في فبراير 2025، صاغ الباحث في الذكاء الاصطناعي أندريه كارباثي مصطلحًا لوصف ظاهرة كانت قد بدأت تترسخ بين المبرمجين، إذ يكتفون بصياغة ما يريدون بلغة إنجليزية بسيطة، ثم يتركون لنموذج الذكاء الاصطناعي مهمة توليد الشفرة البرمجية، بدلًا من كتابتها أو حتى فهمها بأنفسهم. وأطلق على هذا النهج اسم "البرمجة بالحدس" (vibe coding). وبعد عام واحد، بدأ النمط نفسه يظهر في مجال أقل تسامحًا بكثير مع الخطأ. فقد تناول تقرير حديث لمجلة "الإيكونوميست" ما سمّاه "المحاماة بالحدس" (vibe lawyering)، حيث أصبح غير المتخصصين، مستعينين بروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بدلًا من التدريب القانوني، يصوغون الشكاوى، ويديرون المنازعات، ويتابعون الدعاوى القضائية التي كان الاضطلاع بها، حتى وقت قريب، يتطلب الاستعانة بمحامٍ.
وأظهرت الدراسة التي استشهد بها التقرير، وأعدها أناند شاه من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) وجوشوا ليفي من جامعة جنوب كاليفورنيا (USC)، بعد تحليل 4.5 مليون قضية مدنية فيدرالية، أن نسبة المتقاضين الذين يتولون تمثيل أنفسهم أمام المحاكم، والتي ظلت مستقرة عند نحو 11% على مدى عقدين، ارتفعت إلى 16.8% بحلول السنة المالية 2025، في حين تضاعف تقريبًا عدد الدعاوى التي رفعها أصحابها دون الاستعانة بمحامٍ. ولا تقتصر وظيفة روبوتات الدردشة المستخدمة في هذه الحالات على مساعدة الأفراد في إعداد الوثائق القانونية، بل تميل أيضًا إلى اختلاق سوابق قضائية من العدم، وتشجيع اللجوء إلى التقاضي، وتثبيط التسويات، وتعزيز ثقة المستخدمين، على نحو مبالغ فيه، بفرص نجاحهم في الدعوى. وقد بدأت المحاكم بدورها في التصدي لهذه الظاهرة؛ إذ أصدرت ما يقرب من ألف مذكرة توبيخ بسبب إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي في المستندات القضائية المقدمة إليها، كما أوقفت إحدى محاكم الاستئناف الفيدرالية مؤخرًا محاميين بعد أن تضمّنت مذكراتهما استشهادات قانونية مختلقة.
يمثل المجال القانوني حالةً دراسيةً فريدة؛ إذ تحتفظ المحاكم بسجل علني قابل للبحث يوثق ما يحدث عندما تتجاوز ثقة الأفراد قدراتهم الفعلية. غير أن هذه ليست سوى حالة دراسية، وليست القصة بأكملها. فالنمط نفسه، حيث تحل إجابة سلسة يصوغها الذكاء الاصطناعي محل حكمٍ لا يمتلكه الشخص في الواقع، أخذ يظهر في كل مجال بات فيه الناس يعتمدون على الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات كانت تتطلب في السابق خبرة بشرية حقيقية. وهذا هو الموضوع الحقيقي الذي تتناوله هذه المقالة: ليس التقاضي في حد ذاته، بل الكيفية التي يعيد بها الذكاء الاصطناعي تشكيل تصور الإنسان لكفاءته الذاتية عندما يبدأ، في هدوء، بالقيام بجزء من عملية التفكير نيابةً عنه، وما قد يترتب على ذلك مع امتداد هذا النمط إلى مجالات تتجاوز بكثير حدود قاعات المحاكم.
لا يتعلق الأمر في جوهره بالمعرفة القانونية أو الطبية، أو بأي نوع محدد من الخبرة. بل يرتبط بآلية أقدم بكثير يعتمد عليها البشر في تقييم جودة المعلومات، وهي “استدلال الطلاقة” (Fluency Heuristic). فقد أظهرت البحوث النفسية منذ زمن أن الناس يميلون إلى اتخاذ سهولة عرض المعلومة وسلاسة تقديمها، والثقة التي تُعرض بها، مؤشرًا بديلًا على صحتها. أما روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي، فنادرًا ما تُبدي التحفظ أو التردد اللذين يميزان المهني الحريص.
