الأحدث

ثلاث عقود من الغياب: لماذا لا يصل العرب إلى قيادة الأمم المتحدة؟
البرامج البحثية

ثلاث عقود من الغياب: لماذا لا يصل العرب إلى قيادة الأمم المتحدة؟

منذ مغادرة الدبلوماسي المصري بطرس غالي لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة عام ١٩٩٦، بسبب اعتراض -فيتو- أمريكي منع تجديد ولايته، غاب الحضور العربي عن هذا المنصب الرفيع لقرابة ثلاثة عقود. هذا الغياب الطويل ليس مجرد صدفة، ولا يعود لغياب الكفاءات والخبرات الدبلوماسية العربية كما يعتقد البعض. بل هو في الحقيقة نتيجة لتقاطع إجراءات الترشح المٌعقدة داخل الأمم المتحدة مع حسابات القوى العالمية، والتي تشكل معاً حاجزاً يمنع وصول مرشحين عرب جدد لقيادة المنظمة.   وتعود جذور هذه المشكلة إلى طريقة التقسيم الداخلي للأمم المتحدة وقواعد التناوب بين القارات. فالنظام الانتخابي لا يتعامل مع الدول العربية ككتلة جغرافية واحدة، بل يقسمها بين "المجموعة الأفريقية" و"مجموعة آسيا والمحيط الهادئ". هذا التقسيم يضعف القوة التصويتية للعرب؛ فعندما يحين دور إفريقيا أو آسيا لتولي المنصب، يضطر المرشح العربي لمنافسة دول كبرى ذات ثقل سياسي وتعداد سكاني ضخم داخل هاتين القارتين، مما يجعل من الصعب الحصول على الدعم والإجماع الإقليمي اللازم لنجاحه.   إلى جانب هذا التقسيم الداخلي، تلعب الخلافات بين القوى الكبرى في مجلس الأمن دوراً حاسماً. فمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تُعد ساحة رئيسية لتنافس هذه القوى، مما يجعل أي مرشح عربي خاضعاً لحسابات سياسية دقيقة ومشددة من قبل الدول الخمس دائمة العضوية. وبما أن الفوز بالمنصب يتطلب بالضرورة تجنب استخدام أي من هذه الدول لحق "الفيتو"، يصبح من الصعب جداً إيجاد مرشح يحظى برضا جميع الأطراف المتنافسة، خاصة وأن كل مرشح يُقيَّم بناءً على علاقات دولته وتحالفاتها العالمية. لذا، يسعي هذا التحليل إلى تفكيك شيفرة هذا الغياب الممتد فهل يُعد إحجام العواصم العربية عن خوض سباق الترشح خلال العقود الأخيرة تراجعاً واعترافاً بالعجز الدبلوماسي، أم أنه يمثل في واقعه انسحاباً تكتيكياً وقراراً استراتيجياً مدروساً لتجنب خوض معارك انتخابية صُممت قواعدها مسبقاً لاستبعاد مرشحي مناطق التماس الجيوسياسي المشتعلة؟
اقتصاد الحرارة: تقييم الكلفة الاقتصادية لموجات الحر في أوروبا عام 2026
البرامج البحثية

اقتصاد الحرارة: تقييم الكلفة الاقتصادية لموجات الحر في أوروبا عام 2026

لم تعد أوروبا تواجه مجرد صيف أشد حرارة، بل باتت تدفع كلفة اقتصادية متزايدة لظاهرة أخذت تكتسب طابعًا هيكليًا. فمع إعلان السلطات وفاة أكثر من 13 ألف شخص جراء موجات الحر الشديد خلال هذا الموسم، تجاوزت الأزمة حدود الطوارئ الصحية العامة، لتفرض تداعيات تمتد إلى صميم الاقتصاد الأوروبي. ومع توالي موجات الحر خلال عام 2026، دخلت القارة في دائرة متصلة من تراجع القدرة الإنتاجية للقوى العاملة، وتصاعد الضغوط على شبكات الطاقة، وانكماش استثمارات الشركات. وهكذا، تحولت الحرارة الشديدة من ظاهرة موسمية عابرة إلى عبء مستمر على النمو الاقتصادي المحتمل، تُقدَّر كلفته بمئات المليارات من اليورو. لكن الأثر الأعمق لا يكمن في المستويات القياسية التي تسجلها درجات الحرارة، بل في الكيفية التي تنتقل بها تداعياتها عبر الاقتصاد الكلي. فمن خلال قنوات متشابكة، تمتد آثار الحرارة إلى التضخم والمالية العامة والاستثمار، بما يعيد تدريجيًا تشكيل مسارات الأسعار والدين العام وتراكم رأس المال في أوروبا على المدى الطويل.
ما بعد ميشيجان: هل يعيد عبد الرحمن السيد رسم مستقبل الحزب الديمقراطي؟
البرامج البحثية

ما بعد ميشيجان: هل يعيد عبد الرحمن السيد رسم مستقبل الحزب الديمقراطي؟

كان من المتوقع أن تنتهي الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيجان، مساء الثلاثاء، بحسم مرشح الحزب لانتخابات مجلس الشيوخ. غير أن نتائجها تجاوزت حدود سباق انتخابي على مستوى الولاية، لتضع الحزب الديمقراطي أمام ما قد يكون أهم اختبار أيديولوجي يواجهه منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. فقد انتزع عبد الرحمن السيد بطاقة الحزب لانتخابات مجلس الشيوخ بعد تغلبه على النائبة هالي ستيفنز، رغم معارضة قطاع واسع من المؤسسة الديمقراطية، في واحدة من أكثر الانتخابات التمهيدية كلفةً في التاريخ الأمريكي.   ولم يقتصر أثر هذا الفوز على إعادة رسم ملامح المنافسة داخل ميشيجان، بل سرعان ما تحول إلى نقاش وطني حول الجهة التي تعبر فعليًا عن الحزب الديمقراطي في مرحلته الراهنة. ومع ذلك، فإن القضية المطروحة تتجاوز مجرد قدرة التيار التقدمي على الفوز في الانتخابات التمهيدية، لتتمحور حول سؤال أكثر عمقًا: هل تعكس نتائج ميشيجان بالفعل الاتجاه الذي يتجه إليه الحزب الديمقراطي، أم أنها لا تمثل سوى تفضيلات شريحة محدودة، وإن كانت شديدة الانخراط، من الناخبين المشاركين في الانتخابات التمهيدية؟ وهو سؤال لن يكون في وسع الحزب تجاهله مع اقتراب انتخابات نوفمبر.   وتزداد أهمية هذا السؤال عند النظر إلى نتائج ميشيجان في سياقها الأوسع. فلم يكن فوز عبد الرحمن السيد حدثًا معزولًا، بل جاء بعد الصعود اللافت لزهران ممداني في مدينة نيويورك، وتزامن مع إعادة ترشيح رشيدة طليب، ونجاح دونافان ماكيني في إقصاء عضو الكونجرس الحالي شري ثانيدار. أربع نتائج مختلفة، لكنها تشير جميعًا إلى اتجاه واحد. ومن هنا، لم تعد القضية تتعلق بنتائج كل سباق انتخابي على حدة، بقدر ما أصبحت تتعلق بمستقبل الحزب الديمقراطي نفسه: هل بدأ الناخبون الديمقراطيون يعيدون تعريف ما ينتظرونه من قيادته، ويعيدون النظر في علاقته التقليدية بكبار الممولين، ولا سيما في القضايا المرتبطة بإسرائيل وتمويل الحملات الانتخابية؟
التمدد الهادئ لنفوذ شركات الذكاء الاصطناعي في انتخابات التجديد النصفي
البرامج البحثية

