شكّلت صناعة السيارات على مدى عقود العمود الفقري الصناعي للاتحاد الأوروبي، إذ توظّف نحو 13.8 مليون شخص يمثلون 8.1% من وظائف التصنيع في التكتل، وتسهم بنحو 7% من ناتجه المحلي الإجمالي، فضلًا عن فائض تجاري تجاوز 79.5 مليار يورو. غير أن هذه المكانة الراسخة باتت مهددة بفعل الإلزام التشريعي بإنهاء الاعتماد على محركات الاحتراق الداخلي (Internal Combustion Engine) بحلول عام 2035، وارتفاع كلفة الطاقة، والتوسّع الصناعي الصيني المدعوم حكوميًا في تصنيع مركبات الطاقة الجديدة (New Energy Vehicles)؛ فخلال عقد واحد تحوّلت الصين من مجمّعٍ محليٍّ لتقنيات مستوردة إلى قائدٍ عالميٍّ في كيمياء البطاريات وتكرير المعادن الحرجة وإنتاج المركبات المُعرّفة برمجيًا.
لذلك، يهدف هذا التحليل إلى تقديم قراءة كمية معمّقة لتراجع تنافسية صناعة السيارات الأوروبية مقابل صعود نظيرتها الصينية، عبر ثلاثة محاور مترابطة: أولها رصد الأدلة الرقمية على تحوّل حصص السوق وموازين التجارة، وثانيها تفكيك الجذور المالية والاقتصادية الكامنة خلف هذا التراجع، وثالثها استشراف مستقبل القطاع بين خيارات الحماية الجمركية والشراكات القسرية وإعادة التموضع نحو الفخامة.
تبدل واقع حصص سوق السيارات العالمي مُنذ مطلع القرن الحالي ليتخذ شكلًا مُختلفًا جذريًا عن بدايته، فبينما بلغ الإنتاج الألماني للسيارات ذروته عند 5.74 مليون وحدة عام 2016، تتوقّع الرابطة الألمانية لصناعة السيارات (VDA) تراجعه إلى 4.11 مليون وحدة بحلول عام 2026، أي بانكماش يناهز 28% خلال عشر سنوات. في المقابل، توسّع سوق المركبات الكهربائية الصيني بأكثر من 12.5 مليون وحدة بين عامي 2020 و2025 بمعدل نموٍّ يفوق خمسة أضعاف نظيره الأوروبي، لتبلغ الصين إنتاجًا قياسيًا قدره 27 مليون مركبة عام 2024، وتتصدّر قائمة مُصدري السيارات للعالم.
يتجلّى هذا الاختلال داخل السوق الأوروبية نفسها بوضوح متزايد، ففي مايو 2026 ارتفع إجمالي تسجيلات السيارات الجديدة في الاتحاد بنسبة متواضعة بلغت 4% سنويًا، بينما قفزت تسجيلات العلامات الصينية في الفترة ذاتها بنسبة 111% لتستحوذ على 5.9% من مبيعات السيارات عبر 28 سوقًا أوروبية، كما سجّلت علامات بعينها معدلات نمو استثنائية، إذ بلغ نمو شركة (Leapmotor) نحو 447%، و(Chery) نحو 240%، و(BYD) نحو 159%، في الوقت الذي تراجعت فيه تسجيلات سيارات البنزين بنسبة 18.2%، بهبوطٍ حادٍّ في أسواق صناعية تاريخية مثل فرنسا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا.
يعود هذا الاختراق السريع إلى تفوّقٍ بنيويٍّ راسخٍ في التكلفة، فقد خلص تفكيك مختبر (UBS Evidence Lab) لسيارة (BYD Seal) إلى أنها أرخص بنسبة 35% من نظيراتها الأوروبية الكهربائية، مدفوعةً بتكاملٍ رأسيٍّ عميق يجعل الشركة تصنّع نحو 75% من مكوّناتها داخليًا. وتبلغ كلفة إنتاج خلايا البطاريات الأوروبية الضعف تقريبًا قياسًا بنظيرتها الصينية، إذ تزيد عنها بنسبة 90%، في حين يبلغ متوسط سعر المركبة الكهربائية في أوروبا نحو 51 ألف يورو، الأمر الذي بات يعمل كحاجز طبيعي مكونه الأساسي القدرةٍ الشرائيةٍ أمام انتشارها. وقد انعكس ذلك على الميزان التجاري بين الطرفين بشكل حاد، إذ ارتفعت قيمة واردات الاتحاد من السيارات الصينية بنسبة 1,591% بين عامي 2019 و2024، ليسجّل الاتحاد مطلع 2025 أول عجزٍ تجاريٍّ ثنائيٍّ في السيارات مع الصين في تاريخه الصناعي الحديث.
تتحصّن هذه الأفضلية الصينية خلف سيطرةٍ شبه احتكارية على سلسلة توريد البطاريات، إذ تستحوذ الصين على أكثر من 80% من إنتاج خلايا البطاريات عالميًا، ونحو 85% من المواد الفعّالة للمصعد (الأنود) و90% من مواد المهبط (الكانود)، بل تتجاوز حصتها 98% في سلسلة بطاريات الليثيوم-حديد-فوسفات (LFP) الأقل كلفة. ولم يَعُد التصدير ترفًا، فقد رفعت الصين حصة صادراتها من إجمالي إنتاجها من 3% عام 2019 إلى 20% عام 2024، في حين بات السوق الصيني يستوعب 21% من القيمة المضافة الأوروبية المخصصة للتصدير، بما يضاعف انكشاف القارة أمام تقلّبات هذا السوق وقابليته للتوظيف كسلاح اقتصادي.
يمتدّ هذا التباين إلى الأداء المالي وتقييمات أسواق المال، فقد تهاوت هوامش التشغيل لدى كبرى الشركات الأوروبية خلال عامين فحسب، على نحوٍ يوضّحه الجدول التالي:
تراجع هامش الربح التشغيلي (٪) لكبرى شركات السيارات الأوروبية (2021–2025)
تكشف هذه الأرقام عمق الأزمة بجلاء؛ فقد سجّلت مجموعة (Stellantis) خسارة صافية بلغت 22.3 مليار يورو عام 2025، وهبط الربح التشغيلي لمجموعة (Volkswagen) بنسبة 53% ليستقرّ هامشها عند 2.8% فقط. وفي المقابل، حقّق كبار الصنّاع الصينيين الخاصّين أرباحًا صافية مجمّعة ناهزت 31.14 مليار يوان في النصف الأول من عام 2025 رغم حرب الأسعار المحتدمة في سوقهم المحلية، حتى تجاوزت القيمة السوقية لشركة (BYD) وحدها مجموع تقييمات كبرى المجموعات الأوروبية، في انعكاسٍ صريحٍ لتشاؤم المستثمرين إزاء قدرة العلامات العريقة على عبور مرحلة التحول الكهربائي بربحية.
يستند هذا التراجع إلى أسبابٍ ماليةٍ وبنيويةٍ متشابكة لا إلى إخفاقٍ في استراتيجية المنتج وحده. فعلى الصعيد المالي، يقوم التوسّع الصيني على دعمٍ حكوميٍّ متعدّد الطبقات يتعذّر على الشركات الأوروبية مجاراته عبر أسواق رأس المال الخاصة. وتقدّر دراسة لمعهد كيل للاقتصاد العالمي (Kiel Institute) أن الدعم الصناعي في الصين يفوق نظيره في كبرى دول منظمة التعاون الاقتصادي بثلاثة إلى تسعة أضعاف، إذ بلغ نحو 221 مليار يورو عام 2019 وحده. وحصلت شركة (BYD) على 3.4 مليار يورو دعمًا مباشرًا بين عامي 2018 و2022، فضلًا عن شبكةٍ معتمةٍ من المزايا غير المباشرة تشمل المدخلات الخام المدعومة والتمويل التفضيلي من المصارف الحكومية وأولوية المشتريات العامة للعلامات المحلية.
لم يقتصر الأمر على الدعم المباشر، فقد أرست سياسات المحتوى المحلي منذ عام 2016 حلقة (تعلّمٍ بالممارسة) قصرت إعانات الشراء على بطاريات موردين محليين معتمدين، فخفّضت كلفة التصنيع الصيني للبطاريات بنسبة 42% خلال سبع سنوات وفق تقديرات المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية (NBER)، متجاوزةً بذلك وفورات الترقية التقنية العامة البالغة 34%، بما رسّخ تفوّقًا تراكميًا يصعب اللحاق به.
تواجه الشركات الأوروبية في المقابل أزمة إنفاقٍ رأسماليٍّ مزدوجة. فالإلزام بإنهاء محركات الاحتراق بحلول عام 2035 يفرض عليها تمويل منصّاتها التقليدية للحفاظ على تدفّقاتها النقدية، وضخّ عشرات المليارات في تطوير منصّات كهربائية وكيمياء بطاريات وبنى برمجية جديدة في آنٍ واحد. وقد فاقمت إخفاقات تنظيمية سابقة هذا العبء، إذ تجاوز ما دفعته (Volkswagen) في فضيحة انبعاثات الديزل عام 2015 بالولايات المتحدة وحدها إجمالي ما أنفقته (BYD) على البحث والتطوير طوال العقد الممتد بين عامي 2016 و2025، بما يعني أن التحول الكهربائي يبدّد قرنًا من الخبرة الأوروبية المتراكمة في هندسة الاحتراق.
تتضاعف هذه الأعباء مع ارتفاع كلفة الطاقة الصناعية بعد قطع إمدادات الغاز الروسي الرخيص عام 2022، إذ تزيد أسعار الكهرباء الصناعية في الاتحاد بنحو 90% عن نظيرتها الصينية وتبلغ ضعف مثيلتها الأمريكية. أما كلفة العمالة فتمثّل حاجزًا بنيويًا أعمق، يوضّحه الجدول التالي للكلفة التقديرية للعمالة لكل مركبة بحسب الإقليم.
تكشف هذه الفجوة أن كلفة العمالة في ألمانيا تبلغ نحو 5.6 أضعاف نظيرتها الصينية، وهي فجوة يتعذّر سدّها بمكاسب كفاءةٍ طفيفة. ويتفاقم الأثر مع تراجع معدلات استغلال المصانع الأوروبية إلى 54% في غرب القارة، وهو مستوى أدنى بكثير من عتبة الربحية البالغة 70%، حتى بات مصنع (Volkswagen) في أوسنابروك يعمل عند 30% من طاقته فحسب. يضاف إلى ذلك تأخّر الشركات الأوروبية في التحوّل نحو السيارة المُعرّفة برمجيًا (Software-Defined Vehicle)، حيث تقدّم (BYD) أنظمة قيادةٍ مساعدةٍ بأقل من 411 دولارًا مقابل نحو 2,800 دولار في الصناعة التقليدية، لتتآكل ميزة المنتج الأوروبي على صعيدي السعر والتجربة الرقمية معًا.
يضاف إلى ما سبق انكشافٌ بنيويٌّ في أشباه الموصلات؛ فرغم قانون الرقائق الأوروبي (European Chips Act) باستثماراته البالغة 31.5 مليار يورو، تظل خطوط الإنتاج الأوروبية معتمدةً على رقائق القدرة المستوردة من آسيا، في وقتٍ أثبتت فيه بكين استعدادها لتسليح سلسلة التوريد عبر قيود التصدير على معادن حرجة مثل الغاليوم والجرمانيوم، اللذين لا غنى عنهما لإلكترونيات السيارات الحديثة ومغانط محرّكاتها.
تنتقل الصناعة الأوروبية، في مواجهة هذا الاختلال الهيكلي، من عهد التوسّع العالمي إلى عهد التحصّن الإقليمي الدفاعي. فقد فرضت المفوضية الأوروبية أواخر عام 2024 رسومًا تعويضيةً نهائيةً على المركبات الكهربائية الصينية، تتفاوت بحسب الشركة وتُضاف إلى الرسم الجمركي المعتاد البالغ 10%، على النحو الذي يبيّنه الجدول التالي.
غير أن فاعلية هذه الرسوم تتآكل بفعل ثغرات تنظيمية ومرونة تسعيرية صينية لافتة. فقد حوّل الصنّاع الصينيون صادراتهم سريعًا نحو المركبات الهجينة القابلة للشحن (Plug-in Hybrid) التي أُعفيت مبدئيًا من الرسوم التعويضية، ما دفع المفوضية إلى إعداد خططٍ لسدّ الثغرة بحلول منتصف عام 2026. وفي المقابل، ردّت بكين بفرض رسومٍ مؤقتةٍ تصل إلى 42.7% على منتجات الألبان الأوروبية وتحقيقاتٍ في صادرات لحم الخنزير والبراندي، فضلًا عن (مفارقةٍ خضراء) تجعل الحماية ترفع كلفة التحوّل البيئي على المستهلك وتبطّئ بلوغ الاتحاد هدفه المناخي لعام 2030.
يتسارع في موازاة ذلك استثمار الشركات الصينية في توطين إنتاجها داخل أوروبا للالتفاف على الرسوم، فتستحوذ شركات مثل (Geely) و(Leapmotor) على مصانع متعثّرة كان يشغّلها منافسوها الأوروبيون. ويخلق ذلك مفارقةً جيوسياسية لافتة: فللحفاظ على الوظائف الصناعية المحلية، تضطرّ الكيانات الأوروبية إلى الشراكة مع الخصوم أنفسهم الذين يزاحمونها في السوق، في وقتٍ يسعى فيه قانون المسرّع الصناعي الأوروبي المقترح إلى تقييد هذا الاستثمار بشروطٍ صارمة تشترط ألا تقلّ العمالة الأوروبية المحلية عن 50%، وأن تُحدَّد ملكية الطرف الصيني بسقف أقصاه 49%، وأن تُرخَّص المعرفة الفنية محليًا، وهي شروطٌ قد تردع رأس المال أصلًا أو يتعذّر استيفاؤها في ظل غياب قدرات أوروبية لتكرير المعادن الحرجة.
تتقاطع هذه القوى لترسم تحوّلًا هيكليًا دائمًا في هوية الصناعة، يتمثّل في ثلاثة مسارات متوازية: تحوّل أوروبا إلى مركز تجميعٍ منخفض القيمة يعتمد على المكوّنات والملكية الفكرية الصينية بينما تظل النواة التقنية الأعلى قيمة مستوردةً من الصين، وانكفاء العلامات العريقة نحو أسواق الفخامة التي تنتج فيها ألمانيا 83% من المركبات الفاخرة في القارة، وتآكل الاستثمار الأجنبي المباشر الذي هبط من أكثر من 7.7 مليار يورو عام 2022 إلى 218 مليون يورو فقط في النصف الأول من عام 2025، بل تراجعت كذلك تدفّقات الاستثمار الأوروبية الصادرة من 11 مليار يورو عام 2023 إلى 341 مليون يورو عام 2025، في حين تضاعفت حصة الصين من تدفّقات الاستثمار العالمية الصادرة لتبلغ 49%.
خلاصة القول، إذن أن قطاع السيارات الأوروبي يقف أمام انكماشٍ بنيويٍّ يصعب عكسه ما لم تتغيّر معادلات الطاقة والعمالة والدعم تغيّرًا جذريًا. وبالاستناد إلى المسارات الراهنة، يُرجَّح أن تتجاوز حصة العلامات الصينية في السوق الأوروبية حاجز 10% بحلول عام 2028 إذا استمرّ معدل نموّها الحالي، وأن يتقلّص الإنتاج الألماني إلى ما دون 3.8 مليون مركبة بحلول عام 2030 مع ترسّخ الانكفاء نحو الفخامة. ومن المرجّح كذلك أن يبقى عجز الاتحاد التجاري في السيارات مع الصين في اتساعٍ متصل ما لم تُغلق ثغرة المركبات الهجينة وتُستكمل الرسوم التعويضية، لتتحوّل ريادة أوروبا الصناعية التاريخية إلى موقعٍ تابعٍ في سلسلة قيمةٍ تتحكّم الصين في حلقاتها العليا.
WifiTalents. 2026. “Europe Automotive Industry Statistics | 2026 Edition.” WifiTalents. Accessed June 24, 2026. https://wifitalents.com/europe-automotive-industry-statistics/.
VDA. 2026. “Automobile Production.” Verband der Automobilindustrie. Accessed June 24, 2026. https://www.vda.de/en/news/facts-and-figures/annual-figures/automobile-production.
International Energy Agency. 2026. “The Global Car Industry in Context.” IEA. Accessed June 24, 2026. https://www.iea.org/reports/what-next-for-the-global-car-industry/the-global-car-industry-in-context.
JATO Dynamics. 2026. “Chinese Automakers Double European Market Share in May.” JATO. Accessed June 23, 2026. https://www.jato.com/resources/media-and-press-releases/chinese-automakers-double-european-market-share-in-may.
Global Times. 2026. “Chinese Automakers See Rising Sales in Europe in May, Led by EV Shipments.” Global Times, June 2026. https://www.globaltimes.cn/page/202606/1364229.shtml.
Yicai Global. 2023. “BYD Seal Has 35% Cost Edge over European EVs, UBS Report Says.” Yicai Global. Accessed June 22, 2026. https://www.yicaiglobal.com/news/chinas-byd-seal-has-25-cost-advantage-over-european-north-american-evs-ubs-report-shows.
Transport & Environment. 2026. “The Falling Cost Gap between EU and Chinese Batteries.” T&E Briefing, March 2026. https://uploads.transportenvironment.org/production/files/2026_03_Briefing_IAA_battery_costs.pdf.
Allianz. 2023. “The Chinese Challenge to the European Automotive Industry.” Allianz Economic Research, May 9, 2023. https://www.allianz.com/content/dam/onemarketing/azcom/Allianz_com/economic-research/publications/specials/en/2023/may/2023-05-09-Automobile.pdf.
Eurostat. 2026. “EU Trade with China – Latest Developments.” Statistics Explained. Accessed June 21, 2026. https://ec.europa.eu/eurostat/statistics-explained/index.php?title=EU_trade_with_China_-_latest_developments.
Macrotrends. 2026. “Mercedes-Benz Group AG EBIT Margin 2012–2025.” Macrotrends. Accessed June 24, 2026. https://www.macrotrends.net/stocks/charts/MBGYY/mercedes-benz-group-ag/ebit-margin.
Stellantis. 2026. “Full Year 2025 Results.” Stellantis, February 2026. https://www.stellantis.com/en/news/press-releases/2026/february/full-year-2025-results.
36Kr. 2025. “In the First Half of the Year, the Net Profit of BYD + Geely + Great Wall ≈ CATL.” 36Kr. Accessed June 22, 2026. https://eu.36kr.com/en/p/3449427829593734.
Capital.com. 2026. “Largest Car Companies by Market Cap 2026.” Capital.com. Accessed June 23, 2026. https://capital.com/en-int/markets/shares/largest-car-companies-by-market-cap.
Kiel Institute for the World Economy. 2024. “Foul Play? On the Scale and Scope of Industrial Subsidies in China.” Kiel Institute. Accessed June 22, 2026. https://www.kielinstitut.de/publications/foul-play-on-the-scale-and-scope-of-industrial-subsidies-in-china-17562/.
CLEPA. 2026. “Industry under Pressure: Europe’s Shrinking Global Role.” European Association of Automotive Suppliers. Accessed June 23, 2026. https://www.clepa.eu/insights-updates/data-digests/industry-under-pressure-europes-shrinking-global-role/.
Oliver Wyman. 2025. “Why Automakers Need to Focus on Labor Cost per Vehicle.” Oliver Wyman, April 2025. https://www.oliverwyman.com/our-expertise/insights/2025/apr/why-automakers-must-focus-on-labor-cost-per-vehicle.html.
Institute for Energy Research. 2026. “Many of Europe’s Car Factories Are Underutilized.” IER. Accessed June 22, 2026. https://www.instituteforenergyresearch.org/fossil-fuels/gas-and-oil/many-of-europes-car-factories-are-underutilized/.
TechNode. 2023. “BYD Production Costs in EU Could Be 25% Lower than Rivals: UBS.” TechNode, September 6, 2023. https://technode.com/2023/09/06/byds-manufacturing-costs-in-eu-could-be-25-lower-than-rivals-ubs/.
Electrive. 2026. “EU Plans Additional Tariffs on Chinese PHEVs.” Electrive, June 19, 2026. https://www.electrive.com/2026/06/19/eu-plans-additional-tariffs-on-chinese-phevs/.
The Guardian. 2025. “China Hits EU Dairy Industry with Tariffs of up to 42.7%.” The Guardian, December 22, 2025. https://www.theguardian.com/business/2025/dec/22/china-hits-eu-dairy-industry-with-tariffs.
European Council on Foreign Relations. 2026. “Electric Shock: The Chinese Threat to Europe’s Industrial Heartland.” ECFR. Accessed June 24, 2026. https://ecfr.eu/publication/electric-shock-the-chinese-threat-to-europes-industrial-heartland/.
تعليقات