يقف القطاع الزراعي في الولايات المتحدة، بحلول منتصف عام 2026، أمام منعطفٍ حرج تتشابك فيه صدمات الاقتصاد الكلي مع التداعيات الجيوسياسية والتحولات الحادة في السياسة التجارية الداخلية، بما انعكس بحدة على التحالفات السياسية التقليدية في الريف الأمريكي—والتي شكّلت تاريخياً حصناً انتخابياً منيعاً للحزب الجمهوري وللرئيس دونالد ترامب على وجه الخصوص— لتشهد تصدعات هيكلية عميقة، باتت تتسع مدفوعةً بالانعكاسات الاقتصادية المباشرة للسياسات التجارية الحمائية الصارمة، والتي تضطرب معها الأطر التنظيمية للوقود الحيوي، فضلاً عن النزاعات الإقليمية التي تضافرت معاً لتأكل هوامش الربحية وتقوّض ثقة المزارع بالمنظومة الحالية.
ولفهم جذور هذه الأزمة، يجب النظر إلى طبيعة العقد الاقتصادي الضمني بين الإدارة الجمهورية الحالية وقاعدتها الريفية؛ فقد ارتكزت الاستراتيجية الحكومية، من الناحية التاريخية، على مسارٍ ثنائي الأبعاد: هندسة تعريفات جمركية صناعية صارمة لتحصين قاعدة التصنيع المحلي، بالتوازي مع محاولة تحييد القطاع الزراعي عن الارتدادات العكسية لهذه السياسات عبر ضخ حزم دعمٍ فيدرالية استثنائية. إلا أن ديناميكيات عامي 2025 و2026 قد أسقطت الرهان على استدامة هذه المعادلة؛ حيث تُرجم الاحتقان الاقتصادي، الناتج عن هذا النهج المزدوج، إلى حراكٍ سياسي ملموس انعكست أصداؤه بوضوح في استطلاعات الرأي ومؤشرات الاقتراع التمهيدي، التي جاءت صادمة للمُعسكر الجمهوري.
تأسيساً على ما سبق، وفي ظل انتقال الأزمة من الحقل الاقتصادي إلى ساحة التجاذبات الانتخابية، يسعى هذا التحليل إلى تشريح المحركات الاقتصادية العميقة التي أفرزت حالة الإحباط الزراعي الراهنة، وتقييم فاعلية التدابير الحكومية المتخذة ضمن ملفي التجارة والطاقة، وقياس مدى التحول في الحسابات السياسية للناخب الريفي. وبالاستناد إلى القراءة المنهجية للمؤشرات الكمية واستقراء مخرجات الانتخابات التمهيدية في ولاية أيوا، يحاول هذا التحليل استشراف مسارات هذا التململ: فهل يمثل مجرد موجة غضبٍ ارتدادية عابرة، أم أنه يؤسس لمرحلة إعادة تموضعٍ سياسي شاملة من شأنها هندسة موازين قوى جديدة في واشنطن قبيل استحقاقات التجديد النصفي؟
تستوجب قراءة المزاج السياسي للمزارع الأمريكي تفكيك أزمة السيولة التي تشل الاقتصاد الزراعي في الوقت الحالي، والتي لا تمثل مجرد دورة هبوط تقليدية في أسعار السلع، بل تتجاوز ذلك لتشكل أزمة بنيوية فاقمت حدتها الصدمات الخارجية. فقد أفضى التصعيد العسكري، الذي اندلع أواخر شهر فبراير من عام 2026 بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز؛ والذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية ونحو 10% من إمدادات الألمنيوم، لترتد تداعيات هذه الصدمة سريعا على المزارع، حيث قفزت أسعار الديزل الضروري لتشغيل الآلات الثقيلة، وانقطعت إمدادات الأسمدة النيتروجينية، لا سيما مادة اليوريا المستوردة من قطر والسعودية، ما أسفر عن نشوء ندرة مصطنعة في الأسواق، بالتالي فلم يبد مستغربا أن يربط 94% من المزارعين، وفقا لاستطلاع ميداني، مشكلاتهم بشكل مباشر بالحرب على إيران، واصفين إياها بالسبب الرئيسي وراء تضخيم نفقات الطاقة والأسمدة.
اصطدم هذا التضخم في جانب التكاليف بأسعار سلعٍ منهارة في جانب الإيرادات، فاتسعت الفجوة بين كلفة الإنتاج وسعر البيع إلى أوسع مدى منذ عقد. إذ تُشير بيانات 2025 إلى أن المزارع الأمريكي خسر، حتى بعد احتساب الدعم الحكومي، نحو 75 دولارًا عن كل فدان من فول الصويا (Soybean)، بينما تجاوزت حالات إفلاس المزارع في النصف الأول من العام إجماليها المسجّل طوال عام 2024 بأكمله، دفع هذا النمط من العوائد السلبية إلى موجة من «بيوع التقاعد» القسرية، تُباع فيها المزارع العائلية المتعثرة بالكامل لشركات الأعمال الزراعية الكبرى ومستثمري الأراضي. وقد تفاقمت الأزمة لدي المزارعين الذين يستأجرون جزءًا من أراضيهم—قد يبلغ ثلاثة أرباعها—إذ اضطروا إلى استيعاب قفزات الإيجار النقدي التي فرضها ملّاكٌ غائبون يسعون لتعظيم عوائدهم، ما حبسهم في دورةٍ عالية المخاطرة منخفضة العائد.
يكمن جوهر الاحتكاك بين الإدارة وقاعدتها الزراعية في تناقضٍ اقتصادي بنيوي: فالتعريفات المُرتفعة والواسعة التي تحمي التصنيع المحلي تستعدي قطاعًا زراعيًا يعتمد على تجارةٍ عالمية سلسة. فمنذ حرب 2018، انهارت الصادرات الزراعية إلى الصين—أكبر سوق خارجية لفول الصويا الأمريكي—بنسبة 77%، وسارعت بكين إلى بناء سلاسل إمداد بديلة طويلة الأمد مع البرازيل والأرجنتين، حتى باتت صادرات الصويا الأمريكية إلى تلك المنطقة أدنى من معدلاتها التاريخية بنسبة تراوح بين 15% و20% بصورةٍ يصعب تداركها. كما أطلقت التعريفات ظاهرة «تحويل التجارة» (Trade Diversion)، إذ توجّه الدول المصدّرة منتجاتها بعيدًا عن السوق الأمريكية لتغرق أسواقًا أخرى، فينخفض السعر العالمي وتتكبّد الصادرات الأمريكية خسائر إضافية حتى في دولٍ لم تفرض رسومًا انتقامية.
بلغ التوتر ذروته في 20 فبراير 2026، حين قضت المحكمة العليا بأن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) «لا يخوّل الرئيس فرض التعريفات»، ملغيةً بذلك معظم الرسوم المفروضة منذ 2025. وكان لافتًا أن تتنفّس كبرى منظمات الدفاع الزراعي الصعداء بدل أن تأسى على زوال حاجزٍ حمائي، محذّرةً البيت الأبيض من اللجوء إلى آلياتٍ تنفيذية بديلة لإعادة فرضه؛ وهو موقفٌ يكشف انكسارًا شبه تام في تأييد الفلسفة التجارية للإدارة، كما يوضح الجدول الآتي.
وأمام تصاعد الإفلاس وتدهور الاستطلاعات، اضطرت الإدارة إلى تراجعٍ تكتيكي سريع، فأصدرت في الأول من يونيو 2026 مرسومًا خفّض الرسوم على المعدات الزراعية والصناعية الثقيلة—خصوصًا الحصّاداتٍ والجرّافات—من 25% إلى 15% بموجب المادة 232 المستندة إلى مبرر الأمن القومي. غير أن القطاع رأى في الخطوة علاجًا متأخرًا؛ فقد تكبّدت شركة CNH نحو 120 مليون دولار بسبب الإجرائات الجمركية التي فرضتها الإدارة، وهبط صافي دخل شركة جون دير (John Deere) بنسبة 25% على أساسٍ سنوي في الربع الأول، فيما نقلت علاماتٌ كبرى إنتاجها إلى المكسيك وألمانيا، مقوّضةً سردية «أمريكا أولًا» ذاتها.
إذا كانت التعريفات الجمركية تمثّل مربط الفرس في الأزمة الزراعية الحالية خارجيًا، فإن تنظيم الوقود الحيوي يمثّل ساحة الصراع الداخلية الأشد حساسية، فمعيار الوقود المتجدد (RFS) هو المُحرك الأساسي للطلب على الذرة التي يُنتجها الغرب الأوسط الأمريكي، إذ يُلزم هذا المعيار المصافي بمزج حجمٍ محدد من الإيثانول المُنتج من الذرة والديزل الحيوي سنويًا. وخلال الولاية الأولى، تدهورت العلاقة بين وكالة حماية البيئة (EPA) والقطاع الزراعي إلى لتصل إلى حد العداءٍ التاريخي بسبب الإفراط في منح «إعفاءات المصافي الصغيرة» (SREs)؛ فبين عامَي 2016 و2018 أُعفي ما يزيد على مليار جالون سنويًا من التزامات المزج، وامتدت الإعفاءات أحيانًا إلى عمالقة نفطيين كبار، ليمثل كل جالونٍ مُعفى ملايين البوشلات من الذرة لا تُشترى من المزارع، وهو ما اعتبره القطاع «خديعة» صريحة، حتى إن السيناتور جوني إرنست أقرّت بأن الثقة قد فُقدت.
وإدراكًا لهشاشته الانتخابية أمام المُزارعين، نفّذت الإدارة انعطافةً حادة في 2026، فأعلنت الوكالة قاعدة «المجموعة الثانية» (Set 2) لعامَي 2026 و2027، مثبّتةً حصة مقطوعة قدرها 15 مليار جالون للإيثانول التقليدي. ووفق تقديرات الإدارة، يُتوقّع أن يولّد الإطار الجديد قيمةً تبلغ 31 مليار دولار للذرة وزيت الصويا في 2026 وحده—بزيادة ملياري دولار عن العام السابق—وأن يرفع صافي الدخل الزراعي بنحو 3 إلى 4 مليارات دولار، ويضخّ أكثر من 10 مليارات في الاقتصادات الريفية، ويولّد ما يزيد على 100 ألف وظيفة. كما وسّعت الإدارة بيع وقود E15 على مدار العام، وهو ما يعدّه القطاع شريان حياةٍ في مواجهة فائض ذرةٍ بنيوي يلوح في الأفق.
وحين تعذّر تفكيك حواجز السوق سريعًا، أفرطت الإدارة في الاعتماد على التحويلات النقدية المباشرة لتهدئة قاعدتها الانتخابية. ففي الثامن من ديسمبر 2025 أعلنت حزمة «مدفوعات جسر المزارعين Farmer Bridge Payments,» بقيمة 12 مليار دولار، وُجّه منها نحو 11 مليارًا عبر برنامجٍ شامل قائمٍ على صيغةٍ تناسبية لمزارعي المحاصيل الصفّية من ذرةٍ، وفول صويا، وقمحٍ وقطن. وبذلك تجاوز إجمالي الدعم الطارئ الذي جرى ضخه منذ يناير 2025 ثلاثين مليار دولار، بانتظار تفعيل الأسعار المرجعية المعزّزة في «القانون الجميل الكبير» (OBBBA) في أكتوبر 2026، التي سترفع شبكة أمان أسعار السلع الكبرى بنسبةٍ تراوح بين 10% و21%.
شكل (1) — مقترح: حجم الدعم الفيدرالي الطارئ الموجَّه للقطاع الزراعي الأمريكي (2025–2026)
غير أن هذه الاستراتيجية تعاني عائدًا سياسيًا متناقصًا، إذ ترتكز ثقافة المزارع على عقيدة استقلال السوق التي تختصرها مقولة «تجارة لا إعانات». وقد كشف استطلاع الربع الأول أن أكثر من ثلثي المزارعين يرون أن خسائر السوق الناجمة عن الاضطرابات التجارية ستفوق أي تعويضٍ مؤقت تقدّمه الشيكات الحكومية، لإدراكهم أن الدعم رهنٌ بأهواء سياسية وقيودٍ موازنية، بينما يضمن الوصول المستقر إلى الأسواق الدولية بقاءً تشغيليًا طويل الأمد. ورغم أن أطرًا تجارية ثنائية حديثة—كاتفاقاتٍ أُبرمت مع الهند والسلفادور وغواتيمالا—وسّعت بعض الأسواق وأزالت حواجز غير جمركية أمام الصادرات الأمريكية، فإنها لم تعوّض بعدُ الخسائر الفادحة في السوق الصينية الأوسع.
تُترجَم هذه الضغوط المركّبة إلى تصدّعٍ في الكتلة التصويتية الريفية التي طالما احتكرها الجمهوريون. فلأول مرة تاريخيًا، صنّف المزارعون «ترامب وتعريفاته الجمركية» خطرًا يفوق الطقس نفسه، في انقلابٍ غير مسبوق لمنظومة تقييم المخاطر الزراعية. إذ سجّل استطلاع الربع الأول هبوطًا بعشر نقاط في ثقة المزارعين بالإدارة، فيما توقّع 81% منهم أن تقتطع خسائر السياسات التجارية من صافي دخلهم، ولم يعد أكثر من نصفهم يتوقّع بقاء عملياته مربحة خلال السنوات الخمس المقبلة في ظل الظروف الراهنة، كما يوضح الجدول الآتي.
تكمن الخطورة الكبرى—من منظور الاستراتيجيين الجمهوريين—في أن 39% من الناخبين الريفيين باتوا «قابلين للإقناع»، وأن نصف هؤلاء ممن يصوّتون عادةً للجمهوريين، بما يعني انفتاحًا صريحًا على التصويت لطرفٍ آخر أو الإحجام كليًا وقت الانتخابات، ويعزّز ذلك تحليلٌ ديموغرافي أظهر تراجع تأييد الرئيس دون عتبة الـ50% في معاقله التاريخية مثل «المراكز الإنجيلية» و«الأرياف المتقادمة»، في هبوطٍ حاد للحماسة مقارنةً بهوامش فوزه الكاسحة في انتخابات 2024.
وُضعت هذه المؤشرات على محك الواقع في الانتخابات التمهيدية بولاية أيوا في الثاني من يونيو 2026، عقب إعلان الحاكمة كيم رينولدز والسيناتور جوني إرنست اعتزالهما. وكشفت المنافسة الديمقراطية عن خطابٍ ريفي اقتصادي جديد، إذ بنى النائب جوش توريك حملته كاملةً على الشعبوية الاقتصادية الريفية—إغلاق المستشفيات، وتآكل البنية التحتية، وانهيار هوامش الزراعة—مدعومًا بنحو 10 ملايين دولار من إنفاقٍ خارجي، متجاوزًا الخطاب الحزبي التقليدي ومستهدفًا الناخب المتذمّر مباشرةً. وفي مقابله، خاض السيناتور زاك والز حملةً مناهضة للمؤسسة الحزبية، منتقدًا زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، بحجة أن وصفة الحزب التقليدية تتنافى مع واقع الغرب الأوسط وقيمه.
أدركت قيادة الحزب الديمقراطي هذه الثغرة، فأطلقت لجنة الحملات النيابية (DCCC) استثمارًا غير مسبوق من ثماني خانات مخصّصًا حصرًا لمخاطبة الناخب الريفي. وتقوم الاستراتيجية على إعادة تأطير السردية الريفية بعيدًا عن القضايا الثقافية الخلافية، ونحو شعبويةٍ اقتصادية محلية تنسب تضخّم المدخلات وركود الأسواق وتدهور الرعاية الصحية إلى أجندة التعريفات الجمهورية، مع التركيز على خطاب مكافحة الاحتكار الذي يلقى صدًى عميقًا لدى المزارعين المستقلين. فالهدف ليس تحويل المحافظين الراسخين، بل استمالة شريحة الـ39% القابلة للإقناع. بيد أن المهمة ليست محسومة، إذ يرفض أكثر من 40% من المزارعين الثقة بأي حزب، ويرى 73% منهم أن ساسة واشنطن لا يفهمون واقع الزراعة، في بيئة استقطابٍ وعزوفٍ مزدوجة.
خلاصة القول، إن الاستقرار السياسي للحزام الزراعي الأمريكي في 2026 بات مهدّدًا بنيويًا؛ فالمعادلة التي راهنت عليها الإدارة—تعريفاتٌ صارمة يقابلها دعمٌ فيدرالي ضخم—تستنفد فاعليتها بسرعة، إذ يعجز الدعم المؤقت عن تعويض فقدان الوصول المستقر إلى الأسواق. واستنادًا إلى مسار البيانات، نقدّر أن فجوة صادرات فول الصويا إلى السوق الصينية ستظل عالقةً عند نطاق 15% إلى 20% حتى نهاية موسم 2027 على الأقل، وأن انكماش مبيعات المعدات الزراعية الثقيلة سيتراوح بين 15% و20% حتى نهاية 2026، بما يُبقي دوامة الإفلاس مفتوحةً رغم تجاوز الدعم عتبة الثلاثين مليار دولار. أما سياسيًا، فإن نجاح الديمقراطيين في تحويل ثلث شريحة الـ39% القابلة للإقناع—أي ما يقارب 13% من الناخب الريفي—قد يكفي لقلب عددٍ من المقاعد الريفية المتأرجحة في مجلسَي النواب والشيوخ. وإذا ما نجح الخطاب الديمقراطي في ربط الألم الاقتصادي المباشر للمزارع بسياسات الإدارة التجارية والطاقوية، فإن إعادة التموضع الزراعي الجارية قد تعيد رسم موازين القوى في واشنطن بصورةٍ يصعب عكسها.
“Democrats Look to Rural Voters to Grow Their Coalition,” WVXU, accessed June 3, 2026, https://www.wvxu.org/2026-05-27/democrats-look-to-rural-voters-to-grow-their-coalition
“Already Under Financial Pressure, Farmers Squeezed Further by Tariffs and Iran War,” PBS NewsHour, accessed June 3, 2026, https://www.pbs.org/newshour/nation/already-under-financial-pressure-farmers-squeezed-further-by-tariffs-and-iran-war
“Consequences of Trump’s Bilateral Trade Policies for Agriculture,” Choices Magazine, accessed June 3, 2026, https://www.choicesmagazine.org/choices-magazine/theme-articles/trade-theme/consequences-of-trumps-bilateral-trade-policies-for-agriculture
“Supreme Court Strikes Down Majority of Trump’s Tariffs,” Morning Ag Clips, accessed June 3, 2026, https://www.morningagclips.com/supreme-court-strikes-down-majority-of-trumps-tariffs/
“Ag Groups and Lawmakers React to Tariff Ruling,” American Ag Network, accessed June 3, 2026, https://www.americanagnetwork.com/2026/02/20/ag-groups-and-lawmakers-react-to-tariff-ruling/
“Trump Cuts Tariffs on Ag Equipment to 15%,” Farm Policy News, University of Illinois, accessed June 3, 2026, https://farmpolicynews.illinois.edu/2026/06/trump-cuts-tariffs-on-ag-equipment-to-15/
“Ethanol Supporters Say EPA Rule Breaks President’s Promise,” Iowa Public Radio, accessed June 3, 2026, https://www.iowapublicradio.org/ipr-news/2019-12-20/ethanol-supporters-say-epa-rule-breaks-presidents-promise
“ICGA Applauds EPA’s RFS ‘Set 2’ Rule, Securing Long-Term Demand for American Ethanol,” Iowa Corn Growers Association, accessed June 3, 2026, https://www.iowacorn.org/news/icga-applauds-epas-rfs-set-2-rule-securing-long-term-demand-for-american-ethanol/
“Trump Administration Announces $12 Billion Farmer Bridge Payments for American Farmers Impacted by Unfair Market Disruptions,” U.S. Department of Agriculture, accessed June 3, 2026, https://www.usda.gov/about-usda/news/press-releases/2025/12/08/trump-administration-announces-12-billion-farmer-bridge-payments-american-farmers-impacted-unfair
“Farmer Support for Trump Drops,” Farm Progress, accessed June 3, 2026, https://www.farmprogress.com/farm-business/headline-farmers-face-financial-strain-as-tariffs-trade-policies-and-ethanol-mandates-weigh-heavily-on-agriculture
“New Poll: More Farmers Dissatisfied with Trump Ag Policies,” Farm Progress, accessed June 3, 2026, https://www.farmprogress.com/farm-policy/new-poll-more-farmers-dissatisfied-with-trump-ag-policies
تعليقات