كتب بواسطة

تشير التطورات الراهنة إلى أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تجاوزت حدود المواجهة المباشرة المحدودة، لتدخل طورًا تصاعديًا مفتوحًا تتزايد معه احتمالات الامتداد الإقليمي واتساع نطاق التداعيات الاستراتيجية المرتبطة بها. ومع استمرار هذا المسار، لم يعد الصراع يُقاس فقط بحدوده العسكرية المباشرة، بل بما يتيحه أيضًا من فرص لإعادة تشكيل توازنات القوة في الشرق الأوسط، وإعادة توزيع النفوذ بين الفاعلين الدوليين والإقليميين. وفي هذا السياق، برزت خلال العقد الماضي مساعٍ روسية حثيثة لاستقطاب حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عبر مقاربة ترتكز على أولوية استقرار الأنظمة بوصفه مدخلًا لإعادة التموضع الاستراتيجي. وفي المقابل، اعتمدت الصين مسارًا مختلفًا يقوم على التمدد الهادئ عبر أدوات القوة الناعمة، من خلال تعميق الشراكات الاقتصادية وتوسيع الحضور الدبلوماسي. ومن ثم، فإن إطالة أمد الحرب أو انزلاقها إلى نطاقات أوسع قد تفتح المجال أمام انخراط أكبر لهاتين القوتين، ليس فقط لملء الفراغات التي قد تنتج عن الاستنزاف الأمريكي، بل أيضًا لتقويض النفوذ الأمريكي عالميًا وإعادة اختبار موازين القوة في واحدة من أكثر الساحات الجيوسياسية حساسية. وانطلاقًا من ذلك، تطرح هذه الدراسة فرضية مفادها أن إيران قد تتحول إلى ساحة رئيسة لتنافس القوى الكبرى، وذلك من خلال تتبع مسارين متداخلين: أولهما مظاهر التمدد الاستراتيجي الأمريكي المفرط، وثانيهما الصدمات الاقتصادية المحتملة الناجمة عن اضطراب أسواق الطاقة واتساع تداعيات الأزمة.

الإفراط في التمدد الاستراتيجي الأمريكي

يمكن فهم احتمال تحوّل إيران إلى ساحة لتنافس القوى الكبرى من خلال مفهوم التمدد الاستراتيجي الأمريكي المفرط في سياق الحرب الراهنة. وفي هذا الإطار، يشير المؤرخ بول كينيدي إلى أن الإمبراطوريات “تنهار حين تتجاوز كلفة التوسع الإمبراطوري قدرتها على تعبئة الموارد وامتصاص الصدمات غير المتوقعة، وحتى إن لم يكن خطر الانهيار وشيكًا، فإنه لم يعد مستبعدًا على المدى المتوسط”. وتكتسب هذه الفرضية راهنيتها في الحالة الأمريكية الحالية، في ضوء التزايد المطّرد في مستويات الانخراط العسكري في المواجهة مع إيران. ويتجلى هذا التمدد في إعادة توجيه موارد عسكرية واستراتيجية متنامية إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يخدم استدامة المجهود الحربي الأمريكي–الإسرائيلي. فمنذ اندلاع الحرب، عمدت الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة عبر زيادة عدد حاملات الطائرات في مسارح العمليات القريبة، وتكثيف الضربات الجوية، مع الإبقاء على احتمال الدفع بقوات إضافية قائمًا إذا ما اتسع نطاق المواجهة أو طال أمدها.

 