التمدد الهادئ لنفوذ شركات الذكاء الاصطناعي في انتخابات التجديد النصفي

لم يعد التنافس على الهيمنة في مجال الذكاء الاصطناعي يُحسم داخل المختبرات وحدها، بل امتد إلى صناديق الاقتراع. ففي وقتٍ لا تزال فيه الولايات المتحدة تواجه صعوبة في إقرار إطار تشريعي وتنظيمي شامل لإحدى أسرع التقنيات تطورًا في العالم، بدأت الشركات التي تقود هذا القطاع تتنافس على ما هو أثمن من الحصة السوقية، وهو النفوذ السياسي. وخلال دورة انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، أنفقت شركات الذكاء الاصطناعي ولجان العمل السياسي المرتبطة بها عشرات الملايين من الدولارات في سباقات الكونجرس، ودعمت مرشحين متنافسين، ووسعت نشاطها في مجال الضغط السياسي داخل واشنطن. وبذلك، لم تعد الانتخابات مجرد ساحة للتنافس على النفوذ، بل أصبحت جزءًا من الصراع على الجهة التي ستتولى صياغة قواعد حوكمة الذكاء الاصطناعي في المستقبل.   ويعكس ذلك تحولًا نوعيًا في العلاقة بين التكنولوجيا والسياسة. فبدلًا من انتظار الحكومات لوضع الأطر المنظمة للذكاء الاصطناعي، باتت الشركات الرائدة تسعى، على نحو متزايد، إلى التأثير في البيئة السياسية التي ستنبثق عنها تلك الأطر، قبل إقرارها. ومع استمرار الانقسام داخل الكونجرس بشأن تشريع شامل لتنظيم الذكاء الاصطناعي، غدت الانتخابات إحدى الساحات التي يتحدد فيها مستقبل حوكمة هذه التكنولوجيا. ومن هذا المنطلق، قد تمثل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 أول اختبار لقدرة المؤسسات الديمقراطية على صياغة الأطر المنظمة للذكاء الاصطناعي، قبل أن يبدأ النفوذ السياسي المتنامي للشركات العاملة في هذا القطاع في التأثير في صياغتها.

الاستشراف و الإنذار المبكر

ما بعد ميشيجان: هل يعيد عبد الرحمن السيد رسم مستقبل الحزب الديمقراطي؟
البرامج البحثية

ما بعد ميشيجان: هل يعيد عبد الرحمن السيد رسم مستقبل الحزب الديمقراطي؟

كان من المتوقع أن تنتهي الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيجان، مساء الثلاثاء، بحسم مرشح الحزب لانتخابات مجلس الشيوخ. غير أن نتائجها تجاوزت حدود سباق انتخابي على مستوى الولاية، لتضع الحزب الديمقراطي أمام ما قد يكون أهم اختبار أيديولوجي يواجهه منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. فقد انتزع عبد الرحمن السيد بطاقة الحزب لانتخابات مجلس الشيوخ بعد تغلبه على النائبة هالي ستيفنز، رغم معارضة قطاع واسع من المؤسسة الديمقراطية، في واحدة من أكثر الانتخابات التمهيدية كلفةً في التاريخ الأمريكي.   ولم يقتصر أثر هذا الفوز على إعادة رسم ملامح المنافسة داخل ميشيجان، بل سرعان ما تحول إلى نقاش وطني حول الجهة التي تعبر فعليًا عن الحزب الديمقراطي في مرحلته الراهنة. ومع ذلك، فإن القضية المطروحة تتجاوز مجرد قدرة التيار التقدمي على الفوز في الانتخابات التمهيدية، لتتمحور حول سؤال أكثر عمقًا: هل تعكس نتائج ميشيجان بالفعل الاتجاه الذي يتجه إليه الحزب الديمقراطي، أم أنها لا تمثل سوى تفضيلات شريحة محدودة، وإن كانت شديدة الانخراط، من الناخبين المشاركين في الانتخابات التمهيدية؟ وهو سؤال لن يكون في وسع الحزب تجاهله مع اقتراب انتخابات نوفمبر.   وتزداد أهمية هذا السؤال عند النظر إلى نتائج ميشيجان في سياقها الأوسع. فلم يكن فوز عبد الرحمن السيد حدثًا معزولًا، بل جاء بعد الصعود اللافت لزهران ممداني في مدينة نيويورك، وتزامن مع إعادة ترشيح رشيدة طليب، ونجاح دونافان ماكيني في إقصاء عضو الكونجرس الحالي شري ثانيدار. أربع نتائج مختلفة، لكنها تشير جميعًا إلى اتجاه واحد. ومن هنا، لم تعد القضية تتعلق بنتائج كل سباق انتخابي على حدة، بقدر ما أصبحت تتعلق بمستقبل الحزب الديمقراطي نفسه: هل بدأ الناخبون الديمقراطيون يعيدون تعريف ما ينتظرونه من قيادته، ويعيدون النظر في علاقته التقليدية بكبار الممولين، ولا سيما في القضايا المرتبطة بإسرائيل وتمويل الحملات الانتخابية؟
التمدد الهادئ لنفوذ شركات الذكاء الاصطناعي في انتخابات التجديد النصفي
البرامج البحثية

التمدد الهادئ لنفوذ شركات الذكاء الاصطناعي في انتخابات التجديد النصفي

لم يعد التنافس على الهيمنة في مجال الذكاء الاصطناعي يُحسم داخل المختبرات وحدها، بل امتد إلى صناديق الاقتراع. ففي وقتٍ لا تزال فيه الولايات المتحدة تواجه صعوبة في إقرار إطار تشريعي وتنظيمي شامل لإحدى أسرع التقنيات تطورًا في العالم، بدأت الشركات التي تقود هذا القطاع تتنافس على ما هو أثمن من الحصة السوقية، وهو النفوذ السياسي. وخلال دورة انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، أنفقت شركات الذكاء الاصطناعي ولجان العمل السياسي المرتبطة بها عشرات الملايين من الدولارات في سباقات الكونجرس، ودعمت مرشحين متنافسين، ووسعت نشاطها في مجال الضغط السياسي داخل واشنطن. وبذلك، لم تعد الانتخابات مجرد ساحة للتنافس على النفوذ، بل أصبحت جزءًا من الصراع على الجهة التي ستتولى صياغة قواعد حوكمة الذكاء الاصطناعي في المستقبل.   ويعكس ذلك تحولًا نوعيًا في العلاقة بين التكنولوجيا والسياسة. فبدلًا من انتظار الحكومات لوضع الأطر المنظمة للذكاء الاصطناعي، باتت الشركات الرائدة تسعى، على نحو متزايد، إلى التأثير في البيئة السياسية التي ستنبثق عنها تلك الأطر، قبل إقرارها. ومع استمرار الانقسام داخل الكونجرس بشأن تشريع شامل لتنظيم الذكاء الاصطناعي، غدت الانتخابات إحدى الساحات التي يتحدد فيها مستقبل حوكمة هذه التكنولوجيا. ومن هذا المنطلق، قد تمثل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 أول اختبار لقدرة المؤسسات الديمقراطية على صياغة الأطر المنظمة للذكاء الاصطناعي، قبل أن يبدأ النفوذ السياسي المتنامي للشركات العاملة في هذا القطاع في التأثير في صياغتها.
اتجاهات الرأي العام: النظام العالمي الجديد
البرامج البحثية

اتجاهات الرأي العام: النظام العالمي الجديد

يشهد النظام الدولي واحدةً من أعمق مراحل التحول منذ نهاية الحرب الباردة. فقد أدّت المنافسة الجيوسياسية المتصاعدة، واستمرار النزاعات المسلحة، وتصاعد التوتر بين القوى الكبرى، وتزايد الانتقادات الموجّهة إلى المؤسسات الدولية، إلى إعادة طرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل الحوكمة العالمية. وفي ظل تراجع الثقة بالنظام الدولي الذي تشكّل بعد عام 1945، أصبحت قضايا تعددية الأقطاب، وفاعلية التعاون متعدد الأطراف، وشرعية المؤسسات الدولية، في صميم النقاشات السياسية العالمية. /* Make the container take 100% width ONLY when it contains .outer-post-summary */ .container:has(.outer-post-summary) { width: 100%; max-width: 100%; padding:0px; } /* Hide the col-lg-2 elements inside outer-post-summary */ .outer-post-summary .col-lg-2 { display: none; } /* Make the col-lg-8 element take 100% width */ .outer-post-summary .col-lg-8 { width: 100%; flex: 0 0 100%; max-width: 100%; } .post-summary-section { padding: 0px 0 25px; padding: 0px 0 0px; } .comment-section { display: none; } #related_publications_slider_sec { display: none; } .like_dislike { display:none; } .hero-banner.post-details-banner.program-banner { display: none; } :root{ --bg-a:#8C241C; --bg-b:#6B1414; --bg-c:#3A0909; --card:rgba(0,0,0,0.24); --card-2:rgba(0,0,0,0.16); --peach:#F2C6B0; --peach-2:#EFB394; --terracotta:#C9614A; --rose:#8C332B; --maroon:#4A1414; --cream:#F3E7D8; --text:#F3E2D8; --muted:#D9A793; --rule: rgba(242,198,176,0.22); } *{box-sizing:border-box;} html{scroll-behavior:smooth;} body{ margin:0; background: radial-gradient(120% 85% at 68% 12%, var(--bg-a) 0%, var(--bg-b) 45%, var(--bg-c) 100%); background-attachment:fixed; color:var(--text); font-family:'Tajawal',sans-serif; -webkit-font-smoothing:antialiased; } ::selection{ background:var(--peach); color:var(--bg-c); } .eyebrow{ font-family:'Tajawal',sans-serif; font-size:13px; font-weight:700; color:var(--peach); display:inline-flex; align-items:center; gap:10px; } .eyebrow::before{ content:""; width:9px; height:9px; background:var(--peach); display:inline-block; flex:none; } h1,h2,h3{ font-family:'Tajawal',sans-serif; font-weight:700; margin:0; } a{color:var(--peach);} /* ---------- HERO ---------- */ .hero{ position:relative; min-height:100vh; display:flex; flex-direction:column; justify-content:center; align-items:center; text-align:center; padding:120px 24px 80px; overflow:hidden; } .masthead{ position:relative; z-index:2; margin-bottom:26px;} .wordmark{ font-family:'Tajawal',sans-serif; font-weight:900; font-size:clamp(2.2rem, 7.5vw, 4.6rem); line-height:1.05; color:var(--peach); margin-bottom:16px; } .masthead .eyebrow{ margin-bottom:0; } .hero h1{ font-size:clamp(1.6rem, 4.4vw, 2.6rem); line-height:1.25; color:var(--cream); max-width:24ch; margin:0 auto; font-weight:700; opacity:0.88; } .hero .dek{ position:relative; z-index:2; max-width:520px; margin:26px auto 0; font-size:17px; line-height:1.9; color:var(--cream); font-weight:500; } .hero .meta{ position:relative; z-index:2; margin-top:30px; font-family:'Tajawal',sans-serif; font-weight:700; font-size:12px; color:var(--muted); } .scroll-cue{ position:relative; margin-top:64px; z-index:2; font-family:'Tajawal',sans-serif; font-weight:700; font-size:12px; color:var(--muted); display:flex; flex-direction:column; align-items:center; gap:8px; } .scroll-cue .line{ width:1px; height:30px; background:linear-gradient(var(--peach), transparent); animation:pulse-line 1.8s ease-in-out infinite; } @keyframes pulse-line{ 0%,100%{opacity:.25} 50%{opacity:1} } /* ---------- LAYOUT ---------- */ .dossier{ max-width:880px; margin:0 auto; padding:0 24px; } .intro{ padding:100px 24px 40px; max-width:880px; margin:0 auto; } .intro p{ font-size:18px; line-height:2; color:var(--text); margin:0 0 20px; } .article{ padding:64px 0; border-top:1px solid var(--rule); } .article-head{ display:flex; align-items:baseline; gap:18px; margin-bottom:22px; flex-wrap:wrap; } .article-num{ font-family:'Tajawal',sans-serif; font-weight:700; font-size:13px; color:var(--muted); } .article h2{ font-size:clamp(1.4rem, 3vw, 1.9rem); color:var(--peach); line-height:1.35; font-weight:700; } .article .headline-stat{ font-family:'Tajawal',sans-serif; font-weight:700; font-size:clamp(2.6rem,6vw,4rem); color:var(--peach); line-height:1; margin:6px 0 18px; } .article .headline-stat span{ font-family:'Tajawal',sans-serif; font-weight:500; font-size:16px; color:var(--muted); display:block; margin-top:10px; line-height:1.8; } .article p{ font-size:16px; line-height:2; color:var(--text); opacity:0.92; } .article p + p{ margin-top:16px; } .chart-panel{ margin-top:34px; background:var(--card); border:1px solid var(--rule); border-radius:10px; padding:28px 26px 20px; } .chart-panel .panel-label{ font-family:'Tajawal',sans-serif; font-weight:700; font-size:12.5px; color:var(--muted); margin-bottom:14px; display:flex; justify-content:space-between; align-items:center; gap:12px; } .chart-panel .panel-label .n{ color:var(--peach-2); white-space:nowrap; } .chart-canvas-wrap{ position:relative; } .chart-canvas-wrap canvas{ max-width:100%; } .chart-canvas-wrap.donut{ max-width:320px; margin:0 auto; } .chart-canvas-wrap.bar{ max-width:100%; } .legend-custom{ display:flex; flex-wrap:wrap; gap:10px 20px; margin-top:18px; padding-top:16px; border-top:1px solid var(--rule); font-family:'Tajawal',sans-serif; font-size:13px; font-weight:700; } .legend-custom .item{ display:flex; align-items:center; gap:8px; color:var(--muted); } .legend-custom .swatch{ width:9px; height:9px; border-radius:2px; } .legend-custom .val{ color:var(--text); } .two-col{ display:grid; grid-template-columns:1fr 1fr; gap:40px; align-items:start; } .two-col > *{ min-width:0; } @media (max-width:760px){ .two-col{ grid-template-columns:1fr; } } .pull{ font-family:'Tajawal',sans-serif; font-size:20px; line-height:1.9; color:var(--peach); border-right:3px solid var(--peach); padding-right:22px; margin:30px 0; font-weight:700; } .stat-strip{ display:grid; grid-template-columns:repeat(3,1fr); gap:0; border-top:1px solid var(--rule); border-bottom:1px solid var(--rule); margin:20px 0 0; } .stat-strip .cell{ padding:26px 22px; border-right:1px solid var(--rule); } .stat-strip .cell:first-child{ border-right:none; } .stat-strip .num{ font-family:'Tajawal',sans-serif; font-weight:700; font-size:clamp(1.8rem,4vw,2.6rem); color:var(--peach); line-height:1; } .stat-strip .lbl{ font-size:13.5px; color:var(--muted); margin-top:8px; line-height:1.7; font-weight:500; } @media (max-width:640px){ .stat-strip{ grid-template-columns:1fr; } .stat-strip .cell{ border-right:none; border-top:1px solid var(--rule); } .stat-strip .cell:first-child{ border-top:none; } } footer{ border-top:1px solid var(--rule); padding:56px 24px 60px; text-align:center; } footer .eyebrow{ margin-bottom:10px; } footer h3{ font-size:18px; color:var(--peach); font-weight:700; } footer p{ color:var(--muted); font-size:14px; max-width:480px; margin:10px auto 0; line-height:1.8; } /* ---------- Decorative background animation ---------- */ .bg-anim{ position:fixed; inset:0; z-index:0; pointer-events:none; overflow:hidden; } .bg-anim svg{ width:100%; height:100%; display:block; } .bg-anim .ring-group{ transform-origin:1150px 250px; animation:bg-rotate 240s linear infinite; } .bg-anim .ring-group.reverse{ transform-origin:220px 1050px; animation:bg-rotate-rev 300s linear infinite; } .bg-anim .node{ animation:bg-pulse 7s ease-in-out infinite; transform-box:fill-box; transform-origin:center; } .bg-anim .link{ stroke-dasharray:6 10; animation:bg-flow 60s linear infinite, bg-fade 9s ease-in-out infinite; } @keyframes bg-rotate{ from{ transform:rotate(0deg); } to{ transform:rotate(360deg); } } @keyframes bg-rotate-rev{ from{ transform:rotate(0deg); } to{ transform:rotate(-360deg); } } @keyframes bg-pulse{ 0%,100%{ opacity:.22; transform:scale(1); } 50%{ opacity:.55; transform:scale(1.4); } } @keyframes bg-fade{ 0%,100%{ opacity:.08; } 50%{ opacity:.22; } } @keyframes bg-flow{ to{ stroke-dashoffset:-320; } } main, footer, .hero, .intro{ position:relative; z-index:1; } @media (prefers-reduced-motion: reduce){ .scroll-cue .line{ animation:none !important; } .bg-anim .ring-group, .bg-anim .ring-group.reverse, .bg-anim .node, .bg-anim .link{ animation:none !important; } } اتجاهات الرأي العام سلسلة الاستطلاعات النظام العالمي الجديد نظامٌ عالمي تتسارع تصدعاته، ولم تتضح بعد ملامح من سيرث قيادته. قراءة في نتائج استطلاع مركز الحبتور للأبحاث. اقرأ النتائج يشهد النظام الدولي واحدةً من أعمق مراحل التحول منذ نهاية الحرب الباردة. فقد أدّت المنافسة الجيوسياسية المتصاعدة، واستمرار النزاعات المسلحة، وتصاعد التوتر بين القوى الكبرى، وتزايد الانتقادات الموجّهة إلى المؤسسات الدولية، إلى إعادة طرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل الحوكمة العالمية. وفي ظل تراجع الثقة بالنظام الدولي الذي تشكّل بعد عام 1945، أصبحت قضايا تعددية الأقطاب، وفاعلية التعاون متعدد الأطراف، وشرعية المؤسسات الدولية، في صميم النقاشات السياسية العالمية. ويرصد استطلاع «اتجاهات الرأي العام» هذا كيف يقرأ المشاركون هذا التحول: مستوى ثقتهم بالمؤسسات، ونظرتهم إلى سلوك القوى الكبرى مؤخرًا، وتوقعاتهم بشأن الجهة التي ستقود النظام العالمي مستقبلًا — إن وُجدت. 87%يرون أن مواقف ترامب أضرّت بالمؤسسات الدولية 75%يرون أن التعاون متعدد الأطراف أضعف مما كان عليه قبل عقد 43%يتوقعون عالمًا متعدد الأقطاب تتقاسمه القوى الكبرى تراجع واضح في الثقة بالمؤسسات الدولية 56.5%يرون أن مؤسسات مثل الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي لم تعد تتمتع بالمصداقية والموثوقية اللتين كانت تتمتع بهما في السابق لم تتجاوز نسبة من لا يزالون يرون هذه المؤسسات جديرة بالثقة 4.3% من المشاركين، بينما أبدى 39.1% مستوىً متوسطًا من الثقة. ورغم أن «الثقة المتوسطة» تبدو أقل حدة من انعدام الثقة، فإنها لا تزال تعكس تحديًا حقيقيًا لشرعية المؤسسات الدولية؛ إذ يجمع نحو 96% من المشاركين بين ضعف الثقة أو الثقة المحدودة تجاه المؤسسات التي أُنشئت لتكون ركيزة النظام الدولي بعد الحرب. ففاعلية هذه المؤسسات تعتمد بدرجة كبيرة على تمتعها بثقة واسعة في حيادها. وعندما تتراجع هذه الثقة إلى هذا الحد، فإن ذلك يشير إلى أزمة شرعية لا إلى حالة عابرة — كما تمثل هذه النتائج نقطة مرجعية مهمة للاستطلاعات المستقبلية لتحديد ما إذا كان هذا التراجع أثرًا مؤقتًا للأزمات الجيوسياسية الراهنة، أم تحولًا هيكليًا أعمق في النظام الدولي. ما مدى ثقتك حاليًا في المؤسسات الدولية؟ «تأثير ترامب»: سلبيّ لا محايد 87%يرون أن مواقف دونالد ترامب الأخيرة كان لها تأثير سلبي على المؤسسات الدولية توزعت بقية الإجابات بالتساوي تقريبًا: 4.3% رأوا أن تأثيره إيجابي، و4.3% اعتبروه محايدًا، وأبدت النسبة نفسها عدم يقينها — وهو قدر نادر من الإجماع في استطلاع تتباين فيه الآراء عادة. ولا تعكس هذه النتيجة مجرد اختلاف في تقييم شخصية سياسية بعينها، بل تشير إلى إدراك أوسع بأن النهج الذي تتبناه القوة الأكبر في النظام الدولي تجاه المؤسسات متعددة الأطراف يترك آثارًا تتجاوز حدود السياسة الأمريكية نفسها. فحين تُشكك دولة محورية في شرعية المؤسسات الدولية أو تتعامل معها بصورة انتقائية، فإن ذلك قد يشجع قوى أخرى على تبني السلوك ذاته، بما يضعف الالتزام بالقانون الدولي، ويقلل من احترام القواعد متعددة الأطراف، ويُسرّع من وتيرة تفكك منظومة الحوكمة العالمية التي يوثّقها هذا الاستطلاع في مختلف محاوره. كيف تصف مواقف ترامب الأخيرة تجاه المؤسسات الدولية؟ لا خليفة للنظام الحالي في الأفق 43.5%يرون أنه لن تكون هناك قوة واضحة قادرة على قيادة الحوكمة العالمية خلال المرحلة المقبلة جاءت القوى الصاعدة في المرتبة الثانية بنسبة 29%، بينما حصلت الولايات المتحدة (13%) والتحالفات الإقليمية (14.5%) على نسب متقاربة في مؤخرة الترتيب. فبدلًا من خليفة واحد للنظام الحالي، يتوقع المشاركون تشتّتًا في مراكز النفوذ. ويشير غياب خيار مهيمن إلى أن المشاركين لا يتوقعون انتقالًا مباشرًا للقيادة من قوة مهيمنة إلى أخرى، بل يرجحون نشوء بيئة دولية أكثر تشتتًا وتنافسًا، تتوزع فيها مراكز النفوذ بين عدد من الفاعلين دون وجود قيادة عالمية واضحة أو متفق عليها. من الأكثر ترجيحًا لقيادة الحوكمة العالمية مستقبلًا؟ عقد كامل من تراجع التعاون متعدد الأطراف 75.4%يرون أن التعاون متعدد الأطراف اليوم أضعف مما كان عليه قبل عشر سنوات لم تتجاوز نسبة من يعتقدون أنه أصبح أقوى 8.7%، فيما رأى 15.9% أنه لم يتغير تقريبًا. وتنسجم هذه النتيجة مع الصورة العامة التي يرسمها الاستطلاع: نظام دولي يُنظر إليه على أنه أكثر انقسامًا وأقل قدرة على تنسيق الاستجابات الجماعية — سواء في الأمن الدولي، أو الصحة العالمية، أو تغير المناخ، أو إدارة الاقتصاد العالمي. وإذا استمر هذا الاعتقاد، فقد يزيد من تآكل ثقة الرأي العام بقدرة المؤسسات الدولية على إدارة الأزمة العالمية المقبلة. التعاون الدولي مقارنةً بما قبل عشر سنوات تعددية الأقطاب: النتيجة المتوقعة لا المستبعدة 43.5%يتوقعون توزّع القوة العالمية بين عدة قوى كبرى، فيما يتوقع 36.2% أن تقود التحالفات الدولية النظام العالمي يستحوذ نموذجا تعددية الأقطاب والتحالفات الدولية معًا على ما يقارب أربعة أخماس الإجابات. ولم يتجاوز غير المتيقنين 17.4%، بينما لم تحصل العودة إلى الأحادية القطبية إلا على تأييد هامشي بنسبة 2.9%. ويرى المشاركون أن مرحلة الأحادية القطبية التي أعقبت الحرب الباردة تقترب من نهايتها — لا لمصلحة قوة واحدة جديدة، بل لمصلحة نظام دولي أكثر تعددًا في مراكز النفوذ، يعتمد بدرجة أكبر على التحالفات المرنة وتوازنات القوى. أي نموذج للنظام الدولي هو الأكثر واقعية مستقبلًا؟ «لا يرى المشاركون أن النظام الدولي القائم يمر بمرحلة تراجع فحسب، بل يتوقعون أيضًا أن يكون النظام الناشئ أكثر تشتتًا، وأكثر تنافسية، وأقل قابلية للتنبؤ.» إدارة التشتّت لا استبدال المهيمن تشير النتائج الخمس مجتمعةً إلى خلاصة واحدة: التحدي الرئيس أمام الحوكمة العالمية خلال السنوات المقبلة قد لا يتمثل في انتقال القيادة من قوة عظمى إلى أخرى، وإنما في إدارة عالم تتوزع فيه القوة بين عدد متزايد من الفاعلين غير المنسّقين — في ظل ثقة عامة متدنية أصلًا بالمؤسسات المنوط بها ضبط قواعد النظام الدولي. سلسلة استطلاعات «اتجاهات الرأي العام» مركز الحبتور للأبحاث تعكس الأرقام نسبة المشاركين الذين اختاروا كل خيار من خيارات الإجابة، وقد لا يبلغ مجموعها 100% بسبب التقريب. function initCharts(){ Chart.defaults.font.family = "'Tajawal', sans-serif"; Chart.defaults.color = '#D9A793'; const palette = { rank1:'#7B1315', rank2:'#994238', rank3:'#D07465', rank4:'#F09988' }; function tooltipBase(){ return { rtl:true, textDirection:'rtl', backgroundColor:'#3A0909', borderColor:'rgba(242,198,176,0.4)', borderWidth:1, titleFont:{family:"'Tajawal', sans-serif", size:11, weight:700}, bodyFont:{family:"'Tajawal', sans-serif", size:13}, padding:10, displayColors:true }; } function donutTooltip(){ return Object.assign(tooltipBase(), { callbacks:{ label:(ctx)=> ` ${ctx.label}: ${ctx.parsed}%` } }); } function barTooltip(){ return Object.assign(tooltipBase(), { callbacks:{ label:(ctx)=> ` ${ctx.label}: ${ctx.parsed.x}%` } }); } function buildLegend(canvasId, labels, data, colors){ const panel = document.getElementById(canvasId).closest('.chart-panel'); const legend = document.createElement('div'); legend.className = 'legend-custom'; labels.forEach((label,i)=>{ const item = document.createElement('div'); item.className = 'item'; item.innerHTML = `${label} ${data[i]}%`; legend.appendChild(item); }); panel.appendChild(legend); } // الرسم 1 — الثقة بالمؤسسات الدولية (()=>{ const labels=['ثقة منخفضة','ثقة متوسطة','جديرة بالثقة']; const data=[56.5,39.1,4.3]; const colors=[palette.rank1, palette.rank2, palette.rank3]; new Chart(document.getElementById('chart1'), { type:'doughnut', data:{ labels, datasets:[{ data, backgroundColor:colors, borderColor:'#3A0909', borderWidth:3, hoverOffset:10 }] }, options:{ cutout:'68%', plugins:{ legend:{display:false}, tooltip:donutTooltip() } } }); buildLegend('chart1', labels, data, colors); })(); // الرسم 2 — تأثير ترامب (()=>{ const labels=['تأثير سلبي','تأثير إيجابي','تأثير محايد','غير متأكد']; const data=[87,4.3,4.3,4.3]; const colors=[palette.rank1, palette.rank2, palette.rank3, palette.rank4]; new Chart(document.getElementById('chart2'), { type:'doughnut', data:{ labels, datasets:[{ data, backgroundColor:colors, borderColor:'#3A0909', borderWidth:3, hoverOffset:10 }] }, options:{ cutout:'68%', plugins:{ legend:{display:false}, tooltip:donutTooltip() } } }); buildLegend('chart2', labels, data, colors); })(); // الرسم 3 — من يقود الحوكمة العالمية (أعمدة أفقية) (()=>{ const labels=['لا قيادة واضحة','القوى الصاعدة','التحالفات الإقليمية','الولايات المتحدة']; const data=[43.5,29,14.5,13]; const colors=[palette.rank1, palette.rank2, palette.rank3, palette.rank4]; new Chart(document.getElementById('chart3'), { type:'bar', data:{ labels, datasets:[{ data, backgroundColor:colors, borderRadius:4, barThickness:26 }] }, options:{ indexAxis:'y', maintainAspectRatio:false, plugins:{ legend:{display:false}, tooltip:barTooltip() }, scales:{ x:{ max:50, reverse:true, grid:{color:'rgba(242,198,176,0.12)'}, ticks:{callback:(v)=>v+'%'} }, y:{ position:'right', grid:{display:false} } } } }); })(); // الرسم 4 — اتجاه التعاون الدولي (()=>{ const labels=['أضعف','بالمستوى نفسه تقريبًا','أقوى']; const data=[75.4,15.9,8.7]; const colors=[palette.rank1, palette.rank2, palette.rank3]; new Chart(document.getElementById('chart4'), { type:'doughnut', data:{ labels, datasets:[{ data, backgroundColor:colors, borderColor:'#2A0808', borderWidth:3, hoverOffset:10 }] }, options:{ cutout:'68%', plugins:{ legend:{display:false}, tooltip:donutTooltip() } } }); buildLegend('chart4', labels, data, colors); })(); // الرسم 5 — النموذج المستقبلي للنظام الدولي (()=>{ const labels=['عالم متعدد الأقطاب','التحالفات الدولية','غير متأكد','العودة إلى الأحادية القطبية']; const data=[43.5,36.2,17.4,2.9]; const colors=[palette.rank1, palette.rank2, palette.rank3, palette.rank4]; new Chart(document.getElementById('chart5'), { type:'bar', data:{ labels, datasets:[{ data, backgroundColor:colors, borderRadius:4, barThickness:22 }] }, options:{ indexAxis:'y', maintainAspectRatio:false, plugins:{ legend:{display:false}, tooltip:barTooltip() }, scales:{ x:{ max:50, reverse:true, grid:{color:'rgba(242,198,176,0.12)'}, ticks:{callback:(v)=>v+'%'} }, y:{ position:'right', grid:{display:false} } } } }); })(); } if (typeof Chart !== 'undefined') { initCharts(); } else { window.addEventListener('chartjs-ready', initCharts); }
من يحكم الممرات البحرية؟ صعود عصر العبور المشروط
البرامج البحثية

من يحكم الممرات البحرية؟ صعود عصر العبور المشروط

ماذا لو لم يعد عبور الممرات البحرية مفتوحًا أمام الجميع؟ على مدى سبعين عامًا، استندت التجارة العالمية إلى افتراض بدا من رسوخه أقرب إلى البديهيات: أن السفن تستطيع عبور المضائق الاستراتيجية في العالم من دون إذن مسبق، أو رسوم، أو موافقة سياسية. وقد ترسخت هذه القاعدة إلى حد أنها نادرًا ما احتاجت إلى التصريح بها، ناهيك عن الدفاع عنها. لكن عام 2026 بدأ يقوض هذا اليقين. ففي أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، لم يعد العبور حقًا متاحًا على قدم المساواة، بل بات يخضع للفرز والتقييد وتحديد التكلفة تبعًا للاصطفاف السياسي. وفي ممر مائي آخر، أُعلن صراحة عن ثمن للعبور الآمن. أما على امتداد المسارات القطبية، فقد أصبحت التصاريح والرسوم بالفعل جزءًا من القواعد المنظمة للملاحة، فيما تتسع بهدوء أنظمة أقدم لإدارة الممرات البحرية والتحكم في العبور عبرها.   ولا تبدو هذه التطورات، عند جمعها في مشهد واحد، مجرد أزمات منفصلة أو استجابات مؤقتة لظروف استثنائية. بل قد تكون إشارات مبكرة إلى تحول أعمق يمس إحدى القواعد التي قام عليها الاقتصاد العالمي لعقود: انتقال نقاط الاختناق البحرية من فضاءات مشتركة مفتوحة أمام التجارة العالمية إلى أصول سيادية تستطيع الدول التحكم في الوصول إليها، وتحديد كلفة المرور عبرها، وتوظيفها أدواتٍ للنفوذ والضغط والمساومة. وإذا كان هذا التحول قد بدأ بالفعل، فإن ما يتغير لا يقتصر على قواعد الملاحة أو كلفة الشحن، بل يمتد إلى القيمة الاستراتيجية للجغرافيا نفسها. فحين يصبح المرور عبر المضائق والممرات الحيوية قابلًا للمنع أو التقييد أو التسعير وفق اعتبارات سياسية، تبدأ خريطة التجارة العالمية بدورها في اكتساب أسعار جديدة. إنها، بعبارة أخرى، بداية إعادة تسعير هادئة للجغرافيا التي تقوم عليها التجارة العالمية.

الاقتصاد والطاقة واللوجستيات

اقتصاد الحرارة: تقييم الكلفة الاقتصادية لموجات الحر في أوروبا عام 2026
البرامج البحثية

اقتصاد الحرارة: تقييم الكلفة الاقتصادية لموجات الحر في أوروبا عام 2026

لم تعد أوروبا تواجه مجرد صيف أشد حرارة، بل باتت تدفع كلفة اقتصادية متزايدة لظاهرة أخذت تكتسب طابعًا هيكليًا. فمع إعلان السلطات وفاة أكثر من 13 ألف شخص جراء موجات الحر الشديد خلال هذا الموسم، تجاوزت الأزمة حدود الطوارئ الصحية العامة، لتفرض تداعيات تمتد إلى صميم الاقتصاد الأوروبي. ومع توالي موجات الحر خلال عام 2026، دخلت القارة في دائرة متصلة من تراجع القدرة الإنتاجية للقوى العاملة، وتصاعد الضغوط على شبكات الطاقة، وانكماش استثمارات الشركات. وهكذا، تحولت الحرارة الشديدة من ظاهرة موسمية عابرة إلى عبء مستمر على النمو الاقتصادي المحتمل، تُقدَّر كلفته بمئات المليارات من اليورو. لكن الأثر الأعمق لا يكمن في المستويات القياسية التي تسجلها درجات الحرارة، بل في الكيفية التي تنتقل بها تداعياتها عبر الاقتصاد الكلي. فمن خلال قنوات متشابكة، تمتد آثار الحرارة إلى التضخم والمالية العامة والاستثمار، بما يعيد تدريجيًا تشكيل مسارات الأسعار والدين العام وتراكم رأس المال في أوروبا على المدى الطويل.
اقتصاديات الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام والتنافس على مدار الأرض المُنخفض
البرامج البحثية

اقتصاديات الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام والتنافس على مدار الأرض المُنخفض

شهدت عملية الوصول إلى المدار الأرضي المنخفض تحولًا جذريًا خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية، إذ انتقلت من مهمة حكومية تُمولها ميزانيات الدول الكبرى إلى خدمة لوجستية تخضع لآليات البيع والشراء بناءً على وزن الحمولة. وبلغت قيمة اقتصاد الفضاء العالمي نحو 626 مليار دولار عام 2025، واستحوذت الأنشطة التجارية على قرابة 78% من هذا الحجم، مع توقعات تشير إلى نموه ليبلغ ما بين تريليون و1.8 تريليون دولار بحلول عام 2035، على الرغم من أن قطاع خدمات الإطلاق وحده لا يتعدى 14 مليار دولار. ويُبرز هذا التباين حقيقة أساسية مفادها أن الإطلاق ليس هو السوق المستهدف بحد ذاته، بل يُعد بوابة عبور تحدد تكلفتها طبيعة وحجم المشاريع الممكن إقامتها في الفضاء.   يقوم هذا التحول الهيكلي على ابتكار هندسي مفصلي، يتمثل في استعادة المرحلة الأولى من الصاروخ وإعادة استخدامها بدلًا من إتلافها بعد كل رحلة، مما أتاح توزيع تكاليف التصنيع الرأسمالية على رحلات عدة، وأطاح بحاجز التكلفة الذي هيمن على السوق لعقود، ما أدى إلى انحصار المنافسة التقنية في مجال إعادة استخدام صواريخ المدار المُنخفض بين قوتين أساسيتين، هما الولايات المتحدة التي تمتلك أسطولًا متطورًا يُنفذ إطلاقات دورية مكثفة، والصين التي تنفذ منذ منتصف عام 2024 اختبارات متسارعة وعالية المخاطر سعيًا لامتلاك التكنولوجيا عينها، ما أسفر عن لم إزالة عتببة القدرة على بلوغ المدار كفاصل تكنولوجي بين البلدين، لينحصر التحدي الفعلي في إتقان تقنيات التوجيه الدقيق خلال الأمتار الأخيرة التي تسبق الهبوط الآمن.   لذلك، يهدف هذا التحليل إلى تفكيك اقتصاديات إعادة الاستخدام وتحديد موضع الاختناق الحقيقي في هيكل الكلفة، ثم قياس الفجوة القائمة بين واشنطن وبكين عبر مؤشرين متمايزين هما عدد الإطلاقات والكتلة المُرسلة إلى المدار، وأخيرًا تقدير المسافة التقنية والزمنية التي تفصل الصين عن أول عملية استرداد ناجحة، وما يترتب على إتمامها من إعادة تشكيل لأسعار خدمات الإطلاق العالمية ولموازنات شبكات الأقمار الضخمة التي تعتمدها عليها تقنيات الإنترنت الفضائي.
جائزة ترامب: كيف نصَّبت حزمة تعريفات يوليو 2026 الشرق الأوسط كمركز صناعي عالمي
البرامج البحثية

جائزة ترامب: كيف نصَّبت حزمة تعريفات يوليو 2026 الشرق الأوسط كمركز صناعي عالمي

شهد النظام التجاري العالمي تحولًا جذريًا في شهر يوليو من عام 2026، إذ تخلت الولايات المتحدة عن سياسات الحماية القطاعية المحدودة لتتبنى هيكلًا تعريفيًا معقدًا ومتعدد الطبقات، جاعلة من حق الوصول إلى سوقها المحلية أداة للضغط الاقتصادي والسياسي. إذ شهد هذا الشهر تزامن أربعة قرارات كبرى، شملت الإلغاء التام لإعفاء الحد الأدنى الذي كان يسمح بدخول الشحنات الصغيرة التي تقل قيمتها عن ثمانمائة دولار دون رسوم جمركية، وتطبيق تعريفات البند 301 المرتبطة بالعمل القسري ضمن مستويين مختلفين يفرضان رسومًا بنسبة 10% و12.5% استنادًا إلى مدى التزام الدول الشريكة. بالإضافة إلى تفعيل البند 338، وهو نص قانوني ظل خاملًا منذ أربعينيات القرن الماضي، لفرض رسوم بنسبة 50% على مجموعة من السلع الكندية، مع إقرار زيادات تصاعدية تبلغ 200% على واردات الأدوية الجنسية.   ولم تقتصر تداعيات هذه الحزمة على رفع الرسوم الجمركية فحسب، بل امتدت لتشكل إعادة هندسة شاملة لقواعد المنشأ ومتطلبات الامتثال الجمركي، مما أدى إلى تغيير حسابات التكلفة لدى جميع المصنعين والموردين عبر سلاسل الإمداد. ودفع هذا الواقع الجديد الشركات إلى البحث عن مسارات بديلة لا تهدف إلى خفض تكلفة النقل وحسب، بل تسعى لتغيير هوية بلد المنشأ ذاتها لتجنب الرسوم العقابية، وهو ما جعل منطقة الشرق الأوسط تتحول من مجرد ممر تجاري عابر إلى عقدة صناعية ولوجستية مرشحة للعب دور محوري في خريطة التجارة العالمية الجديدة.   لذلك، يهدف هذا التحليل إلى تفكيك آثار حزمة يوليو 2026 على ثلاثة مستويات متصلة: كلفتها الداخلية على الاقتصاد الأمريكي من حيث التضخم واحتكاك الامتثال وجدوى إعادة التصنيع، ثم إعادة اصطفاف الشركاء التجاريين وما ينجم عنها من تحويل لمسارات التجارة وتسرّب لقواعد المنشأ، وأخيرًا انعكاساتها المباشرة على اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع تقديرات كمية لاتجاهات الأسعار والاستثمار والحركة الملاحية حتى نهاية العقد.
غلقٌ بعد غلق: الأثر المُحتمل لتهديدات الحوثيين للملاحة السعودية في باب المندب
البرامج البحثية

غلقٌ بعد غلق: الأثر المُحتمل لتهديدات الحوثيين للملاحة السعودية في باب المندب

وضعت أحداث عام ٢٠٢٦ أسواق الطاقة العالمية أمام اختبارٍ مرونة غير مسبوق، فبعد أن أخرج الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز (Strait of Hormuz) في فبراير نحو 13 مليون برميل يوميًا من الإمداد المتاح، اتجهت السعودية بمعظم صادراتها غرباً إلى البحر الأحمر، لتجد هذا المخرج ذاته مهدَّداً بعدما هدد الحوثييون في 20 من يوليو بفرض حصاراً بحرياً على مضيق باب المندب يستهدف الملاحة السعودية، وبذلك بات نفط المملكة مُهددًا لأول مرة في تاريخها الحديث مُهددًا بين الممرّين الملاحيّين اللتان تطل عليهما، بالتالي تحوّل سؤال "ماذا لو تعطلت الملاحة عبر باب المندب؟" من افتراضٍ نظري إلى احتمالٍ عملي، غير أن الإجابة ليست رقماً واحداً، بل تتوقّف على حجم الفاقد ونوع الشحنات المحتجَزة وقدرة الأسواق على إعادة توجيهها.   لذلك، يهدف هذا التحليل إلى قياس أثر إغلاق باب المندب قياساً كمّياً عبر ثلاثة سيناريوهات متدرّجة للتوقّف، وتفكيك آليّة انتقال الصدمة من احتجاز الشحنات إلى قفزة الأسعار، ثم تتبّع تبعاتها غير السعرية على المشتقات المكرّرة وقطاع الطيران والنقل البحري، وصولاً إلى المفارقة المالية التي تجعل الضرر الأكبر على السعودية كامناً في السيناريو المتوسط وليس التوقف الكامل.

الدراسات السياسية والأمنية

ثلاث عقود من الغياب: لماذا لا يصل العرب إلى قيادة الأمم المتحدة؟
البرامج البحثية

ثلاث عقود من الغياب: لماذا لا يصل العرب إلى قيادة الأمم المتحدة؟

منذ مغادرة الدبلوماسي المصري بطرس غالي لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة عام ١٩٩٦، بسبب اعتراض -فيتو- أمريكي منع تجديد ولايته، غاب الحضور العربي عن هذا المنصب الرفيع لقرابة ثلاثة عقود. هذا الغياب الطويل ليس مجرد صدفة، ولا يعود لغياب الكفاءات والخبرات الدبلوماسية العربية كما يعتقد البعض. بل هو في الحقيقة نتيجة لتقاطع إجراءات الترشح المٌعقدة داخل الأمم المتحدة مع حسابات القوى العالمية، والتي تشكل معاً حاجزاً يمنع وصول مرشحين عرب جدد لقيادة المنظمة.   وتعود جذور هذه المشكلة إلى طريقة التقسيم الداخلي للأمم المتحدة وقواعد التناوب بين القارات. فالنظام الانتخابي لا يتعامل مع الدول العربية ككتلة جغرافية واحدة، بل يقسمها بين "المجموعة الأفريقية" و"مجموعة آسيا والمحيط الهادئ". هذا التقسيم يضعف القوة التصويتية للعرب؛ فعندما يحين دور إفريقيا أو آسيا لتولي المنصب، يضطر المرشح العربي لمنافسة دول كبرى ذات ثقل سياسي وتعداد سكاني ضخم داخل هاتين القارتين، مما يجعل من الصعب الحصول على الدعم والإجماع الإقليمي اللازم لنجاحه.   إلى جانب هذا التقسيم الداخلي، تلعب الخلافات بين القوى الكبرى في مجلس الأمن دوراً حاسماً. فمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تُعد ساحة رئيسية لتنافس هذه القوى، مما يجعل أي مرشح عربي خاضعاً لحسابات سياسية دقيقة ومشددة من قبل الدول الخمس دائمة العضوية. وبما أن الفوز بالمنصب يتطلب بالضرورة تجنب استخدام أي من هذه الدول لحق "الفيتو"، يصبح من الصعب جداً إيجاد مرشح يحظى برضا جميع الأطراف المتنافسة، خاصة وأن كل مرشح يُقيَّم بناءً على علاقات دولته وتحالفاتها العالمية. لذا، يسعي هذا التحليل إلى تفكيك شيفرة هذا الغياب الممتد فهل يُعد إحجام العواصم العربية عن خوض سباق الترشح خلال العقود الأخيرة تراجعاً واعترافاً بالعجز الدبلوماسي، أم أنه يمثل في واقعه انسحاباً تكتيكياً وقراراً استراتيجياً مدروساً لتجنب خوض معارك انتخابية صُممت قواعدها مسبقاً لاستبعاد مرشحي مناطق التماس الجيوسياسي المشتعلة؟
الحرب الحديثة: هل تصبح المكونات العسكرية السلاح الاستراتيجي الأهم للصين؟
البرامج البحثية

الحرب الحديثة: هل تصبح المكونات العسكرية السلاح الاستراتيجي الأهم للصين؟

في 15 يوليو 2026، كشفت تقارير أن الاتحاد الأوروبي أجاز لأوكرانيا شراء مكوّنات صينية للطائرات المسيّرة باستخدام أموال صندوق الدفاع الأوروبي. ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على كونها قرارًا يتعلق بالمشتريات الدفاعية، بل تكمن في المفارقة التي تعكسها؛ ففي الوقت الذي تتهم فيه أوروبا الصين بدعم القاعدة الصناعية العسكرية الروسية، وتسعى إلى احتواء قدراتها العسكرية، تجد نفسها مضطرة إلى تمويل مكوّنات تنتجها الصناعات الدفاعية الصينية لغياب بديل عملي قادر على تلبية احتياجاتها.   ولا يبدو هذا التحول مجرد استثناء فرضته ظروف الحرب، بقدر ما يعكس تغيرًا أعمق في طبيعة الصناعات الدفاعية العالمية. فبدلًا من أن تقتصر المنافسة على تصدير الأسلحة الجاهزة، تسعى الصين إلى ترسيخ موقعها بوصفها المورد الذي لا غنى عنه للمكوّنات العسكرية الأساسية التي يعتمد عليها إنتاج الأسلحة الحديثة حول العالم. ومن هنا تبرز الإشكالية الرئيسة لهذه الدراسة: هل تستطيع الصين توظيف هيمنتها على المكوّنات العسكرية لتصبح البنية الصناعية التي لا غنى عنها لصناعة الدفاع العالمية؟
من هوليوود إلى البيت الأبيض: كيف أصبح فيلم Idiocracy إطارًا لفهم السياسة الأمريكية؟
البرامج البحثية

من هوليوود إلى البيت الأبيض: كيف أصبح فيلم Idiocracy إطارًا لفهم السياسة الأمريكية؟

في الرابع من يوليو 2026، احتفلت الولايات المتحدة بالذكرى الـ 250 لاستقلالها، على طريقتها المعتادة. ومع هذه المناسبة التاريخية، امتلأت وسائل الإعلام الأمريكية باستطلاعات الرأي والتقارير التي تستعرض أبرز ما حققته البلاد من إنجازات على امتداد قرنين ونصف، في مختلف المجالات، وفي مقدمتها السينما. ومن بين هذه المبادرات، أجرت صحيفة The New York Times استطلاعًا للرأي لاختيار الفيلم الذي يجسد التجربة الأمريكية على أفضل نحو. وتوزعت اختيارات المشاركين بين كلاسيكيات سينمائية بارزة، مثل The Godfather وCitizen Kane وEasy Rider وAmerican Graffiti، وأفلام أخرى اشتهرت بتقديم نقد اجتماعي حاد، مثل Do the Right Thing.   ورغم أن المشاركين رشحوا مجموعة من كلاسيكيات السينما الأمريكية بوصفها تجسد التجربة الأمريكية، فإن فيلمًا واحدًا خطف الأضواء وتصدر الاستطلاع باعتباره الأكثر تجسيدًا لهذه التجربة، بعدما حصد نحو ثلاثة آلاف صوت، وهو الفيلم الكوميدي الساخر Idiocracy، من إخراج مايك جادج عام 2006.   جاء فيلم Idiocracy، الذي أُنتج عام 2006، بوصفه كوميديا ساخرة تنتقد تصاعد ظاهرة معاداة الفكر والمثقفين في الولايات المتحدة، إلى جانب تناوله قضايا مجتمعية وثقافية، مثل التدهور الوراثي، والنزعة الاستهلاكية، والتسليع، والزيادة السكانية. إلا أن ما بدا آنذاك ضربًا من السخرية اللاذعة، أخذ بعد عقدين من الزمن يقترب على نحو لافت من الواقع، حتى غدت المفارقة التي رسمها الفيلم أقرب إلى حقيقة عبثية.   فمن الحكم الاستعراضي العاجز، إلى تغلغل النزعة التجارية في مختلف مناحي المجتمع، إلى تصاعد معاداة الفكر والمثقفين، وما بينهما من مظاهر لا تقل غرابة، يبدو أن الحياة أخذت تحاكي الفن على نحو يثير الدهشة. وعليه، يمكن النظر إلى فيلم Idiocracy لا بوصفه نبوءة بانحدار المستوى الفكري للمجتمع الأمريكي، وإنما باعتباره إطارًا تحليليًا يفسر التحول من نموذج للحكم القائم على الكفاءة وصنع السياسات، إلى نموذج تتصدر فيه سياسة الانتباه واقتصاد الانتباه أولويات المشهد العام.
باب المندب في قلب الأزمة: هل يدفع الحصار الحوثي باكستان إلى مواجهة مع إيران؟
البرامج البحثية

باب المندب في قلب الأزمة: هل يدفع الحصار الحوثي باكستان إلى مواجهة مع إيران؟

يشهد الشرق الأوسط أزمة جيوسياسية جديدة تتركز حول مضيق باب المندب بعد اعلان جماعة الحوثي في اليمن في ٢٠ يوليو ٢٠٢٦ فرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية، تطبيقاً لمبدأ تسميه الجماعة "الحصار بالحصار"، ويأتي هذا الإجراء بوصفه ردًا مباشرًا على القيود التي فرضتها السعودية على المطارات والموانئ الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، ولا سيما مطار صنعاء وموانئ الحديدة، وجاء هذا القرار بعد تصعيد عسكري شمل توجيه ضربات إلى مطار صنعاء، وإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة نحو مطارات سعودية.   ويهدف الحوثيون من هذا الإغلاق إلى نقل كلفة الحصار من الداخل اليمني إلى مسار حيوي للسعودية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب عبر إغلاق مضيق باب المندب أمام السفن التي ترفع العلم السعودي أو السفن المتجهة إلى السعودية، كما يتزامن هذا الإغلاق مع الاضطراب الذي يشهده مضيق هرمز بسبب حرب الإيرانية الأمريكية الجارية، حيث بلغت نسبة اعتراض الحرس الثوري للسفن التي تمر عبر المضيق نحو ٨٩٪. وهو ما دفع المملكة خلال الأشهر الأربعة الماضية إلى تحويل مسار صادراتها النفطية نحو الغرب، إذ نقلت ٤٫٥ مليون برميل من النفط يومياً عبر خط أنابيب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر لتوفير ممر بديل بزيادة تقارب ٥ أضعاف الفترة قبل بدء الحرب.   وعلى صعيد آخر، تواجه باكستان موقفًا استراتيجيًا معقدًا بسبب هذه التطورات، إذ ترتبط إسلام آباد باتفاقية دفاع استراتيجي مشترك مع المملكة العربية السعودية وُقِّعت في سبتمبر ٢٠٢٥، فضلًا عن وجود قوات باكستانية متمركزة في المملكة. وتنص هذه الاتفاقية على أن أي اعتداء على إحدى الدولتين يُعد اعتداءً على الأخرى، بينما تؤدي إسلام آباد في الوقت نفسه دور الوسيط الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، وقد رعت توقيع مذكرة تفاهم لوقف إطلاق النار بين الطرفين في يونيو ٢٠٢٦. وفي هذا السياق، ينظر المسؤولون الباكستانيون إلى الهجمات على السعودية باعتبارها خطًا أحمر، الأمر الذي يجعل الحصار البحري ليس مجرد مشكلة تمس الأمن السعودي، بل اختبارًا مباشرًا لقدرة باكستان على الموازنة بين دورها كوسيط مع طهران والتزاماتها العسكرية تجاه الرياض. ويضع هذا التضارب القيادة الباكستانية أمام تحدٍ واضح، ويطرح تساؤلًا مهمًا حول ما إذا كانت ستستمر في موقفها المحايد، أم ستتجه إلى موقف أكثر صرامة إذا تطورت الأزمة إلى مواجهة إقليمية تمس مصالح شريكها السعودي.