فهو لا يفصح من تلقاء نفسه عن أن إجابته تعتمد على معلومات ليست متاحة له، إلا إذا طُرح عليه سؤال يكشف ذلك. وبدلًا من ذلك، يقدم إجابة مصاغة بإحكام، وسليمة لغويًا، وتوحي بدرجة عالية من الثقة، لأن الثقة هنا خاصية أسلوبية للنص، وليست دليلًا على متانة الاستدلال الذي يستند إليه. وبالنسبة إلى شخص لا يملك وسيلة مستقلة للتحقق من ذلك الاستدلال، يصبح من الصعب للغاية التمييز بين سلاسة العرض والخبرة الحقيقية. وهذا يقترب مما يُعرف بـ”تحيز الأتمتة” (Automation Bias)، وهو الميل الذي وثقته الدراسات على نطاق واسع إلى ترجيح حكم الأنظمة الآلية، حتى عندما يتعارض مع حدس الإنسان نفسه، لمجرد أن النظام يضفي على نفسه مظهر الخبرة والحياد.
والنتيجة هي نمط محدد من الثقة المفرطة، يتضخم في اتجاه واحد دون أن يواكبه ارتفاع مماثل في الفهم أو الكفاءة. فالناس لا يعتقدون، بالضرورة، أنهم أصبحوا أكثر معرفة مما كانوا عليه من قبل، بصورة عامة. وإنما تنتقل نبرة النموذج الواثقة مباشرة إلى تقديرهم لقضيتهم، أو تشخيصهم، أو فرضيتهم الاستثمارية، أو الشيفرة البرمجية التي كتبها. فعندما يؤكد البرنامج أن خطةً ما سليمة، أو أن عرضًا مرضيًا لا يدعو إلى القلق، أو أن صفقةً ما تمثل قرارًا استثماريًا صائبًا، فإنه يصدر هذا التقدير من دون الاستناد إلى التقييم السياقي الذي يستحضره الخبير الحقيقي، ومع ذلك يقدمه بالدرجة نفسها من اليقين التي توحي بها أحكام الخبراء.
ولا تكشف الفجوة بين مقدار الثقة التي يشعر بها الشخص، ومدى متانة تقديره الفعلي، عن نفسها بسهولة. وإنما تتسع تدريجيًا، وفي هدوء، مع كل مرة يُستخدم فيها هذا النوع من الأدوات. ولهذا أيضًا يصعب على الشخص نفسه تصحيح هذا الأثر؛ إذ إن اكتشاف “وهم الطلاقة” يتطلب، في الغالب، الخبرة ذاتها التي يحاول هذا الوهم أن يحل محلها. ومن ثم، فإن الفئة الأكثر عرضة لهذا التأثير ليست، في العادة، أولئك الذين يثقون بالذكاء الاصطناعي ثقة عمياء، بل الشريحة الأوسع التي تفتقر إلى معيار مستقل يمكنها من التحقق من صحة مخرجاته.
لا يعد المجال القانوني سوى الساحة التي يسهل فيها رصد هذه الفجوة، لأن الاستشهادات القضائية المختلقة تمثل نوعًا من الأخطاء يسهل اكتشافه والتحقق منه. أما في المجالات الأخرى، فإن هذا النمط أقل وضوحًا، لكنه لا يقل حضورًا. فالمبرمجون الذين يعتمدون أسلوب “البرمجة بالحدس” (Vibe Coding) باتوا يطرحون، على نحو متزايد، برمجيات لا يستطيعون تفسير منطق عملها بالكامل إذا طُلب منهم ذلك، مكتفين بمخرجات الذكاء الاصطناعي الواثقة بوصفها أساسًا كافيًا للمضي قدمًا، من دون أن يكونوا قادرين، بالضرورة، على التحقق من صحتها.
وقد بدأ الباحثون يطلقون على النسخة الأوسع من هذه الظاهرة اسم “الاستدلال بالحدس” (Vibe Inference)، وهو تحليل يستعين بالذكاء الاصطناعي، سواء أكان تحليلَ انحدارٍ إحصائي، أم حجةً قانونية، أم توصيةً استراتيجية، ويبدو متماسكًا، ويُنتج نتيجة توحي بدرجة عالية من الثقة، من دون أن تتضمن هذه النتيجة ما يكشف عمّا إذا كانت الافتراضات التي قامت عليها سليمة بالفعل.
ويصف الأطباء مرضى يحضرون إلى العيادات وقد كوّنوا بالفعل تشخيصًا ذاتيًا أعده الذكاء الاصطناعي، ويبدون أحيانًا غير مستعدين لتقبّل تشخيص مغاير بعد أن يطّلعوا على إجابة مصاغة بسلاسة وتوحي بالخبرة على الإنترنت. كما يستخدم المستثمرون الهواة أدوات الذكاء الاصطناعي لتبرير قراراتهم الاستثمارية والمواقف الضريبية التي يتبنونها، رغم أنهم لم يكونوا قادرين، قبل عام فقط، على الدفاع عنها من تلقاء أنفسهم.
وبدأ النمط نفسه يتسلل إلى الطريقة التي يقدم بها الناس أنفسهم في حياتهم المهنية. فبوسع نموذج ذكاء اصطناعي صيغت له التعليمات بعناية أن يُعد خطة عمل، أو طلبًا للحصول على منحة، أو عرضًا للتقدم إلى وظيفة، يبدو في جميعها شديد الطلاقة ويوحي بقدر كبير من الخبرة، بصرف النظر عما إذا كان الشخص الذي يقف وراءه يفهم مضمونها فعلًا. وبذلك، لم يعد المظهر اللغوي المصقول مؤشرًا على الكفاءة بالقدر الذي كان عليه في السابق بالنسبة إلى من يتولى تقييم هذه المواد، سواء أكان مستثمرًا، أم مدير توظيف، أم لجنة منح، وذلك في الوقت نفسه الذي أصبح هؤلاء يعتمدون فيه على هذا المؤشر أكثر من أي وقت مضى، لا أقل، لتخفيف عبء العمل الواقع عليهم. ولا يتطلب حدوث أي من ذلك أن يكون المستخدم مهملًا أو قليل الذكاء. فكل ما يلزم هو أن تبدو الأداة واثقة من مخرجاتها، وألا يملك مستخدمها معيارًا مستقلًا يتيح له التحقق من صحة ما تقدمه.
إذا واصل هذا النمط امتداده إلى مزيد من المجالات، فإن آثاره ستختلف تبعًا للموقع الذي ينظر منه كل طرف. فبالنسبة إلى الأفراد، كلما ازداد اعتمادهم على أداة لا تنضب إجاباتها الواثقة، قلّت فرصهم في تنمية ملكة التقدير التي لا تتكون إلا من خلال الوقوع في الخطأ ثم تصحيحه. ووفقًا لهذا التصور، تبدأ المهارة بالتراجع في المجال نفسه الذي يبدو فيه الذكاء الاصطناعي أكثر فائدة، لأن الشعور بعدم الارتياح الذي يدفع الإنسان عادةً إلى التعلم يجري تلطيفه أو تجاوزه.
أما المهن التي تقوم على التقدير المهني المتخصص، الذي لا يملكه إلا أصحاب التأهيل والاعتماد المهني، مثل القانون والطب والتمويل والهندسة، فتواجه ضغوطًا من نوع مختلف. فعندما يصبح بوسع غير المتخصصين إنتاج مخرجات توحي بأنها صادرة عن خبراء، تجد المؤسسات نفسها أمام خيارين: إما تشديد إجراءات التحقق، وهو خيار بطيء ومكلف، أو الاكتفاء بقدر أقل من التحقق، مع قبول نظام أقل موثوقية وأكثر عرضة للأخطاء. ولا تزال معظم المؤسسات تحاول الموازنة بين هذين الخيارين، وقد يختلف القرار من قطاع إلى آخر.
وعلى المستوى الأوسع، يتفاقم هذا الأثر بفعل التفاعل المتبادل بين هذه القرارات. فالتسوية في المنازعات القانونية، وطلب رأي طبي ثانٍ، وإجراءات العناية الواجبة في المعاملات المالية، كلها آليات تصحيح تعمل في الخلفية، ولا تؤدي دورها إلا عندما يتمكن طرفا الخلاف من تكوين تصور مشترك، وإن كان تقريبيًا، عن الطرف الذي يرجح أن يكون على صواب. أما الأداة التي ترفع، بصورة منهجية، مستوى ثقة أحد الطرفين، فإنها تقوض هذا الإدراك المشترك للمخاطر الحقيقية، وهو الإدراك الذي تقوم عليه فاعلية تلك الآليات أساسًا.
وتبدأ كلفة ذلك في الظهور تدريجيًا، في صورة بطء في حسم النزاعات، وخلافات تمتد إلى ما هو أبعد مما تقتضيه الحاجة، وقرارات تُتخذ بدرجة من اليقين لا تستند إلى ما يبررها، لدى أكثر من طرف في النزاع في الوقت نفسه. ومع اتساع هذا النمط عبر عدد متزايد من المجالات، يتوقف أثره عن أن يقتصر على مهنة بعينها، ليصبح ارتفاعًا عامًا في حجم الادعاءات غير المتحقق منها، مقارنة بقدرة المؤسسات على تمحيصها والتحقق منها، سواء في المحاكم، أو غرف الأخبار، أو الأسواق، أو حتى في القرارات اليومية داخل بيئات العمل.
وثمة بُعد جيلي آخر يجدر التوقف عنده. فالأشخاص الذين يكتسبون خبرة حقيقية قبل أن يعتمدوا على الذكاء الاصطناعي يمتلكون معيارًا مرجعيًا مستقلاً يصعب على هذه الأدوات تضليله. أما الذين يتعلمون مجالًا ما وقد أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا من عملية التعلم منذ بدايتها، فقد لا يطوّرون هذا المعيار أصلًا. وعندئذٍ يعمل “استدلال الطلاقة” عليهم بالفاعلية نفسها، من دون أن يمتلكوا مرجعًا داخليًا يمكّنهم من اكتشافه أو مقاومته.
ومن ثم، تبرز الحاجة إلى التعامل مع الإلمام بالذكاء الاصطناعي، بمعناه المحدد هنا، أي القدرة على التمييز بين الإجابة التي تبدو واثقة والإجابة الصحيحة، بوصفه مهارة تعليمية أساسية، لا مكوّنًا اختياريًا يمكن الاستغناء عنه. وينبغي أن يُغرس هذا النوع من المهارات في مراحل مبكرة، قبل أن يبدأ الأفراد بالاعتماد على هذه الأدوات في اتخاذ قرارات أو أداء مهام ذات أهمية حقيقية.
وتعد الإجراءات التي بدأت تظهر في المجال القانوني، مثل إلزام الأطراف بالإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي، وفرض عقوبات على الاستشهادات القضائية المختلقة، وإعادة القضاة، بهدوء، النظر في مقدار الثقة التي يمنحونها للمستندات القضائية التي تبدو مصقولة على نحو يثير الريبة، أمثلةً مبكرة على نوع التصحيح الذي ستحتاج إليه جميع المجالات المتأثرة في نهاية المطاف، أي إيجاد آلية تُمكّن من التمييز بين الطلاقة والدقة قبل التعويل على أيٍّ منهما.
فالأداة التي تساعد شخصًا على إعداد شكوى قانونية واضحة، أو الحصول على تقييم أولي أسرع لعرضٍ مرضي، أو تطوير نموذج أولي يعمل بالفعل، ليست فائدة يُستهان بها. وبالنسبة إلى من لم تكن الخبرة المتخصصة متاحة لهم أصلًا، فقد تمثل هذه الأدوات قيمة حقيقية وتحسنًا ملموسًا. ومع ذلك، فإن من الضروري تحديد هذا النمط من الإخفاق بدقة، لأن الحلول القادرة فعلًا على الحد من آثاره، مثل تصميم أنظمة ذكاء اصطناعي تُفصح عن درجة عدم اليقين في مخرجاتها بدلًا من إخفائها، وإرساء آليات تفرض التحقق والتروي عند اتخاذ القرارات عالية المخاطر، وتعليم الناس أن الطلاقة اللغوية ليست دليلًا على الدقة، ليست حلولًا تنشأ تلقائيًا أو تُدمج في هذه الأنظمة بصورة افتراضية. وإذا تُركت الأمور تسير على حالها، فستظل الواجهات التي تتحدث بثقة مطلقة تحظى بثقة تفوق ما تستحقه، في مجال بعد آخر، إلى أن يتحقق أحد أخيرًا من صحة ما قدمته.
Ashton, Lydia. Vibe Econometrics and the Analysis Contract. Working paper, University of Wisconsin–Madison, May 2026. https://arxiv.org/abs/2605.08071.
The Economist. “The Rise of Vibe Lawyering.” June 29, 2026. https://www.economist.com/business/2026/06/29/the-rise-of-vibe-lawyering
Flank. “This Week in Legal AI.” Insights newsletter, June 5, 2026. https://insights.flank.ai/briefings/legal-ai-weekly-june-5-2026.html.
Hertwig, Ralph, Stefan M. Herzog, Lael J. Schooler, and Torsten Reimer. “Fluency Heuristic: A Model of How the Mind Exploits a By-Product of Information Retrieval.” Journal of Experimental Psychology: Learning, Memory, and Cognition 34, no. 5 (2008): 1191–1206.
Jean-François, Moses. “AI Is Entering the Courtroom. Could It Help You Win?” Inc.com, May 15, 2026. https://www.inc.com/moses-jeanfrancois/ai-is-entering-the-courtroom-could-it-help-you-win/91345558.
Karpathy, Andrej (@karpathy). “There’s a new kind of coding I call ‘vibe coding.’” X, February 2, 2025. https://twitter.com/karpathy/status/1886192184808149383.
Parasuraman, Raja, and Dietrich H. Manzey. “Complacency and Bias in Human Use of Automation: An Attentional Integration.” Human Factors 52, no. 3 (2010): 381–410.
Shah, Anand V., and Joshua Y. Levy. “Access to Justice in the Age of AI: Evidence from U.S. Federal Courts.” Working paper, Massachusetts Institute of Technology and University of Southern California, 2026. https://avshah1.github.io/assets/pdf/papers/pro-se/Pro_Se_Automation.pdf.
تعليقات