وتُسهم إعادة تخصيص الموارد العسكرية في تعميق مظاهر هذا التمدد، في وقت تنخرط فيه الولايات المتحدة أصلًا في منافسة استراتيجية ممتدة عبر أكثر من مسرح، من أوروبا إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ، فضلًا عن ساحات عابرة للحدود مثل الفضاء السيبراني والتقنيات المتقدمة. ومن شأن هذا التوزع المتزامن للموارد والاهتمام الاستراتيجي أن يفاقم الضغوط الواقعة على القدرة الأمريكية على الحفاظ على توازن فعال بين الالتزامات المتعددة والأولويات المتنافسة. وفي حال استمر هذا النمط من الانخراط المفرط، فإن تداعياته لن تقتصر على العبء العسكري المباشر، بل قد تمتد إلى الأطر الأمنية والاقتصادية التي ارتكزت عليها المكانة الأمريكية لعقود. ذلك أن اتساع فجوة الالتزام والقدرة قد يدفع عددًا من شركاء واشنطن إلى إعادة تقييم رهاناتهم الاستراتيجية، وتنويع شراكاتهم الأمنية والاقتصادية، بما قد يُضعف تدريجيًا استدامة الموقع الأمريكي داخل النظام الدولي.

 

ويزيد الإفراط في التمدد الاستراتيجي الأمريكي من قابلية هذا الصراع للاستغلال من قبل قوى كبرى منافسة، بما يعزز احتمال تحوّل إيران إلى ساحة مفتوحة لتنافس النفوذ. وترتبط كل من روسيا والصين بعلاقات شراكة مع إيران، تستند إلى مستويات متفاوتة من التعاون الدبلوماسي والعسكري والاستخباراتي، بما يمنحهما هامشًا عمليًا للتأثير في مسار الأزمة وتداعياتها. وفي الحالة الروسية على وجه الخصوص، قد يشكل هذا التمدد الأمريكي المفرط مكسبًا استراتيجيًا غير مباشر. فاستمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران من شأنه أن يخفف نسبيًا من تركيز واشنطن على الحرب في أوكرانيا، بما يمنح موسكو مساحة أوسع لمواصلة عملياتها العسكرية وتقليل وطأة الضغط الأمريكي عليها. وفي الوقت ذاته، قد تتيح قنوات التنسيق مع طهران لروسيا توظيف هذا التوتر الإقليمي في تشتيت الانتباه الأمريكي عن مسارات الاستنزاف والمواجهة في الساحة الأوكرانية، بما يخدم هدفًا أوسع يتمثل في إضعاف النفوذ الأمريكي على المستوى الدولي.

 

وعلى الرغم من أن روسيا قد تكون المستفيد الأكثر مباشرة من حالة التمدد الاستراتيجي الأمريكي المفرط، فإن الصين تملك بدورها فرصًا موازية لتحقيق مكاسب استراتيجية. فحتى الآن، تجنّبت بكين الانخراط المباشر في الصراع، مفضّلة التمسك بخطاب يدعو إلى الحلول الدبلوماسية، رغم ارتباطها بإيران كشريك طويل الأمد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويعكس هذا الموقف نمطًا صينيًا أكثر اتساقًا مع أدوات التمدد الهادئ، إذ أمضت بكين سنوات في ترسيخ نفوذها عبر التجارة، وشراكات الطاقة، ومشروعات البنية التحتية، والانخراط الدبلوماسي، بدلًا من التورط في حروب مفتوحة. ومن خلال هذا النهج القائم على القوة الناعمة، تستطيع الصين توظيف شراكتها المستقرة مع إيران، إلى جانب الفوضى التي أفرزها المجهود الحربي الأمريكي–الإسرائيلي، بما يعزز قدرتها على التمدد السياسي والاقتصادي، ويُسرّع في الوقت ذاته من تآكل النفوذ الأمريكي على المستوى الدولي.

 

أدّت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلى تعميق مظاهر التمدد الاستراتيجي الأمريكي المفرط، بما يفتح المجال أمام كل من روسيا والصين لتوظيف هذا الوضع وتحقيق مكاسب نسبية. ففي الحالة الروسية، يتيح هذا الانشغال الأمريكي لموسكو مساحة أوسع لإبطاء مسار التسوية في أوكرانيا ومواصلة تحقيق أهدافها العسكرية تحت ضغط أمريكي أقل. أما الصين، فتملك فرصة لتعزيز صورتها بوصفها قوة أكثر ارتباطًا بخطاب الاستقرار والانخراط الدبلوماسي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وما بعدها، في مقابل انطباع متزايد بأن واشنطن تخوض صراعًا تتسع كلفته فيما تتراجع وضوح أهدافه الاستراتيجية.

الصدمة الاقتصادية المرتبطة بالطاقة

على الرغم من أن الإفراط في التمدد الاستراتيجي الأمريكي يغذّي ديناميات تنافس القوى الكبرى مع روسيا والصين، فإن أزمة الطاقة الناجمة عن الصراع تمثل عاملًا مكمّلًا لا يقل أهمية في إعادة تشكيل البيئة الاقتصادية الدولية. فقد دفعت الحرب أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وتصاعد الهجمات الإيرانية على منشآت النفط والغاز في المنطقة. وقد أفضت هذه التطورات إلى تقلبات حادة في أسواق الطاقة العالمية، بما يفتح الباب أمام صدمات اقتصادية واسعة النطاق لا تقتصر آثارها على المنطقة، بل تمتد إلى عدد من الاقتصادات الرئيسة حول العالم.

 

وعلى الرغم من ذلك، فإن خطاب إدارة ترامب تجاه هذه الصدمات المرتبطة بالطاقة بدا أقرب إلى التقليل من وطأتها المباشرة. فبحسب دنكان وود، زميل زائر لشؤون أمريكا الشمالية في مركز ويلسون، لا يُتوقع أن تواجه الولايات المتحدة أزمة في إمدادات النفط أو الغاز، بفضل “مرونة الإنتاج المحلي والبنية التحتية للتصدير”، وهو ما يمنحها هامشًا أفضل مقارنة بالدول الأكثر اعتمادًا على نفط وغاز دول مجلس التعاون الخليجي. غير أن هذا التقدير لا يلغي الانعكاسات الداخلية لتقلبات أسواق الطاقة، إذ بدأت التداعيات الاقتصادية للحرب الأمريكية–الإسرائيلية تنعكس على الاقتصاد المحلي ومستويات التضخم. ويتجلى ذلك في ارتفاع أسعار الوقود من نحو 2.94 دولار إلى 3.72 دولار، بما يُضعف قدرة الإدارة على الوفاء بتعهداتها الانتخابية المرتبطة بجعل “أمريكا أكثر قدرة على تحمل التكاليف”. وبذلك، لم تقتصر آثار الحرب على زعزعة أسواق الطاقة العالمية، بل امتدت أيضًا إلى الداخل الأمريكي نفسه.

 

 

وبالنسبة لروسيا، فإن استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يفتح نافذة لتعزيز صادراتها النفطية بأسعار مرتفعة إلى الدول الباحثة عن بدائل للإمدادات. إذ يتيح تعطل تدفقات النفط من دول مجلس التعاون الخليجي لموسكو استغلال هذا الاضطراب لتحقيق مكاسب مالية مباشرة، تدعم قدرتها على تمويل حربها في أوكرانيا. ولا يقتصر الأثر على توليد تدفقات نقدية إضافية، بل يمتد إلى تحسين الأداء الاقتصادي الروسي بصورة غير مباشرة، بما يعزز موقعها ضمن سياق تنافس القوى الكبرى. فروسيا تاريخيًا تستفيد ماليًا من ارتفاع أسعار النفط، حيث يوفّر ذلك مصدر دخل يساعدها على امتصاص آثار العقوبات وتعزيز استقرارها المالي النسبي. ومنذ اندلاع الحرب، حققت روسيا نحو 6.7 مليارات دولار من مبيعات النفط، ومع احتمال تخفيف بعض القيود الأمريكية، قد تبرز كمورد طاقة أكثر موثوقية في ظل تراجع صادرات الشرق الأوسط نتيجة القيود المفروضة على مضيق هرمز. ويمنح هذا الهامش المؤقت موسكو فرصة لتوسيع صادراتها إلى شركائها، وتوجيه العوائد نحو تمويل صناعتها الدفاعية، بما يدعم قدرتها على تكثيف عملياتها العسكرية في أوكرانيا.

 

وفي حين تتيح الصدمة الاقتصادية المرتبطة بالطاقة لروسيا توظيف هذا الصراع ضمن سياق تنافس القوى الكبرى، فإن الأمر ينسحب، وإن بصيغة مختلفة، على الصين. فعلى الرغم من اعتماد بكين على واردات النفط من إيران، إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي والعراق، وما يفرضه أي تعطّل في مضيق هرمز من ضغوط على تدفقات الإمداد، فإن الاقتصاد الصيني يبدو أكثر قدرة نسبيًا على امتصاص تقلبات أسواق الطاقة. فالصين لا تزال تواصل استيراد النفط الإيراني عبر مضيق هرمز، في ظل سماح طهران بمرور السفن الصديقة، إلى جانب امتلاكها مخزونات استراتيجية من النفط. ويمنح هذا المزيج من الاحتياطيات الاستراتيجية واستمرار الواردات من إيران بكين هامشًا أوسع لاحتواء جانب معتبر من آثار الاضطراب الحاد في أسواق الطاقة العالمية خلال الأزمة.

 

 

وإلى جانب قدرتها على الحفاظ على تدفقات وارداتها النفطية، تمتلك الصين ميزة تنافسية إضافية مقارنة بالولايات المتحدة وروسيا، تتمثل في تنوع مزيج الطاقة لديها. إذ تُعد من أبرز الفاعلين عالميًا في قطاع الطاقة النظيفة، وهو ما يتجلى في استثمارات تُقدّر بنحو تريليون دولار، بما يمنحها مرونة استراتيجية للتحول التدريجي بعيدًا عن الاعتماد على الوقود الأحفوري. وقد يتيح هذا التحول لبكين أن تكرّس موقعها كمورّد عالمي رئيس للطاقة النظيفة في حال أدّت الحرب إلى اضطراب واسع في أسواق النفط، إذ يُرجّح أن تدفع هذه التقلبات الدول المستوردة للطاقة إلى تسريع تنويع مصادرها، بما يعزز المكانة الاقتصادية للصين ويمنحها أفضلية نسبية في موازين القوة مقارنة بالولايات المتحدة وروسيا.

 

الخلاصة

تُظهر الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، كيف يمكن لصراع إقليمي واسع أن يفتح المجال أمام نمط أكثر انكشافًا من تنافس القوى الكبرى. فمع تعمّق مظاهر التمدد الاستراتيجي الأمريكي، تتسع أمام كل من روسيا والصين فرص استثمار هذا الاستنزاف بما يخدم طموحاتهما الدولية ويمنحهما هامشًا أكبر للتحرك في مواجهة النفوذ الأمريكي. كما تعزز الصدمة الاقتصادية المرتبطة بالطاقة هذا المسار، إذ لا تقتصر آثارها على اضطراب الأسواق، بل تمتد إلى إعادة تشكيل موازين النفوذ الاقتصادي ومواقع التأثير في سوق الطاقة العالمي. ومن هذه الزاوية، يمكن النظر إلى إيران بوصفها ساحة محتملة لتنافس القوى الكبرى، سواء من حيث الاستنزاف الاستراتيجي أو من حيث الارتدادات الاقتصادية الأوسع للحرب. ومع ذلك، لا يزال انخراط كل من روسيا والصين في هذا السياق محدودًا نسبيًا حتى الآن. فالدور الروسي ظل أقرب إلى الاستفادة غير المباشرة والتنسيق الاستخباراتي، بينما فضّلت الصين الحفاظ على مسافة سياسية عبر التمسك بخطاب يدعو إلى الحل الدبلوماسي. غير أن محدودية هذا الانخراط في اللحظة الراهنة لا تنفي أن مآلات الحرب قد تترك أمام موسكو وبكين فرصًا أوسع لإعادة تحدي القوة الأمريكية، بما قد يدفع تدريجيًا نحو نمط أكثر وضوحًا من التنافس الثلاثي على النفوذ والهيمنة في النظام الدولي.

المراجع

Baroud, Ramzy. 2026. “Washington’s War on Iran: A Strategic Gift to Russia and China.” Palestinechronicle.com. The Palestine Chronicle . March 9, 2026. https://www.palestinechronicle.com/washingtons-war-on-iran-a-strategic-gift-to-russia-and-china/

 

Bruchmann, Sascha , Martin Sampson, Nick Childs, Dana Allin, and Hasan Alhasan. 2026. “The US-Israel Campaign in Iran.” IISS. March 2, 2026. https://www.iiss.org/online-analysis/online-analysis/2026/02/the-us-israel-campaign-in-iran/

 

Butter, David. 2026. “The Iran War Is Exacting a Heavy Toll on Gulf Oil and Gas Exporters – and Creating Risk and Opportunity in North Africa.” Chatham House – International Affairs Think Tank. March 17, 2026. https://www.chathamhouse.org/2026/03/iran-war-exacting-heavy-toll-gulf-oil-and-gas-exporters-and-creating-risk-and-opportunity

 

Collinson, Stephen. 2026. “How Trump’s Iran Exposure Can Hand Putin a Lottery Win.” CNN. March 12, 2026. https://edition.cnn.com/2026/03/12/politics/trump-iran-war-russia-putin-analysis

 

David, Dharshini. 2026. “The Global Winners and Losers of the War in Iran.” BBC News, March 20, 2026. https://www.bbc.com/news/articles/c3wlwnn05zqo

 

Evriviades, Euripides L. 2026. “Iran and the Limits of Force.” Cyprus-Mail.com. March 8, 2026. https://cyprus-mail.com/2026/03/08/iran-and-the-limits-of-force

 

Goodley, Simon. 2026. “Russia Earned €6bn from Fossil Fuel Exports since Start of Iran War, Data Suggests.” The Guardian. The Guardian. March 12, 2026. https://www.theguardian.com/world/2026/mar/12/russia-fossil-fuels-revenue-us-israel-war-iran-data

 

Hashmi, Sana. 2026. “US ‘Self-Centrism’ Can Be Costly.” Taipeitimes.com. March 7, 2026. https://www.taipeitimes.com/News/editorials/archives/2026/03/07/2003853392.

 

Luxmoore, Matthew. 2026. “Zelensky Says Russia Making Money from Oil Sales after U.S. Eased Sanctions.” The Wall Street Journal. March 22, 2026. https://www.wsj.com/livecoverage/iran-us-israel-war-updates-2026/card/zelensky-says-russia-making-money-from-oil-sales-after-u-s-eased-sanctions-UdyWFu0P7Md3yCkqPSTe

 

Paglia, Morgan. 2024. “The United States and the Trump Administration Facing the Strategic Overstretch Syndrome – Futuribles.” Futuribles. November 14, 2024. https://www.futuribles.com/en/les-etats-unis-et-ladministration-trump-face-au-syndrome-de-la-surextension-strategique/ 

 

Rasoul, Muhammad Hasab al-. 2026. “Will America Lose the War in Iran? A Reading of Professor Jiang Xiuqin’s Prediction.” Palestinechronicle.com. March 9, 2026. https://www.palestinechronicle.com/will-america-lose-the-war-in-iran-a-reading-of-professor-jiang-xiuqins-prediction/

 

Rimmer, Jules. 2026. “China Is Emerging as a Winner from Iran War Volatility, Says Veteran Strategist.” MarketWatch. March 17, 2026. https://www.marketwatch.com/story/veteran-strategist-highlights-how-china-is-coming-out-on-top-of-the-iranian-war-d1e67667

 

Salzman, Avi, and Reshma Kapadia. 2026. “It’s Not Just Oil. The Iran War Sparked a Supply-Chain Mess That’s Hitting Tech, Medicine, and More.” Barrons. March 19, 2026. https://www.barrons.com/articles/iran-war-economy-supply-chain-9680cc98

 

Wood, Duncan. 2026. “Energy Markets in the Shadow of the Iran War.” Wilson Center. March 4, 2026. https://www.wilsoncenter.org/article/energy-markets-shadow-iran-war

 

Zurcher, Anthony. 2026. “Surge in US Gas Prices Deepens Political Peril for Trump over Iran.” BBC News, March 17, 2026. https://www.bbc.com/news/articles/c70k29914q4o

الكلمات الدالة

تعليقات

أكتب تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *