كتب بواسطة

شهد سوق الغاز الطبيعي العالمي، في مطلع عام 2026، تحولاً جذرياً غير مسبوق أفقده كثيراً من ملامح الاستقرار التي رسمتها سنوات من إعادة التوازن عقب أزمة الطاقة الأوروبية في 2022، إذ كانت الأسواق تسير نحو مرحلة وفرة نسبية في المعروض، تقودها طاقات التسييل الأمريكية المتوسعة والمشاريع القطرية الضخمة، حين أشعلت عملية الغضب الملحمي في الثامن والعشرين من فبراير 2026 فتيلَ أخطر أزمة طاقة تمر بها المنظومة الدولية منذ عقود، حيث أسفرت هذه العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ضد إيران، وما أعقبها من إغلاق مضيق هرمز، عن انتزاع نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال من التداول العالمي في غضون أيام قليلة.

 

تهدف هذه الورقة إلى تحليل التحولات البنيوية التي أحدثتها الأزمة في سوق الغاز الطبيعي العالمي، من خلال رصد ديناميكيات العرض والطلب قبل اندلاع الصراع وبعده، وتتبع انعكاساتها على الفاعلين الرئيسيين في المنظومة الدولية للطاقة، بما فيها الدول الأكثر انكشافًا على سوق الغاز الطبيعي العالمي كمصر والأردن.

سوق توازن الغاز الطبيعي قبيل اندلاع الأزمة

قبيل اندلاع الأزمة مباشرة، كان سوق الغاز الطبيعي العالمي يرسم ملامح مرحلة تعافٍ حذر، إذ ارتفع الإنتاج العالمي بنسبة 2%في عام 2024 ليبلغ 4.12 تريليون متر مكعب، فيما نما حجم تجارة الغاز الطبيعي المسال بنسبة 2.4% لتصل إلى 411 مليون طن متري، في مسار تصاعدي مستمر رفع هذا الرقم إلى ما بين 422 و429 مليون طن بنهاية 2025. وقد بلغت الطاقة الإجمالية لمحطات الإسالة العالمية ما بين 494 و500 مليون طن سنوياً، مدعومةً بصورة رئيسية بالطاقات الأمريكية الجديدة. على صعيد المصدِّرين، ارتقت الولايات المتحدة إلى رأس القائمة بفارق لافت، إذ سجلت عام 2025 رقمًا استثنائياً بتجاوزها عتبة 100 مليون طن للمرة الأولى، حيث بلغت صادراتها 111 مليون طن، مستفيدةً من تشغيل محطة Plaquemines في لويزيانا التي أسهمت وحدها بأكثر من ستين بالمئة من الزيادة العالمية في الإمدادات. جاءت أستراليا في المرتبة الثانية بنحو 81 مليون طن، وإن كانت تواجه ضغوطاً سياسية داخلية وشُح في المشاريع الجديدة. أما قطر، فقد صدّرت نحو 80 مليون طن، مُراهنةً على مشروع توسعة حقل الشمال الذي كان يستهدف رفع طاقتها إلى 142 مليون طن سنوياً بحلول 2030، فيما حافظت روسيا على حضورها بصادرات بلغت نحو 33 مليون طن رغم العقوبات الغربية.

 

على جانب الطلب، برز الاتحاد الأوروبي كأكبر مستورد عالمي للغاز الطبيعي المسال بوصفه كتلة واحدة، حيث امتصت دوله نحو 120 مليون طن عام 2025، وهو ما يمثل 48% من احتياجاته الإجمالية من الغاز، مقارنة بـ19% فحسب في 2021، في تحول بنيوي هائل فرضته الأزمة الروسية. أما الصين فقد استوردت ما بين 64 و70 مليون طناً، غير أن هذا الرقم جاء أدنى من مستوى 2024 بنحو 10%، لا تراجعاً في الطلب بل نتيجة سياسة واعية تعمدت تنويع مصادرها وتعظيم واردات خطوط الأنابيب من روسيا وآسيا الوسطى، كذلك استوردت اليابان نحو 65 مليون طناً في ظل مسار انحداري مدروس ينعكس فيه توجه طوكيو نحو إعادة تشغيل مفاعلاتها النووية وتوسيع الطاقة المتجددة، فيما أبقت كوريا الجنوبية على مستويات استيراد تتجاوز 47 مليون طناً، وسجلت الهند ما بين 24 و27 مليون طناً، وإن ظل السوق الهندي رهيناً بالحساسية الشديدة للأسعار.

