 

Wax, Eddy, Gabriel Rinaldi, and Wilhelmine Preussen. 2023. “Corruption Probe Looms Over Europe’S Conservatives as Election Season Begins.” POLITICO, April 6, 2023. https://www.politico.eu/article/corruption-proble-europe-conservative-election-season-epp-qatargate/

 

“NGOs Condemn MEP’s Side Activities in Complaint on Conflict-of-interest Risk.” 2023. Corporate Europe Observatory. June 29, 2023. https://corporateeurope.org/en/2023/06/ngos-condemn-meps-side-activities-complaint-conflict-interest-risk

 

POLITICO. 2023. “German Polls, Trends and Election News for Germany,” October 8, 2023. https://www.politico.eu/europe-poll-of-polls/germany/

 

Ahmatović, Šejla, and James Angelos. 2024. “German MEP Embroiled in China Spy Scandal Refuses to Step Down.” POLITICO, April 24, 2024. https://www.politico.eu/article/far-right-german-mep-maximilian-krah-china-spy-scandal-eu-election/

 

Rayner, Gordon. 2009. “MPs’ Expenses: The Story That Changed Politics.” The Telegraph, May 6, 2009. https://www.telegraph.co.uk/news/newstopics/mps-expenses/5331989/MPs-expenses-the-story-that-changed-politics.html

 

Jones, Mared Gwyn. 2024. “After Scandal-stained Term, Measures to Clean up the European Parliament’s Act Watered Down.” Euronews, April 26, 2024. https://www.euronews.com/my-europe/2024/04/26/after-scandal-stained-term-measures-to-clean-up-the-european-parliaments-act-watered-down

تعليقات

أكتب تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *