13 أغسطس 2026

ثلاث عقود من الغياب: لماذا لا يصل العرب إلى قيادة الأمم المتحدة؟

منذ مغادرة الدبلوماسي المصري بطرس غالي لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة عام ١٩٩٦، بسبب اعتراض -فيتو- أمريكي منع تجديد ولايته، غاب الحضور العربي عن هذا المنصب الرفيع لقرابة ثلاثة عقود. هذا الغياب الطوي...
7 أغسطس 2026

اقتصاد الحرارة: تقييم الكلفة الاقتصادية لموجات الحر في أوروبا عام 2026

لم تعد أوروبا تواجه مجرد صيف أشد حرارة، بل باتت تدفع كلفة اقتصادية متزايدة لظاهرة أخذت تكتسب طابعًا هيكليًا. فمع إعلان السلطات وفاة أكثر من 13 ألف شخص جراء موجات الحر الشديد خلال هذا الموسم، تجاوزت ال...
6 أغسطس 2026

ما بعد ميشيجان: هل يعيد عبد الرحمن السيد رسم مستقبل الحزب الديمقراطي؟

كان من المتوقع أن تنتهي الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيجان، مساء الثلاثاء، بحسم مرشح الحزب لانتخابات مجلس الشيوخ. غير أن نتائجها تجاوزت حدود سباق انتخابي على مستوى الولاية، لتضع ال...
5 أغسطس 2026

رقعة الشطرنج الكبرى: عبقري الجغرافيا الذي خذلته حسابات الزمن

دائماً ما تظل التوقعات السياسية محل شك، حتى تضعها الأحداث على محك الاختبار الحقيقي. في سلسلة “هل كانوا على صواب؟”، نأخذكم في رحلة عكسية؛ نبحث في أوراق الماضي لنقرأ ما تنبأ به المحللون، ثم ...
5 أغسطس 2026

التمدد الهادئ لنفوذ شركات الذكاء الاصطناعي في انتخابات التجديد النصفي

لم يعد التنافس على الهيمنة في مجال الذكاء الاصطناعي يُحسم داخل المختبرات وحدها، بل امتد إلى صناديق الاقتراع. ففي وقتٍ لا تزال فيه الولايات المتحدة تواجه صعوبة في إقرار إطار تشريعي وتنظيمي شامل لإحدى أ...

البرامج البحثية

ما بعد ميشيجان: هل يعيد عبد الرحمن السيد رسم مستقبل الحزب الديمقراطي؟

6 أغسطس 2026
كان من المتوقع أن تنتهي الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيجان، مساء الثلاثاء، بحسم مرشح الحزب لانتخابات مجلس الشيوخ. غير أن نتائجها تجاوزت حدود سباق انتخابي على مستوى الولاية، لتضع الحزب الديمقراطي أمام ما قد يكون أهم اختبار أيديولوجي يواجهه منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. فقد انتزع عبد الرحمن السيد بطاقة الحزب لانتخابات مجلس الشيوخ بعد تغلبه على النائبة هالي ستيفنز، رغم معارضة قطاع واسع من المؤسسة الديمقراطية، في واحدة من أكثر الانتخابات التمهيدية كلفةً في التاريخ الأمريكي.   ولم يقتصر أثر هذا الفوز على إعادة رسم ملامح المنافسة داخل ميشيجان، بل سرعان ما تحول إلى نقاش وطني حول الجهة التي تعبر فعليًا عن الحزب الديمقراطي في مرحلته الراهنة. ومع ذلك، فإن القضية المطروحة تتجاوز مجرد قدرة التيار التقدمي على الفوز في الانتخابات التمهيدية، لتتمحور حول سؤال أكثر عمقًا: هل تعكس نتائج ميشيجان بالفعل الاتجاه الذي يتجه إليه الحزب الديمقراطي، أم أنها لا تمثل سوى تفضيلات شريحة محدودة، وإن كانت شديدة الانخراط، من الناخبين المشاركين في الانتخابات التمهيدية؟ وهو سؤال لن يكون في وسع الحزب تجاهله مع اقتراب انتخابات نوفمبر.   وتزداد أهمية هذا السؤال عند النظر إلى نتائج ميشيجان في سياقها الأوسع. فلم يكن فوز عبد الرحمن السيد حدثًا معزولًا، بل جاء بعد الصعود اللافت لزهران ممداني في مدينة نيويورك، وتزامن مع إعادة ترشيح رشيدة طليب، ونجاح دونافان ماكيني في إقصاء عضو الكونجرس الحالي شري ثانيدار. أربع نتائج مختلفة، لكنها تشير جميعًا إلى اتجاه واحد. ومن هنا، لم تعد القضية تتعلق بنتائج كل سباق انتخابي على حدة، بقدر ما أصبحت تتعلق بمستقبل الحزب الديمقراطي نفسه: هل بدأ الناخبون الديمقراطيون يعيدون تعريف ما ينتظرونه من قيادته، ويعيدون النظر في علاقته التقليدية بكبار الممولين، ولا سيما في القضايا المرتبطة بإسرائيل وتمويل الحملات الانتخابية؟

اقتصاد الحرارة: تقييم الكلفة الاقتصادية لموجات الحر في أوروبا عام 2026

7 أغسطس 2026
لم تعد أوروبا تواجه مجرد صيف أشد حرارة، بل باتت تدفع كلفة اقتصادية متزايدة لظاهرة أخذت تكتسب طابعًا هيكليًا. فمع إعلان السلطات وفاة أكثر من 13 ألف شخص جراء موجات الحر الشديد خلال هذا الموسم، تجاوزت الأزمة حدود الطوارئ الصحية العامة، لتفرض تداعيات تمتد إلى صميم الاقتصاد الأوروبي. ومع توالي موجات الحر خلال عام 2026، دخلت القارة في دائرة متصلة من تراجع القدرة الإنتاجية للقوى العاملة، وتصاعد الضغوط على شبكات الطاقة، وانكماش استثمارات الشركات. وهكذا، تحولت الحرارة الشديدة من ظاهرة موسمية عابرة إلى عبء مستمر على النمو الاقتصادي المحتمل، تُقدَّر كلفته بمئات المليارات من اليورو. لكن الأثر الأعمق لا يكمن في المستويات القياسية التي تسجلها درجات الحرارة، بل في الكيفية التي تنتقل بها تداعياتها عبر الاقتصاد الكلي. فمن خلال قنوات متشابكة، تمتد آثار الحرارة إلى التضخم والمالية العامة والاستثمار، بما يعيد تدريجيًا تشكيل مسارات الأسعار والدين العام وتراكم رأس المال في أوروبا على المدى الطويل.

ثلاث عقود من الغياب: لماذا لا يصل العرب إلى قيادة الأمم المتحدة؟

13 أغسطس 2026
منذ مغادرة الدبلوماسي المصري بطرس غالي لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة عام ١٩٩٦، بسبب اعتراض -فيتو- أمريكي منع تجديد ولايته، غاب الحضور العربي عن هذا المنصب الرفيع لقرابة ثلاثة عقود. هذا الغياب الطويل ليس مجرد صدفة، ولا يعود لغياب الكفاءات والخبرات الدبلوماسية العربية كما يعتقد البعض. بل هو في الحقيقة نتيجة لتقاطع إجراءات الترشح المٌعقدة داخل الأمم المتحدة مع حسابات القوى العالمية، والتي تشكل معاً حاجزاً يمنع وصول مرشحين عرب جدد لقيادة المنظمة.   وتعود جذور هذه المشكلة إلى طريقة التقسيم الداخلي للأمم المتحدة وقواعد التناوب بين القارات. فالنظام الانتخابي لا يتعامل مع الدول العربية ككتلة جغرافية واحدة، بل يقسمها بين "المجموعة الأفريقية" و"مجموعة آسيا والمحيط الهادئ". هذا التقسيم يضعف القوة التصويتية للعرب؛ فعندما يحين دور إفريقيا أو آسيا لتولي المنصب، يضطر المرشح العربي لمنافسة دول كبرى ذات ثقل سياسي وتعداد سكاني ضخم داخل هاتين القارتين، مما يجعل من الصعب الحصول على الدعم والإجماع الإقليمي اللازم لنجاحه.   إلى جانب هذا التقسيم الداخلي، تلعب الخلافات بين القوى الكبرى في مجلس الأمن دوراً حاسماً. فمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تُعد ساحة رئيسية لتنافس هذه القوى، مما يجعل أي مرشح عربي خاضعاً لحسابات سياسية دقيقة ومشددة من قبل الدول الخمس دائمة العضوية. وبما أن الفوز بالمنصب يتطلب بالضرورة تجنب استخدام أي من هذه الدول لحق "الفيتو"، يصبح من الصعب جداً إيجاد مرشح يحظى برضا جميع الأطراف المتنافسة، خاصة وأن كل مرشح يُقيَّم بناءً على علاقات دولته وتحالفاتها العالمية. لذا، يسعي هذا التحليل إلى تفكيك شيفرة هذا الغياب الممتد فهل يُعد إحجام العواصم العربية عن خوض سباق الترشح خلال العقود الأخيرة تراجعاً واعترافاً بالعجز الدبلوماسي، أم أنه يمثل في واقعه انسحاباً تكتيكياً وقراراً استراتيجياً مدروساً لتجنب خوض معارك انتخابية صُممت قواعدها مسبقاً لاستبعاد مرشحي مناطق التماس الجيوسياسي المشتعلة؟

الأكثر قراءة

ماذا لو: أقدمت إيران على إغلاق مضيق هرمز؟
البرامج البحثية

ماذا لو: أقدمت إيران على إغلاق مضيق هرمز؟

يشكّل مضيق هرمز، ذلك الممر البحري الضيق والحيوي، نقطة عبور استراتيجية لا غنى عنها، حيث يمر عبره نحو خمس النفط العالمي وثلث الغاز الطبيعي المسال. ورغم اعتباره ركيزة أساسية لاستقرار أسواق الطاقة الدولية، فإن هذا المضيق يواجه اليوم تحديات جيوسياسية حادة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع نطاق الصراع بين إيران وإسرائيل، بالإضافة إلى مؤشرات متزايدة على تورط مباشر للولايات المتحدة. في هذا السياق المتقلب، تتزايد احتمالات تحول التهديد الإيراني بإغلاق أو تعطيل الملاحة في المضيق إلى واقع ملموس. وعلى الرغم من التداعيات الكارثية المحتملة لهذا السيناريو على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، لم يعد تناول هذه الأبعاد خيارًا نظريًا فحسب، بل أصبح ضرورة استراتيجية ملحة. لذا يسعى هذا التحليل إلى استكشاف الدوافع المحتملة التي قد تدفع طهران إلى فرض حصار على هذا الممر الحيوي، وكشف التداعيات الأمنية والجيوسياسية الكبيرة المترتبة على ذلك، فضلاً عن تسليط الضوء على الصدمة الاقتصادية العميقة التي قد تتجاوز حدود المنطقة لتطال الاقتصاد العالمي بأسره.
كٌلفة الحرب: الكٌلفة الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران عام 2026
البرامج البحثية
24 يوليو 2026

كٌلفة الحرب: الكٌلفة الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران عام 2026

تقدّر هذه الدراسة الكٌلفة الاقتصادية للحرب التي اندلعت في 28 فبراير 2026، وشهدت هذه الحرب توجيه الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضربات عسكرية إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأغلقت إيران مضيق هرمز رداً على هذه الضربات. قبل أن تنحسر الأعمال القتالية بموجب مذكرة إسلام آباد المؤرخة في 17 يونيو 2026. واستنادًا إلى إطار تحليلي قائم على المعادلات الرياضية، تُحتسب جميع التكاليف بالدولار الأمريكي الثابت لعام 2026، وتُقسم الدراسة هذه التكاليف إلى خسائر مباشرة وخسائر غير مباشرة. وتوزع الدراسة هذه الخسائر على فترتين زمنيتين، حيث تشمل الفترة الأولى الأجل القصير حتى نهاية عام 2026، وتشمل الفترة الثانية الأجل المتوسط حتى نهاية عام2030 .   وتظهر النتيجة الرئيسة للدراسة في وجود تفاوت كبير في توزيع الكٌلفة الاقتصادية للحرب بين الأطراف المختلفة. فقد تكبدت إيران خسائر اقتصادية ضخمة تعادل نحو أربعة أخماس ناتجها الاقتصادي المسجل قبل الحرب. بينما تعرضت إسرائيل لصدمة اقتصادية حادة لكنها قابلة للاحتواء والتعافي. أما الولايات المتحدة، فقد تكبدت كلُفة محدودة على مستوى اقتصادها الكلي، لكنها واجهت عبئًا ماليًا كبيرًا يمتد أثره لسنوات. وفي المقابل، سجل الاقتصاد العالمي الخسارة المطلقة الأكبر بين جميع الأطراف، تحملتها في معظمها الدول المستوردة للنفط التي لم تكن طرفًا في النزاع، وليس أيًا من الدول المتحاربة.    وتفصل الدراسة بوضوح بين ارتفاع أسعار النفط، الذي تصدر التغطية الإعلامية، وبين التكلفة الاقتصادية الفعلية للحرب. وتعتبر الدراسة أن هذا الارتفاع في الأسعار يمثل إعادة توزيع للدخل، ولا يمثل خسارة اقتصادية صافية. وعادت أسعار النفط لاحقاً إلى مستوياتها المسجلة قبل الحرب، مما جعل النتيجة النهائية لهذا الارتفاع تعادل صفراً على المستوى العالمي. ويتمثل العبء الاقتصادي الفعلي للحرب في حجم الناتج الاقتصادي المفقود بسبب الاضطرابات التي نتجت عن النزاع.
الوجه الآخر لكأس العالم: كيف تشكل الأرباح قرارات الفيفا؟
البرامج البحثية

الوجه الآخر لكأس العالم: كيف تشكل الأرباح قرارات الفيفا؟

لم يعد النجاح التجاري للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" وقراراته المتعلقة بالحوكمة يمثلان مسارين منفصلين، بل أصبحا، على نحو متزايد، وجهين لمنظومة واحدة تتداخل فيها الاعتبارات الاقتصادية مع آليات إدارة اللعبة. ومن هذا المنطلق، تتناول هذه الدراسة الأطراف المستفيدة من النموذج التجاري الحديث لكأس العالم، وكيف باتت إيرادات "فيفا" تعتمد بدرجة متزايدة على حضور النجوم وإقامة المواجهات الجماهيرية الكبرى، وما إذا كان هذا الاعتماد يفضي إلى نشوء حوافز مؤسسية قد تثير تساؤلات بشأن بعض القرارات المتعلقة بأهلية المشاركة أو التحكيم.   وتزداد أهمية هذه الإشكالية في ضوء الحجم غير المسبوق لنسخة كأس العالم 2026، التي تمثل الأكبر والأعلى قيمة تجارية في تاريخ "فيفا". كما تستند منظومة رعاية البطولة إلى هيكل متعدد المستويات يضم علامات تجارية عالمية وشبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية مع الأندية، بما يعكس اتساع المصالح الاقتصادية المرتبطة بالبطولة. وفي الوقت نفسه، شهدت منافسات هذا العام تراجعات عن قرارات تأديبية، إلى جانب حالات أثارت جدلًا تحكيميًا، ربطها منتقدون بصورة مباشرة بالحوافز التجارية التي تمثل أحد المحركات الرئيسة لإيرادات "فيفا".   وتستند هذه الدراسة إلى الإفصاحات المالية الصادرة عن "فيفا"، وبيانات الرعاية، والتغطيات المعاصرة للبطولة، مع الالتزام بالفصل بوضوح بين الوقائع الموثقة والتفسيرات محل الجدل. كما تميز بين ما تثبته الأدلة وما يندرج في إطار القراءات والتحليلات الإعلامية، ولا سيما في الحالات التي طُرحت فيها قرارات تحكيمية أو تأديبية باعتبارها مثارًا للتساؤل والنقاش، لا بوصفها دليلًا على وجود تلاعب.
التدمير الذاتي: هل بدأت نهاية إسرائيل؟
البرامج البحثية
9 يوليو 2026

التدمير الذاتي: هل بدأت نهاية إسرائيل؟

لقد حان الوقت لتتحول مداخل تحليل الموقف الإسرائيلي الراهن من محاولات تحليل واستشراف "حدود التوسع" إلى تحليل "مؤشرات الزوال"، ولا مبالغة في القول بأن إسرائيل قد فعلت "خاصية التدمير الذاتي" ليتجسد الخطر الأكبر على بقائها داخلها، ولكن ليس كل كيان يواجه أزمة وجودية ينهار، كما أن امتلاك القوة لا يعني بالضرورة القدرة على الاستمرار، فالتاريخ يخبرنا أن بعض الكيانات تبدأ رحلة التآكل بينما لا تزال تمتلك جيشًا متفوقًا، واقتصادًا قادرًا على الصمود، وحلفاء يوفرون لها الدعم، ولكن لحظة التحول الحقيقية تأتي عندما تبدأ عناصر القوة نفسها في أداء وظيفة معاكسة لتلك التي صنعت تفوقها، ومن هذا المنطلق، لا يحاول هذا التحليل التنبؤ بمصير إسرائيل، ولا ينطلق من فرضية أن نهايتها أصبحت حتمية، بل يطرح سؤالًا مختلفًا هل بدأت المقومات التي ضمنت لإسرائيل البقاء لعقود تفقد قدرتها على أداء الدور الذي قامت من أجله؟   منذ تأسيسها، اعتمدت إسرائيل على مجموعة من العناصر التي شكلت أساس تفوقها؛ دعم دولي وفر لها غطاءً سياسيًا غير مسبوق، وتفوق عسكري عزز قدرتها على الردع، واقتصاد استطاع جذب الاستثمارات والعقول، ومجتمع حافظ على حد أدنى من التماسك رغم تناقضاته، غير أن المشهد الراهن يشير إلى أن هذه العناصر لم تعد تتحرك في الاتجاه نفسه، بل بدأت تواجه ضغوطًا متزامنة أعادت تعريف دورها وحدود تأثيرها، فالردع يتحول تدريجيًا إلى استنزاف، والشرعية الدولية لم تعد بالصلابة التي كانت عليها، والانقسامات الداخلية تتجاوز الخلاف السياسي لتقترب من أسئلة الهوية ومستقبل المشروع نفسه، بينما ترتفع كلفة الدعم بالنسبة إلى الحلفاء بصورة لم تكن مطروحة في مراحل سابقة.   لا يعني ذلك أن إسرائيل تقف على أعتاب الانهيار غداً، لكنه يطرح سؤالًا يستحق التوقف عنده: ماذا يحدث عندما تبدأ العناصر التي صنعت القوة في إنتاج الضعف؟ وهل تمثل التحولات الراهنة أزمة عابرة، أم أنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة جديدة أصبحت فيها مصادر التفوق نفسها جزءًا من معادلة الاستنزاف؟   للإجابة عن هذا السؤال، لا يتتبع التحليل الأحداث بوصفها وقائع منفصلة، بل يحاول قراءة العلاقة بين التحولات العسكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، وكيف يمكن لتفاعلها أن يعيد تشكيل البيئة التي ضمنت لإسرائيل الاستمرار طوال العقود الماضية.
تداعيات امتلاك الصين لمنظومة الطباعة الحجرية
البرامج البحثية

تداعيات امتلاك الصين لمنظومة الطباعة الحجرية

شهد شهر ديسمبر من عام 2025 تحولًا هيكليًا في ميزان القوى التكنولوجي العالمي، إذ صادق ائتلاف صناعي مدعوم من الدولة الصينية – وتُنسق أعماله شركة "هواوي" – على تشغيل نموذج أولي وظيفي لنظام الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى (EUV) في منشأة بمدينة شينزين. يُسقط هذا الإعلان الفرضية الأساسية التي هيمنت على الدوائر الجيوسياسية في واشنطن وبروكسل وطوكيو طوال العقد الماضي، والتي راهنت على أن التعقيد الهندسي المفرط لهذه التقنية سيُبقي الصين معزولةً دائمًا خلف حاجز تقني يمنعها من تجاوز دقة تصنيع الرقائق الإلكترونية المتقدمة بمعمارية 7 نانومتر.   استندت استراتيجيات الاحتواء الغربية إلى قناعة راسخة بأن احتكار سلاسل التوريد المعقدة لشركة "ASML" الهولندية سيضمن إقصاء الاقتصاد الثاني عالميًا عن إنتاج الرقائق المتقدمة اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. بيد أن النموذج الصيني الجديد أبطل هذه الحتمية، لا عبر محاكاة الهندسة الغربية، بل بانتهاج مسار فيزيائي وهندسي مغاير فرضته ضرورات السيادة الوطنية ووفرته الموارد الرأسمالية الحكومية غير المحدودة.   يُثبت هذا النموذج الأولي، الذي يعتمد تقنية "تفريغ البلازما المُحفز بالليزر" (LDP)، تمكّن الكوادر الصينية من المبادئ الفيزيائية الأساسية للتحكم الضوئي عند طول موجي 13.5 نانومتر، مُتجاوزين بذلك مرحلة "الاستحالة العلمية" لينتقل الصراع الآن إلى مرحلة "التوسع الهندسي" والجدوى التشغيلية. يؤسس هذا الحدث لنهاية حقبة القطبية التكنولوجية الواحدة، ويُدشن عصرًا جديدًا من النظم البيئية المزدوجة في صناعة أشباه الموصلات، وهو ما سيستوجب إعادة تقييم شاملة للمسلمات الاقتصادية والأمنية التي حكمت هذا القطاع لعقود.

الإصدارات

المدونة

رقعة الشطرنج الكبرى: عبقري الجغرافيا الذي خذلته حسابات الزمن

5 أغسطس 2026

من يدفع أولًا يعرف أولًا: الثمن الحقيقي لتسليع الخطاب الرئاسي لدى ترامب؟

4 أغسطس 2026

فالي نصر و«صحوة الشيعة»: هل تنبّأ بصعودٍ دائم أم بلحظةٍ عابرة؟

14 يوليو 2026

مجتبى خامنئي .. ميت؟ أم ميت إلي حين؟

14 يوليو 2026

التدمير الذاتي: هل بدأت نهاية إسرائيل؟

9 يوليو 2026

ملف الرافعة – العدد 01: انتاج الغذاء وحسابات الهيمنة

2 يوليو 2026

الوسائط المتعددة

بيانات صحفية
تُعدُّ البيانات الصحفية أداة تواصل مهمة لنشر نتائج أبحاثنا والفعاليات والإعلانات لوسائل الإعلام والجمهور، وهي بمثابة وسيلة للإعلان عن أعمالنا وتسليط الضوء على الأفكار الرئيسية وتوفير رؤيتنا وتحليلاتنا لمختلف القضايا المهمة.
Press Release
المدونة الصوتية
توفر التدوينات الصوتية منصةً لمشاركة أبحاثنا وآرائنا مع جمهورنا في جميع أنحاء العالم، وتتيح فرصة للتعمق في طرح القضايا المعقدة والمشاركة في مناقشات دقيقة مع الخبراء والمعنيين.
Podcasts
معرض الصور
يُعدُّ معرض الصور لدينا تمثيلًا مرئيًا لأبحاث المركز وتأثيره والفعاليات التي يقيمها، ويوفر منصة لعرض أعمال المركز والتفاعل مع المعنيين من خلال عناصر مرئية مقنعة.
معرض الفيديو
يوفر معرض الفيديو طريقةً ديناميكية وجذابة لمشاركة أبحاث المركز وأفكاره والفعاليات التي يقيمها، مما يسمح لنا بتوصيل المفاهيم والبيانات المعقدة بطريقةٍ سهلة ومقنعة والوصول إلى جمهورٍ أوسع.
Video Gallery