 

عملية الغضب الملحمي وصدمة مضيق هرمز

في الثامن والعشرين من فبراير 2026، أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليتهما المشتركة التي استهدفت المنظومة العسكرية الإيرانية، التي على إثرها لم تتراخى طهران طويلاً في الرد؛ حيث نشر الحرس الثوري فور انطلاق العملية منظومات أسلحة بحرية وألغاماً بحرية لإغلاق مضيق هرمز، الشريان الذي كانت تعبره يومياً نحو 20 مليون برميل نفط، وما يزيد على 110 مليارات متر مكعب من الغاز المسال سنوياً. في هذه اللحظة كانت الجغرافيا وحدها كانت كافية لتحديد حجم الكارثة حيث إن: 93% من صادرات قطر و96% من صادرات الإمارات كانت تمر عبر هذا المضيق الضيق، دون أي مسارات بديلة، وبحلول السادس من مارس، كان المضيق قد أُغلق رسمياً، وفي التاسع منه تأكد الإغلاق الكامل الذي وجّه صدمة حادة لجانب العرض في الأسواق العالمية.

 

جاء ردّ فعل الأسواق المالية عنيفاً وفورياً، إذ اخترق خام برنت حاجز مئة دولار في الثامن من مارس، ليبلغ ذروته عند 119.5 دولاراً في اليوم التالي، ثم يستقر قرب 116 دولاراً بنهاية الشهر، مسجلاً ارتفاعاً بنحو 60%، منذ بداية الصراع. أما الضربة الحقيقية لسوق الغاز، فجاءت حين أعلنت شركة QatarEnergy القوة القاهرة على منشآت مجمع رأس لفان للإسالة، أكبر مجمع للغاز المسال في العالم، إثر ضربات طالت بنيته التحتية في الثاني من مارس. أسفر ذلك عن سحب نحو ملياري متر مكعب أسبوعياً من السوق الدولية، وإلغاء ما يعادل 5.8 مليون طن من إمدادات مارس وحده، ما يمثل 14% من المعروض الشهري العالمي المتوقع. استجابت أسعار الغاز المسال الفورية في آسيا بارتفاع بلغ 140% لتصل إلى 25.40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، فيما قفز مؤشر TTF الأوروبي بنحو 35 % في يوم واحد، ليبلغ أعلى مستوياته منذ أربع سنوات.

 

تحولات جانب العرض: إعادة رسم خريطة المورِّدين

أفضى الانهيار المفاجئ للإمدادات الخليجية إلى إعادة رسم خريطة موردي الغاز عالمياً بصورة لم يشهدها السوق من قبل، إذ استفادت الولايات المتحدة من موقعها الجغرافي المعزول عن الصراع لتحتل مكانة المُنقذ الوحيد في منظومة الطاقة الغربية؛ فبينما اشتعلت الأسعار الدولية، ظل مؤشر Henry Hub الأمريكي للغاز المحلي هادئاً عند 3.67 دولاراً للمليون وحدة حرارية، مما فتح هامش أرباح استثنائياً دفع المنشآت الأمريكية للعمل بأقصى طاقتها. ففي مارس 2026، سجلت صادرات الغاز المسال الأمريكية رقماً قياسياً بلغ 11.7 مليون طن متري، أي ما يعادل 17.9 مليار قدم مكعبة يومياً، بزيادة 8% عن التوقعات السابقة. كذلك أصدرت وزارة الطاقة الأمريكية تصاريح تصدير طارئة إضافية لمنشآت كـ Plaquemines، وسارعت مشاريع Corpus Christi Stage 3 وGolden Pass إلى تقديم كميات إضافية حالت دون انهيار شبكات الكهرباء الأوروبية والآسيوية، ليتحول الغاز الأمريكي من سلعة مرنة تكميلية إلى ركيزة أمان لا غنى عنها للدول الحليفة.

 

في المقابل، رست قطر على رصيف الخسارة الاستراتيجية الفادحة، إذ كشفت الأزمة عن هشاشة النموذج القطري القائم على تركيز كامل الصادرات في مسار بحري واحد؛ فمهما بلغت احتياطياتها ومهما انخفضت تكاليف إنتاجها، يغدو كل ذلك بلا معنى حين يُغلق الممر الوحيد المفضي إلى الأسواق. فضلاً عن ذلك، أعاقت الأزمةُ مشروعَ توسعة حقل الشمال، ودفعت بمواعيد تشغيله إلى ما بعد 2027، مما عمّق عجز الإمدادات على المدى المتوسط. أما روسيا، فقد أدارت الأزمة بانتهازية محسوبة، حيث ارتفعت عائداتها من الوقود الأحفوري إلى أعلى مستوياتها في عامين لتبلغ 713 مليون يورو يومياً في مارس 2026، ووظّفت أسطولها البحري غير الرسمي المعروف باسم أسطول الظل لمضاعفة صادراتها النفطية بنسبة 115 % شهرياً، في حين ارتفعت حصتها في واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال 10% على الرغم من استمرار حرب أوكرانيا، بل إن 65 % من شحنات الغاز المسال الروسية التي وصلت إلى وجهتها في مارس 2026 فُرغت في موانئ أوروبية.

 

تحولات جانب الطلب: سياسات الطوارئ والتحولات الهيكلية

على جانب الطلب، تباينت ردود الفعل تبايناً حاداً بحسب درجة الاستعداد المسبق وعمق التنويع لدى كل دولة، إذ اتسمت الاستجابة الأوروبية بالقوة النسبية مقارنةً بالشركاء الآسيويين؛ حيث دخل الاتحاد الأوروبي الأزمةَ بمستويات تخزين مرتفعة وبنية تحتية متطورة لاستقبال الغاز المسال أقامها على عجل منذ 2022. سارعت المفوضية الأوروبية ودولها الأعضاء إلى تفعيل بروتوكولات طوارئ شاملة شملت تحديد حرارة المباني التجارية، وفرض سرعات قصوى على الطرق السريعة، وتشجيع العمل عن بُعد. غير أن الأهم كان المزايدة الشرسة على الشحنات الأمريكية المرنة في السوق الفورية، مما أبقى على استمرار الإمدادات بتكلفة باهظة. وقد

 

زاد على ذلك أن الأزمة دفعت صانعي السياسات الأوروبيين إلى التسريع الجذري في برامج الطاقة المتجددة، إدراكاً منهم أن الألواح الشمسية وتوربينات الرياح لا تمر عبر مضايق يمكن إغلاقها.

 

في آسيا، تفاوتت حدة الصدمة تفاوتاً لافتاً، حيث واجهت الصين الأزمة بصمود ملحوظ؛ فاحتياطياتها النفطية الاستراتيجية البالغة 1.3 مليار برميل تكفي ثلاثة أشهر من الاستهلاك، كما أبعدتها شبكة خطوط أنابيبها البرية من روسيا وآسيا الوسطى عن الاعتماد الكلي على المسارات البحرية الخطرة، كذلك أضافت الصين إجراءًا أخر حين ارتفعت أسعار الغاز المسال الفورية إلى 25.40 دولاراً، تحولت محطات توليد الكهرباء الصينية ببساطة إلى الفحم المحلي، فارتفع توليد الكهرباء من الفحم اثنين بالمئة في مارس دون أن يؤثر ذلك على الطلب الإجمالي. أما كوريا الجنوبية فكانت أكثر هشاشةً؛ يمر سبعون بالمئة من وارداتها النفطية عبر مضيق هرمز، وتكشّف أن احتياطياتها الاستراتيجية لا تتجاوز 26 يوماً من الاستهلاك، فشهد مؤشر KOSPI أسوأ جلسة في تاريخه الممتد ثلاثاً وأربعين عاماً، وانهار الوون إلى أدنى مستوياته في سبعة عشر عاماً. اضطرت كل من اليابان وكوريا الجنوبية إلى التحول العاجل نحو الفحم في محطات الكهرباء، مما أطاح بأهداف التحول الأخضر في كلا البلدين مؤقتاً.

 

على مستوى المنطقة لم تكن مصر والأردن في وضع يمكّنهما من استيعاب صدمة من هذا الحجم، إذ دخلت مصر مرحلة الأزمة وهي تعاني أصلاً من تراجع حاد في إنتاجها المحلي جراء مشكلات تقنية في حقل ظهر، وكانت قد انتقلت من موقع المُصدِّر إلى موقع المستورد، مع ارتفاع واردات الغاز المسال لديها بنسبة 300 بالمئة لتبلغ 8.9 مليون طن في 2025. في الثامن والعشرين من فبراير 2026، أجبرت الضربات الصاروخية المحتملة إسرائيل على إغلاق حقل ليفياثان الذي يُمثل المصرد الرئيسي للغاز المصري المُستورد دفعةً واحدة، مما قطع الشريان الذي كان يُمد مصر بنحو خمسة عشر بالمئة من احتياجاتها من الغاز، الأمر الذي أفضى إلى انقطاعات كهربائية متكررة وأزمة اجتماعية حادة. لجأت الحكومة المصرية في حالة طوارئ إلى شراء ثلاث شحنات غاز مسال إضافية بأسعار الحرب المرتفعة، وفي الوقت ذاته اضطرت إلى استيراد مازوت روسي مخفض السعر لحرقه في محطات الكهرباء، في مشهد يعكس انكشاف بنيوي مُستمر على مدى سنوات.

 

قدّم الأردن نموذجاً مغايراً يستحق الإشارة، إذ يعتمد الأردن على الغاز الطبيعي لتوليد 68% من كهربائه، ويكاد يخلو من احتياطيات هيدروكربونية، غير أن استعداده الاستراتيجي المسبق خفّف من وطأة الأزمة، إذ استجاب فوراً بتفعيل وحدة التخزين العائمة Energos Force الراسية في ميناء العقبة والتي دخلت الخدمة في أغسطس 2025، وباشرت استقبال شحنات الغاز الطارئة من السوق الدولية. في الوقت ذاته، أصدرت وزارة الطاقة توجيهات بالتحول الفوري لمحطات الكهرباء إلى الديزل والمازوت، مستعينةً باحتياطيات وقود ثانوية حافظت عليها على مدى عقد.

التداعيات الاستراتيجيةعلى سوق الغاز الطبيعي

كشفت أزمة 2026 عن حقيقة طالما أهملتها نماذج المخاطر الدولية: هي أن انخفاض تكاليف الإنتاج لا قيمة له إذا كان مسار التوصيل مكشوفاً أمام الحروب غير المتماثلة، إذ أسقط “فخ هرمز” الافتراضَ الضمني الذي بنى عليه المشترون العالميون استراتيجياتهم، وهو أن الأهمية الاقتصادية للمضيق ستكفل استمرار فتحه، إذ أثبتت الأيام الأولى من الأزمة أن جهة إقليمية واحدة قادرة على شل خُمس الإمدادات العالمية للغاز المسال، بما جعل قطر الخاسر الأكبر من الأزمة.

 

على النقيد يتمثل الرابح الاستراتيجي الأكبر في الولايات المتحدة؛ فبعد أن كان المشترون يرون في العلاوة السعرية للغاز الأمريكي مقارنةً بنظيره القطري عبئاً تنافسياً، باتوا اليوم يعدونها قسط تأمين لا مناص منه على أمن الإمداد السيادي. يُرسّخ هذا التحول مساراً واضحاً نحو تعاقدات طويلة الأمد مع الطاقات الأمريكية، مما يُحكم الهيمنة الأمريكية على تجارة الغاز الدولية لعقود مقبلة.

 

الأهم من ذلك أن الصدمة السعرية البالغة 140 بالمئة أعادت تشكيل الحسابات السياسية في عواصم الطاقة الكبرى؛ فبينما أفضت الأزمة فورياً إلى “عودة الفحم” مؤقتًا في آسيا، دفعت على المدى الأبعد نحو تسريع جذري في الاستثمار بالطاقة المتجددة المحلية.

 

أخيرًا منحت “الصدمتان التوأمان” للعقد الثالث من الألفية الثالثة، وهما زوال الغاز الروسي عام 2022 وانقطاع الغاز الخليجي عام 2026، حوافز مالية لا مثيل لها تدفع الدول الصناعية نحو نهاية حتمية: لا يمكن بلوغ أمن الطاقة الفعلي إلا من خلال تعميق الاعتماد المحلي على موارد الطاقة النظيفة التوسع في إنتاجها محليًا في الأوطان ذاتها، لذلك نتوقع أن يشهد السوق التحولات التالية:

 

  • زيادة الاعتماد على الطاقة النووية خلال السنوات الخمس القادمة.
  • تراجع أسعار الغاز القطري مُقارنة بالزيادة في أسعار الغاز الأمريكي.
  • تزايد مُعدلات الإنشاء لمحطات الطاقة المُتجددة، وارتفاع مُدخلاتها بشكلٍ حاد.
  • تزايد وتيرة الصراع على المعادن الحرجة والأرضية المُستخدمة في عمليات توليد وتخزين الطاقة المُتجددة.

 

في المحصلة، كانت عملية الغضب الملحمي وما أعقبها من إغلاق اختباراً قاسياً للسوق كشف عن هشاشة بنيوية متجذرة في منظومة الطاقة الدولية. فقد بدّلت الأزمة موازين القوى التنافسية بين المورِّدين، وكشفت حدود نماذج المخاطر السائدة، وأعادت صياغة أولويات الاستيراد لدى أكبر المستهلكين. غير أن أعمق تداعياتها ليست في إعادة توزيع الحصص السوقية على المدى القصير، بل في إعادة تعريف مفهوم أمن الطاقة ذاته لدى الحكومات والشركات والمستثمرين على حدٍّ سواء، وإذا كان الدرس الأول لصدمة 2022 قد علّم أوروبا ألا تضع بيضها في سلة مورد واحد، فإن درس 2026 يعلّم العالم بأسره ألا يضع إمداداته في ممر واحد.

المراجع

“Global Natural Gas Production | World Gas Natural Statistics | Enerdata.” 2024. @Enerdata. 2024. https://yearbook.enerdata.net/natural-gas/world-natural-gas-production-statistics.html.

 

“2025 World LNG Report | International Gas Union.” 2025. Igu.Org. 2025. https://www.igu.org/igu-reports/2025-world-lng-report.

 

Admin. 2026. “The Surging LNG Era: Global Market Growth Amid Geopolitical Shifts – News Central Asia (nCa).” News Central Asia (nCa). February 20, 2026. https://www.newscentralasia.net/2026/02/20/the-surging-lng-era-global-market-growth-amid-geopolitical-shifts/.

 

Eren, Erhan. 2026. “US LNG vs Qatar LNG: 2026 Conflict Reveals Clear Winner.” EnkiAI – Find the Right Insight. March 4, 2026. https://enkiai.com/lng/us-lng-vs-qatar-lng-2026-conflict-reveals-clear-winner/.

 

Flowers, Simon. 2026. “Wood Mackenzie.” Woodmac.Com. March 5, 2026. https://www.woodmac.com/blogs/the-edge/war-is-once-again-reshaping-gas-and-lng/.

 

Wickenden, Luke. 2026. “March 2026 — Monthly Analysis of Russian Fossil Fuel Exports and Sanctions – Centre for Research on Energy and Clean Air.” Centre for Research on Energy and Clean Air. April 13, 2026. https://energyandcleanair.org/march-2026-monthly-analysis-of-russian-fossil-fuel-exports-and-sanctions/.

 

‌Eurostat. 2026. “EU Imports of Energy Products Decreased Again In 2025.” @EU_Eurostat. Eurostat. March 25, 2026. https://ec.europa.eu/eurostat/web/products-eurostat-news/w/ddn-20260325-3.

 

‌“Growing Natural Gas Deficit Leads Egypt to Ramp up Natural Gas Imports – U.S. Energy Information Administration (EIA).” 2024. Eia.Gov. 2024. https://www.eia.gov/todayinenergy/detail.php?id=66064.

تعليقات

أكتب تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *