كتب بواسطة

لم يعد الغذاء يُنظر إليه بوصفه مجرد سلعة أساسية أو مكوّنًا من مكونات الأمن الاقتصادي، بل بات يكتسب على نحو متسارع صفة المورد الاستراتيجي، بما يضعه في مرتبة لا تقل أهمية عن النفط والغاز في معادلات القوة والنفوذ الدولي. وفي هذا السياق، لم يعد التحكم في تدفقات الغذاء مسألة تجارية بحتة، بل أصبح أداة ضغط جيوسياسي تُستخدم للتأثير في سلوك الدول وإعادة تشكيل خياراتها السياسية والاقتصادية. ويُعدّ ما قامت به روسيا في ملف صادرات البحر الأسود مثالًا دالًا على هذا التحول، إذ أسهمت سياسات التعطيل والقيود المفروضة على تدفقات الحبوب في إحداث موجات حادة من اضطراب الأسعار، كما فرضت تعديلات استراتيجية على مبادرة حبوب البحر الأسود بما يخدم الحسابات الروسية. ومن ثم، كشفت الحرب الروسية الأوكرانية بوضوح عن قابلية توظيف الغذاء كسلاح ضمن معادلات الصراع الجيوسياسي، كما سلّطت الضوء على هشاشة الدول الكبرى المستوردة للغذاء، مثل مصر، حيث انعكس ذلك مباشرة على أمن الإمدادات الغذائية واستقرارها.

 

وفي ظل استمرار توظيف إمدادات الغذاء كأداة ضغط في سياقات الصراع، بالتوازي مع تفاقم آثار تغير المناخ، يتزايد اتجاه الدول إلى إدراج الغذاء ضمن نطاق الأمن القومي، بما ينعكس تدريجيًا على إعادة تشكيل أنماط التحالفات والتموضعات الدولية. وعلى هذا الأساس، ومع ما أثبتته أدوات تسليح الغذاء من فاعلية نسبية في النزاعات الجارية، يُرجّح أن يتعزز حضورها ضمن الأدوات الاستراتيجية التي تلجأ إليها الدول في إدارة الصراع والضغط المتبادل. وفي المقابل، يضع هذا المسار دول الجنوب العالمي، ولا سيما الدول المعتمدة على الاستيراد الغذائي، أمام مستويات متصاعدة من المخاطر، سواء من حيث تفاقم احتمالات الجوع، أو من حيث تعاظم النفوذ السياسي الذي تمارسه الدول المصدّرة والاقتصادات الأكثر ثراءً والمهيمنة على سلاسل الغذاء العالمية. وامتدادًا لذلك، تدفع هذه التحولات تلك الدول إلى إعادة تقييم مقارباتها الاستراتيجية، بهدف الحد من مخاطر انعدام الأمن الغذائي وتعزيز قدرتها على الصمود في بيئة دولية أكثر تقلبًا وضغطًا.

تسليح الغذاء كأداة للسيطرة

رغم أن تسليح الإمدادات الغذائية واستخدام تجويع المدنيين كوسيلة للإكراه يُعدّان محظورين بموجب القانون الدولي، فإن الوقائع الميدانية تكشف استمرار توظيف هذه الأدوات ضمن سياقات الصراع. وفي هذا الإطار، يقوم تسليح الغذاء على التلاعب المتعمد بتدفقات الإمداد الغذائي، أو بإمكانية الوصول إليه، أو بجودته، بما يهدف إلى إخضاع جماعة مستهدفة، أو فرض السيطرة عليها، أو تعزيز الموقع الاستراتيجي للطرف الفاعل في النزاع. ولا تقتصر تداعيات هذه الممارسات على النطاق الجغرافي المباشر للصراعات، بل تمتد إلى البيئة الدولية الأوسع، بما يعكس الطبيعة العابرة للحدود التي بات يتسم بها الأمن الغذائي. وعلى هذا الأساس، تتحمل الدول المستوردة للغذاء القدر الأكبر من هذه التداعيات، نتيجة اعتمادها الهيكلي على الأسواق الخارجية، وهو ما يفاقم مستويات هشاشتها ضمن معادلة الغذاء العالمية.

 

وتتخذ أدوات تسليح الغذاء أشكالًا متعددة من التدخل في منظومات الإمداد، تشمل فرض قيود أو حظر على الصادرات، وإغلاق الموانئ وفرض الحصارات، وتعطيل مسارات الشحن، فضلًا عن التلاعب بالمساعدات الغذائية وإمكانية الوصول الإنساني. كما تمتد هذه الأدوات إلى استهداف البنية التحتية الزراعية، وربط توزيع الغذاء بمعايير الولاء والامتثال، إلى جانب استغلال أوضاع انعدام الأمن الغذائي القائمة لأغراض التجنيد. وفي هذا السياق، شهدت كل من الحرب الروسية الأوكرانية وحرب إسرائيل على قطاع غزة توظيفًا مباشرًا لعدد من هذه الأدوات، بما يعكس اتساع نطاق استخدام الغذاء ضمن أدوات الصراع، وتحوله إلى عنصر مدمج في المعادلة العملياتية للنزاعات المعاصرة.

 

وفي هذا الإطار، وظّفت روسيا مسار التصدير عبر البحر الأسود بوصفه أداة ضغط وسيطرة، من خلال تنفيذ هجمات متكررة استهدفت موانئ أوكرانيا، ما أسفر عن إلحاق أضرار بالبنية التحتية للموانئ والسفن المدنية، وتدمير مئات الآلاف من الأطنان المترية من المنتجات الزراعية. وقد أدّى تعطيل تدفقات الحبوب الأوكرانية عبر هذا المسار، بالتوازي مع استهداف الأراضي الزراعية ومرافق التخزين، إلى إضعاف البنية الإنتاجية الزراعية في أوكرانيا، وامتداد أثر ذلك إلى الدول التي تعتمد بدرجة كبيرة على القمح الأوكراني. ويعكس هذا المسار الطبيعة المتشابكة والعابرة للحدود لسلاسل الإمداد الغذائي العالمية، حيث لا تظل آثار استهداف الإنتاج أو التصدير محصورة داخل ساحة الصراع، بل تمتد إلى دوائر أوسع من الهشاشة والضغط الغذائي.

 

وتبرز في هذه الحالة علاقة واضحة بين تفاقم انعدام الأمن الغذائي وإنتاج مخرجات سياسية مواتية. فقد أسهمت الإجراءات الروسية في دفع الأسعار العالمية إلى الارتفاع، بما ألحق ضررًا بالغًا بالدول المعتمدة على الاستيراد، وخلق ضغوطًا دفعت نحو إعادة تشكيل مبادرة حبوب البحر الأسود على نحو أكثر اتساقًا مع المصالح الروسية. وفي هذا السياق، شهدت الإمدادات الغذائية العالمية الخارجة من أوكرانيا تراجعًا حادًا، إذ انخفضت صادرات القمح بأكثر من 90% خلال مارس وأبريل ومايو 2022. كما تراجع إنتاج الحبوب بنسبة 29% في موسم 2022/2023 مقارنة بموسم 2021/2022. وامتدادًا لذلك، أظهرت بيانات الأمم المتحدة لعام 2024 أن نحو 13% فقط من صادرات الحبوب الأوكرانية ضمن اتفاق البحر الأسود اتجهت إلى الدول الإفريقية، بما يعكس اختلالًا واضحًا في توزيع التدفقات الغذائية على المستوى العالمي.

 

 

وفي السياق ذاته، قيّدت إسرائيل وصول الفلسطينيين إلى المساعدات الغذائية من خلال فرض الحصار، وربطت تدفقات المساعدات الإنسانية باعتبارات سياسية وأمنية محددة. وقد أسهم هذا النمط من توظيف المساعدات والتحكم في الوصول الإنساني في خدمة أهداف تتسق مع الأولويات الأمنية والسياسية الإسرائيلية. وفي هذا الإطار، تمثل حالة المجاعة في غزة نموذجًا بالغ الدلالة على توظيف الضغط الغذائي كأداة ضمن سياق الصراع، حيث يُستخدم تقييد الإمدادات الغذائية وتهديد الأمن الغذائي لتحقيق غايات تتجاوز البعد الإنساني إلى اعتبارات السيطرة والضغط الاستراتيجي.

 

الجنوب العالمي الأكثر عرضة للمخاطر

يتزايد إدراج إمدادات الغذاء ضمن نطاق الأمن القومي، بما يعكس اتساع تأثيرها في معادلات الاستقرار العالمي. وفي هذا السياق، يشير تقرير البنك الدولي لعام 2025 إلى ارتفاع عدد الأفراد الذين يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي بنسبة 20% منذ عام 2020، ليصل إلى نحو 318 مليون شخص على مستوى العالم. وامتدادًا لذلك، حدد كل من برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة 16 بؤرة جوع يُتوقع أن تتفاقم فيها أوضاع انعدام الأمن الغذائي خلال الفترة بين نوفمبر 2025 ومايو 2026، بما في ذلك فلسطين وسوريا، وهو ما يعكس اتساع رقعة المخاطر وتصاعد حدتها في مناطق متعددة من الجنوب العالمي

 

يسهم توظيف الغذاء كسلاح ضمن سياقات النزاع في تعميق اختلالات الأمن الغذائي على المستوى العالمي. وفي هذا السياق، تؤدي الأزمات الغذائية المصطنعة كأداة للإكراه إلى ترسيخ حالات المجاعة، في حين يفضي استهداف عمليات المساعدات الإنسانية إلى تقويض فاعلية منظومات الإغاثة الداخلية وخلق بيئة من عدم اليقين تحدّ من قدرتها على الاستجابة. وعلى هذا الأساس، يتيح إدماج الغذاء ضمن الأدوات ذات الطابع العسكري للدول فرض شروطها وتعزيز قدرتها على الإكراه، سواء تجاه الدول المستهدفة أو الأطراف المتأثرة بتداعيات الصراع، بما يعكس تحوّل الغذاء إلى عنصر فاعل ضمن معادلة النفوذ في النزاعات المعاصرة.

 

وإلى جانب هذه التداعيات، يؤدي توظيف الغذاء كأداة للإكراه إلى تآكل المعايير الدولية، بما يفتح المجال أمام ترسيخ استخدامه كخيار متكرر ضمن أدوات الصراع. وفي هذا السياق، يعكس هذا المسار تحولًا تدريجيًا في قواعد الاشتباك، حيث يتراجع الالتزام بالضوابط الإنسانية لصالح اعتبارات النفوذ والضغط الاستراتيجي. وعلى الصعيد الاقتصادي، يفضي استهداف البنية التحتية الزراعية أو مراكز التصدير الحيوية، سواء البرية أو البحرية، إلى اختلال توافر الغذاء محليًا، وإلحاق خسائر مباشرة بالاقتصاد الوطني للدولة المستهدفة، فضلًا عن دفع الأسعار العالمية نحو الارتفاع، بما يعمّق الضغوط على منظومة الأمن الغذائي الدولي. ولا شك أن تسليح الغذاء يخلّف تداعيات عالمية واسعة، غير أن العبء الأكبر يقع على دول الجنوب العالمي. ويعود ذلك إلى مجموعة من العوامل البنيوية، في مقدمتها الاعتماد المرتفع على واردات الغذاء، بما يكرّس هشاشة اقتصادية واضحة، لا سيما ضمن نظام غذائي عالمي يتشكل بدرجة كبيرة وفق أنماط القوة في الاقتصادات المتقدمة. وفي هذا السياق، تتفاقم هذه الهشاشة بفعل تداخلها مع بيئات تعاني أصلًا من نزاعات مسلحة وضعف في الحوكمة، وهو ما يحدّ من قدرة هذه الدول على تحقيق قدر من الاستقلال الغذائي. ونتيجة لذلك، تصبح أكثر عرضة للتأثر بالضغوط الخارجية والتلاعب بتدفقات الإمداد الغذائي، بما يعزز قابلية توظيف الغذاء كأداة نفوذ ضمن المعادلة الدولية.

 

وتكمن الإشكالية الأكثر حدة في فرض النموذج الغربي على نظم الغذاء في دول الجنوب العالمي، بما ينطوي عليه من أنماط هيمنة تعيد تشكيل بنية الاعتماد الغذائي لصالح المنتجات القادمة من الشمال. ويزداد هذا الخلل وضوحًا في ظل عدم مواءمة هذا النموذج لخصوصيات البيئات الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية في الجنوب العالمي، ما يحدّ من فاعليته ويعمّق اختلالاته. وعلى هذا الأساس، تجد هذه الدول نفسها منخرطة في نظام تجاري لا تمتلك أدوات التحكم في مساراته، الأمر الذي يعرّضها لتقلبات سعرية حادة، ويزيد من الضغوط المرتبطة بالديون، ويقوّض قدرتها على بناء استراتيجيات مستقرة ومستدامة للأمن الغذائي. وفي إطار هذا النموذج، يُختزل دور المزارعين المحليين إلى متلقين بدلاً من كونهم فاعلين يمتلكون القدرة على اتخاذ القرار، بما يعكس اختلالًا في توزيع السلطة داخل منظومة الغذاء. كما تؤدي النظم الغذائية القائمة على منطق الربح إلى تركّز مراكز اتخاذ القرار في أيدي الشركات الكبرى والجهات المانحة ومفاوضي التجارة، بما يعمّق الفجوة بين المنتجين المحليين ومراكز صنع القرار. وفي ضوء ذلك، تصبح هذه الدول أكثر عرضة للصدمات العالمية، وتفاقم عدم المساواة، والتلاعب بسلاسل الإمداد، بما يعزز هشاشتها ضمن النظام الغذائي الدولي. ونتيجة لذلك، يكتسب التصدي للاختلالات الهيكلية العميقة في نظم الغذاء في دول الجنوب العالمي أولوية ملحّة، بهدف الحد من تفاقم تعرضها لمخاطر انعدام الأمن الغذائي مستقبلًا.

مسارات للمضي قدمًا

يتطلب التعامل مع التحديات الراهنة في دول الجنوب العالمي اعتماد استراتيجية متعددة المسارات للحد من انعدام الأمن الغذائي. وتتمثل الخطوة الأولية في إعادة توجيه الإنفاق الحكومي نحو برامج التغذية والحماية الاجتماعية، بما يعزز قدرة الفئات الأكثر هشاشة على الصمود. وفي هذا السياق، يمكن للحكومات توسيع نطاق الدعم الاجتماعي الموجّه إلى صغار المزارعين، وخفض الضرائب المفروضة على المشروعات الزراعية، وتقديم دعم لمدخلات الإنتاج، وفي مقدمتها الأسمدة، بما يسهم في تعزيز الإنتاجية وتقليل كلفة التشغيل. وعلى مستوى أوسع، تبرز الحاجة إلى إعادة هيكلة نظم الغذاء من خلال تعزيز اللامركزية وبناء استراتيجيات للصمود الغذائي تنطلق من الخصوصيات المحلية، بدلاً من الاعتماد على الأطر المستوردة، بما يدعم استقلالية القرار الغذائي ويحدّ من الهشاشة البنيوية.

 

وتتمثل إحدى الخطوات المحورية أيضاً في إعطاء الأولوية لأطر التجارة الغذائية بين دول الجنوب، بما يسهم في تقليص الاعتماد على النماذج الغربية ومنظمة التجارة العالمية. وفي ضوء ذلك، ينبغي أن تقوم هذه الأطر على قواعد أكثر عدالة داخل الدول وفيما بينها، مع مراعاة الخصوصيات المكانية والاقتصادية، وتعزيز أوضاع صغار منتجي الغذاء من مزارعين ورعاة وصيادين تقليديين، إلى جانب ضمان الالتزام بمعايير الغذاء. وامتدادًا لذلك، يتيح هذا التوجه للدول تعزيز حماية المنتجين المحليين، وبناء منظومات احتياطية للإمدادات الغذائية، بما يدعم قدرتها على امتصاص الصدمات وتقليل مستوى التعرض للتقلبات الخارجية.

 

وفي إطار آليات التعاون بين دول الجنوب، يمكن تطوير احتياطيات غذائية استراتيجية إقليمية من خلال توسيع برامج قائمة، مثل احتياطي الأرز الطارئ لرابطة آسيان زائد ثلاث (APTERR) واحتياطي الأمن الغذائي الإقليمي التابع للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (ECOWAS). ويستهدف هذا التوجه تعزيز القدرة على امتصاص صدمات الإمدادات والتعامل مع القيود التصديرية المرتبطة بالاتفاقيات التجارية الدولية. ومن ناحية أخرى، يبرز التعاون في إنتاج الأسمدة اعتمادًا على المواد الخام المحلية بوصفه خيارًا استراتيجيًا، بما يسهم في خفض كلفة الاستيراد من الموردين الخارجيين والحد من تركز السوق، وهو ما يعزز الاستقلال النسبي في مدخلات الإنتاج الزراعي.

 

وأخيرًا، يبرز تبنّي مسارات بديلة تستند إلى محاكاة نماذج ناجحة كخيار واعد لتعزيز الصمود الغذائي. ففي هذا السياق، اعتمدت الصين نموذج النمو الحضري الرأسي للحد من التوسع العمراني على حساب الأراضي الزراعية، استنادًا إلى خصوصياتها المحلية. وفي ضوء ذلك، يكتسب هذا النهج أهمية متزايدة في الظروف الراهنة، إذ يفرض واقع الأمن الغذائي الحاجة إلى تبنّي إجراءات استباقية تنبع من الداخل، بما يتيح توظيفها بصورة انتقائية تتوافق مع الخصائص البنيوية والتحديات الخاصة بكل دولة.

 

 

وعلى خلاف الصين، تواجه دول الجنوب العالمي تحديات هيكلية تتمثل في ضعف الحوكمة وتسارع التوسع العمراني غير المنظم على حساب الأراضي الزراعية. وفي هذا السياق، يبرز تعزيز الشراكة بين الحكومات والسلطات المحلية بوصفه آلية ضرورية لضمان تطبيق مناطق عازلة زراعية ذات صفة إلزامية، بما يسهم في الحد من تداعيات الفساد والتعديات على الأراضي. وفي ضوء هذه المعطيات، ينبغي توجيه النمو العمراني الرأسي في هذه الدول نحو الارتكاز على محاور النقل الرئيسية، بما يعزز سهولة الوصول ويرفع كفاءته الوظيفية للعمال. ومع ذلك، وبالنظر إلى القيود المالية، يُرجّح أن يظل هذا النمط من التوسع العمراني محدود الارتفاع نسبيًا مقارنة بنماذج الأبراج الشاهقة في الصين، بما يعكس تكيّفًا واقعيًا مع الإمكانات المتاحة. وخلاصة القول، إن تآكل الالتزام بالقانون الدولي يرجّح اتساع نطاق توظيف الإمدادات الغذائية كأداة للإكراه، وتزايد وتيرته ضمن بيئة الصراع الدولي. وفي هذا السياق، تبرز الإجراءات الاستباقية باعتبارها الخيار الأكثر فاعلية للحد من تصاعد مخاطر انعدام الأمن الغذائي، وتعزيز المسار نحو تحقيق قدر أكبر من الاستقلال الغذائي.

المراجع

Berman, Noah, et al. “How Ukraine Overcame Russia’s Grain Blockade.” Council on Foreign Relations. February 27, 2024, Accessed February 16, 2026. https://www.cfr.org/photo-essay/how-ukraine-overcame-russias-grain-blockade

 

Dzudzor, Makafui I, et al. (2025). “Science for Africa’s future food security: linking agency and institutions in the food system.” Food Security. https://doi.org/10.1007/s12571-025-01585-x

 

European Council. “How the Russian invasion of Ukraine has further aggravated the global food crisis.” Accessed February 15, 2026. https://www.consilium.europa.eu/en/infographics/how-the-russian-invasion-of-ukraine-has-further-aggravated-the-global-food-crisis/#0

 

Fonjong, Lotsmart N and Adwoa Y Gyapong. (2021). “Plantations, women, and food security in Africa: Interrogating the investment pathway towards zero hunger in Cameroon and Ghana.” World Development 138. https://doi.org/10.1016/j.worlddev.2020.105293

 

“Gaza: The Weaponisation of Food.” Relief web. September 29, 2025, Accessed February 25, 2026. https://reliefweb.int/report/occupied-palestinian-territory/gaza-weaponisation-food

 

Han, Jiatong, et al. (2025). “China’s urban vertical growth substantially influences global food security.” Communications Earth Environ 6, 1056. https://doi.org/10.1038/s43247-025-03018-1

 

Hassane, Bachiri and Kenza, El Kadiri. (2025). “Vertical Expansion and Urban Dynamics: The Impact of Tower Projects in Morocco.” International Journal of Social Science and Human Research 8(10). https://doi.org/10.47191/ijsshr/v8-i10-54

 

Islamic Relief. “Israel’s siege now blocks 83% of food aid reaching Gaza, new data reveals.” September 16, 2024, Accessed February 15, 2026. https://islamic-relief.org/news/israels-siege-now-blocks-83-of-food-aid-reaching-gaza-new-data-reveals/

 

Mudie-Mantz, Amadée, and Michael Werz. “Turning Dependency Into Despair. Methods of Using Food as Long-Range Weapon.” Munich Security Conference. April 2025, Accessed February 15, 2026. https://securityconference.org/en/publications/analyses/food-weaponization-turning-dependency-into-despair/

 

OXFAM International. “Starvation as weapon of war being used against Gaza civilians – Oxfam.” October 25, 2023, Accessed February 15, 2026. https://www.oxfam.org/en/press-releases/starvation-weapon-war-being-used-against-gaza-civilians-oxfam

 

Rezaei, Maryam. “Five forces reshaping food systems in 2026.” ODI Global. January 27, 2026, Accessed February 25, 2026. https://odi.org/en/insights/five-forces-reshaping-food-systems-in-2026/

 

Sengupta, Ranja. “The International Trade Framework and Recurring Food Crises.” Rosa Luxemburg Stiftung. June 17, 2024, Accessed February 16, 2026. https://www.rosalux.de/en/news/id/52213/the-international-trade-framework-and-recurring-food-crises

 

Tanchum, Michael. “How can Asian fertiliser producers craft a Win-Win Investment strategy for Africa?.” Nanyang Technological University. April 22, 2024, Accessed February 18, 2026. https://www.ntu.edu.sg/cas/news-events/news/detail/how-can-asian-fertiliser-producers-craft-a-win-win-investment-strategy-for-africa

 

Tan, Kayven and Keith Paolo Catibog Landicho. “CO25186 | Gaza: The Weaponisation of Food.” RSiS. September 10, 2025, Accessed February 15, 2026. https://rsis.edu.sg/rsis-publication/rsis/gaza-the-weaponisation-of-food/

 

The World Bank. “Food Security Update.” December 19, 2025, Accessed February 15, 2026. https://thedocs.worldbank.org/en/doc/40ebbf38f5a6b68bfc11e5273e1405d4-0090012022/related/Food-Security-Update-120-December-19-2025.pdf

 

United Nations. “UN Human Rights Office: “Weaponization of food in Gaza” as over 400 Palestinians have been killed seeking aid.” June 24, 2025, Accessed February 15, 2026. https://www.un.org/unispal/document/un-human-rights-office-weaponization-of-food-in-gaza-as-over-400-palestinians-have-been-killed-seeking-aid/

 

War on Want. “Profiting from Hunger: 2. Vicious circle: foreign currency, debt dependency and export agriculture in the Global South.” December, 2022. https://waronwant.org/profiting-hunger/2-vicious-circle-foreign-currency-debt-dependency-and-export-agriculture-global

 

WHO. “People in Gaza starving, sick and dying as aid blockade continues.” May 12, 2025, Accessed February 15, 2026. https://www.who.int/news/item/12-05-2025-people-in-gaza-starving–sick-and-dying-as-aid-blockade-continues

تعليقات

أكتب تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *